اشكر الاستاذ سومر على ملاحظته القيمة ، واود ان ازيل سوء فهم ربما حصل لديه

شبكة البصرة

ملاحظة من الاستاذ صلاح المختار

اشكر الاستاذ سومر على ملاحظته القيمة ، واود ان ازيل سوء فهم ربما حصل لديه

اولأ - انني لم اقل الزرقاوي بل قلت الواجهة المسماة الزرقاوي وهناك فرق كبير بين الاثنين  ، وارجو من الاستاذ سومر ان يعيد قراءة التحذير

ثانيأ- ان تصفية فيلق بدر واجب وطني وقومي واسلامي لانه عميل مزدوج لامريكا وايران وارتكب جرائم بشعة وكان من اهم التنظيمات التي استخدمها الاستعمارفي غزو العراق ، لكن المشكلة هي ان يرد على الطائفية بعمل طائفي ، لان ذلك يؤدي الى خدمة المخطط الصهيوني الامريكي الايراني ، وتسمية عمر رضي الله عنه ليست هي موضع اعتراضنا بل التوقيت والحادث ، فالتوقيت غير موفق لانه ياتي في وقت تستشرس فيه حملةاشعال فتنة طائفية وهناك فئة متخلفة متاثرة بالطائفية من العراقيين تجد في هذه التسمية استفزازا  لذلك فان الوطنيين يحرصون على غلق كل منفذ قد يستغل ، اماالحادثة فهي القول بان تاسيس فيلق عمر رضي الله عنه جاء ردا على جرائم فيلق بدرفهذا تفسير خاطئ تماما لانه ، هو الاخر ،انجرار الى مستنقع الفتنة الطائفية

واخيرا يجب ان نعلم ان الموساد والمخابرات الامريكية والبريطانية تعمل وفق تعبيرك الدقيق والصحيح على نحو مسدس ، بل ومعشر وليس ثنائي او مزدوج ، وهذا يعني اننا يجب ان ندقق الادعاءات والمواقف ، فهناك حزب لا اريد الان ذكر اسمه  لمع  واعد بشكل جيد جدا ، في العقدين الماضيين واصبح مرجعا للوطنية ومثالا لها لكنه  في  الواقع كان من صنع ثلاثة اطراف ، بهدف تدمير القوى الوطنية الحقيقية ، وجاء غزو العراق ليكشف ان كل ما منحته اياه امريكا واسرائيل من سمعة كان الهدف منه ان يقف في  يوم  ما ليقول ان البعث مجرم وان الرئيس صدام حسين كذا وكذا ، كي يستطيع الاحتلال ان  يعزز ادعاءاته ضد العراق الحر، بالقول : هذه شهادة حزب لا يمكن الطعن في اسلاميته  ووطنيته! يا عزيزي سومر هذا النمط من الاحزاب والاشخاص يطلق عليه اسم الخلد ، حسب  المصطلحات الاستخبارية المعروفة ، لنحذر من النواجذ ( جمع خلد ) فهم مندسون بيننا  ويزايدون على اكثرنا وطنية . تقبل تحياتي

 

 

العراق عربي , ومن حق العرب ان يهبوا لنصرته

سومر المهداوي

10.07.2005  

ان الوطنيين هم من يصطف على خط واحد للشروع , دون امتيازات ولا منة , يذودون عن الوطن بالكلمة الرصاصة ورصاصة الكلمة التي تحمل في طياتها رسالة تعبر عن حق الشعوب في الحرية , ومع هذا الفارق الذي ربما تمليه الظروف على كل منا ليعبر بالرصاصة او بالكلمة , يبقى خط الشروع واحد وان اختلف حجم التضحيات , فشتان بين تضحية المقاوم بالكلمة من لندن , ورفيقه في العراق وهو يحمل روحه على كفه , لا يعرف من اين تاتيه الطعنة لترديه قتيلا  

فقوات المستعمر تحصد الالاف , ومجندين وعيون ينقلون عنه الاخبار لتنقض عليه قوات غدر في جنح الليل , واخرى تتربص به بدعوى الارهاب او البعث او القومية او الوهابية والحجج مفتوحة الى حيث يشاء المستعمر , وكل هذه لا شك تحمل معنى واحد هو الوطنية , والوطنية هذه تمتد بجسورها الى امة عربية او اسلامية او اممية , ولا احد منا يستطيع ان ينكر على رفيقه امتداده هذا ( الا اذا كنا لم نتعظ من دروس الماضي ) , وتنكرنا لرفاقنا في الخندق الواحد ما رضيناه لانفسنا , فالمعركة اليوم مع المستعمر واذنابه , وهي معركة يصطف بها الاسلاميون والعروبيون والامميون , دون منة على احد , فالدفاع عن الوطن حق وليس امتيازنستطيع ان نحرم منه الاخرين   

اما الوطن كرقعة جغرافية فهو يتسع ويضيق حسب العقيدة التي يؤمن بها المقاوم المجاهد , فقد يكون العراق , او يمتد ويتسع , فالاممي الذي وطنه العالم  غير الاسلامي حيث العالم الاسلامي وطنه وغير العروبي الذي يحلم بالحرية والسيادة من المحيط الى الخليج , لكن وفي كل الاحوال يبقى العراق جزء من الوطن او كله  

بالامس قرات مقالا لاستاذ عزيز على قلوبنا , اخينا في جهاد الكلمة ( صلاح المختار ) , وقد ورد فيه ما يشبه شطحات المتصوفين , وهو وارد , لما يحمله هذا المناضل من حب للعراق , او من ( وجد ) ربما يسكره , فيبدو له وان العراق اقبل على حرب اهلية بتاسيس ( فيلق عمر) , علما بان الاعلام قد تناول هذا الخبر بما لايعكس الحقيقة , فتاسيس هذا الفيلق قد جاء ردا على فيلق بدر (غدر ) الذي ازداد فتكه بالابرياء الى درجة لايمكن السكوت عنها , وليس لمقاتلة الشيعة ( شيعة علي ) كما ورد في مقال الاستاذ , وليس من المعقول ان تنحصر مهمتهم ( أي جماعة الزرقاوي ) باحصاء القتلى , وترتيب اسماء الحملات من برق وسيف ورمح وسيف احدب حسب الحروف , واستقبال قوات غدر ( بدر ) بالورد والرياحين , والدليل هو اقتناص 6 من قادتهم , خلال الايام القليلة الماضية ,

اما تسمية ( عمر) , فهي لاتحمل في طياتها أي معنى طائفي , لان جدنا عمر ( كما قلت انت ! ) لم يكن يوما سنيا بالمعنى الحالي  , الا اذا كان لديك تصورا بان اخواننا الشيعة يسبونه ليل نهار وان اسمه يثير لديهم ا لحساسية, ونحن لا نعتقد ذلك لانهم مسلمون , وعمر كان عز الاسلام , ولانهم عرب وعمر كان عربيا  

النقطة الاخرى , ان الزرقاوي وجماعته من المجاهدين هم قوة اساسية من المقاومة العروبية الاسلامية , ولا احد منا يستطيع ان ينكر ذلك , وهم يعترفون بوجود قوى اخرى ولا يسندون كل اعمال المقاومة اليهم ( مثلما ورد في المقال ) , بل انهم يجيدون التنسيق مع الفصائل الاخرى , ولكل اجندته واهدافه , ويحتظنهم العراقيون , حتى ان الاردن ادعت بان صدام حسين رفض تسليم الزرقاوي , وان تنظيم الزرقاوي هو اقرب جناح الى العروبة ضمن تنظيمات القاعدة , والقصد ان الجماعة هؤلاء تتكون من ( مهاجرين عرب , وانصار عراقيين ) , وانهم تجسيد لتلاحم الفكر القومي الاسلامي من جهة , وشكل من اشكال الوحدة العربية اكثر ملائمة للعصر وتحديا للواقع العربي الرسمي الحكومي الموغل بالعمالة والخيانة والضعف ,  ولم يكونوا يوما ظاهرة موسادبة ( كما ورد بالمقال ) وان مثل هذا التخريج يسئ الى المقاومة العراقية الباسلة ويلبسها ثوب الشبهات 

نريد ان نطمئن الاستاذ بان الصهيونية والموساد مكعب ( وليس عملة ) , لها وجوه ستة وليس اثنان فهي تظهر في الشعوبية الحاقدة على العروبة والاسلام , وتظهر في الحركات الانفصالية في شمال العراق وتظهر في الطائفية الصفوية , وفي دعوات الى امة عراقية , وفي عصابات قتل العلماء ورجال الدين , وفي مافيات سرقة تراث العراق , وان جماعة الزرقاوي هي اخطر اعداؤها , وليس احدها ,

في مرحلة التحرر الوطني التي يمر بها العراق حاليا , تلتقي دائما القوى التحررية على الحد الادنى التي يجعل منها رقما صعبا لايمكن تجاهله في المعادلة التي يشكل العدو طرفها الثاني , وان قيادة المقاومة يجب ان تستوعب الاختلافات النظرية باطار عملي ميداني ترسمه التهديدات والتحديات للوطن والحرية وتصويب السلاح نحو هدف مشترك , لذا يسعى العدو دائما في تلك المرحلة اذا ما احس بالخيبة والهزيمة الى تغيير مسار هذا السلاح وتحويل المعركة الى اقتتال بين فئات المقاومة , وتجسيم خلافاتها , واستغلال التناحر لخدمة الاحتلال , وهذا ما حصل في افغانستان على يد (زلماي خليل زادة ) الذي يبدو وكانه سيعيد علينا طبخته الشهيرة 

ان الذين ينطلقون بالتعامل مع الواقع العراقي الحالي بمنطلقات الاربعينات وخلال الاستعمار الاول من قوميين واسلاميين وماركسيين , مدعوون اليوم الى اعادة صياغة تلك المنطلقات على اسس يمليها التفرد الامريكي , وهيمنة القوى الاستعمارية على العالم تحت اسم العولمة , واستباحة الاوطان باسم الديمقراطية , وتفتيتها باسم الفيدرالية , مدعوون جميعا الى رباط مقدس اسمه ( المقاومة ) , يحتوي الجميع ويحقق الحرية للوطن والانسان ويصون المقدسات ويوقف المخطط الامبريالي الاستعماري عند حد يحفظ فيه كرامة الانسان وامنه وحقه بالعيش الكريم , وللوطن سيادته ووحدة اراضيه , وهي اهداف يتفق عليها الجميع , وان هذا الرباط ليس تكتيكا مرحليا ينفرط عقده بتخطي المرحلة , وانما قاعدة ستراتيجية قائمة على مناهضة الامبريالية والصهيونية , وان الاطار الديمقراطي كفيل بحل كل الاشكالات بين الفصائل , واللجوء الى الشعب كمصدر الى السلطات هو الفيصل , وان هذه القوى مدعوة لاعادة تثقيف قواعدها وبالتالي جماهيرها بالثقافة الديمقراطية الحقة وليس الخادعة , والقبول بالاخر على قاعدة الوطنية والانتماء 

واخيرا فان الوطن تدافع عنه وتبنيه السواعد القوية المؤمنة وليس المرتعشة الخائنة , وتكتب تاريخه  الدماء الزكية الطاهرة وليس دماء العملاء الاسنة , فبورك ( فيلق عمر ) وهو يتصدى لاعداء الوطن من عملاء وماجورين وخونة مارقين

سومر المهداوي

شبكة البصرة

الاحد 4 جمادى الآخر 1426 10 تموز 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس