مقدمة

فيما يلي نص ترجمة كلمة المناضل صلاح المختار التي القيت باللغة الانكليزية في روما يوم الاثنين، نيابة عنه، في المؤتمر التضامني العالمي مع المقاومة الوطنية العراقية، بعد ان اصر وزير خارجية ايطاليا على رفض منحه سمة دخول الى ايطاليا هو واخوته الشخصيات العراقية الاخرى، خصوصا الشيخين الفاضلين اية الله احمد الحسني البغدادي واية الله جواد الخالصي. وقامت الهيئة المنظمة للمؤتمر بتوزيع الكلمة على الصحف والاحزاب والبرلمانات والشخصيات الاوربية، بعد طبع مئات النسخ منها .

شبكة البصرة 

 

رسالة الاستاذ المناضل صلاح المختار الى المؤتمر التضامني مع الشعب العراقي

خاص بشبكة البصرة

ترجمة الدكتور فاضل بدران


الاصدقاء الاعزاء

بدايةً، أودُ أن أعبر عن شكري لكم لتنظيمكم هذا المؤتمر التضامني مع الشعب العراقي وهو يقاتل الاحتلال الاستعماري الامريكي للعراق. لقد أُنتُزِعَ حقنا في كشف جرائم قوات الاحتلال ضد الشعب العراقي وعملية تدمير كل العراق من قبل المحتلين ومرتزقتهم.

لقد قامت الحكومة الامريكية بتوجيه الامر، أو بالضغط على وسائل الاعلام الجماهيري في الغرب ،كما في الوطن العربي ، لعدم إعطاء الفرصة للبعثيين أو الوطنيين لكشف الجرائم المرتكبة من قبل اميركا والمملكة المتحدة المذكورة آنفاً، ولذا فإن مؤتمركم هذا هو فرصة عظيمة ومناسبة لأعطائكم معلومات موضوعية عن الحالة في العراق.

 

أيها الاصدقاء ..أيها الرفاق..

ما يعانيه العراق الآن ومنذُ عامين ونصف، هو نوع من الاستعمار الكلاسيكي، والذي كان على شكلِ إحتلال دموي مسلح للعراق. مما أدى الى مقتلِ أكثر من ربع مليون إنسان لحد الآن، إما بواسطة القصف الجوي أو بالتدمير المنظّم لمدن وقرى بكاملها وإجبار المواطنين على ترك بيوتهم والعيش في الصحارى، بلا ماء أو كهرباء وبلا ملابس او غذاء او مأوى ، وبدون أيٍ من الحاجات الانسانية الضرورية الاخرى.

وأفضل مثال على التدمير الشامل للمدن العراقية هو ماحصلَ في مدينة الفلوجة

ومن الطرق الاخرى في القتل الجماعي هو منح الصلاحيات للجنود الامريكيين في إطلاق النار عشوائياً على أي مواطن عراقي لمجرد الشك بأنهُ Ėحسبما يدعونهُ- إرهابي ..حتى لوكانَت أو كانَ بريئاً.

وأخيراً، فإنَ من بين الربع مليون قتيل هم قتلى التعذيب في عشرات السجون التي انشأتها القوات الامريكية.

من اللحظة الاولى لإحتلال العراق، توضحت الطبيعة الاستعمارية للقوى المحتلة حينما قامت قوات الاحتلال بتشجيع ، واستئجار مرتزقة للقيام بحرق ونهب وتدمير كل المؤسسات الحكومية العراقية ، بما فيها أبنية الوزارات العراقية و المنشآت الاقتصادية والمراكز الصحية والطبية ودوائر الامن والمؤسسات الصحفية والاعلامية..الخ.

والوزارة الوحيدة التي لم تتعرض للنهب والتدمير كانت وزارة النفط ، والتي حمتها القوات الامريكية من المرتزقة والغوغاء المُدرَبين على عمليات التخريب. وقبلِ ذلك، فمنذ اليوم الاول من إحتلال الاراضي العراقية قامت القوات الامريكية بالسيطرة على آبار النفط في جنوب العراق قبل السيطرة على ، أو تدميرأي موقع عسكري في تلك المنطقة!

ألأصدقاء الاعزاء

هذهِ الطبيعة الاستعمارية المعلنة للإحتلال والتي اعتمدت استخدام القوة المفرطة لتضمن عملية إحتلال سريعة والقتل الجماعي لمئات العراقيين  يومياً خلال عمليات الاحتلال، هذهِ الطبيعة نفسها هي التي أفرزت طبيعة الرد العراقي. أي أنّ استخدام القوة المفرطة في الاحتلال أنتجَ مقاومة عراقية مسلحة مفرطة القوة.

بعد إحتلال بغداد بدأت المقاومة العراقية المسلحة، كآخر خيار للعراقيين، وانتشرت بشكلٍ واسعٍ ومنذُ البداية في كل مدنِ وقصبات العراق من شمالهِ حتى جنوبهِ ومن شرقهِ حتى غربهِ.

وربما تسألون: كيفَ أنّ المقاومة الشعبية المسلحة بدأت بهذا الحجم العملاق وعلى عكس ما أعتادت عليهِ القاعدة الاولى لحرب العصابات والتي تعتمد على النمو التدريجي من خلال نمو الدعم الشعبي التدريجي وبما يؤدي الى زيادة عدد المنظمات؟ وإسمحوا لي أن أشرحَ هذهِ الظاهرة الفريدة التي تميزت بها المقاومة العراقية المسلحة.

المظهر الفريد والمتميز للمقاومة العراقية هو ذلك الظهور الفوري لكتلة من المنظمات الشعبية المستعدة لمقاتلة الاحتلال على مساحة العراق كله. ففي يوم إحتلال بغداد واجهَ الجيش الامريكي مقاومة هائلة، وجَرَت -في الاقل- أربع معارك كُبرى في مناطق مختلفة من بغداد، بعيداً عن إعلام "هوليود" وتغطيتهِ الاعلامية لعملية اسقاط تمثال الرئيس صدام حسين. وقد بدأ البعثيون هذهِ المقاومة عند إستلامهم أمراً بالإختفاء وممارسة العمل السري للبدأ بالمرحلة الثانية للحرب، وهي حرب العصابات.

وبودي أن ألفت انتباهكم الى هذهِ الظاهرة الفريدة للمقاومة العراقية, بتذكيركم ببعض الدروس التأريخية وقواعد عمل حرب العصابات. لو تفحصتم أحداث التأريخ المعاصر لوجدتم أن المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الاجنبي  تبدأ بعمليات هجومية يقودها عدد محدود من المقاتلين من أجل الحرية، ثم يتطور ذلك الى عمليات عسكرية أكبر.

وأنّ نمو المقاومة المسلحة يعتمد على ما يُسمى (الدعاية المسلحة) والتي تعني ان المقاتلين من أجل الحرية يثيرون انتباه الناس من خلال عمليات الهجوم على القوات المحتلة للعدو واحداث خسائر جسيمة فيها . 

وبهذهِ الطريقة يبدأ الناس بالإنضمام الى المقاومة المسلحة، وخطوة بعد الاخرى وبمرور السنوات تتحول المقاومة المسلحة الى ثورة مسلحة. وهذهِ الحقيقة التأريخية تنطبق على الثورات الصينية والكوبية والفلسطينية.

ولكن للعراق قصة مختلفة، فالمقاومة المسلحة تم الاعداد لها منذ سنوات قبل الاحتلال. وفي الحقيقة فقد كان العدوان الامريكي على العراق عام 1991 هو البداية. حينها تم تدريب "الجيش الشعبي" والذي كان يمثل ميليشيا حزب البعث التي انشأت لدعم القوات المسلحة،  على حرب العصابات. إضافةً الى قيام حزب البعث بتأسيس منظمة سميت (فدائيو صدام) لمقاومة أي إحتلال للعراق وقد إنخرطَ في هذهِ المنظمة اكثر من ربع مليون شاب.  وأخيراً فقد أسس (حزب البعث) جيشاً جديداً مؤلف من سبعة ملايين متطوع أطلِقَ عليه إسم (جيش القُدس) وهذهِ المنظمة هي أكبر ميليشيا شعبية مدربة.

وكي لا يُعتمد على أي مصدر خارجي قامَ حزب البعث بتوزيع ملايين البنادق على العراقيين إضافةً الى التخزين الهائل  للاسلحة في مستودعاتٍ سرية التي ضمّت ملايين الاسلحة الخفيفة والمتوسطة ، مع أعتدة وقذائف صاروخية تكفي للقتال لعشرِ سنوات قادمة دون الحاجة لأي مصدر دعمٍ خارجي.

كما قام حزب البعث بتحديد عدد من المختصين والخبراء والقادة العسكريين

لأنتاج الاعتدة والقذائف واصلاح الاسلحة المعطوبة وبشكلٍ سري.

 

ألأصدقاء الاعزاء

من بين عشرة ملايين عراقي تدربوا على حرب العصابات في حالة تعرض العراق للإجتياح، إختارت القيادة العراقية الافضل من بين هؤلاء ليبدأوا المقاومة المسلحة مباشرةً بعد إجتياح العراق. وهذا هو السبب في أنّ الثورة العراقية المسلحة لم تبدأ من ضربات صغيرة ومحدودة تقوم بها وحدات صغيرة، لكنها بدأت بعمليات عسكرية بحجمٍ أكبر ومنذ اليوم الاول للإحتلال. هذهِ الحقيقة كانت أكبر صدمة ومفاجأة للإدارة الامريكية والتي كانت تعتقد أن قواتها ستُستقبل من قبل العراقيين بالورود.  وقبل أن تنتهي السنة الاولى للإحتلال إستطاعت المقاومة العراقية المسلحة أن تحرر معظم المُدن الرئيسسية في العراق ، وذلك بتحويل تلك المدن الى بيئة معادية جداً للإحتلال ومتضامنة ومتآلفة مع مقاتلي المقاومة المسلحة.

وأفضل مثال على السيطرة الكاملة للمقاومة العراقية هو ما يُسمى بـ(المنطقة الخضراء) والتي تتخذها القوات الامريكية المسلحة مقراً لها وتقع فيها السفارة الامريكية ومقر حكومة الدمى التي نصبها الامريكان لبغداد. ولايمكن للأميركان أو حكومة الدمى التي نصبوها أن تتحرك خارج هذهِ المنطقة , واصبح ليس بمقدورالقوات الامريكية  البقاء اكثر من عشرة دقائق في أي مكان في العراق خارج هذهِ المنطقة، لأن أجهزة مخابرات المقاومة ستقوم بإبلاغ القيادة المركزية للمقاومة وستصبح الضربة محتّمة على ذلك الهدف.

 

الرفاق والاصدقاء

بعد أشهر قليلة، انضم آلاف من العراقيين الى المقاومة المسلحة، إما بالإنضمام الى المنظمات التي تشكلت قبل الاحتلال ، أو بتشكيل منظمات جديدة تقاتل المحتلين جنباً لجنب مع المنظمات السابقة التشكيل.  وعليهِ، فإن المقاومة المسلحة تمثل كل العراقيين عرباً وأكراداً وتركماناً وشيعةً وسنةً وقوميين ويساريين وإسلاميين وزعماء عشائر ..وهكذا.. رغم حقيقة أنها بدأت مقاومةً بعثية. وهذهِ الحقيقة تعني أنّ المقاومة العراقية هي حركة وطنية، بطبيعتها، وتمثل كل الاحزاب السياسية وكل الشيع والطوائف وكل الاديان.

 

ألأصدقاء الاعزاء

إعترفت الولايات المتحدة الامريكية مؤخراً أن إحتلالها للعراق كان خطئاً كبيراً، كما وردَ في حديث السيد تيد كندي عضو كونغرس للولايات المتحدة في العام الماضي. وقبل أيامٍ قليلة أعلن الجنرال (ريتشارد مايرز) قائد أركان القوات الامريكية المسلحة،  أن الانتصار على المقاومة العراقية أكثر أهمية من إنتصارنا في الحرب العالمية الثانية، وأنّ الحرب في العراق أكبرُ أهميةً من الحرب في فييتنام. ولأستكمال صورة ورطة الولايات المتحدة في العراق علينا أن نتذكر ما قالتهُ قبل أيام السيدة (مادلين أولبرايت) وزيرة خارجية الولايات المتحدة السابقة، قالت "أن علينا أن نتوقع أياماً سوداء في العراق".

والسؤال المهم هو: لماذا يصرخ كل هؤلاء القادة الامريكيين بصوتٍ عالٍ الآن؟

والجواب بسيط جداً.. وواضح جداً:  لأن الثورة العراقية المسلحة وصلت الى المرحلة النهائية، وفي هذهِ المرحلة يصبح على قوات الاحتلال إما مواجهة إنهيار كامل لقواتها، أو قبول شروط المقاومة العراقية خاصةً الانسحاب الكامل وغير المشروط من العراق.

 

أيها الرفاق وألأصدقاء

ماهو السر وراء هذا الانتصار التأريخي الذي حققتهُ المقاومة العراقية؟

ولو وضعنا جانباً حقيقة أن معظم العراقيين يدعمون المقاومة بقوة وبلا حدود، فأن هناك سببين آخرين يقفان خلف  إنتصار المقاومة العراقية. ألاول: أنّ المقاومة العراقية ومن خلال الاستعدادات التي سبقت الاحتلال، بسنتين على الاقل ، قد إعتمدت  في ستراتيجيتها  على تدمير القوة العسكرية الامريكية بأكبرِ قدرٍ ممكن وبكل الوسائل المتاحة ، لتضمن أن كلفة الحرب المالية ستكون على عاتق دافعي الضرائب الامريكيين وأن تتحول الحرب من مصدر لنهب ثروات العراق الى أعباء إقتصادية يتحملها الشعب الامريكي. الوجه الآخر من هذهِ الستراتيجية هو منع ألولايات المتحدة من إستغلال حقول النفط العراقية وذلك بضرب ألأنابيب الناقلة للنفط وبشكلٍ منتظم.

السبب الثاني الذي يقف خلف الانتصار الذي حققتهُ المقاومة العراقية: هو إصرار المقاومة العراقية على تدمير أي درعٍ تبتدعهُ لحماية قواتها وتقليل خسائرها البشرية مثل تأسيسها لجيشٍ جديد أو منظومات استخبارية او شرطة جديدة تعمل على مشاغلة المقاومة العراقية، لأن إزدياد الخسائر البشرية في صفوف الامريكان من قتلى وجرحى سيحرك الرأي العام الامريكي ضد الحرب.

ولو نظرتم الى المشهد العراقي لرأيتم أن المقاومة العراقية قد نجحت في تحييد، ومن ثمّ شل هذه التشكيلات العراقية المسلحة, إضافةً الى تدميرها معظم قوات المرتزقة التي جييء بها الى العراق بمختلف الاغطية والاسماء وبخاصة شركات الخدمات المدنية. وبمنع الولايات المتحدة من استخدام مصادر النفط العراقي  وتكبيدها أفدح الخسائر بين جنودها، إستطاعت المقاومة العراقية  ضمان إنهيار المعنويات الامريكية ومعها إنهيار مصادر التمويل الامريكية للحرب.

 

ألأصدقاء الاعزاء

في ضوء  الحقائق المذكورة أعلاه، فقد استطاعت المقاومة العراقية أن تتصاعد وأن توسع عملياتها العسكرية ضد الجنود الامريكان وضد حكومة الدمى العميلة ، وذلك للتسريع في إنهيار الاحتلال. وعلى هذهِ الخلفية من التطورات أعلنت المقاومة المسلحة توحد منظماتها الرئيسية وتأسيسها قيادة موحدة لمعظم فصائل المقاومة وإنتخبت الرفيق عزة إبراهيم قائداً ميدانياً للمقاومة العراقية.  الى جانب ذلك فقد أعلنت المقاومة وبشكلٍ متكرر أن الحكومة العراقية بعد التحرير ستكون حكومة مؤتلفة تمثل الفصائل المشاركة في الثورة المسلحة والقادة الوطنيين والدينيين والعشائريين الذين يشاركون أو يدعمون المقاومة المسلحة. وبعد عامين على التحرير سيُجرى إنتخاب حكومة جديدة للعراق.

وأودُ أن أعلمكم أن المقاومة المسلحة هي أكبر قوة الآن في العراق وليس هناك أي قوة عراقية أخرى كبرى غيرها، وأن أي مجموعة أو أحزاب قديمة أو جديدة عليها أن تدعم البرنامج السياسي والستراتيجي الذي أعلنتهُ المقاومة في أيلول عام 2003. ولن يكون للمقاومة السلمية من مشروعية ما لم تدعم ذلك البرنامج ، وهو ما ينطبق على كل المنظمات السياسية الاخرى. ويتمثل ذلك الدعم برفض أي مساومة مع الاحتلال وبرفض المشاركة فيما يُسمى بـ(العملية السياسية) مثل المشاركة في الانتخابات أو في الاستفتاء على مشروع الدستور الذي تحاول الحكومة الامريكية فرضهُ على العراق لتضمن بهِ تقسيم العراق الى ثلاث دول ضعيفة مشوهة مبنية على أسسٍ طائفيةٍ وعنصرية. وأن المقاومة تؤمن بأن أي مشاركة في الانتخابات أو التصويت على الدستور إنما يمثل إعتراف بالإحتلال ويضيف شرعية مفبركة لوجودهِ.

 

أيها الرفاق..أيها الأصدقاء

نحنُ في العراق متفائلين جداً بالانتصار النهائي للمقاومة المسلحة، وليس لدينا أدنى شك بأن حكومة التحرير القادمة ستكون ممثلة لكل الحركات الوطنية ومن خلال الجبهة الوطنية الديمقراطية التي نعمل بقوة على تأسيسها الآن، لنضع حداً لخلافاتٍ وصراعاتٍ داخلية استمرت بين القوى الوطنية والتقدمية العراقية لحوالي نصف قرن. وسيكون العراق الجديد ديمقراطياً بطبيعتهِ، ويُدار بجبهةٍ وطنيةٍ. ليس لأن التحديات القادمة ستكون أكثر  أهمية وخطورة من الاحتلال فحسب، وإنما لأننا نؤمن أن الاختلافات بين الاحزاب الوطنية يجب ان لا تكون سبباً لصراع أو لمعارك دموية، وإنما  يجب أن تكون إختلافات طبيعية بين أخوة ورفاق.

وسيكون أهم إنتصار للمقاومة العراقية على المستوى الدولي هو أنها ستكون بداية النهاية لمرحلة الدكتاتورية الامريكية على العالم. وستكون بداية عصرٍ جديد يدعو لنظامٍ دولي جديد يتصفُ بالعدالة الاجتماعية وبعدالة القانون وبالمساواة بين الامم وان تكون الحرية للجميع  والرخاء للجميع والاحترام لكل البشرية.

 

من العراق ، وادي ما بين النهرين، بدأ التأريخ في أول حضاراتهِ، والآن نحنُ العراقيون، أحفاد البابليين نعيد صنع التأريخ . من بغداد ،عاصمة الثورة المسلحة ضد إمبراطورية الشر، ألولايات المتحدة الامريكية، بدأ موكب التحرير للبشرية ، وسوف لن يتوقف، لأن مئات الالوف من العراقيين قد أعدوا نفسهم  للموت في سبيل مباديء نبيلة لتحرير البشرية.

 

عاشت المقاومة العراقية المسلحة

النصر للتحرير والاشتراكية

والعار لقتلة المدنيين في أي مكان من العالم

والحرية لكل العراقيين المعتقلين في سجون الاحتلال الامريكي في العراق ، خصوصا للرئيس صدام حسين مهندس المقاومة المسلحة .

 

صلاح المختار

رئيس منظمة السلم والصداقة والتضامن في العراق

29 أيلول(سبتمبر)، 2005

 
النص الانكليزي

Dear friends and comrades

 

             At the beginning, I would like to thank you for organizing this solidarity conference, with the Iraqi people fighting against the colonial occupation of Iraq, by the United States of America. We have been Denied the right of exposing the crimes of the occupation forces, against Iraqi people, and the destruction of the whole Iraq by the occupiers, and there mercenaries. The American government Has either ordered, or pressurized the mass media, both in the west and in the Arab homeland, to not give any chance to the Baathists and nationalists, to expose the above mentioned crimes committed by America and the United Kingdom in Iraq, therefore your conference is a great chance and opportunity to give you some objective in formation about the situation in Iraq.

           Friends and comrades

           What Iraq is sufferings from, in the last two and half years, is a classical type of colonialism, and it has taken the form of bloody armed invasion to Iraq , killed till now about quarter of million human beings , either by aerial bombardment , or during the destruction of whole cities and villages , forcing the population to leave these cities and villages , and living in the desert , without food , water , electricity , or any other essential needs and services for human beings . The best example of the destruction of the whole cities is what happened to falluja, and other cities . the other ways of mass killing is the open authorization given to the American soldiers to open fire randomly , on any Iraqi citizen they think he might be the so called (terrorist ), even if he , or she , where innocent people . And finally the quarter million killed has included those people tortured to the death in tens of prisons established by American forces.

         At the first moment of the invasion of Iraq , the colonial nature of the occupation has appeared clearly when the occupation forces had encouraged , and paid for some mercenaries to burn and destroy all institutions of the state in Iraq , such as ministries ,economic installations , health centers , security offices , press and information organizations , and so on . The only ministry saved was the oil ministry; the American troops had protected that ministry from the mercenaries and trained gangs. before that , in the first day of occupying Iraqi land , the American armed forces has controlled the Iraqi oil fields in the southern part of Iraq , before destroying or occupying any military target in that area !

         Dear friends

         The declared colonial nature, of the occupation, which depends on the use of the maximum force to guarantee the fast occupation of Iraq, by mass murdering of hundreds of Iraqi civilians in everyday during the invasion process, this very nature has determined the nature of the Iraqi retaliation, the maximum force of the occupation forces has produced the maximum force of the Iraqi armed resistance. After occupying Baghdad the armed resistance, as the final option of Iraq, has started on large scale from the beginning, covered most Iraqi cities and villages, from north to the south, from east to the west frontiers of Iraq. Maybe you ask: how it comes that the Iraqi resistance has started as a gigantic popular armed movement, in contrary to the first rule of the Guerilla warfare, which is the gradual increase of the people support, and the members of the organization? Permit me to explain this unique feature of the Iraqi armed resistance.

         The most Distinguished, and unique feature of the Iraqi resistance is the immediate emergence of mass and popular organization, prepared to fight the occupation, throughout Iraq. In the day of occupying Baghdad , the American troops had confronted tremendous resistance , at least four major battles had taken place in different places in Baghdad , away from the Hollywood like press coverage to the toppling of the statue of president Saddam Hussein . The Baathists have started this immediate armed resistance, when they received instructions to go underground, and start the second phase of the war, which is the Guerilla warfare. I would like to bring to your attention this unique feature of the Iraqi resistance, by reminding you by some historical lessons and rules of the Guerilla warfare. If you look to the modern history youíll find that the armed resistance to the foreign occupation starts gradually, from being attacks waged by limited numbers of freedom fighters, to more complex and bigger military operations. The Proliferation of the armed resistance depend on the so called ( armed propaganda), which means the freedom fighters should increase the awareness of the people, by attacking militarily the armed forces of the enemy, and inflict heavy looses on it. By doing so the people start to join the armed resistance, step by step, and after years may be the armed resistance become armed revolution. This historical fact could be applied on the Chinese, Cuban, Palestinian revolutions.

          But In Iraq we have different story, the armed resistance has been prepared years before the invasion, actually the major efforts was made after the aggression of 1991, when the popular army of Iraq, which was the militia of Baath party, supporting the Iraqi armed forces, subjected to intensive and professional military training on Guerilla  warfare, besides that Baath party had established a new organization called (fedaen Saddam ) prepared to confront any invasion, and it has the membership of more than quarter of million young people. Finally Baath party has established a new army of 7 million members called (the army of Jerusalem), this last organization was the biggest trained popular militia. To not depend on any foreign source Baath party has distributed millions of guns to the people of Iraq, besides storing, in secret stores, millions of medium and light weapons, with ammunition enough for fighting ten years without any need for any outside support. Finally Baath party has allocated a number of scientists and military professional commanders, to manufacture arms ,to produce ammunition, and to repair weapons underground.

                Dear friends

                From About ten millions Iraqi citizens trained and prepared to start Guerilla warfare, if Iraq confronted any invasion, the leadership of Iraq has selected highly sophisticated elite, to start popular armed resistance immediately after invading Iraq. Thatís why The Iraqi revolution has not started from small and limited attacks, by small units, but it has started with larger scale military operations, from the first days of the occupations. This fact was the biggest shock and surprise for the American administration, which believed that the Iraqis will receive the American forces by flowers. Before having one year past the Iraqi armed resistance has almost liberated the major cities in Iraq, by making it very hostile to the occupiers, and friendly to the armed resistance freedom fighters. The best example Of that kind of full control of the resistance to Iraq, is the so called (the green zone), in which the American armed forces headquarter, the embassy of the united states,and the puppet government of Baghdad, are located. Out of the green zone Americans, and their p puppets, cannot move, the instructions for the American armed forces, forcing them to not stay more than ten minutes in any area in Iraq, because the intelligence service of the resistance will inform the central leadership of the resistance, and then the attack will be definite on the American troops.

                Comrades and friends

                After Few months thousands of Iraqis joined the armed resistance, either by joining the original organizations established before the invasion, or by forming new organizations to fight, side by side with the old organizations, against the occupiers. Therefore The armed resistance for the time being is representing all Iraqis, Arabs, Kurds, Turkmen, Shiites, Sunnis, and nationalists , left's , Islamists, Tribes leaders , and so on ,in spite the fact that it has started as a Baathists resistance. This fact means that the Iraqi resistance is a national movement, by nature, representing all national political parties, all sects, all ethnics,and all religions.

                Dear friends

                Recently many official , and Simi official sources of the United States of America has admitted that the invasion of Iraq was a big mistake, and maybe the worst mistake, made by America during its history, as Mr. Ted Kennedy, the member of the Congress of the United States, has said last year. Few days ago General Richard Myers, the chief of stuff of the American armed forces, said defeating the Iraqi armed resistance is more important than our victory during the Second World War, and the war in Iraq is more important than the war of Vietnam. To complete the picture of the crisis, of the United States in Iraq, we have to remember what Mrs. Madeleine Albright, the former Secretary of state of the United States, has said, also few days ago, we have to expect black days in Iraq. The major question is: Why these top officials, American generalís, and former officials are crying so loud ? The answer is very simple, very clear: the Iraqi armed revolution has reached its final stage, in this stage the occupiers have to either face total military collapse, or to accept the preconditions of the Iraqi resistance, specially the total withdrawal, unconditionally, from Iraq.

                Comrades and friends

                What is the secret behind this historical victory made by Iraqi resistance? If we put aside now the fact that the overwhelming majority of the Iraqis are supporting the resistance, without limits, we have to refer to two major reasons, behind the victory of the Iraqi resistance. Firstly, the resistance, with all previous preparations, especially two years before the invasion, has adopted a strategy based on exhausting the United States financially in Iraq, by destroying, as much as possible, American troops in Iraq, by all means, to guarantee that the financial cost of the war, will be covered by the tax paid by American citizens, which means the invasion of Iraq, will be heavy burden instead of being source of profit and huge amount of money looted from Iraq. The other face of this plan is to prevent the United States of America, from exploiting the Iraqi oil fields, by attacking the pipes carrying the oil systematically. The second Major reason behind the victory of the resistance is the determination to destroy any Iraqi shield maybe the united states will fabricate, to protect itís own troops, such as forming new army, new security apparatus, and a new police, to fight against the Iraqi resistance, for the purpose of minimizing the American human casualties, because killing and wounding American soldiers, gradually will mobilize the public opening, inside America, against the war. Look to the Iraqi scene youíll see that the Iraqi resistance has, successfully, neutralized and crippled, these Iraqi armed organizations, beside destroying the major body of the mercenaries, brought to Iraq under different names, specially companies of civilian services. By preventing the United States from using the Iraqi oil financial resources, and by inflicting heavy causalities on American troops, Iraqi resistance has guaranteed the collapse of both, the American moral, and the American financial sources.

 

                Dear friends

                In the light of the above mentioned facts, The Iraqi resistance has escalated, and expanded the military operations, against both American troops, and the puppet government, to shorten the time of the collapse of the occupation. Within the context of this development, the armed resistance has declared the unity of the major resistance organizations, and established Unifiedís leadership to the major resistance movements, and elected comrade Ezzet Abrahim as field commander of the Iraqi resistance. Beside that The resistance has, repeatedly, said the government of Iraq after the liberation, will be coalition government, representing all organizations participating now in the armed revolution, in addition to national, religious and tribes leaders, supporting or participating in the armed resistance. After two years of the liberation the general free election, will be held to elect new government for Iraq. I would like to inform you that the armed resistance is the major power in Iraq, and there is no other major Iraqi power, all groups and political parties, old or new, have to support the political and strategic program, declared in September 2003. know Peaceful resistance in Iraq has no legitimacy a way from the armed resistance, all political organizations in Iraq should support that program, based on rejection of any compromise with the occupation, and the refusal of any participation in the so called (political process), such as the participation in the referendum on the draft constitution, imposed by American government on Iraq, to guarantee that Iraq will be dismantled into three tiny states, on sectarian and racists base. The resistance believes that any participation in any election or referendum will be direct recognition of the occupation, and adding fabricated legitimacy on it.

                Comrades, friends

                We are in Iraq Fully optimistic about the final victory of the armed resistance, and we have no illusion that the forthcoming liberation government will be representing all national movements, through national and democratic front we are working hard now to establish, to put an end to about half century of internal fighting and disputes among the national and progressive forces, in Iraq. The new Iraq will be democratic by nature, ruled by national front, not only because the forthcoming challenge will be more dangerous than the challenge of the occupation, but also because we believe that the differences among national parties, should not be reason for antagonism or bloody fighting, but it should be an _expression of normal, and natural differences, among brothers and comrades. As for the world the most important consequence of the victory Of Iraqi resistance over the united states of America, will be the beginning of a new era for the world, because it will put an end to the American dictatorship over the world, and it will call, and work seriously for a new world order, characterized by social justice, low justice, equality among all nations, freedom for all, prosperity for all, and the respect for any human being.

            From Mesopotamia (Iraq) The history has started, the first civilization appeared, and now we, the Iraqis, the grandsons of the Babylonians, repeat the making of the history, from Baghdad the capital of the armed revolution against the evil empire of the united states of America, the march of liberation of humanity has started, and it will never be stopped, because hundred thousands of Iraqis are prepared themselves to die for the noble principles of the free humanity.

                Long live Iraqi armed resistance.

                Victory For liberation and socialism.

                Shame on The assassins of the civilians in everywhere in the world.

                Freedom For all Iraqi captives in the prisons of the American occupation in Iraq ,specially for             president Saddam Hussein the engineer of the Iraqi resistance.

            Salah Almukhtar

         Chairman of the Freindship, Peace and Solidatory Organization  In Iraq

                SEPTEMBER 29, 2005

شبكة البصرة

الاربعاء 1 رمضان 1426 / 5 تشرين الاول 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس