|
العدو الأمريكي يفضح أنصاره !! - اللهم لا شماتة شبكة البصرة باقر الصراف
إنه القَطر الذي يسبق السيل ، لا شك في ذلك ، أما العنوان التدجيلي لهذا
النصب الاِحتيال ، فهو ذرف دموع التماسيح على مأساة شعبنا العراقي ، أو جعل
الجيش هو كبش الفداء من خلال توصيفه بكل النعوت غير الحقيقية ، الذي تسـببت به
قيادته السياسية فقط ـ حسب زعمهم ـ والنضال من أجل مكافحة الاِستبداد والقمع
والظلم ، والكفاح من أجل حقوق الإنسان ، وإحقاق أخلاقيات الشـرعية الدولية ؟!!
، وغير ذلك من مبررات وذرائع ، التي تستهدف ((تشريع)) المفسدة ، بالتوسـل بما
هو مصلحة ـ وفق الاِصطلاح الفقهي لمعنى الذريعة ـ على الصعيد العراقي العام ،
وإعمار الجيوب بأموال السـحت الحرام ، وفق الشأن المصلحي الخاص ، على حسـاب
خراب العباد العراقي ، بعبارة أخرى : على حسـاب المجتمع العراقي بتفتيت مكوناته
الأثنية والطائفية ، وتدمير الإعمار العراقي الذي تحقق منذ تأسيس الدولة في عام
1921 ، والإسهام بتجزئة الوطن العراقي . . . دون التفكير بالهجمة الغربية
الأمريكية ، دون تحليل العلاقات الدولية في سياق العولمة في مرحلة الهيمنة
الأمريكية .
منذ سنوات قلنا في التحالف الوطني العراقي ، إنَّ العدوان الأمريكي السياسي
الشامل ، بما فيه العسكري ، الذي جرَّ بحبل تبعيته أغلب الأنظمة العربية
والإسـلامية والعربية ، على دولتنا العراقية لا يسـتهدف السلطة العراقية فحسب ،
ولا النظام العراقي فقط أيضاً ، وإنما كل الدولة : الأرض أو الوطن ، الشعب أو
المجتمع ، والمؤسسات الحكومية الخدمية كلها ، وإنَّ القرارات الدولية كلها تركز
على الدولة العراقية ، [1] وهي قرارات سياسية بالتأكيد ، وقلنا كذلك في بعض
الكتابات ، إنَّ التناقض في الجوهر ، هو بين الدولة العراقية والدولة الأمريكية
. وإنَّ الوطن العراقي والمجتمع العراقي والموقف السياسي منهما ، هو كالجزء من
الكل في المسألة المنطقية ، ينبغي رؤية الجزء على ضوء رؤية الكل ، وإن التشخيص
الخاطيء لمواقف أطراف الصراع السياسية ، ومضامينه ، وإمتداداته الوطنية
والقومية والحضارية ، سيؤدي حتماً إلى اِرتكاب جرائم سياسية بحق الدولة
العراقية ، لا ينبغي على مدعي حُبِّ الطبقة : كالشيوعيين ، والوطن : كالوطنيين
العراقيين ، والقومية : كالقوميين العرب ، والحضارات الدينية : كالمتدينين
المسـلمين منهم والمسـيحيين الشـرقيين . . . لا ينبغي الوقوع في خطئه المميت
أبداً . . . لقد كانت تلك الرؤية الفكرية السياسية ، تنطلق من البعد التاريخي
للصراع بين رؤية أمتنا العربية ، من جهة ، وبين الرؤية الغربية منذ صعود النظام
الرأسمالي الاِستعماري لبعض القوى الغربية ، في القرن السابع عشر والثامن عشر ،
بلـهَ منذ الحروب الصليبية في القرن العاشر الميلادي ، من جهة أخرى ، تلك هي
بديهيات الصراع التاريخي ، ودروسـه الكثيرة ، ومساراته الجوهرية الجمَّة . اليوم تأتي الوقائع العملية على لسـان الناطق باِسم مكتب وزارة الخارجية الأمريكية ، لتفضح مدَّعي الاِستقلالية والحرص والفضيلة بالجرم المشهود على يد ممولهم ، ولي نعمتهم ، الأمريكان ، الذي يقول بالنص عن عطاياه المالية تعَّد : ((كجزء من محاولات أكبر للعمل من أجل الوصول إلى هدفنا)) ـ كما يدل عليه الرمز الكومبيوتري بالأنترنيت المؤرخ في 2/ 5/ 2002 www.state.gov./r/pa/ps/2002/9906.him
ـ وترجمة المهمة الأمريكية خدمة للهدف السياسي المطلوبة ، كما أفرزته التجربة
العملية الأمريكية وفق ما تشير إلى ذلك دروسها العملية الكثيرة ، هو المعلومات
الإضافية من الفرد البشري التي تسند وتدعم التطور الإليكتروني ، بحيث تكون
معلوماتهم مباشرة ، كما يذهب إلى ذلك السيد محمد حسنين هيكل ((من عين وأذن
وإحساس ولا تعتمد على نبضات إليكترونية منتظمة)) فقط ، بل ضرورة نشر الجاسوس
الإنسان ، لأنه ((أكفأ من الوسائل التكنولوجية لأنه يرى ويسمع ويحس)) فضلاً عن
ذلك ، إنَّ ((نشر الجواسيس في العالم على طريقة ((الوفرة)) الأمريكية في كل شيء
يؤدي إلى مناخ عالمي متوجس بالشك ومتوتر)) ، لذا فإنَّ المطلوب بشكل رئيس ((من
الأصدقاء في كل أنحاء العالم)) هو ((جهد مخابرات ، معلومات مخابرات ، شـبكات
مخابرات)) ومعلوم إنَّ مفهوم الجاسوس في الظرف الراهن يرتبط بالمفهوم غير
التقليدي لمعنى الجاسوس بالمعنى التقليدي ، أي قد يكون متطوعاً ولا يحمل هوية
التجسس المعلوم ، التي تمنحها دولة ما لعملائها ، ولكن الأفعال هي تبرهن على
الدور والمهمة ، بغض النظر عن النوايا . ومن أجل إنجاز هذا الهدف ، فلتخصص
الأموال الأمريكية الكثيرة ، أولاً .
والقيام بالدعاية السياسية والفكرية والإعلامية ، الذي تحوَلَ معها الدرس
المُفرَز في عام 1956 عندما بحثت بريطانيا وفرنسا ، بطلتا العدوان العسكري على
مصر التي تجرأت على تأميم قناة السويس مع شريكهما : كيان الاِغتصاب الصهيوني ،
أي اِسترجاع حق إدارة شركتها الخاصة ، والاِسـتفادة من مداخيلها النقدية . . .
عندما بحثوا عن صوت إعلامي/دعائي واحد لتزرعه في بيروت ، ومن ثم تعتمد على
أخباره التي تزوده هي بها ، لكي تعممها الإِِذاعة البريطانية المعروفة : البي
بي سي ـ وغيرها أيضاً ـ على المجموع العربي المستمع ـ قبل سيادة الفضائيات
ووسيلة الصورة باِعتبارها الوسيلة الإعلامية الرئيسة ـ كلما اِسـتطاعت إلى ذلك
سبيلا ، تقول التجربة : (( سـافر أبو الفتح عدة مرات من باريس إلى بغداد ثم إلى
لندن ، وكان نشاطـه مستغرباً )) ، و((شـاركت في الضغوط عناصر أخرى متعددة في
ذلك الوقت في باريس وتعاونت مع المخابرات الفرنسية في تنظيمات نشطت ضد مصر وضد
جمال عبد الناصر وخصصت إحدى موجات [أوروبا رقم (1)] من مونت كارلو ، ووُضِعت
تحت تصرف أُسـرة أبو الفتح)) ، [2] ، ثانياً .
الهدف السياسي الأساسي واضح ، كما تقول الخارجية الأمريكية بالوقائع
الملموسة : تجزئة الوطن ، إلى شمال ووسط وجنوب على أسـاس طائفي وأثني بذرائع
مختلفة . في الوقت تذيق السلطة التركية الحاكمة الأكرادَ ، أو طلائعهم ، طعم
القصف وتسمعهم أزيز الرصاص وتسومهم أسواط العذاب . والسلطة الفارسية التي تدعي
الاِلتزام بالرؤية الدينية الإسلامية تطارد الكردَ الإيرانيين بعقوبة التغييب
السياسي واِغتيال قياداته . وكلاهما ينكران على الأكراد طابعهم القومي . وتغض
البصر ، بلهَ تساهم الولايات المتحدة سياسياً ودبلوماسياً ، عن شن كيان
الاِغتصاب الصهيوني حروبه وقصفه على شيعة لبنان ، لأنَّ طليعتهم حزب الله
اللبناني معادٍ لكيان الاِغتصاب الصهيوني ، بغية ضمان مصالحها .
المطلوب إرجاع ((الهدايا النقدية)) إلى مَـنْ أُخذت باِسـمه تلك الأموال
عن أية طريقة ووسيلة يختارها أبطال تلك ((الفضيحة)) ، أو الشراء بها أدويةً
وإرسـالها للمستشفيات العراقية لمعالجة المصابين باليورانيوم المنضَب ، أو
الكشف عنها ، أو توضيح ملابساتها ، فضح مخاتلاتها ، بغية نيل العفو من الشـعب
العراقي ، الذي قد يغفر لهم توبتهم ، نقول قد يغفر [قد التقليلية بالتأكيد] لهم
الخطيئة السياسية الفظيعة . أما الشهداء العراقيون ممن قضوا نحبهم جرّاء تواصل
الغدر الغربي/الصهيوني ، ففيصل حكمهم مرهون للإله الواحد ، والتاريخ الوطني
للعراق . جهاد العراقيين في الشعيبة ، مثلاً ، الذي اِقتصرت الدعوة التحريضية له على سبعة عشر عالماً دينياً ، وحزموا إرادتهم الجهادية بالذهاب إلى البصرة بمعية بعض فلاحي العراق ، واِستقبلهم هناك ذوو المروءة الدينية والعراقية ، كان يتقدمهم وجهاء آل السعدون : بقيادة عبد الله الفالح السعدون على وجه التحديد ، [3] ، كانت المرجعية الدينية الإسـلامية ، وبمختلف طوائفها الرئيسـة ، تجمعهم في حومة الفعل ضد الغزاة الغربيين : الإنكليز وأتباعهم ، كان بقية علماء ((الحفيز)) ينتظرون النتيجة كما يسجل ذلك عالم الاِجتماع العراقي المرحوم على الوردي ، [4] ، ويتصل بعضهم سِرّاً بالمسـتعمرين الجُدد . التاريخ مجَّد السبعة عشرة ، وجعل اِسـم العلماء المجاهدين هي المفخرة العراقية ، إلى جانب الاِفتخار بإِنجازات الشعب العراقي الذي فجَّر الثورة الشعبية في عام 1920 وأدامها حتى دحر فكرة الاِنتداب البريطانية وتأسيس الحكم العراقي ، قيام الدولة العراقية : المملكة العراقية . مثلما دفعت البعض الطائفي للاِتجار باِسمهم راهناً ، لكن التقارير السرية البريطانية لم تغفر لعلماء الحفيز ، فضيحتهم ، لنمعن النظر في بعض تقاريرهم المنشورة التي يقول عنها مترجمها الدكتور عبد الجليل الظاهر ما يلي : ((إن الحقائق التي يعرضها التقرير تاريخية ، ولكنها ذات قيمة وفائدة لكل مواطن حُـر يريد التعرف على السياسة البريطانية في تواطئها مع حفنة من الشيوخ والرؤساء لخيانة الشعب ، وتصديع وحدته ، وتقسيم خيراته وأراضيه)) ، [ص2] ، إذ كان عدد كبير منهم ((يأتمر بأمر الإنكليز ، وأعوانهم من رجال السياسة ، وكان اِتصالهم بدار السفارة البريطانية ، والبلاط ، وأعوانهما وأذنابها ، وثراؤهـم الفاحش ، وحماية القوانين لهـم ، مصدراً لحالة معقَّدة غير مُسـتقرة في البلاد)) ، [ص11] ، [5] . وفي عام 1941 تكرر السلوك البريطاني ، عاد المثال الاِستعماري ، جرى اِصطحاب الأسرة المالكة ومريديها إلى الخارج العراقي ، كانت تحتاج إلى ذريعة للاِعتماد عليها في شن غزوهم للعراق : ((لهذا تسنى للديبلوماسيين والجواسيس البريطانيين في 31 كانون الثاني (يناير) 1941 إسقاط حكومة رشيد عالي الكيلاني [. . .من أجل تطبيق ] الحق في اِحتلال العراق كله من قبل القوات البريطانية ، بالاِعتماد على تفسيرات العملاء للمعاهدة العراقية)) . أعد البريطانيون بكل همَّة ونشاط تدخلاً مسلحاً بغية إعادة زمرة عبد الإله الذي ساهم السفير الأمريكي بتهريبه من بغداد لتنقله الطائرات إلى صحبه في الخارج من أركان نوري السعيد وبطانته . كما يذكر ذلك أحد المؤرخين الروس في كتاب أصدرته دار التقدم [6] .
قبلها كان وقف ((أوض)) هو الوسيلة المناسبة لرشوة الدينيين المثقفين للقضاء
على الإمبراطورية العثمانية ، كان ذلك في أواخر القرن التاسع عشر ، تقول تقارير
المخابرات البريطانية ما يلي : ((كان العقيد نيو مارش يعرف هذه الأشياء ، وقد
أمل في أنْ يكتسب بعض النفوذ على المجتهدين ، وذلك خلا السـلطة المخولة له في
أنْ يختار من بينهم مسـتلمي الإعانات المالية بمقتضى وقف أوض)) ، [7] .
* * *
D
e
partment
Of
State
U
.
S
.
وزارة الخارجية الأمريكية مكتب الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية . . . واشنطن _ دي سي . . . طرح السؤال : 1/5/ 2002 ، الإجابة : 2/5/2002
# السؤال : هل بإمكانكم أَنْ تأمِّنوا لنا قائمة بأسماء الأفراد وتجمعات
المعارضة العراقية ، فيماعدا المؤتمر الوطني العراقي ،التي تتلقى مساعدات مالية
من الولايات المتحدة الأمريكية ؟ . # الإجابة : تقدِّم الولايات المتحدة الأمريكية مساعدات مالية ، ما قيمته 6 ,11 مليون دولار أمريكي ، لإفراد وتجمعات المعارضة العراقية ، غير ما تقدمه للمؤتمر الوطني العراقي ، كجزء من محاولات أكبر للعمل من أجل الوصول إلى هدفنا المتمثل بالتوصل إلى نظام حكم آخر في العراق من أجل الشعب العراقي . ومن بين المتلقين لهذه المساعدات هم :
1 ـ INDICT
اِستلمها
عنه نبيل الموسوي
. كما قالت نشرة سرية وُزعت في العاصمة البريطانية ؛ وجراء التتبع لمصدرها ؛
وجدنا أنَّ مَنْ يقف خلفها من المطلعين على الأسرار وشؤون حقوق الإنسان
العراقيين ويشرف على إصدار مجلة فيها تتناول الشأن الإنساني المحض ، كما تورد
المجلة . اِرتأينا عدم ذكر اِسمه لعدم رغبته بذلك .
2 ـ أفراد .
اِستلمها عنهم آراس حبيب
. كما نقل المصدر المؤشـر له في الفقرة المرقمة بـ((1)) .
3 ـ
AAMR
:
اِستلم عن المنظمة المسماة باِسم عمار.
المدعو محمد المحمد . كما بين المصدر الذي ذكرناه آنفاً .
4 ـ ( The
Iraqi Foundation
) .
استلمت عن تلك المنظمة رند فرانك الرحيم
. وفق ما ذكرته النشرة المُوزعة في لندن .
5 ـ مؤسسة العراق (The
Institute Of Iraq
) ،
اِستلم عنها كنعان مكية
[7] . حول المعلومات كان المصدر هو نفسه .
6 ـ (Iraqi
Press
)
اِستلم عنها سعد البزاز
، [8] . حول المعلومات الواردة اِستمدت من المصدر ذاته .
7 ـ الملف العراقي ،
استلم عنه غسان العطية
[9] . المصدر السالف نفسه .
8 ـ جمعية الحقوقيين العراقيين (Iraqi
Ujrists Associati)
.
استلم عنها طارق الصالح
. المصدر للمعلومات ذات النشرة اللندنية .
9 ـ أفراد .
اِسـتلم عنهم العسكري نجيب الصالحي
. المصدر في إيراد المعلومات هي النشرة ذاتها .
10 ـ المنبر الثقافي العراقي ( The
Culure Of Mur )
اِستلم عنه فالح عبد الجبار
[10] . المصدر المعلوماتي تلك النشرة .
11 ـ أفراد .
اِستلم عنهم عبد الحسين وداي العطية
. كما تذكر النشرة ذاتها .
12 ـ أفراد .
استلم عنهم خالد عيسى طه
. كما تذكر عين النشرة .
13 ـ أفراد .
استلم عنهم منذر الفضل
، كما تذكر تلك النشرة .
14 ـ {Iraki
Institute For Demaracy
} المؤسسة العراقية الديموقراطية .
استلم عنها
حسين السنجاري
الذي أهله الكيان الصهيوني في إحدى الدورات الفكرية/السياسية في أواخر الستينات
، [11] . كما تذكر تلك النشرة .
15 ـ مركز كربلاء ( Kerbla
Centre
) .
استلم عنه المحامي نوري لطيف
الذي قضى شطراً كبيراً من عمره في الاتحاد السوفييتي [12] . كما تؤكد تلك
النشرة .
16 ـ {International
Alliance For Justice}
: (التحالف العالمي للعدالة ) .
اِستلم
المبلغ عنه بختيار التميمي
ـ وصفية التميمي ، كما تذكر ذلك النشرة . تاريخ العراق الكثير من العِبر والعظات والدروس ،فهل نستفيد من تلك الدلائل ؟! .
ــــــــــــــــــ
وللإطلاع على إستهداف الدولة العراقية كلها من قبل الطرف الأمريكي ، يُرجى مراجعة كتاب السيد جيف سيمونز المعنون : التنكيل بالعراق ، العقوبات والقانون الدولي ، إصدار مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت/لبنان ، الطبعة الثانية 1998 ، الذي يهدي كتابه ((إلى المليون طفل عراقي الذين قتلتهم الحرب البيولوجية الأمريكية في عقد التسعينات ، وإلى مئات الآلاف الآخرين الذين سـيلحقون بهم في الأشهر والسنوات القادمة)) ، في طبعته الأولى ، أما مقدمة الطبعة الثانية فيذكر فيها : ((عند كتابة هذه السطور ، يكون قد مضى على حصار العراق الاِقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة أكثر من سبعة أعوام ، وقد تسبب ، بحسب التقديرات كافة ، بمليون إصابة ـ وربما توفي مليونان بسبب الجوع والأمراض ، وأكثر من نصفهم أطفال ، وثمة عدة ملايين غيرهم يعانون الآن الهزال والإصابات والمرض ، أو هم يحتضرون . . . )) ، ويسمي الكاتب الإنكليزي من أصحاب الضمير الإنساني المرهف الجريمة الأمريكية الجديدة {المحرقة الجديدة}، ص 13ـ 14 أما أحد الدبلوماسيين الغربيين فيقول عن سياسـة بلدان الغرب المجرمة ((إنَّ سياستنا هي الإبقاء على العراق في قفصه)) ، ص 12 من الكتاب .
[2] ـ راجع كتاب السيد محمد حسنين هيكل المعنون : حرب الثلاثين عام ، ملفات
السويس ، إصدار مركز الأهرام للترجمة والنشر ، ط1 ، 1497 هـ ـ 1986 م ، ص 325 ،
وص 425 على التوالي .
[3] ـ يذكر كتاب السيد عبد اللطيف الشوّاف : ((إنَّ عدد كان مَـنْ يأكل على
مائدة الشيخ عبد الله 3000 نفراً من المجاهدين والمسافرين والأعراب في كل وجبة
طعام ، وذلك كمثل على رجولة عبد الله الفالح وكرمه وتضحياته في سبيل الإسلام))
، ((لقد أدى عبد الله الفالح وعجمي السعدون مع فرسان المنتفك دوراً اُسطورياً
في النزال مع القوات الهندية والبريطانية)) ، ((لقد كانت خطة المجاهدين من آل
السعدون الاِستمرار بمشاغلة القوات البريطانية في الشعيبة والضغط عليها بشن
هجمات الفرسان)) . راجع كتابه المعنون : شـخصيات نافذة ، إصدار دار كوفان للنشر
/لندن 1993 ، الطبعة الأولى ، ص33 ، على سبيل المثال وليس التفصيل .
[4] ـ يذكر السيد الدكتور على الوردي في كتابه المعنون لمحات اِجتماعية من
تاريخ العراق ما يلي : ((إنَّ لفظة الحفيز مأخوذة من لفظة أوفيس الإنكليزية
التي تعني الدائرة الحكومية ، وكان العامة يشيرون بهذه اللفظة إلى الصلة
الوثيقة بين علماء الحفيز والحكومة ، أي إنهم كانوا يعتبرونهم عملاء للحكومة أو
جواسيس لها)) ، راجع كتابه الصادر حول ثورة العشرين العراقية ، الجزء الخامس
مطبعة الأديب البغدادية ، 1978 ، ص 37 . [5] ـ راجع التقرير السري لدائرة الاِستخبارات البريطانية عن العشائر والسياسة في الكتاب الذي صدر بنفس العنوان ، نقله إلى العربية الدكتور عبد الجليل الطاهر ، الصادر بمناسبة مرور مائة يوم على ثورة 14 تموز المباركة ، في 25 تشرين الأول 1958 ، والتي أعادت تصويره ونشره مطبعة أمير في قم عام 1413 هجرية . [6] ـ راجع كتاب الغرب ضد العالم الإسلامي من الحملات الصليبية حتى أيامنا ، للكاتب بونداريفسكي ، ترجمة إِلياس شاهين ، إصدار دار التقدم موسكو ، 1985 ، ص 238 [7] ـ ولمزيد من الإطلاع عن ذلك ، ينبغي قراءة بعض النص الكامل لما ذكرته وثيقة بريطانية كانت آنذاك تتمتع بالسرية التامة : ((وفي إبّان ذلك بدأ العقيد نيو مارش ينفذ سياسته في أمور المجتهدين ، وهو متأكد من موافقة حكومة الهند سلفاً ، فبعد جمع معلومات عن المؤهلات الدينية لمن يزعمون الاِجتهاد في الأماكن المقدسة عين مخصصات من الوقف لمن يتمتع من هؤلاء بأحسن سمعة ، وكان يقبل مثل تلك المخصصات عدد من المجتهدين الذين يتمتعون بمنزلة رفيعة جداً ، وفي مايو عام 1903 ألغيَ توزيع الاِعتماد المالي المنفصـل لإعانة الهنود حتى في الكاظمية ، والمجتهدون الآتية أسماؤهم كانوا يتلقون مرتبات شهرية منتظمة من الوقف ، وهذا بيان بالمرتبات وأصحابها :
في كربلاء :
1 ـ سيد محمد باقر ((حجة الإسلام)) وهو شيخ المجتهدين الموزعين . . .
1500 روبية . 2 ـ سيد هاشم القزويني . . . ] لكل
3 ـ الشيخ حسين المازندراني . . . ] مـن 4 ـ سيد جعفر الطباطبائي . . . ] هؤلاء 5 ـ الشيخ علي يازدي . . . ] العلماء 6 ـ سيد مرتضى حسين . . . ] 500
7 ـ سبتة حسين . . . ] روبية
في النجف :
1 ـ سيد محمد بحر العلوم وهو شيخ المجتهدين والموزعين . . . 1500 روبية
.
2 ـ مللا على النهاوندي . . . ] لكل 3 ـ الشيخ محمد حسن جواهري . . . ] مـن
4 ـ الشيخ عبد الله المازندراني . . . ] هؤلاء
5 ـ عبد الحسن . . . ] العلماء
6 ـ سيد محمد هندي . . . ] 500
7 ـ محمد كاظم خراساني . . . ] روبية
مما يجدر ذكره ، إنَّ العقيد نيو مارش قد خطط من أجل
ضمان نجاح أسلوبه الجديد للحصول ((على بعض النفوذ على المجتهدين ، وذلك من خلال
السلطة المخولة له في أنْ يختار من بينهم مستلمي الإعانات المالية بمقتضى وقف
أوض ، وفي يونيو عام 1903 ذُكِرَ في خطاب رسمي أنَّ سيد محمد باقر في كربلاء ،
وسيد محمد بحر العلوم في النجف ، أصبحا يرتبطان بعلاقة صداقة قوية ، وإنهما
مذعنان لسلطته ، وقد وصل تقرير مُشابه للموقف من سير أ . هاردنج وزير صاحب
الجلالة في طهران الذي كان يعتقد أنَّ نفوذ المجتهدين في كربلاء والنجف يمكن
اِستغلاله عن طريق المفوضية البريطانية ببغداد وذلك لمنع القلاقل والاِضطرابات
في إيران ، بل وفي إحباط السـياسـة الروسية فيها)) ، راجع المؤلف الاِستخباري
الكبير الذي يتكون من أربعة عشر جزءاً بعنوان دليل الخليج بقسميه الدليل
التاريخي والدليل الجغرافي ، تأليف ج . ج لوريمر ، الجزء الرابع من القسم
التاريخي الطبعة الثانية الجديدة المعدَّلة والمنقحة التي أعدها قسم
الترجمة بمكتب أمير قطر دون تاريخ لصدره في قطر ، ص 2375 ـ 2378 .
وللإطلاع الوافي على الموضوع كله يرجى مراجعة الصفحات 2353 ـ2380 من الكتاب
الموسوعي ، هذا من ناحية ، وإنَّ العلماء الدينيين والمجتهدين كانوا يعدون
آنذاك الفئة المثقفة في مجتمع كانت تسوده معالم الأمية الشاملة ، وإنَّ كسب
البعض منهم إلى جانب الموقف السياسي البريطاني لتقاسم تركة الرجل المريض ،
والقضاء على الإمبراطورية الإسلامية القائمة آنذاك ، كان هدفاً أوروبياً حيوياً
، من ناحية ثانية ، وكان ذلك المسعى الاِستراتيجي يتناقض كلياً مع الرؤية
الدينية الإسلامية ، والرؤية الحضارية الإسلامية ، من ناحية ثالثة .
[7] ـ
كنعان مكية
هو الأنشط ، والأكثر علانية في العمل السياسي والفكري ، على صعيد مناصرة الرؤية
الغربية ، أصدر العديد من الكتب التي رُوَجت لها ، منذ كتابه الذي صدر باِسم
سمير الخليل ، زار كيان الاِغتصاب الصهيوني في التسعينات ، مناصر لسياسة الحزب
الجمهوري الأمريكي بصدد العراق ، ومقرب من دوائره الخاصة ، كان تروتسكياً في
شبابه واِلتحق بالجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بعد الخامس من حزيران .
[8] ـ
السيد سعد البزَّاز
، صحفي عراقي ، إبتدأ حياته الأدبية قاصاً ، والسياسية ناصرياً ، اِنطوى تحت
لواء الحزب الحاكم ، أعطته السلطة الفرصة الواسعة للبروز في الميدان الإعلامي ،
أصبح رئيساً لتحرير صحيفة ((الجمهورية)) في العراق ، أصدر العديد من المؤلفات
لمناصرة الرؤية العراقية . مع اِفتقاد العراق لمصادر ثرائه نقل ولائه للقيادات
الخليجية ومناصرة الرؤية الأمريكية ، وأصدر صحيفة ((الزمان)) ، وأخذ يروج أنَّ
صحيفته ممولة من شـيوخ البحرين ، وهو عربي ، لكن الناطق باِسم الخارجية
الأمريكية لم يدع هذه الكذبة/الدعاية تنطلي على أحد ففضح مصدر تمويله الأساس . [9] ـ السيد غسَّـان العطية ، بدأ حياته السياسية قومياً عربياً ، اِلتحق بحزب البعث الحاكم بعد وصوله للسـلطة ، أعطته رئاسة تحرير مجلة فلسطينية متخصصة تصدر في بغداد خلال عقد السبعينات ، أُعتمد من السلطة العراقية ممثلاً له عند جامعة الدول العربية ، اِنتقل إلى لندن بعد معاناة العراق المالية ، أصدر مطبوعة ((الملف العراقي)) كوسيلة لشبك الأموال الحرام ، يتبدى ذلك من حرصه على إعادة نشر الأصوات المناصرة للرؤية الغربية ، والتأييد الحار لدعاية الرؤية الصباحية ، يتغطى بالنزعة القطرية العراقية والهجوم على الرؤية القومية في مرحلتها الناصرية بمناسبة وغير مناسبة ، لكنه لا يتوانى عن الحديث التلفزيوني عن القضية القومية في بعدها الفلسطيني ، ولكن من وجهة نظر محافظة على الوضع القائم ، فضحت الإدارة الأمريكية دوافع أحاديثه السياسية وكتاباته الدعائية ، مثلما وضعت مركزه الناطق باِسـم الوسط موضع التساؤل .
[10] ـ اِنضم إلى الحزب الشـيوعي العراقي ، أصبح من أكبر منظريه ، شارك
بكتابة وإصدار كتاب لمناصرة الدخول الروسي إلى أفغانستان ، كانت نظرته التي
اِلتزم بها الحزب الشيوعي العراقي متطرفة إلى أقصى اليسار تجاه تطورات الحرب
العراقية ـ الإيرانية ، سجل رؤيته النقدية ضد الرؤية الإسلامية في كتاب صدر له
صدر له عن دار النهج التي يرأسها السيد فخري كريم ، بعد العدوان الأمريكي على
العراق في أعوام التسعينات صار مناصراً للرؤية الغربية وحقوق الإنسان ، بعد أن
كان مدافعاً شرساً عن رؤية المعسكر الشرقي بقيادة الاِتحاد السوفييتي ، ألقى
العديد من المحاضرات وأصدر الكثير من الكتابات ضد العراق ، أصدرت له ((دار إبن
خلدون)) التي يرأسها المصري سعد الدين إبراهيم كتاباً دعائياً عن العراق ، شارك
الشاعر العراقي سعدي يوسف تأسيس مؤسسته الأدبية التي قبض الأموال الأمريكية
باِسـمها ، اِنسحب يوسف منها وأدان المتعاونين مع الرؤية الأمريكية وسياستها
تجاه العراق .
[11] ـ
السيد حسين سنجاري
، من أوائل الأكراد الذين اِنخرطوا في دورة تثقيفية في كيان الاِعتصاب الصهيوني
، التي أرسلها الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة ملا مصطفى البارزاني ، كما
يذكر ذلك كتاب : البارزاني : أٌسطورة أم حقيقة ، أصبح نصيراً نشيطاً لرؤية
الطالباتي بعد العدوان العسكري الأمريكي على العراق ، والدعوة لتفتيت العراق ،
بعد أَنْ زكمت روائح الفضيحة المالية الأمريكية الأنوف ، أصدر صحيفة الأهالي في
شمال العراق ، ربما للعب دور ما في المستقبل .
[12] ـ
نوري لطيف
، درس الحقوق في الاِتحاد السوفييتي ، اِلتزم رؤية الحزب الشيوعي العراقي
السياسية ، عُين أستاذا في جامعة بغداد بعد عودته من موسكو في أعوام السبعينات
، تحول للشأن الطائفي مع أحد المهندسين المعماريين ، ممن لا يمتلكون أي أقارب
في كربلاء ، ونحن نؤمن بأن الاِنتماء القومي العربي هو الإلمام باللغة العربية
والثقافة العربية الإسلامية أساساً ، تأسياً بالتراث العربي الإسلامي ، وليس
التحدر من الأرومة العشائرية/القبلي ، ولكن لا بد من القول إِنَّ الموما إليه
لا ينتمي إلى أسرة لطيف العلوية في كربلاء ، إذ أَنَّ هذه الأسرة اِنتهى عقبها
منذ زمن طويل ، والأسرة الموجودة الحالية كانت من فلاحي آل لطيف في مدينة شثاثة
، وكان يُطلَق عليهم ببيت الصاعود ، ورغم إنَّ الرسول الأعظم (ص) قد ثمن دور
الفلاحين بمباركته ((قلاب الحجارة)) ومنحهم المعرفة في شؤون مهنتهم ((أنتم أعرف
بشؤون دنياكم)) .
كان يمكن ((للماركسي السابق)) الفخر بأرومة أسرته الطبقية ، إلا أنه أصر
على السلبطة على اِسـم الأسرة والإدعاء القبلي ، فقد أخبرنا ذلك ممن نثق
برواياتهم من بقايا تلك الأسرة من النساء ، بأنَّ الأسرة من الرجال قد اِنتهوا
تماماً ، ورغم تأكيد الشيخ مجيد الهر على تلك الحقيقة في كتابه المؤلف من أربعة
أجزاء المعنون : بيوتات كربلاء ، فإنَّ المدعو ما زال يلتزم بتلك الفرية ويتاجر
بها . وأضاف السيد عادل الطعمة برهاناً آخر على ما نذهب إليه ، حيث سلَّط
الأضواء على جذور الموضوع في مقدمة كتاب مؤرخ كربلاء السيد هادي سلمان آل طعمة
المسَّمى : عشائر كربلاء وأُسرها ، على الصفحة الموسومة ط ، وتأكيده على الطابع
التزويري لشجرة أنسابهم ، إذ أنها تعتمد على وثيقة يتيمة هي : ((مشجرة رضا
البحراني ، والظاهر أنَّ هذا السيد كان يرتزق من كتابة المشجرات دون تمحيص ،
فمشجراته التي كتبها في كربلاء مليئة بالأخطاء ، ولا يمكن أنْ يعول عليها
بحال)) . [13] ـ اِعترض أحدهم على دراستنا حول الحصار ورفع قرار مجلس الأمن المنشورة يوم 12/6 , بالذهاب إلى قضية جزئية وردت عرضاً في الدراسة ، التي كانت تتناول الموقف الأمريكي من حربه السياسية الشاملة على العراق ، وذلك يوم 16/6 . وأوسع الجيش العراقي شتماً ثقيلاً دون اِستذكار أي تاريخ لهذا الجيش في محاربته للبريطانيين في عام 1941 وإنجازه ثورة 14تموز 1954 ومحاربته الكيان الصهيوني . إنَّ الرد على أية دراسة يقتضي فهم مضمون الدراسة وهدفها . في أية حال إنَّ تحليل أية ظاهرة تاريخية يقتضي الإلمام بكل ظروف نشـأتها التاريخية ، وتطوراتها ، وأدوارها ، وظروف صعودها وهبوطها ، لا سيما في الحروب التي لحظات غير اِعتيادية من التاريخ . ويكفي جيشنا العراقي فخراً ، أنه كان المستهدف الأول للغزو الأمريكي ، سواء بالقصف الجبان من على بعد الأميال في الجو والبحر والأرض التابعة للعملاء الحكَّام في الخليج العربي ، من ناحية ، أو قرار الحل ـ مثله مثل وزارة الإعلام ـ الذي اِستنكره حتى الأمريكي : رؤية وموقف أحمد الجلبي ، من ناحية أخرى . ولله في خلقه شؤون . ولنا الشجون بهكذا عراقيين ! .
|