رد الاستاذ صلاح المختار على رسالة الاستاذ كمال عبدالغفور

شبكة البصرة

صلاح المختار

عزيزي كمال

تحية طيبة

انا مقتنع بضرورة ما تفضلت به ، خصوصا بعد ما حصل في بيروت ، وانا الان اعد ليس لبيان بل لمسودة ميثاق شرف وطني مطروح على كل الشخصيات والنخب والتنظيمات الوطنية ، يتضمن ما تفضلت به وامور اخري سارسلها لك ، ولكل الوطنيين العراقيين الذين يهمهم تحرير العراق وليس حجز مقاعد فيه تحت اي مظلة،حالما انتهي منها لاجل الاضافة والتعديل

وكي  تكون وثيقة من اعداد كل الرموز الوطنية العراقية، ولن يكون دوري سوى اقتراح صيغة قابلة للتعديل والتحسين والاكمال . لقد حان الوقت لوضع النقاط على الحروف ، وتخيير البعض بين موقف لا يقبله منطق او ضمير او مصلحة وطنية ، وبين تقديم دفعة دعم قوية للمقاومة العراقية ، عبر دعمها والدفاع عنها وتوضيح مواقفها اعلاميا وسياسيا ،ودعم رموزها ، واولهم القائد الاسير صدام حسين ( حفظه الله وفك اسره ) وتنظماتها المقاتلة . ان الشعب العراقي الملتاع والمعذب بسبب الاحتلال وغياب العقل والمنطق لدى البعض ينتظر ميثاق شرف يفرز الابيض عن الاسود ويحدد الالوان المتعددة بينهما، ويرسم طريق الخلاص في ضوء برنامج المقاومة وليس تحت تاثير تهويمات ذوي المكاتب الانيقة!

حينما قرات بعض تقيأأت صبيان حضروا مؤتمر بيروت، واعلانهم رفض الجلوس مع من اسموهم ب (الصداميين ) هالني منظر انقلاب المفاهيم وهيمنة منطق يقبل تقبيل واحتضان احمد الجلبي والتعاون معه لكن اصحابه يرفضون التعامل مع انصار من هندس المقاومة واطلقها وقادها ، وما زال حزبه يقودها ، وهو القائد الاسير صدام حسين رمز العراق، ورمز كل الشجاعة الانسانية الانقى !؟ لقد   تيقنت ان القائمين علي مؤتمر بيروت  لا يملكون مقومات اجتذاب العناصر والشخصيات الفاعلة حقا في العراق ، لذلك التجأوا لدعوة عملاء وهوامش المجتمع العراقي ( اقرأوا قائمة الموقعين ستجدون وطني مثل باقر ابراهيم اجلس الى جانبه عميل  عريق ) ، بل ان من بين الموقعين على البيان  لصوص جرت معهم التحقيقات وادينوا ، واذا اقتضت الضرورة ساكشف عن اسماء اللصوص ! فاي مؤتمر يجلس فيه وطنيون محترمون مع عملاء رسميين للاحتلال ولصوص ؟! اليست تلك اهانة لمن قضى ثلثي عمره في النضال الوطني ؟ نعم لقد حان الوقت   للامساك بزمام المبادرة الوطنية ، وانتهت مرحلة عزل الوطنيين الحقيقيين من قبل الاحتلال، وبرزت ضرورة تحييد الحالمين بعراق على قد مقاساتهم الشخصية والطائفية . كما ان الوقت قد حان لفضح من يريدون  تسهيل نجاح( الخيار البريطاني) في العراق ، والذي تبنته امريكا بعد سقوط مشاريعها هي على يد المقاومة الوطنية العراقية. اننا  نعلم باجتماعات لندن ، وبوساطة مؤيد الاحتلال محمد الخزاعي  ( ابن عم حازم الشعلان وزير دفاع الحكومة العميلة السابق ) بين جاك سترو وشخصيات عراقية لم تلوث بعد ، ودعوة بعض هذه الشخصيات الى لندن وعقدها لقاءات مع اجهزة بريطانية ، وبحث انخراط هؤلاء فيما سمي ب ( العملية السياسية ) ولكن في مرحلة لاحقة ، وبعد استنفاد دور الجعفري، وطلب ممثلي بريطانيا من هؤلاء اقناع وطنيين ، بما في ذلك بعثيين ، بالانخراط في العملية السياسية ، ووعدت بريطانية تلك الشخصيات بان امريكا ستمنحهم الفرصة لبناء عراق مستقل تحت اشراف الامم المتحدة

حينما طرحت تساؤلاتي قبل مؤتمر بيروت كنت اعلم بما يجري خلف الكواليس ، ولكنني لم اشأ الاستعجال ، وفضلت ان ننتظر النتائج ، ولكن مبادرة كتاب وطنيين للتعقيب على ما كتبت ، ودون تنسيق ،قد اربكت الخطط البريطانية الامريكية لطرح بديل وطني عن المقاومة يتبرقع بدعمها ، ويستند على رموز وطنية  لاشك في نقاوتها ، وتتخذ من السذاجة السياسية لمن نظم شكليا المؤتمر ستارا لها . وكان ابرز مظاهر هذا الارباك هو ان سكرتير حزب الجلبي ، وهو احد اهم منظمي مؤتمر بيروت لم يوقع على البيان الختامي ، بعد ان تلقى تعليمات من المخابرات الامريكية بالوقوف في الظل ، نتيجة كشفه والتركيز على دوره القيادي في مؤتمر بيروت . ومن المفيد الاشارة هنا الى انه سافر فجأة الى نيويورك قبل عقد المؤمر بيومين ، ومن هناك عاد الى بيروت محملا بالتعليمات الجديدة !

اذن لنتكل على الله وعلى ارادة الحرية لدى العراقيين ، ولنفتح باب حوار وطني عراقي داعم للمقاومة وليس مزاحما لها او مجيرا لتضحياتها لصالحه ، ولنصافح كل وطني عراقي من اي تيار او موقف ،ولنجعل من التسامح وسعة الافق يديلا عن ضيق الافق والنزعة الانتقامية ، فنحن نريد حرية وتحرير العراق وليس الجلوس على صدور الموائد مقابل بول بريمر الجديد .

اخوك

صلاح المختار

31 - 7 - 2005
 

مقترح لصياغة بيان يؤكداً على شرعية القيادة الأسيرة في حكم العراق وداعماً لمشروعية المقاومة في العراق

شبكة البصرة

 كمال عبد الغفور 

شهادة لله والتاريخ والامة

(حتى لايقال اننا فقدنا الرؤية وتم القضاء علينا في غفلة من الزمان)

مقترح لصياغة بيان يؤكداً على شرعية القيادة الأسيرة في حكم العراق وداعماً لمشروعية المقاومة في العراق،

الأستاذ القدير، صلاح المختار،

تحية طيبة وبعد،،،

 

اقترح أن يعمل كل المهتمين في هذه الأمة على صياغة بيان مؤيد للقيادة الأسيرة في سجون الاحتلال بصفتها الممثل الشرعي لشعب العراق ومؤكداً على مشروعية المقاومة في العراق وحقها في الحكم عن طريق العمل مع هذه القيادة الاسيرة في سجون الاحتلال وليس من خلال اضفاء الشرعية على المحتل والعمل مع عملاء الاحتلال،

 

على أن يتم فتح مجال المشاركة في صياغة هذا البيان وإبداء الرأي عليه من كل القوى الوطنية والقومية والمثقفين والكتاب والمواطنين في العراق وغير العراق، وان يتم نشره في كل المواقع المؤيدة لما جاء فيه، مع ذكر أسماء الموقعين وصفتهم وبلدانهم (إن أرادوا)،

 

كما يجب أن يبقى مجال التوقيع على البيان مفتوحاً في هذه المواقع لمن أراد من خلال إضافة مساحة في نهاية البيان على هذه المواقع يستطيع من خلالها، من أراد، إضافة اسمه وبلده وذلك لاغناء موقفنا واعطاء الفرصة لكل من يشعر بالضرورة التاريخية للتعبير عن رأيه واتخاذ موقف واعلان شهادته لله والتاريخ والبشرية والامة في هذه الأوقات الحاسمة من تاريخ منطقتنا والعالم حتى لا يقال عنا في اللاحق من الأجيال أننا لم نسجل مواقفنا ولم نعبر عن رأينا فضعنا في لحظة غفلة من الزمان وانتهينا إلى زوال،

 

وفيما يخص التأكيد على شرعية القيادة الأسيرة، فانه يجب الاستناد إلى أقوال وأراء كل الخبراء العالميين في القانون الدولي ويأتي في مقدمتهم المحامي البريطاني فيليب ساندز Philippe Sands الذي أوضح بدون أي لبس أو مجال للشك بان كل القوانين الدولية تعتبر غزو العراق انتهاكاً صارخاً وفاضحاً لحقوق الإنسان، وانه جريمة حرب يتوجب معاقبة كل الذين اقدموا أو شاركوا فيها مثلما عوقب النازيين في ألمانيا على جرائمهم في حق الآمنين من الدول والشعوب والناس، (انظر كتاب فيليب ساندز "عالم بلا قانون" Lawless World )

 

(يرجى إشراك من تسير الوصول اليه من أعضاء لجنة الدفاع عن صدام، سواء من العرب أو غيرهم، في صياغة هذا البيان والاطلاع عليه وخاصة على الجزء القانوني المتعلق بشرعية القيادة الأسيرة في العراق ولاشرعية العدوان)

 

أما فيما يخص القوى الوطنية العراقية التي تؤيد المقاومة ولا تتفق مع رؤية البعث في حكم العراق، فانه يجب لفت نظر هؤلاء لخطورة الخلط بين لاشرعية العدوان ومواقفهم من حكم البعث وصدام، وانه لا يجب عليهم بأي حال من الأحوال السقوط في مصيدة المحتل الفاقد للشرعية الدولية فيقعون في ألاعيبه وأحابيله ويمنحونه الفرصة لتكريس سابقة عدوان تاريخية يضرون بها كل شعوب الأرض بلا استثناء،

 

إن حجتنا على هؤلاء هي أن شرعية القيادة الأسيرة هي قضية منفصلة تماماً عن تصور الحكم القادم بعد تحرير العراق.  وان الخلط بين هاتين القضيتين هي أمراً خطيراً وهام يعمل المحتل من خلاله على ضرب العراق وشعب العراق مستخدماً في هذا عجزهم عن التفريق بين هذا الامران.

 

يجب على الراغبين في تطوير حكم العراق ووضع أسس جديدة له أن لا يخلطوا ابداً بين شرعية حكومة صدام ولا شرعية الاحتلال، فأي تصور لعراق جديد مستقل ومتحرر مفتح على المستقبل وديمقراطي لن يتم ابداً إلا في ظل تحمل كل الوطنيين في العراق لمسئوليتهم التاريخية والعمل والتحالف والتفاهم مع القيادة الشرعية الأسيرة ودعم المقاومة حتى تحرير العراق، وليس من خلال السكوت على جريمة الاحتلال والعمل والتفاهم مع عملاءه الذين نصبهم بقوة القهر والقتل والعدوان،

 

إن أي محاولة لضرب شرعية القيادة الأسيرة، مهما كانت مبرراتها، فانه ستضرب في الأخير رغبات هذه القوى الوطنية في تحرير وتقدم شعب العراق.

 

أن موضوع شرعية قيادة صدام وأي تصور جديد لحكم العراق لا يجب أن يعميا أي عراقي وطني شريف عن حقيقة أن قيادة العراق الأسيرة هي القيادة الشرعية من المنظور الدولي في العراق، لانه لا يوجد أي شرعية دولية أو قانونية للعدوان، وان ضرب شرعية هذه القيادة الاسيرة هو ضرب لحق شعب العراق في وطن حر ومستقل وهو يعني في التحليل الأخير قبولاً علنياً بما أقدمت عليه قوات الاحتلال من غزو وجرائم وعدوان وتكريس سابقة ستستخدم ليس فقط ضد هؤلاء بل وضد كل شعوب الارض في كل مكان.

 

هذا المقترح مفتوح للنقاش والتداول والتطوير، ويحبذ إشراك اكبر قدر من المثقفين والكتاب والمواطنين العرب وغير العرب في كتابته والتوقيع عليه، على أن تناط مهمة إخراج وصياغة هذا البيان وتحمل المسؤولية التاريخية في نشره وتعميمه إلى شخصكم الكريم نظرا لما اكتسبتموه من حب وتقدير واحترام من كل الناس نظراً لمواقفكم المبدئية من العدوان على شعبكم في العراق،

 

اخيراً، يتحمل الموقعون على هذا البيان مسؤولية ما جاء فيه ولا يجب بأي حال من الأحوال أن يعتبر هذا البيان معبراً عن رأي حزب البعث أو القيادة العراقية الأسيرة أو المقاومة في العراق لأننا لسنا مخولين ولا يحق لنا ابداً الحديث نيابة عنهم أو مصادرة حقهم التاريخي في تقرير مصيرهم ومصير شعب العراق،

أخوك كمال عبد الغفور،

مواطن عربي، مشارك بالرأي من اليمن،

30 يوليو 2005

 

شبكة البصرة

الاحد 24 جمادى الآخر 1426 / 31 تموز 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس