العدو الأمريكي يفضح أنصاره!!... اللهم لا شماتة

شبكة البصرة

باقر الصراف

القائمة أدناه تضم بعض الأسماء التي تعاملت مع جلادي شعبنا، ومحاصريه، وقاتلي شبابه وأطفاله، واِرتضت عن سابق تصميم وتصور وقرار قبول رشوة أمريكا، بغية تقديم المعلومات التي تطلبها الرؤية الأمريكية، وتتطلبها ضرورات الرؤية الأمريكية، ومن أجل التغطية الدعائية على جريمتها البشعة المستمرة منذ نحو عقدٍ ونيف من الأعوام، نقول بعض ولا نقول كل، لأنَّ القوائم التي ستنكشف لاحقاً سيتَّسِم ورودها تباعاً حتماً، مهما طال زمن إخفائها المحكم، والتكتم عليها، تضم متعاونين أكثر عدداً، وأكبر لمعاناً في ميادين النصب التمثيلي، والاِحتيال في تكوين المنظمات - وما حديث التحرير والمائة مليون دولار سوى العنوان - وممارسة باطل اللسان والبيان عبر إصدار المطبوعات الملونة، والفحيح في الشاشات الفضائية المرئية، والتحدث أو إدارة الإذاعات المسموعة.

 

إنه القَطر الذي يسبق السيل، لا شك في ذلك، أما العنوان التدجيلي لهذا النصب الاِحتيال، فهو ذرف دموع التماسيح على مأساة شعبنا العراقي، أو جعل الجيش هو كبش الفداء من خلال توصيفه بكل النعوت غير الحقيقية، الذي تسببت به قيادته السياسية فقط ـ حسب زعمهم ـ والنضال من أجل مكافحة الاِستبداد والقمع والظلم، والكفاح من أجل حقوق الإنسان، وإحقاق أخلاقيات الشـرعية الدولية؟!!، وغير ذلك من مبررات وذرائع، التي تستهدف ((تشريع)) المفسدة، بالتوسـل بما هو مصلحة ـ وفق الاِصطلاح الفقهي لمعنى الذريعة ـ على الصعيد العراقي العام، وإعمار الجيوب بأموال السحت الحرام، وفق الشأن المصلحي الخاص، على حساب خراب العباد العراقي، بعبارة أخرى : على حساب المجتمع العراقي بتفتيت مكوناته الأثنية والطائفية، وتدمير الإعمار العراقي الذي تحقق منذ تأسيس الدولة في عام 1921، والإسهام بتجزئة الوطن العراقي... دون التفكير بالهجمة الغربية الأمريكية، دون تحليل العلاقات الدولية في سياق العولمة في مرحلة الهيمنة الأمريكية.

 

منذ سنوات قلنا في التحالف الوطني العراقي، إنَّ العدوان الأمريكي السياسي الشامل، بما فيه العسكري، الذي جرَّ بحبل تبعيته أغلب الأنظمة العربية والإسلامية والعربية، على دولتنا العراقية لا يستهدف السلطة العراقية فحسب، ولا النظام العراقي فقط أيضاً، وإنما كل الدولة : الأرض أو الوطن، الشعب أو المجتمع، والمؤسسات الحكومية الخدمية كلها، وإنَّ القرارات الدولية كلها تركز على الدولة العراقية، [1] وهي قرارات سياسية بالتأكيد، وقلنا كذلك في بعض الكتابات، إنَّ التناقض في الجوهر، هو بين الدولة العراقية والدولة الأمريكية. وإنَّ الوطن العراقي والمجتمع العراقي والموقف السياسي منهما، هو كالجزء من الكل في المسألة المنطقية، ينبغي رؤية الجزء على ضوء رؤية الكل، وإن التشخيص الخاطيء لمواقف أطراف الصراع السياسية، ومضامينه، وإمتداداته الوطنية والقومية والحضارية، سيؤدي حتماً إلى اِرتكاب جرائم سياسية بحق الدولة العراقية، لا ينبغي على مدعي حُبِّ الطبقة : كالشيوعيين، والوطن : كالوطنيين العراقيين، والقومية : كالقوميين العرب، والحضارات الدينية : كالمتدينين المسلمين منهم والمسيحيين الشرقيين... لا ينبغي الوقوع في خطئه المميت أبداً... لقد كانت تلك الرؤية الفكرية السياسية، تنطلق من البعد التاريخي للصراع بين رؤية أمتنا العربية، من جهة، وبين الرؤية الغربية منذ صعود النظام الرأسمالي الاِستعماري لبعض القوى الغربية، في القرن السابع عشر والثامن عشر، بلهَ منذ الحروب الصليبية في القرن العاشر الميلادي، من جهة أخرى، تلك هي بديهيات الصراع التاريخي، ودروسه الكثيرة، ومساراته الجوهرية الجمَّة.

 

اليوم تأتي الوقائع العملية على لسان الناطق باِسم مكتب وزارة الخارجية الأمريكية، لتفضح مدَّعي الاِستقلالية والحرص والفضيلة بالجرم المشهود على يد ممولهم، ولي نعمتهم، الأمريكان، الذي يقول بالنص عن عطاياه المالية تعَّد : ((كجزء من محاولات أكبر للعمل من أجل الوصول إلى هدفنا)) ـ كما يدل عليه الرمز الكومبيوتري بالأنترنيت المؤرخ في 2/5/2002

www.state.gov./r/pa/ps/2002/9906.him

 

ـ وترجمة المهمة الأمريكية خدمة للهدف السياسي المطلوبة، كما أفرزته التجربة العملية الأمريكية وفق ما تشير إلى ذلك دروسها العملية الكثيرة، هو المعلومات الإضافية من الفرد البشري التي تسند وتدعم التطور الإليكتروني، بحيث تكون معلوماتهم مباشرة، كما يذهب إلى ذلك السيد محمد حسنين هيكل ((من عين وأذن وإحساس ولا تعتمد على نبضات إليكترونية منتظمة)) فقط، بل ضرورة نشر الجاسوس الإنسان، لأنه ((أكفأ من الوسائل التكنولوجية لأنه يرى ويسمع ويحس)) فضلاً عن ذلك، إنَّ ((نشر الجواسيس في العالم على طريقة ((الوفرة)) الأمريكية في كل شيء يؤدي إلى مناخ عالمي متوجس بالشك ومتوتر))، لذا فإنَّ المطلوب بشكل رئيس ((من الأصدقاء في كل أنحاء العالم)) هو ((جهد مخابرات، معلومات مخابرات، شـبكات مخابرات)) ومعلوم إنَّ مفهوم الجاسوس في الظرف الراهن يرتبط بالمفهوم غير التقليدي لمعنى الجاسوس بالمعنى التقليدي، أي قد يكون متطوعاً ولا يحمل هوية التجسس المعلوم، التي تمنحها دولة ما لعملائها، ولكن الأفعال هي تبرهن على الدور والمهمة، بغض النظر عن النوايا. ومن أجل إنجاز هذا الهدف، فلتخصص الأموال الأمريكية الكثيرة، أولاً.

والقيام بالدعاية السياسية والفكرية والإعلامية، الذي تحوَلَ معها الدرس المُفرَز في عام 1956 عندما بحثت بريطانيا وفرنسا، بطلتا العدوان العسكري على مصر التي تجرأت على تأميم قناة السويس مع شريكهما : كيان الاِغتصاب الصهيوني، أي اِسترجاع حق إدارة شركتها الخاصة، والاِستفادة من مداخيلها النقدية... عندما بحثوا عن صوت إعلامي/دعائي واحد لتزرعه في بيروت، ومن ثم تعتمد على أخباره التي تزوده هي بها، لكي تعممها الإِِذاعة البريطانية المعروفة : البي بي سي ـ وغيرها أيضاً ـ على المجموع العربي المستمع ـ قبل سيادة الفضائيات ووسيلة الصورة باِعتبارها الوسيلة الإعلامية الرئيسة ـ كلما اِستطاعت إلى ذلك سبيلا، تقول التجربة : ((سافر أبو الفتح عدة مرات من باريس إلى بغداد ثم إلى لندن، وكان نشاطه مستغرباً))، و((شاركت في الضغوط عناصر أخرى متعددة في ذلك الوقت في باريس وتعاونت مع المخابرات الفرنسية في تنظيمات نشطت ضد مصر وضد جمال عبد الناصر وخصصت إحدى موجات [أوروبا رقم (1)] من مونت كارلو، ووُضِعت تحت تصرف أُسـرة أبو الفتح))، [2]، ثانياً.

الهدف السياسي الأساسي واضح، كما تقول الخارجية الأمريكية بالوقائع الملموسة : تجزئة الوطن، إلى شمال ووسط وجنوب على أسـاس طائفي وأثني بذرائع مختلفة. في الوقت تذيق السلطة التركية الحاكمة الأكرادَ، أو طلائعهم، طعم القصف وتسمعهم أزيز الرصاص وتسومهم أسواط العذاب. والسلطة الفارسية التي تدعي الاِلتزام بالرؤية الدينية الإسلامية تطارد الكردَ الإيرانيين بعقوبة التغييب السياسي واِغتيال قياداته. وكلاهما ينكران على الأكراد طابعهم القومي. وتغض البصر، بلهَ تساهم الولايات المتحدة سياسياً ودبلوماسياً، عن شن كيان الاِغتصاب الصهيوني حروبه وقصفه على شيعة لبنان، لأنَّ طليعتهم حزب الله اللبناني معادٍ لكيان الاِغتصاب الصهيوني، بغية ضمان مصالحها.

المطلوب إرجاع ((الهدايا النقدية)) إلى مَنْ أُخذت باِسمه تلك الأموال عن أية طريقة ووسيلة يختارها أبطال تلك ((الفضيحة))، أو الشراء بها أدويةً وإرسالها للمستشفيات العراقية لمعالجة المصابين باليورانيوم المنضَب، أو الكشف عنها، أو توضيح ملابساتها، فضح مخاتلاتها، بغية نيل العفو من الشعب العراقي، الذي قد يغفر لهم توبتهم، نقول قد يغفر [قد التقليلية بالتأكيد] لهم الخطيئة السياسية الفظيعة. أما الشهداء العراقيون ممن قضوا نحبهم جرّاء تواصل الغدر الغربي/الصهيوني، ففيصل حكمهم مرهون للإله الواحد، والتاريخ الوطني للعراق.

جهاد العراقيين في الشعيبة، مثلاً، الذي اِقتصرت الدعوة التحريضية له على سبعة عشر عالماً دينياً، وحزموا إرادتهم الجهادية بالذهاب إلى البصرة بمعية بعض فلاحي العراق، واِستقبلهم هناك ذوو المروءة الدينية والعراقية، كان يتقدمهم وجهاء آل السعدون : بقيادة عبد الله الفالح السعدون على وجه التحديد، [3]، كانت المرجعية الدينية الإسلامية، وبمختلف طوائفها الرئيسة، تجمعهم في حومة الفعل ضد الغزاة الغربيين : الإنكليز وأتباعهم، كان بقية علماء ((الحفيز)) ينتظرون النتيجة كما يسجل ذلك عالم الاِجتماع العراقي المرحوم على الوردي، [4]، ويتصل بعضهم سِرّاً بالمستعمرين الجُدد. التاريخ مجَّد السبعة عشرة، وجعل اِسـم العلماء المجاهدين هي المفخرة العراقية، إلى جانب الاِفتخار بإِنجازات الشعب العراقي الذي فجَّر الثورة الشعبية في عام 1920 وأدامها حتى دحر فكرة الاِنتداب البريطانية وتأسيس الحكم العراقي، قيام الدولة العراقية : المملكة العراقية. مثلما دفعت البعض الطائفي للاِتجار باِسمهم راهناً، لكن التقارير السرية البريطانية لم تغفر لعلماء الحفيز، فضيحتهم، لنمعن النظر في بعض تقاريرهم المنشورة التي يقول عنها مترجمها الدكتور عبد الجليل الظاهر ما يلي : ((إن الحقائق التي يعرضها التقرير تاريخية، ولكنها ذات قيمة وفائدة لكل مواطن حُـر يريد التعرف على السياسة البريطانية في تواطئها مع حفنة من الشيوخ والرؤساء لخيانة الشعب، وتصديع وحدته، وتقسيم خيراته وأراضيه))، [ص2]، إذ كان عدد كبير منهم ((يأتمر بأمر الإنكليز، وأعوانهم من رجال السياسة، وكان اِتصالهم بدار السفارة البريطانية، والبلاط، وأعوانهما وأذنابها، وثراؤهـم الفاحش، وحماية القوانين لهـم، مصدراً لحالة معقَّدة غير مُسـتقرة في البلاد))، [ص11]، [5]. وفي عام 1941 تكرر السلوك البريطاني، عاد المثال الاِستعماري، جرى اِصطحاب الأسرة المالكة ومريديها إلى الخارج العراقي، كانت تحتاج إلى ذريعة للاِعتماد عليها في شن غزوهم للعراق : ((لهذا تسنى للديبلوماسيين والجواسيس البريطانيين في 31 كانون الثاني (يناير) 1941 إسقاط حكومة رشيد عالي الكيلاني [...من أجل تطبيق] الحق في اِحتلال العراق كله من قبل القوات البريطانية، بالاِعتماد على تفسيرات العملاء للمعاهدة العراقية)). أعد البريطانيون بكل همَّة ونشاط تدخلاً مسلحاً بغية إعادة زمرة عبد الإله الذي ساهم السفير الأمريكي بتهريبه من بغداد لتنقله الطائرات إلى صحبه في الخارج من أركان نوري السعيد وبطانته. كما يذكر ذلك أحد المؤرخين الروس في كتاب أصدرته دار التقدم [6].

قبلها كان وقف ((أوض)) هو الوسيلة المناسبة لرشوة الدينيين المثقفين للقضاء على الإمبراطورية العثمانية، كان ذلك في أواخر القرن التاسع عشر، تقول تقارير المخابرات البريطانية ما يلي : ((كان العقيد نيو مارش يعرف هذه الأشياء، وقد أمل في أنْ يكتسب بعض النفوذ على المجتهدين، وذلك خلا السـلطة المخولة له في أنْ يختار من بينهم مسـتلمي الإعانات المالية بمقتضى وقف أوض))، [7].

* * *

 

D e partment Of State U. S.

وزارة الخارجية الأمريكية

مكتب الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية...

واشنطن _ دي سي...

طرح السؤال : 1/5/2002، الإجابة : 2/5/2002

# السؤال : هل بإمكانكم أَنْ تأمِّنوا لنا قائمة بأسماء الأفراد وتجمعات المعارضة العراقية، فيماعدا المؤتمر الوطني العراقي،التي تتلقى مساعدات مالية من الولايات المتحدة الأمريكية؟.

# الإجابة : تقدِّم الولايات المتحدة الأمريكية مساعدات مالية، ما قيمته 6,11 مليون دولار أمريكي، لإفراد وتجمعات المعارضة العراقية، غير ما تقدمه للمؤتمر الوطني العراقي، كجزء من محاولات أكبر للعمل من أجل الوصول إلى هدفنا المتمثل بالتوصل إلى نظام حكم آخر في العراق من أجل الشعب العراقي.

 

ومن بين المتلقين لهذه المساعدات هم :

1 ـ INDICT اِستلمها عنه نبيل الموسوي. كما قالت نشرة سرية وُزعت في العاصمة البريطانية ؛ وجراء التتبع لمصدرها ؛ وجدنا أنَّ مَنْ يقف خلفها من المطلعين على الأسرار وشؤون حقوق الإنسان العراقيين ويشرف على إصدار مجلة فيها تتناول الشأن الإنساني المحض، كما تورد المجلة. اِرتأينا عدم ذكر اِسمه لعدم رغبته بذلك.

 

2 ـ أفراد. اِستلمها عنهم آراس حبيب. كما نقل المصدر المؤشـر له في الفقرة المرقمة بـ((1)).

 

3 ـ AAMR : اِستلم عن المنظمة المسماة باِسم عمار. المدعو محمد المحمد. كما بين المصدر الذي ذكرناه آنفاً.

 

4 ـ (The Iraqi Foundation). استلمت عن تلك المنظمة رند فرانك الرحيم. وفق ما ذكرته النشرة المُوزعة في لندن.

 

5 ـ مؤسسة العراق (The Institute Of Iraq اِستلم عنها كنعان مكية [7]. حول المعلومات كان المصدر هو نفسه.

 

6 ـ (Iraqi Press) اِستلم عنها سعد البزاز، [8]. حول المعلومات الواردة اِستمدت من المصدر ذاته.

 

7 ـ الملف العراقي، استلم عنه غسان العطية [9]. المصدر السالف نفسه.

 

8 ـ جمعية الحقوقيين العراقيين (Iraqi Ujrists Associati). استلم عنها طارق الصالح. المصدر للمعلومات ذات النشرة اللندنية.

 

9 ـ أفراد. اِسـتلم عنهم العسكري نجيب الصالحي. المصدر في إيراد المعلومات هي النشرة ذاتها.

 

10 ـ المنبر الثقافي العراقي (The Culure Of Mur) اِستلم عنه فالح عبد الجبار[10]. المصدر المعلوماتي تلك النشرة.

 

11 ـ أفراد. اِستلم عنهم عبد الحسين وداي العطية. كما تذكر النشرة ذاتها.

 

12 ـ أفراد. استلم عنهم خالد عيسى طه. كما تذكر عين النشرة.

 

13 ـ أفراد. استلم عنهم منذر الفضل، كما تذكر تلك النشرة.

 

14 ـ {Iraki Institute For Demaracy} المؤسسة العراقية الديموقراطية. استلم عنها حسين السنجاري الذي أهله الكيان الصهيوني في إحدى الدورات الفكرية/السياسية في أواخر الستينات، [11]. كما تذكر تلك النشرة.

 

15 ـ مركز كربلاء (Kerbla Centre). استلم عنه المحامي نوري لطيف الذي قضى شطراً كبيراً من عمره في الاتحاد السوفييتي [12]. كما تؤكد تلك النشرة.

 

16 ـ {International Alliance For Justice} : (التحالف العالمي للعدالة). اِستلم المبلغ عنه بختيار التميمي ـ وصفية التميمي، كما تذكر ذلك النشرة.

تاريخ العراق الكثير من العِبر والعظات والدروس، فهل نستفيد من تلك الدلائل؟!.

 

ــــــــــــــــــ

[1] ـ بصدد الإطلاع العلمي والتدقيقي حول المفهوم العلمي للدولة، يرجى مراجعة كتاب السيد خلدون حسن النقيب المعنون : الدولة التسـلطية في المشرق العربي المعاصر، دراسة بنائية مقارنة، إصدار مركز دراسـات الوحدة العربية، بيروت/لبنان، الطبعة الأولى، أيار/مايو 1991، وخصوصاً الصفحات التي تؤصِّل للمفاهيم المصطلحات في الصفحات 15 ـ 38.

وللإطلاع على إستهداف الدولة العراقية كلها من قبل الطرف الأمريكي، يُرجى مراجعة كتاب السيد جيف سيمونز المعنون : التنكيل بالعراق، العقوبات والقانون الدولي، إصدار مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت/لبنان، الطبعة الثانية 1998، الذي يهدي كتابه ((إلى المليون طفل عراقي الذين قتلتهم الحرب البيولوجية الأمريكية في عقد التسعينات، وإلى مئات الآلاف الآخرين الذين سـيلحقون بهم في الأشهر والسنوات القادمة))، في طبعته الأولى، أما مقدمة الطبعة الثانية فيذكر فيها : ((عند كتابة هذه السطور، يكون قد مضى على حصار العراق الاِقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة أكثر من سبعة أعوام، وقد تسبب، بحسب التقديرات كافة، بمليون إصابة ـ وربما توفي مليونان بسبب الجوع والأمراض، وأكثر من نصفهم أطفال، وثمة عدة ملايين غيرهم يعانون الآن الهزال والإصابات والمرض، أو هم يحتضرون...))، ويسمي الكاتب الإنكليزي من أصحاب الضمير الإنساني المرهف الجريمة الأمريكية الجديدة {المحرقة الجديدة}، ص 13ـ 14

أما أحد الدبلوماسيين الغربيين فيقول عن سياسـة بلدان الغرب المجرمة ((إنَّ سياستنا هي الإبقاء على العراق في قفصه))، ص 12 من الكتاب.

 

[2] ـ راجع كتاب السيد محمد حسنين هيكل المعنون : حرب الثلاثين عام، ملفات السويس، إصدار مركز الأهرام للترجمة والنشر، ط1، 1497 هـ ـ 1986 م، ص 325، وص 425 على التوالي.

 

[3] ـ يذكر كتاب السيد عبد اللطيف الشوّاف : ((إنَّ عدد كان مَنْ يأكل على مائدة الشيخ عبد الله 3000 نفراً من المجاهدين والمسافرين والأعراب في كل وجبة طعام، وذلك كمثل على رجولة عبد الله الفالح وكرمه وتضحياته في سبيل الإسلام))، ((لقد أدى عبد الله الفالح وعجمي السعدون مع فرسان المنتفك دوراً اُسطورياً في النزال مع القوات الهندية والبريطانية))، ((لقد كانت خطة المجاهدين من آل السعدون الاِستمرار بمشاغلة القوات البريطانية في الشعيبة والضغط عليها بشن هجمات الفرسان)). راجع كتابه المعنون : شـخصيات نافذة، إصدار دار كوفان للنشر/لندن 1993، الطبعة الأولى، ص33، على سبيل المثال وليس التفصيل.

 

[4] ـ يذكر السيد الدكتور على الوردي في كتابه المعنون لمحات اِجتماعية من تاريخ العراق ما يلي : ((إنَّ لفظة الحفيز مأخوذة من لفظة أوفيس الإنكليزية التي تعني الدائرة الحكومية، وكان العامة يشيرون بهذه اللفظة إلى الصلة الوثيقة بين علماء الحفيز والحكومة، أي إنهم كانوا يعتبرونهم عملاء للحكومة أو جواسيس لها))، راجع كتابه الصادر حول ثورة العشرين العراقية، الجزء الخامس مطبعة الأديب البغدادية، 1978، ص 37.

 

[5] ـ راجع التقرير السري لدائرة الاِستخبارات البريطانية عن العشائر والسياسة في الكتاب الذي صدر بنفس العنوان، نقله إلى العربية الدكتور عبد الجليل الطاهر، الصادر بمناسبة مرور مائة يوم على ثورة 14 تموز المباركة، في 25 تشرين الأول 1958، والتي أعادت تصويره ونشره مطبعة أمير في قم عام 1413 هجرية.

 

[6] ـ راجع كتاب الغرب ضد العالم الإسلامي من الحملات الصليبية حتى أيامنا، للكاتب بونداريفسكي، ترجمة إِلياس شاهين، إصدار دار التقدم موسكو، 1985، ص 238

 

[7] ـ ولمزيد من الإطلاع عن ذلك، ينبغي قراءة بعض النص الكامل لما ذكرته وثيقة بريطانية كانت آنذاك تتمتع بالسرية التامة : ((وفي إبّان ذلك بدأ العقيد نيو مارش ينفذ سياسته في أمور المجتهدين، وهو متأكد من موافقة حكومة الهند سلفاً، فبعد جمع معلومات عن المؤهلات الدينية لمن يزعمون الاِجتهاد في الأماكن المقدسة عين مخصصات من الوقف لمن يتمتع من هؤلاء بأحسن سمعة، وكان يقبل مثل تلك المخصصات عدد من المجتهدين الذين يتمتعون بمنزلة رفيعة جداً، وفي مايو عام 1903 ألغيَ توزيع الاِعتماد المالي المنفصـل لإعانة الهنود حتى في الكاظمية، والمجتهدون الآتية أسماؤهم كانوا يتلقون مرتبات شهرية منتظمة من الوقف، وهذا بيان بالمرتبات وأصحابها :

في كربلاء :

1 ـ سيد محمد باقر ((حجة الإسلام)) وهو شيخ المجتهدين الموزعين 1500 روبية

2 ـ سيد هاشم القزويني

لكل من هؤلاء العلماء 500 روبية

3 ـ الشيخ حسين المازندراني

4 ـ سيد جعفر الطباطبائي

5 ـ الشيخ علي يازدي

6 ـ سيد مرتضى حسين

7 ـ سبتة حسين

 

في النجف :

1 ـ سيد محمد بحر العلوم وهو شيخ المجتهدين والموزعين 1500 روبية

2 ـ مللا على النهاوندي

لكل من هؤلاء العلماء 500 روبية

3 ـ الشيخ محمد حسن جواهري

4 ـ الشيخ عبد الله المازندراني

5 ـ عبد الحسن

6 ـ سيد محمد هندي

7 ـ محمد كاظم خراساني

 

مما يجدر ذكره، إنَّ العقيد نيو مارش قد خطط من أجل ضمان نجاح أسلوبه الجديد للحصول ((على بعض النفوذ على المجتهدين، وذلك من خلال السلطة المخولة له في أنْ يختار من بينهم مستلمي الإعانات المالية بمقتضى وقف أوض، وفي يونيو عام 1903 ذُكِرَ في خطاب رسمي أنَّ سيد محمد باقر في كربلاء، وسيد محمد بحر العلوم في النجف، أصبحا يرتبطان بعلاقة صداقة قوية، وإنهما مذعنان لسلطته، وقد وصل تقرير مُشابه للموقف من سير أ. هاردنج وزير صاحب الجلالة في طهران الذي كان يعتقد أنَّ نفوذ المجتهدين في كربلاء والنجف يمكن اِستغلاله عن طريق المفوضية البريطانية ببغداد وذلك لمنع القلاقل والاِضطرابات في إيران، بل وفي إحباط السـياسـة الروسية فيها))، راجع المؤلف الاِستخباري الكبير الذي يتكون من أربعة عشر جزءاً بعنوان دليل الخليج بقسميه الدليل التاريخي والدليل الجغرافي، تأليف ج. ج لوريمر، الجزء الرابع من القسم التاريخي الطبعة الثانية الجديدة المعدَّلة والمنقحة التي أعدها قسم الترجمة بمكتب أمير قطر دون تاريخ لصدره في قطر، ص 2375 ـ 2378.

وللإطلاع الوافي على الموضوع كله يرجى مراجعة الصفحات 2353 ـ2380 من الكتاب الموسوعي، هذا من ناحية، وإنَّ العلماء الدينيين والمجتهدين كانوا يعدون آنذاك الفئة المثقفة في مجتمع كانت تسوده معالم الأمية الشاملة، وإنَّ كسب البعض منهم إلى جانب الموقف السياسي البريطاني لتقاسم تركة الرجل المريض، والقضاء على الإمبراطورية الإسلامية القائمة آنذاك، كان هدفاً أوروبياً حيوياً، من ناحية ثانية، وكان ذلك المسعى الاِستراتيجي يتناقض كلياً مع الرؤية الدينية الإسلامية، والرؤية الحضارية الإسلامية، من ناحية ثالثة.

 

[7] ـ كنعان مكية هو الأنشط، والأكثر علانية في العمل السياسي والفكري، على صعيد مناصرة الرؤية الغربية، أصدر العديد من الكتب التي رُوَجت لها، منذ كتابه الذي صدر باِسم سمير الخليل، زار كيان الاِغتصاب الصهيوني في التسعينات، مناصر لسياسة الحزب الجمهوري الأمريكي بصدد العراق، ومقرب من دوائره الخاصة، كان تروتسكياً في شبابه واِلتحق بالجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بعد الخامس من حزيران.

 

[8] ـ السيد سعد البزَّاز، صحفي عراقي، إبتدأ حياته الأدبية قاصاً، والسياسية ناصرياً، اِنطوى تحت لواء الحزب الحاكم، أعطته السلطة الفرصة الواسعة للبروز في الميدان الإعلامي، أصبح رئيساً لتحرير صحيفة ((الجمهورية)) في العراق، أصدر العديد من المؤلفات لمناصرة الرؤية العراقية. مع اِفتقاد العراق لمصادر ثرائه نقل ولائه للقيادات الخليجية ومناصرة الرؤية الأمريكية، وأصدر صحيفة ((الزمان))، وأخذ يروج أنَّ صحيفته ممولة من شـيوخ البحرين، وهو عربي، لكن الناطق باِسم الخارجية الأمريكية لم يدع هذه الكذبة/الدعاية تنطلي على أحد ففضح مصدر تمويله الأساس.

 

[9] ـ السيد غسَّان العطية، بدأ حياته السياسية قومياً عربياً، اِلتحق بحزب البعث الحاكم بعد وصوله للسـلطة، أعطته رئاسة تحرير مجلة فلسطينية متخصصة تصدر في بغداد خلال عقد السبعينات، أُعتمد من السلطة العراقية ممثلاً له عند جامعة الدول العربية، اِنتقل إلى لندن بعد معاناة العراق المالية، أصدر مطبوعة ((الملف العراقي)) كوسيلة لشبك الأموال الحرام، يتبدى ذلك من حرصه على إعادة نشر الأصوات المناصرة للرؤية الغربية، والتأييد الحار لدعاية الرؤية الصباحية، يتغطى بالنزعة القطرية العراقية والهجوم على الرؤية القومية في مرحلتها الناصرية بمناسبة وغير مناسبة، لكنه لا يتوانى عن الحديث التلفزيوني عن القضية القومية في بعدها الفلسطيني، ولكن من وجهة نظر محافظة على الوضع القائم، فضحت الإدارة الأمريكية دوافع أحاديثه السياسية وكتاباته الدعائية، مثلما وضعت مركزه الناطق باِسـم الوسط موضع التساؤل.

 

[10] ـ اِنضم إلى الحزب الشـيوعي العراقي، أصبح من أكبر منظريه، شارك بكتابة وإصدار كتاب لمناصرة الدخول الروسي إلى أفغانستان، كانت نظرته التي اِلتزم بها الحزب الشيوعي العراقي متطرفة إلى أقصى اليسار تجاه تطورات الحرب العراقية ـ الإيرانية، سجل رؤيته النقدية ضد الرؤية الإسلامية في كتاب صدر له صدر له عن دار النهج التي يرأسها السيد فخري كريم، بعد العدوان الأمريكي على العراق في أعوام التسعينات صار مناصراً للرؤية الغربية وحقوق الإنسان، بعد أن كان مدافعاً شرساً عن رؤية المعسكر الشرقي بقيادة الاِتحاد السوفييتي، ألقى العديد من المحاضرات وأصدر الكثير من الكتابات ضد العراق، أصدرت له ((دار إبن خلدون)) التي يرأسها المصري سعد الدين إبراهيم كتاباً دعائياً عن العراق، شارك الشاعر العراقي سعدي يوسف تأسيس مؤسسته الأدبية التي قبض الأموال الأمريكية باِسـمها، اِنسحب يوسف منها وأدان المتعاونين مع الرؤية الأمريكية وسياستها تجاه العراق.

 

[11] ـ السيد حسين سنجاري، من أوائل الأكراد الذين اِنخرطوا في دورة تثقيفية في كيان الاِعتصاب الصهيوني، التي أرسلها الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة ملا مصطفى البارزاني، كما يذكر ذلك كتاب : البارزاني : أٌسطورة أم حقيقة، أصبح نصيراً نشيطاً لرؤية الطالباتي بعد العدوان العسكري الأمريكي على العراق، والدعوة لتفتيت العراق، بعد أَنْ زكمت روائح الفضيحة المالية الأمريكية الأنوف، أصدر صحيفة الأهالي في شمال العراق، ربما للعب دور ما في المستقبل.

 

[12] ـ نوري لطيف، درس الحقوق في الاِتحاد السوفييتي، اِلتزم رؤية الحزب الشيوعي العراقي السياسية، عُين أستاذا في جامعة بغداد بعد عودته من موسكو في أعوام السبعينات، تحول للشأن الطائفي مع أحد المهندسين المعماريين، ممن لا يمتلكون أي أقارب في كربلاء، ونحن نؤمن بأن الاِنتماء القومي العربي هو الإلمام باللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية أساساً، تأسياً بالتراث العربي الإسلامي، وليس التحدر من الأرومة العشائرية/القبلي، ولكن لا بد من القول إِنَّ الموما إليه لا ينتمي إلى أسرة لطيف العلوية في كربلاء، إذ أَنَّ هذه الأسرة اِنتهى عقبها منذ زمن طويل، والأسرة الموجودة الحالية كانت من فلاحي آل لطيف في مدينة شثاثة، وكان يُطلَق عليهم ببيت الصاعود، ورغم إنَّ الرسول الأعظم (ص) قد ثمن دور الفلاحين بمباركته ((قلاب الحجارة)) ومنحهم المعرفة في شؤون مهنتهم ((أنتم أعرف بشؤون دنياكم)).

كان يمكن ((للماركسي السابق)) الفخر بأرومة أسرته الطبقية، إلا أنه أصر على السلبطة على اِسـم الأسرة والإدعاء القبلي، فقد أخبرنا ذلك ممن نثق برواياتهم من بقايا تلك الأسرة من النساء، بأنَّ الأسرة من الرجال قد اِنتهوا تماماً، ورغم تأكيد الشيخ مجيد الهر على تلك الحقيقة في كتابه المؤلف من أربعة أجزاء المعنون : بيوتات كربلاء، فإنَّ المدعو ما زال يلتزم بتلك الفرية ويتاجر بها. وأضاف السيد عادل الطعمة برهاناً آخر على ما نذهب إليه، حيث سلَّط الأضواء على جذور الموضوع في مقدمة كتاب مؤرخ كربلاء السيد هادي سلمان آل طعمة المسَّمى : عشائر كربلاء وأُسرها، على الصفحة الموسومة ط، وتأكيده على الطابع التزويري لشجرة أنسابهم، إذ أنها تعتمد على وثيقة يتيمة هي : ((مشجرة رضا البحراني، والظاهر أنَّ هذا السيد كان يرتزق من كتابة المشجرات دون تمحيص، فمشجراته التي كتبها في كربلاء مليئة بالأخطاء، ولا يمكن أنْ يعول عليها بحال)).

 

[13] ـ اِعترض أحدهم على دراستنا حول الحصار ورفع قرار مجلس الأمن المنشورة يوم 12/6 , بالذهاب إلى قضية جزئية وردت عرضاً في الدراسة، التي كانت تتناول الموقف الأمريكي من حربه السياسية الشاملة على العراق، وذلك يوم 16/6. وأوسع الجيش العراقي شتماً ثقيلاً دون اِستذكار أي تاريخ لهذا الجيش في محاربته للبريطانيين في عام 1941 وإنجازه ثورة 14تموز 1954 ومحاربته الكيان الصهيوني. إنَّ الرد على أية دراسة يقتضي فهم مضمون الدراسة وهدفها. في أية حال إنَّ تحليل أية ظاهرة تاريخية يقتضي الإلمام بكل ظروف نشـأتها التاريخية، وتطوراتها، وأدوارها، وظروف صعودها وهبوطها، لا سيما في الحروب التي لحظات غير اِعتيادية من التاريخ. ويكفي جيشنا العراقي فخراً، أنه كان المستهدف الأول للغزو الأمريكي، سواء بالقصف الجبان من على بعد الأميال في الجو والبحر والأرض التابعة للعملاء الحكَّام في الخليج العربي، من ناحية، أو قرار الحل ـ مثله مثل وزارة الإعلام ـ الذي اِستنكره حتى الأمريكي : رؤية وموقف أحمد الجلبي، من ناحية أخرى. ولله في خلقه شؤون. ولنا الشجون بهكذا عراقيين!.

 

شبكة البصرة

الجمعة 29/8/2003