سيبقى صدام حسين رمزا لكرامة الانسان وكبرياء المجاهدين

شبكة البصرة

صلاح المختار

قلنا اكثر من مرة ان الاحتلال ليس غبيا فقط  بل انه جبان ايضا، مهما كانت امكانياته التقنية والعالمية متطورة ومتفوقة. والسبب هو ان الاحتلال ليس سوى عمل لصوصي او اجرامي، يعرف من يقوم به انه جريمة كبرى مهما موهت بمكياج جميل. واخر دليل هو ما سمي زورا ب (محاكمة) الرئيس صدام حسين، حيث واجه القضاة ومن يقف ورائهم ويحركهم، مشكلة الافتقار التام للمشروعية ، فالتجأوا  للتشوية التكنولوجي ، بجعل الصوت مشوشا ومتقطعا حينما يتحدث الرئيس ومحاميه ، لضمان عدم تسرب كلمات الرئيس للراي العام واطلاعه على الحقائق السياسية والقانونية ، في حين ان الصوت اصبح في غاية الوضوح حينما تحدث من اطلق عليه اسم المدعي العام ! ولعل من ابرز مظاهر الاعداد المسبق المدروس لمدة عامين هي التدريب المكثف للقاضي الذي اختير كرديا صهيونيا من قبل السلطات الامريكية ، ودرب في الخارج بعد ظهور عيوب القاضي رائد الجوحي .

وكان من بين ما طلب منه التقيد به هو لعب دور المحايد ظاهريا بين المتهم ومحاميه ، والمدعي العام، والتظاهر باللطافة وسعة الصدر لتلافي اخطاء لقطات بثت في الماضي . لكن الغرض السياسي المسبق وراء المحاكمة المهزلة ، جعل القاضي يكشف انحيازه المسبق ضد الرئيس ورفاقه بتركه للمهتوك الايراني الذي اطلق عليه اسم المدعي العام ، يكمل ما اراد قوله من اكاذيب وتلفيقات ثم طلب منه التوقف والتركيز على الموضوع !

في هذه المحاكمة برز الرئيس القائد صدام حسين (فك الله اسره) اسد الاسود وبطل ابطال  هذا الزمان ورمز الكرامة الانسانية ، وعنوان الشرف العربي الذي اوصله ،أي الشرف العربي ، حكام عرب الى الحضيض ، فاعاد جلجامش العصر صدام حسين الاعتبار للكرامة العربية ، وغسل جبين العرب من الاوساخ التي اعتلته في عقود الذل والهزيمة . وها ان الشعب العراقي ما زال يتحدى ويقاتل ويهزم اقوى ديكتاتورية شر في التاريخ كله بعد ان اطلق صدام حسين اعظم واسرع واشجع واخطر مقاومة مسلحة في التاريخ كله ، وهاهو السيد الرئيس مازال فتيا في مقاتلته لعدو العرب والمسلمين وجزار النوع البشري امريكا ، يحاكم بوش ممثلا بالقاضي الكردي الصهيوني ، ويقرع اجراس البطولة لكل احرار العالم ، لينهضوا بواجب ايقاف ثم دحر وباء الايدز الامريكي القاتل لكل بشر وشجر .

هذا المشهد هو من بين اخر لقطات وجود الاستعمار في العراق ، فالشعب العراقي الذي كشف العاب امريكا وايران وعملائهما، اصبح اشد وحدة وتماسكا ، وارسخ اصرارا على دحر الاحتلال عبر المقاومة المسلحة ، خصوصا بعد افتضاح ان عميل ايران السيستاني قد فقد الكثير من نفوذه الطائفي، كما اثبتت تجربة الاستفتاء الذي زيف قبل القيام به . كما ان الشعب العراقي الكردي قد عبر عن رفضه لسيطرة عصابة الصهاينة البارزانيين والطالبانيين ، من خلال مقاطعة اغلبية واضحة للاستفتاء المزيف .

ايها العراقيون : توقيت مهزلة المحاكمة بحد ذاته يفضح حقيقة ان الاحتلال يزداد انهيارا ، والدليل هو ان امريكا ولجت مرحلة تعريب واسلمة الاحتلال ، تحت غطاء الامم المتحدة بالتزامن مع الاستفتاء والمهزلة القضائية ، للتخلص من ورطتها الاخطر في تاريخها كله ، وهي المتمثلة في اسقاط المقاومة العراقية لامريكا في فخ عراقي قاتل ، وفشلها التام في الخروج منه خلال العامين الماضيين ، رغم كل ما استخدمته من اساليب ابادة جماعية للمدنيين العراقيين ، وتهديم مدن كاملة على رؤوسهم ، وتحويل الاف العراقيين الى لاجئين في بلدهم !

تحية للسيد الرئيس القائد صدام حسين مجدد الامل والبطولة في روح الامة .

تحية لكل اسرى العراق الابطال من قادة ومجاهدين .

عاشت المقاومة العراقية المسلحة الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي .

العار لجلادي الشعب العراقي من امريكان وصفويين وصهاينة .

النصر للثورة العراقية المسلحة .

ملاحظة : كتبت هذه المقالة وانا خارج مقر اقامتي في حالة سفر، لذلك لم استطع ان احلل كل ما يتصل بالحدث .

salahalmukhtar@hotmail.com

شبكة البصرة

الجمعة 17 رمضان 1426 / 21 تشرين الاول 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس