نداء عاجل من صلاح المختار
الى كتاب المقاومة الوطنيين

شبكة البصرة

        ايها الاخوة في جهاد الكلمة

        حينما نشرنا مقال تساؤلات حول مؤتمر بيروت لم يخطر ببالنا ان تتفجر الغام ربما كانت مخفية بعناية او معدة سلفا، من اجل تحويل الحوار الديمقراطي، مهما كان قاسيا بشرط تقيده بادب الحوار، الى حملات تسقيطية وتشهيرية بانصار المقاومة العراقية او باطراف اخرى تؤيد المقاومة حتى ولو بالحد الادنى، لقد شعرت بالاسى والحزن للخطأ الفادح الذي وقع فيه د. خيري الدين حسيب حينما استخدم تعبيرات لا تليق بشخصه الكريم لوصف من نقده ووجه اليه اسئلة مشروعة، وروعنا لقراءة توالي مسلسل الاتهامات والاتهامات المضادة، وتحرك مخابرات معروفة لاستغلال هذه الفرصة الذهبية للتغلغل في صفوفنا وشقها والاساءة الينا، وتصوير انصار المقاومة كجهلة وشتامين لانفسهم ولغيرهم. انني اعلن تخليي عن حقي في اعتذار د. خيري الدين حسيب على ما قاله، حرصا على وحدة الصف الوطني، واؤكد ان تساؤلاتي حول مؤتمر بيروت مشروعة تماما وصحيحة تماما، واجدد رفضي التام لما تبناه، ولكنني مؤمن اشد الايمان بان الثورة المسلحة لن يقرر مسارها اي مؤتمر، واي شخص من خارجها كما قال الاستاذ الفاضل فيصل جلول، لذلك ادعو كل الكتاب من انصار المقاومة للتوقف الفوري عن تبادل الاتهامات والتشهير من اي طرف صدر.

    ان معيار الاخلاص لقضية تحرير العراق هو القدرة على التقدير الصحيح لما يجب ولما لا يجب، واول ما يجب الان هو ضرورة ضبط النفس وردع الانفعالات وتغييب الدوافع الشخصية وقطع الطريق على الاجهزة المتربصة بنا. ان الثورة تقترب بسرعة من النصر والحسم، فلنوفر اقلامنا لتغطية هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ حبيبنا العراق. انني ادعوكم باسم شهدائنا وباسم دمهم الذي ما زال طريا وعبقا ينثر اريجه المقدس، ان تنسوا مؤتمر بيروت، ولو لفترة ، لتهدأ النفوس ويعود العقل والحكمة ، ثم نعود، اذا كانت ثمة ضرورة للعودة لمناقشة ما جرى، رغم قناعتي اننا قلنا ما لدينا حول المؤتمر، وانتهى دورنا بلفت النظر الى ما يجب على كل وطني ان يتعامل معه بمسؤولية وحكمة.

شبكة البصرة

 الثلاثاء 18 رجب 1426 / 23 آب 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس