العدو الأمريكي يفضح أنصاره !! - اللهم لا شماتة

شبكة البصرة

باقر الصراف

 

    القائمة أدناه تضم بعض الأسماء التي تعاملت مع جلادي شعبنا ، ومحاصريه ، وقاتلي شبابه وأطفاله ، واِرتضت عن سابق تصميم وتصور وقرار قبول رشوة أمريكا ، بغية تقديم المعلومات التي تطلبها الرؤية الأمريكية ، وتتطلبها ضرورات الرؤية الأمريكية ، ومن أجل التغطية الدعائية على جريمتها البشعة المستمرة منذ نحو عقدٍ ونيف من الأعوام ، نقول بعض ولا نقول كل ، لأنَّ القوائم التي ستنكشف لاحقاً سيتَّسِم ورودها تباعاً حتماً ، مهما طال زمن إخفائها المحكم ، والتكتم عليها ، تضم متعاونين أكثر عدداً ، وأكبر لمعاناً في ميادين النصب التمثيلي ، والاِحتيال في تكوين المنظمات ـ وما حديث التحرير والمائة مليون دولار سوى العنوان ـ وممارسة باطل اللسان والبيان عبر إصدار المطبوعات الملونة ، والفحيح في الشاشات الفضائية المرئية ، والتحدث أو إدارة الإذاعات المسموعة .

     إنه القَطر الذي يسبق السيل ، لا شك في ذلك ، أما العنوان التدجيلي لهذا النصب الاِحتيال ، فهو ذرف دموع التماسيح على مأساة شعبنا العراقي ، أو جعل الجيش هو كبش الفداء من خلال توصيفه بكل النعوت غير الحقيقية ، الذي تسـببت به قيادته السياسية فقط ـ حسب زعمهم ـ والنضال من أجل مكافحة الاِستبداد والقمع والظلم ، والكفاح من أجل حقوق الإنسان ، وإحقاق أخلاقيات الشـرعية الدولية ؟!! ، وغير ذلك من مبررات وذرائع ، التي تستهدف ((تشريع)) المفسدة ، بالتوسـل بما هو مصلحة ـ وفق الاِصطلاح الفقهي لمعنى الذريعة ـ على الصعيد العراقي العام ، وإعمار الجيوب بأموال السـحت الحرام ، وفق الشأن المصلحي الخاص ، على حسـاب خراب العباد العراقي ، بعبارة أخرى : على حسـاب المجتمع العراقي بتفتيت مكوناته الأثنية والطائفية ، وتدمير الإعمار العراقي الذي تحقق منذ تأسيس الدولة في عام 1921 ، والإسهام بتجزئة الوطن العراقي . . . دون التفكير بالهجمة الغربية الأمريكية ، دون تحليل العلاقات الدولية في سياق العولمة في مرحلة الهيمنة الأمريكية .

   منذ سنوات قلنا في التحالف الوطني العراقي ، إنَّ العدوان الأمريكي السياسي الشامل ، بما فيه العسكري ، الذي جرَّ بحبل تبعيته أغلب الأنظمة العربية والإسـلامية والعربية ، على دولتنا العراقية لا يسـتهدف السلطة العراقية فحسب ، ولا النظام العراقي فقط أيضاً ، وإنما كل الدولة : الأرض أو الوطن ، الشعب أو المجتمع ، والمؤسسات الحكومية الخدمية كلها ، وإنَّ القرارات الدولية كلها تركز على الدولة العراقية ، [1] وهي قرارات سياسية بالتأكيد ، وقلنا كذلك  في بعض الكتابات ، إنَّ التناقض في الجوهر ، هو بين الدولة العراقية والدولة الأمريكية . وإنَّ الوطن العراقي والمجتمع العراقي والموقف السياسي منهما ، هو كالجزء من الكل في المسألة المنطقية ، ينبغي رؤية الجزء على ضوء رؤية الكل ، وإن التشخيص الخاطيء لمواقف أطراف الصراع السياسية ، ومضامينه ، وإمتداداته الوطنية والقومية والحضارية ، سيؤدي حتماً إلى اِرتكاب جرائم سياسية بحق الدولة العراقية ، لا ينبغي على مدعي حُبِّ الطبقة : كالشيوعيين ، والوطن : كالوطنيين العراقيين ، والقومية : كالقوميين العرب ، والحضارات الدينية : كالمتدينين المسـلمين منهم والمسـيحيين الشـرقيين . . . لا ينبغي الوقوع في خطئه المميت أبداً . . . لقد كانت تلك الرؤية الفكرية السياسية ، تنطلق من البعد التاريخي للصراع بين رؤية أمتنا العربية ، من جهة ، وبين الرؤية الغربية منذ صعود النظام الرأسمالي الاِستعماري لبعض القوى الغربية ، في القرن السابع عشر والثامن عشر ، بلـهَ منذ الحروب الصليبية في القرن العاشر الميلادي  ، من جهة أخرى ، تلك هي بديهيات الصراع التاريخي ، ودروسـه الكثيرة ، ومساراته الجوهرية الجمَّة .

اليوم تأتي الوقائع العملية على لسـان الناطق باِسم مكتب وزارة الخارجية الأمريكية ،  لتفضح مدَّعي الاِستقلالية والحرص والفضيلة بالجرم المشهود على يد ممولهم ، ولي نعمتهم ، الأمريكان ، الذي يقول بالنص عن عطاياه المالية تعَّد : ((كجزء من محاولات أكبر للعمل من أجل الوصول إلى هدفنا)) ـ كما يدل عليه الرمز الكومبيوتري بالأنترنيت المؤرخ في 2/ 5/ 2002 www.state.gov./r/pa/ps/2002/9906.him

ـ وترجمة المهمة الأمريكية خدمة للهدف السياسي المطلوبة ، كما أفرزته التجربة العملية الأمريكية وفق ما تشير إلى ذلك دروسها العملية الكثيرة ، هو المعلومات الإضافية من الفرد البشري التي تسند وتدعم التطور الإليكتروني ، بحيث تكون معلوماتهم مباشرة ، كما يذهب إلى ذلك السيد محمد حسنين هيكل ((من عين وأذن وإحساس ولا تعتمد على نبضات إليكترونية منتظمة)) فقط ، بل ضرورة نشر الجاسوس الإنسان ، لأنه ((أكفأ من الوسائل التكنولوجية لأنه يرى ويسمع ويحس)) فضلاً عن ذلك ، إنَّ ((نشر الجواسيس في العالم على طريقة ((الوفرة)) الأمريكية في كل شيء يؤدي إلى مناخ عالمي متوجس بالشك ومتوتر)) ، لذا فإنَّ المطلوب بشكل رئيس ((من الأصدقاء في كل أنحاء العالم)) هو ((جهد مخابرات ، معلومات مخابرات ، شـبكات مخابرات)) ومعلوم إنَّ مفهوم الجاسوس في الظرف الراهن يرتبط بالمفهوم غير التقليدي لمعنى الجاسوس بالمعنى التقليدي ، أي قد يكون متطوعاً ولا يحمل هوية التجسس المعلوم ، التي تمنحها دولة ما لعملائها ، ولكن الأفعال هي تبرهن على الدور والمهمة ، بغض النظر عن النوايا . ومن أجل إنجاز هذا الهدف ، فلتخصص الأموال الأمريكية الكثيرة ، أولاً .

    والقيام بالدعاية السياسية والفكرية والإعلامية ، الذي تحوَلَ معها الدرس المُفرَز في عام 1956 عندما بحثت بريطانيا وفرنسا ، بطلتا العدوان العسكري على مصر التي تجرأت على تأميم قناة السويس مع شريكهما : كيان الاِغتصاب الصهيوني ، أي اِسترجاع حق إدارة شركتها الخاصة ، والاِسـتفادة من مداخيلها النقدية . . . عندما بحثوا عن صوت إعلامي/دعائي واحد لتزرعه في بيروت ، ومن ثم تعتمد على أخباره التي تزوده هي بها ، لكي تعممها الإِِذاعة البريطانية المعروفة : البي بي سي ـ وغيرها أيضاً ـ على المجموع العربي المستمع ـ قبل سيادة الفضائيات ووسيلة الصورة باِعتبارها الوسيلة الإعلامية الرئيسة ـ كلما اِسـتطاعت إلى ذلك سبيلا ، تقول التجربة : (( سـافر أبو الفتح عدة مرات من باريس إلى بغداد ثم إلى لندن ، وكان نشاطـه مستغرباً )) ، و((شـاركت في الضغوط عناصر أخرى متعددة في ذلك الوقت في باريس وتعاونت مع المخابرات الفرنسية في تنظيمات نشطت ضد مصر وضد جمال عبد الناصر وخصصت إحدى موجات [أوروبا رقم (1)] من مونت كارلو ، ووُضِعت تحت تصرف أُسـرة أبو الفتح)) ، [2] ، ثانياً .

    الهدف السياسي الأساسي واضح ، كما تقول الخارجية الأمريكية بالوقائع الملموسة : تجزئة الوطن ، إلى شمال ووسط وجنوب على أسـاس طائفي وأثني بذرائع مختلفة . في الوقت تذيق السلطة التركية الحاكمة الأكرادَ ، أو طلائعهم ، طعم القصف وتسمعهم أزيز الرصاص وتسومهم أسواط العذاب . والسلطة الفارسية التي تدعي الاِلتزام بالرؤية الدينية الإسلامية تطارد الكردَ الإيرانيين بعقوبة التغييب السياسي واِغتيال قياداته . وكلاهما ينكران على الأكراد طابعهم القومي . وتغض البصر ، بلهَ تساهم الولايات المتحدة سياسياً ودبلوماسياً ، عن شن كيان الاِغتصاب الصهيوني حروبه وقصفه على شيعة لبنان ، لأنَّ طليعتهم حزب الله اللبناني معادٍ لكيان الاِغتصاب الصهيوني ، بغية ضمان مصالحها .

     المطلوب إرجاع ((الهدايا النقدية)) إلى مَـنْ أُخذت باِسـمه تلك الأموال عن أية طريقة ووسيلة يختارها أبطال تلك ((الفضيحة)) ، أو الشراء بها أدويةً وإرسـالها للمستشفيات العراقية لمعالجة المصابين باليورانيوم المنضَب ، أو الكشف عنها ، أو توضيح ملابساتها ، فضح مخاتلاتها ، بغية نيل العفو من الشـعب العراقي ، الذي قد يغفر لهم توبتهم ، نقول قد يغفر [قد التقليلية بالتأكيد] لهم الخطيئة السياسية الفظيعة . أما الشهداء العراقيون ممن قضوا نحبهم جرّاء تواصل الغدر الغربي/الصهيوني ، ففيصل حكمهم مرهون للإله الواحد ، والتاريخ الوطني للعراق .

    جهاد العراقيين في الشعيبة ، مثلاً ، الذي اِقتصرت الدعوة التحريضية له  على سبعة عشر عالماً دينياً ، وحزموا إرادتهم الجهادية بالذهاب إلى البصرة بمعية بعض فلاحي العراق ، واِستقبلهم هناك ذوو المروءة الدينية والعراقية ، كان يتقدمهم وجهاء آل السعدون : بقيادة عبد الله الفالح السعدون على وجه التحديد ، [3] ، كانت المرجعية الدينية الإسـلامية ، وبمختلف طوائفها الرئيسـة ، تجمعهم في حومة الفعل ضد الغزاة الغربيين : الإنكليز وأتباعهم ، كان بقية علماء ((الحفيز)) ينتظرون النتيجة كما يسجل ذلك عالم الاِجتماع العراقي المرحوم على الوردي ، [4] ، ويتصل بعضهم سِرّاً بالمسـتعمرين الجُدد . التاريخ مجَّد السبعة عشرة ، وجعل اِسـم العلماء المجاهدين هي المفخرة العراقية ، إلى جانب الاِفتخار بإِنجازات الشعب العراقي الذي فجَّر الثورة الشعبية في عام 1920 وأدامها حتى دحر فكرة الاِنتداب البريطانية وتأسيس الحكم العراقي ، قيام الدولة العراقية : المملكة العراقية . مثلما دفعت البعض الطائفي للاِتجار باِسمهم راهناً ، لكن التقارير السرية البريطانية لم تغفر لعلماء الحفيز ، فضيحتهم ، لنمعن النظر في بعض تقاريرهم المنشورة التي يقول عنها مترجمها الدكتور عبد الجليل الظاهر ما يلي : ((إن الحقائق التي يعرضها التقرير تاريخية ، ولكنها ذات قيمة وفائدة لكل مواطن حُـر يريد التعرف على السياسة البريطانية في تواطئها مع حفنة من الشيوخ والرؤساء لخيانة الشعب ، وتصديع وحدته ، وتقسيم خيراته وأراضيه)) ، [ص2] ، إذ كان عدد كبير منهم ((يأتمر بأمر الإنكليز ، وأعوانهم من رجال السياسة ، وكان اِتصالهم بدار السفارة البريطانية ، والبلاط ، وأعوانهما وأذنابها ، وثراؤهـم الفاحش ، وحماية القوانين لهـم ، مصدراً لحالة معقَّدة غير مُسـتقرة في البلاد)) ، [ص11] ، [5] .  وفي عام 1941 تكرر السلوك البريطاني ، عاد المثال الاِستعماري ، جرى اِصطحاب الأسرة المالكة ومريديها إلى الخارج العراقي ، كانت تحتاج إلى ذريعة للاِعتماد عليها في شن غزوهم للعراق : ((لهذا تسنى للديبلوماسيين والجواسيس البريطانيين في 31 كانون الثاني (يناير) 1941 إسقاط حكومة رشيد عالي الكيلاني [. . .من أجل تطبيق ] الحق في اِحتلال العراق كله من قبل القوات البريطانية ، بالاِعتماد على تفسيرات العملاء للمعاهدة العراقية)) . أعد البريطانيون بكل همَّة ونشاط تدخلاً مسلحاً بغية إعادة زمرة عبد الإله الذي ساهم السفير الأمريكي بتهريبه من بغداد لتنقله الطائرات إلى صحبه في الخارج من أركان نوري السعيد وبطانته . كما يذكر ذلك أحد المؤرخين الروس في كتاب أصدرته دار التقدم [6] .   

    قبلها كان وقف ((أوض)) هو الوسيلة المناسبة لرشوة الدينيين المثقفين للقضاء على الإمبراطورية العثمانية ، كان ذلك في أواخر القرن التاسع عشر ، تقول تقارير المخابرات البريطانية ما يلي : ((كان العقيد نيو مارش يعرف هذه الأشياء ، وقد أمل في أنْ يكتسب بعض النفوذ على المجتهدين ، وذلك خلا السـلطة المخولة له في أنْ يختار من بينهم مسـتلمي الإعانات المالية بمقتضى وقف أوض)) ، [7] .

* * *

D e partment  Of  State U S .

وزارة الخارجية الأمريكية

مكتب الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية . . .

واشنطن _ دي سي . . .

طرح السؤال : 1/5/ 2002 ،   الإجابة : 2/5/2002

   # السؤال : هل بإمكانكم أَنْ تأمِّنوا لنا قائمة بأسماء الأفراد وتجمعات المعارضة العراقية ، فيماعدا المؤتمر الوطني العراقي ،التي تتلقى مساعدات مالية من الولايات المتحدة الأمريكية ؟ .

   # الإجابة : تقدِّم الولايات المتحدة الأمريكية مساعدات مالية ، ما قيمته  6 ,11 مليون دولار أمريكي ، لإفراد وتجمعات المعارضة العراقية ، غير ما تقدمه للمؤتمر الوطني العراقي ، كجزء من محاولات أكبر للعمل من أجل الوصول إلى هدفنا المتمثل بالتوصل إلى نظام حكم آخر في العراق من أجل الشعب العراقي .

    ومن بين المتلقين لهذه المساعدات هم :

    1 ـ  INDICT  اِستلمها عنه نبيل الموسوي . كما قالت نشرة سرية وُزعت في العاصمة البريطانية ؛ وجراء التتبع لمصدرها  ؛ وجدنا أنَّ مَنْ يقف خلفها من المطلعين على الأسرار وشؤون حقوق الإنسان العراقيين ويشرف على إصدار مجلة فيها تتناول الشأن الإنساني المحض ، كما تورد المجلة . اِرتأينا عدم ذكر اِسمه لعدم رغبته بذلك .

    2 ـ أفراد . اِستلمها عنهم آراس حبيب  . كما نقل المصدر المؤشـر له في الفقرة المرقمة بـ((1)) .

    3 ـ AAMR  : اِستلم عن المنظمة المسماة باِسم عمار.  المدعو محمد المحمد . كما بين المصدر الذي ذكرناه آنفاً .

    4 ـ (    The Iraqi Foundation   ) . استلمت عن تلك المنظمة رند فرانك الرحيم . وفق ما ذكرته النشرة المُوزعة في لندن .

    5 ـ  مؤسسة العراق (The Institute Of Iraq ) ، اِستلم عنها كنعان مكية [7] . حول المعلومات كان المصدر هو نفسه .

    6 ـ (Iraqi Press  ) اِستلم عنها سعد البزاز ، [8] . حول المعلومات الواردة اِستمدت من المصدر ذاته .

    7 ـ الملف العراقي ، استلم عنه غسان العطية [9] . المصدر السالف نفسه .

    8 ـ جمعية الحقوقيين العراقيين (Iraqi Ujrists Associati) . استلم عنها طارق الصالح . المصدر للمعلومات ذات النشرة اللندنية .

    9 ـ أفراد . اِسـتلم عنهم العسكري نجيب الصالحي . المصدر في إيراد المعلومات هي النشرة ذاتها .

    10 ـ المنبر الثقافي العراقي ( The Culure Of Mur ) اِستلم عنه فالح عبد الجبار [10] . المصدر المعلوماتي تلك النشرة .

    11 ـ أفراد .  اِستلم عنهم عبد الحسين وداي العطية . كما تذكر النشرة ذاتها .

    12 ـ أفراد . استلم عنهم خالد عيسى طه . كما تذكر عين النشرة .

    13 ـ أفراد . استلم عنهم منذر الفضل ، كما تذكر تلك النشرة  .

    14 ـ {Iraki Institute For Demaracy  } المؤسسة العراقية الديموقراطية . استلم عنها حسين السنجاري الذي أهله الكيان الصهيوني في إحدى الدورات الفكرية/السياسية في أواخر الستينات ، [11] . كما تذكر تلك النشرة .

    15 ـ مركز كربلاء ( Kerbla Centre ) . استلم عنه المحامي نوري لطيف الذي قضى شطراً كبيراً من عمره في الاتحاد السوفييتي [12] . كما تؤكد تلك النشرة .

    16 ـ {International Alliance For Justice} : (التحالف العالمي للعدالة ) . اِستلم المبلغ عنه بختيار التميمي ـ وصفية التميمي ، كما تذكر ذلك النشرة .

تاريخ العراق الكثير من العِبر والعظات والدروس ،فهل نستفيد من تلك الدلائل ؟! .

 

ــــــــــــــــــ

    [1] ـ بصدد الإطلاع العلمي والتدقيقي حول المفهوم العلمي للدولة ، يرجى مراجعة كتاب السيد خلدون حسن النقيب المعنون : الدولة التسـلطية في المشرق العربي المعاصر ، دراسة بنائية مقارنة ، إصدار مركز دراسـات الوحدة العربية ، بيروت / لبنان ، الطبعة الأولى ، أيار / مايو 1991 ، وخصوصاً الصفحات التي تؤصِّل للمفاهيم المصطلحات في الصفحات  15 ـ 38 .

    وللإطلاع على إستهداف الدولة العراقية كلها من قبل الطرف الأمريكي ، يُرجى مراجعة كتاب السيد جيف سيمونز المعنون : التنكيل بالعراق ، العقوبات والقانون الدولي ، إصدار مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت/لبنان ، الطبعة الثانية 1998 ، الذي يهدي كتابه ((إلى المليون طفل عراقي الذين قتلتهم الحرب البيولوجية الأمريكية في عقد التسعينات ، وإلى مئات الآلاف الآخرين الذين سـيلحقون بهم في الأشهر والسنوات القادمة)) ، في طبعته الأولى ، أما مقدمة الطبعة الثانية فيذكر فيها : ((عند كتابة هذه السطور ، يكون قد مضى على حصار العراق الاِقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة أكثر من سبعة أعوام ، وقد تسبب ، بحسب التقديرات كافة ، بمليون إصابة ـ وربما توفي مليونان بسبب الجوع والأمراض ، وأكثر من نصفهم أطفال ، وثمة عدة ملايين غيرهم يعانون الآن الهزال والإصابات والمرض ، أو هم يحتضرون . . . )) ، ويسمي الكاتب الإنكليزي من أصحاب الضمير الإنساني المرهف الجريمة الأمريكية الجديدة {المحرقة الجديدة}، ص   13ـ 14  

     أما أحد الدبلوماسيين الغربيين فيقول عن سياسـة بلدان الغرب المجرمة ((إنَّ سياستنا هي الإبقاء على العراق في قفصه)) ، ص 12 من الكتاب . 

    [2] ـ راجع كتاب السيد محمد حسنين هيكل المعنون : حرب الثلاثين عام ، ملفات السويس ، إصدار مركز الأهرام للترجمة والنشر ، ط1 ، 1497 هـ ـ 1986 م ، ص 325 ، وص 425 على التوالي .

    [3] ـ يذكر كتاب السيد عبد اللطيف الشوّاف : ((إنَّ عدد كان مَـنْ يأكل على مائدة الشيخ عبد الله 3000 نفراً من المجاهدين والمسافرين والأعراب في كل وجبة طعام ، وذلك كمثل على رجولة عبد الله الفالح وكرمه وتضحياته في سبيل الإسلام)) ، ((لقد أدى عبد الله الفالح وعجمي السعدون مع فرسان المنتفك دوراً اُسطورياً في النزال مع القوات الهندية والبريطانية)) ، ((لقد كانت خطة المجاهدين من آل السعدون الاِستمرار بمشاغلة القوات البريطانية في الشعيبة والضغط عليها بشن هجمات الفرسان)) . راجع كتابه المعنون : شـخصيات نافذة ، إصدار دار كوفان للنشر /لندن 1993 ، الطبعة الأولى ،  ص33 ، على سبيل المثال وليس التفصيل .

    [4] ـ يذكر السيد الدكتور على الوردي في كتابه المعنون لمحات اِجتماعية من تاريخ العراق ما يلي : ((إنَّ لفظة الحفيز مأخوذة من لفظة أوفيس الإنكليزية التي تعني الدائرة الحكومية ، وكان العامة يشيرون بهذه اللفظة إلى الصلة الوثيقة بين علماء الحفيز والحكومة ، أي إنهم كانوا يعتبرونهم عملاء للحكومة أو جواسيس لها)) ، راجع كتابه الصادر حول ثورة العشرين العراقية ، الجزء الخامس مطبعة الأديب البغدادية ، 1978 ، ص 37 .

    [5] ـ راجع التقرير السري لدائرة الاِستخبارات البريطانية عن العشائر والسياسة في الكتاب الذي صدر بنفس العنوان ، نقله إلى العربية الدكتور عبد الجليل الطاهر ، الصادر بمناسبة مرور مائة يوم على ثورة 14 تموز المباركة ، في 25 تشرين الأول 1958 ، والتي أعادت تصويره ونشره مطبعة أمير في قم عام 1413 هجرية . 

    [6] ـ راجع كتاب الغرب ضد العالم الإسلامي من الحملات الصليبية حتى أيامنا ، للكاتب بونداريفسكي ، ترجمة إِلياس شاهين ، إصدار دار التقدم موسكو ، 1985 ، ص 238

    [7] ـ  ولمزيد من الإطلاع عن ذلك ، ينبغي قراءة بعض النص الكامل لما ذكرته وثيقة بريطانية كانت آنذاك تتمتع بالسرية التامة : ((وفي إبّان ذلك بدأ العقيد نيو مارش ينفذ سياسته في أمور المجتهدين ، وهو متأكد من موافقة حكومة الهند سلفاً ، فبعد جمع معلومات عن المؤهلات الدينية لمن يزعمون الاِجتهاد في الأماكن المقدسة عين مخصصات من الوقف لمن يتمتع من هؤلاء بأحسن سمعة ، وكان يقبل مثل تلك المخصصات عدد من المجتهدين الذين يتمتعون بمنزلة رفيعة جداً ، وفي مايو عام 1903 ألغيَ توزيع الاِعتماد المالي المنفصـل لإعانة الهنود حتى في الكاظمية ، والمجتهدون الآتية أسماؤهم كانوا يتلقون مرتبات شهرية منتظمة من الوقف ، وهذا بيان بالمرتبات وأصحابها :

    في كربلاء :   

    1 ـ سيد محمد باقر ((حجة الإسلام)) وهو شيخ المجتهدين الموزعين . . .   1500 روبية .

    2 ـ سيد هاشم القزويني   . . .         ]               لكل

    3 ـ الشيخ حسين المازندراني . . .      ]               مـن

    4 ـ سيد جعفر الطباطبائي . . .        ]              هؤلاء

    5 ـ الشيخ علي يازدي . . .            ]              العلماء

   6 ـ سيد مرتضى حسين . . .           ]              500

   7 ـ سبتة حسين . . .                   ]               روبية

     في النجف :

    1 ـ سيد محمد بحر العلوم وهو شيخ المجتهدين والموزعين . . .   1500 روبية  .

    2 ـ مللا على النهاوندي . . .                 ]        لكل

    3 ـ الشيخ محمد حسن جواهري . . .        ]         مـن 

    4 ـ الشيخ عبد الله المازندراني . . .           ]        هؤلاء

    5 ـ عبد الحسن . . .                          ]        العلماء

    6 ـ سيد محمد هندي . . .                    ]       500

    7 ـ محمد كاظم خراساني . . .               ]       روبية

    مما يجدر ذكره ، إنَّ العقيد نيو مارش قد خطط من أجل ضمان نجاح أسلوبه الجديد للحصول ((على بعض النفوذ على المجتهدين ، وذلك من خلال السلطة المخولة له في أنْ يختار من بينهم مستلمي الإعانات المالية بمقتضى وقف أوض ، وفي يونيو عام 1903 ذُكِرَ في خطاب رسمي أنَّ سيد محمد باقر في كربلاء ، وسيد محمد بحر العلوم في النجف ، أصبحا يرتبطان بعلاقة صداقة قوية ، وإنهما مذعنان لسلطته ، وقد وصل تقرير مُشابه للموقف من سير أ . هاردنج وزير صاحب الجلالة في طهران الذي كان يعتقد أنَّ نفوذ المجتهدين في كربلاء والنجف يمكن اِستغلاله عن طريق المفوضية البريطانية ببغداد وذلك لمنع القلاقل والاِضطرابات في إيران ، بل وفي إحباط السـياسـة الروسية فيها)) ، راجع المؤلف الاِستخباري الكبير الذي يتكون من أربعة عشر جزءاً بعنوان دليل الخليج بقسميه الدليل التاريخي والدليل الجغرافي ، تأليف ج . ج لوريمر ، الجزء الرابع من القسم التاريخي  الطبعة الثانية الجديدة المعدَّلة والمنقحة التي أعدها قسم الترجمة بمكتب أمير قطر  دون تاريخ لصدره في قطر  ، ص 2375 ـ 2378  .

    وللإطلاع الوافي على الموضوع كله يرجى مراجعة الصفحات 2353 ـ2380 من الكتاب الموسوعي ، هذا من ناحية ، وإنَّ العلماء الدينيين والمجتهدين كانوا يعدون آنذاك الفئة المثقفة في مجتمع كانت تسوده معالم الأمية الشاملة ، وإنَّ كسب البعض منهم إلى جانب الموقف السياسي البريطاني لتقاسم تركة الرجل المريض ، والقضاء على الإمبراطورية الإسلامية القائمة آنذاك ، كان هدفاً أوروبياً حيوياً ، من ناحية ثانية ، وكان ذلك المسعى الاِستراتيجي يتناقض كلياً مع الرؤية الدينية الإسلامية ، والرؤية الحضارية الإسلامية ، من ناحية ثالثة .

    [7] ـ كنعان مكية هو الأنشط ، والأكثر علانية في العمل السياسي والفكري ، على صعيد مناصرة الرؤية الغربية ، أصدر العديد من الكتب التي رُوَجت لها ، منذ كتابه الذي صدر باِسم سمير الخليل ، زار كيان الاِغتصاب الصهيوني في التسعينات ، مناصر لسياسة الحزب الجمهوري الأمريكي بصدد العراق ، ومقرب من دوائره الخاصة ، كان تروتسكياً في شبابه واِلتحق بالجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بعد الخامس من حزيران .

    [8] ـ السيد سعد البزَّاز ، صحفي عراقي ، إبتدأ حياته الأدبية قاصاً ، والسياسية ناصرياً ، اِنطوى تحت لواء الحزب الحاكم ، أعطته السلطة الفرصة الواسعة للبروز في الميدان الإعلامي ، أصبح رئيساً لتحرير صحيفة ((الجمهورية)) في العراق ، أصدر العديد من المؤلفات لمناصرة الرؤية العراقية . مع اِفتقاد العراق لمصادر ثرائه نقل ولائه للقيادات الخليجية ومناصرة الرؤية الأمريكية ، وأصدر صحيفة ((الزمان)) ، وأخذ يروج أنَّ صحيفته ممولة من شـيوخ البحرين ، وهو عربي ، لكن الناطق باِسم الخارجية الأمريكية لم يدع هذه الكذبة/الدعاية تنطلي على أحد ففضح مصدر تمويله الأساس .

    [9] ـ السيد غسَّـان العطية ، بدأ حياته السياسية قومياً عربياً ، اِلتحق بحزب البعث الحاكم بعد وصوله للسـلطة ، أعطته رئاسة تحرير مجلة فلسطينية متخصصة تصدر في بغداد خلال عقد السبعينات ، أُعتمد من السلطة العراقية ممثلاً له عند جامعة الدول العربية ، اِنتقل إلى لندن بعد معاناة العراق المالية ، أصدر مطبوعة ((الملف العراقي)) كوسيلة لشبك الأموال الحرام ، يتبدى ذلك من حرصه على إعادة نشر الأصوات المناصرة للرؤية الغربية ، والتأييد الحار لدعاية الرؤية الصباحية ، يتغطى بالنزعة القطرية العراقية والهجوم على الرؤية القومية في مرحلتها الناصرية بمناسبة وغير مناسبة ، لكنه لا يتوانى عن الحديث التلفزيوني عن القضية القومية في بعدها الفلسطيني ، ولكن من وجهة نظر محافظة على الوضع القائم ، فضحت الإدارة الأمريكية دوافع أحاديثه السياسية وكتاباته الدعائية ، مثلما وضعت مركزه الناطق باِسـم الوسط موضع التساؤل .

    [10] ـ اِنضم إلى الحزب الشـيوعي العراقي ، أصبح من أكبر منظريه ، شارك بكتابة وإصدار كتاب لمناصرة الدخول الروسي إلى أفغانستان ، كانت نظرته التي اِلتزم بها الحزب الشيوعي العراقي متطرفة إلى أقصى اليسار تجاه تطورات الحرب العراقية ـ الإيرانية ، سجل رؤيته النقدية ضد الرؤية الإسلامية في كتاب صدر له صدر له عن دار النهج التي يرأسها السيد فخري كريم ، بعد العدوان الأمريكي على العراق في أعوام التسعينات صار مناصراً للرؤية الغربية وحقوق الإنسان ، بعد أن كان مدافعاً شرساً عن رؤية المعسكر الشرقي بقيادة الاِتحاد السوفييتي ، ألقى العديد من المحاضرات وأصدر الكثير من الكتابات ضد العراق ، أصدرت له ((دار إبن خلدون)) التي يرأسها المصري سعد الدين إبراهيم كتاباً دعائياً عن العراق ، شارك الشاعر العراقي سعدي يوسف تأسيس مؤسسته الأدبية التي قبض الأموال الأمريكية باِسـمها ، اِنسحب يوسف منها وأدان المتعاونين مع الرؤية الأمريكية وسياستها تجاه العراق  .

    [11] ـ السيد حسين سنجاري ، من أوائل الأكراد الذين اِنخرطوا في دورة تثقيفية في كيان الاِعتصاب الصهيوني ، التي أرسلها الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة ملا مصطفى البارزاني ، كما يذكر ذلك كتاب : البارزاني : أٌسطورة أم حقيقة ،  أصبح نصيراً نشيطاً لرؤية الطالباتي بعد العدوان العسكري الأمريكي على العراق ، والدعوة لتفتيت العراق ، بعد أَنْ زكمت روائح الفضيحة المالية الأمريكية الأنوف ، أصدر صحيفة الأهالي في شمال العراق ، ربما للعب دور ما في المستقبل .

    [12] ـ نوري لطيف ، درس الحقوق في الاِتحاد السوفييتي ، اِلتزم رؤية الحزب الشيوعي العراقي السياسية ، عُين أستاذا في جامعة بغداد بعد عودته من موسكو في أعوام السبعينات ، تحول للشأن الطائفي مع أحد المهندسين المعماريين ، ممن لا يمتلكون أي أقارب في كربلاء ، ونحن نؤمن بأن الاِنتماء القومي العربي هو الإلمام باللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية أساساً ، تأسياً بالتراث العربي الإسلامي ، وليس التحدر من الأرومة العشائرية/القبلي ، ولكن لا بد من القول إِنَّ الموما إليه لا ينتمي إلى أسرة لطيف العلوية في كربلاء ، إذ أَنَّ هذه الأسرة اِنتهى عقبها منذ زمن طويل ، والأسرة الموجودة الحالية كانت من فلاحي آل لطيف في مدينة شثاثة ، وكان يُطلَق عليهم ببيت الصاعود ، ورغم إنَّ الرسول الأعظم (ص) قد ثمن دور الفلاحين بمباركته ((قلاب الحجارة)) ومنحهم المعرفة في شؤون مهنتهم ((أنتم أعرف بشؤون دنياكم)) .

    كان يمكن ((للماركسي السابق)) الفخر بأرومة أسرته الطبقية ، إلا أنه أصر على السلبطة على اِسـم الأسرة والإدعاء القبلي ، فقد أخبرنا ذلك ممن نثق برواياتهم من بقايا تلك الأسرة من النساء ، بأنَّ الأسرة من الرجال قد اِنتهوا تماماً ، ورغم تأكيد الشيخ مجيد الهر على تلك الحقيقة في كتابه المؤلف من أربعة أجزاء المعنون : بيوتات كربلاء ، فإنَّ المدعو ما زال يلتزم بتلك الفرية ويتاجر بها . وأضاف السيد عادل الطعمة برهاناً آخر على ما نذهب إليه ، حيث سلَّط الأضواء على جذور الموضوع في مقدمة كتاب مؤرخ كربلاء السيد هادي سلمان آل طعمة المسَّمى : عشائر كربلاء وأُسرها ، على الصفحة الموسومة ط ، وتأكيده على الطابع التزويري لشجرة أنسابهم  ، إذ أنها تعتمد على وثيقة يتيمة هي : ((مشجرة رضا البحراني ، والظاهر أنَّ هذا السيد كان يرتزق من كتابة المشجرات دون تمحيص ، فمشجراته التي كتبها في كربلاء مليئة بالأخطاء ، ولا يمكن أنْ يعول عليها بحال)) .

    [13] ـ اِعترض أحدهم على دراستنا حول الحصار ورفع قرار مجلس الأمن المنشورة يوم 12/6 , بالذهاب إلى قضية جزئية وردت عرضاً في الدراسة ، التي كانت تتناول الموقف الأمريكي من حربه السياسية الشاملة على العراق ، وذلك يوم 16/6 . وأوسع الجيش العراقي شتماً ثقيلاً دون اِستذكار أي تاريخ لهذا الجيش في محاربته للبريطانيين في عام 1941 وإنجازه ثورة 14تموز 1954 ومحاربته الكيان الصهيوني . إنَّ الرد على أية دراسة يقتضي فهم مضمون الدراسة وهدفها . في أية حال إنَّ تحليل أية ظاهرة تاريخية يقتضي الإلمام بكل ظروف نشـأتها التاريخية ، وتطوراتها ، وأدوارها ، وظروف صعودها وهبوطها ، لا سيما في الحروب التي لحظات غير اِعتيادية من التاريخ . ويكفي جيشنا العراقي فخراً ، أنه كان المستهدف الأول للغزو الأمريكي ، سواء بالقصف الجبان من على بعد الأميال في الجو والبحر والأرض التابعة للعملاء الحكَّام في الخليج العربي ، من ناحية ، أو قرار الحل ـ مثله مثل وزارة الإعلام ـ الذي اِستنكره حتى الأمريكي : رؤية وموقف أحمد الجلبي ، من ناحية أخرى . ولله في خلقه شؤون . ولنا الشجون بهكذا عراقيين ! .