تحية للمجاهد عزة الدوري القائد الميداني للمقاومة العراقية
ولا قرت عيون العملاء وخابت امالهم واحلامهم الشوهاء

شبكة البصرة

اخي ابا احمد

أذا كانت البشرية قد شهدت بطولات كبيرة سجلها التاريخ بمداد من نور، فان من حقنا ان نفخر نحن العراقيون بالثورة المسلحة، التي هندسها، وفجرها وقادها حتى اسره صدام حسين، امام المجاهدين (فك الله اسره). فثورتنا الفريدة في انطلاقتها وديمومتها وتشكيلاتها ، هي فخر الثورات وام المعارك، وهي بوابة نصر وتحرير الانسانية من اشنع ديكتاتورية دموية في التاريخ، نشأت على الدماء وستسقط بالدماء، وهي منبع كل الشرور وكل اثام الجنس البشري،  منذ ظهرت، اقصد بذلك امريكا. نعم اخي العزيز، قالها نبينا الاعظم محمد (ص) حينما خيروه بين الرسالة ومجد الدنيا الزائل : والله لو وضعوا الشمس على يميني والقمر على شمالي على ان اترك هذا الامر ما تركته. والان نحن نقول متبعين خطى سيد المرسلين، وليسمع  كل من له بصيرة، لن يكون العراق الا للعراقيين وطليعتهم المقاومة المسلحة. فامريكا راس الجريمة المنظمة في العالم، هزمت، وسيكون العراق قبرها الاخير، وانت يا ابا احمد العزيز، كنت امينا على رسالة محمد (ص) ، وكنت وفيا لصدام حسين، وهو من صان هذه الرسالة وحملها ونزف الدم ابناء واحفاد من اجلها حتى اسره (انهاه الله قريبا على يد المجاهدين)،  لذلك رايت ان اكتب اليك اليوم لاحييك واحيي منجب الشهداء صدام حسين المجيد، وانا ارى النصر يقترب وراياتنا العراقية العروبية تخفق من ابراهيم الخليل في اقصى الشمال الى جنوب البصرة، والعملاء يتساقطون كالذباب في بؤر الخوف من الشعب العراقي.

نعم يا رفيقي في حب الله  والبعث ان قرار الاستشهاد الذي اتخذناه يوم احتل العراق لا يجعلنا نقول النصر او الاستشهاد، وما قد يعنيه ذلك من اقتران الاستشهاد بانطفاء لهيب الثورة، فليس في قاموس البعث هزيمة، اننا نقاتل حتى النصر، ويسقط يوميا لنا شهداء، لكن غيرهم يتلقفون الراية، راية العراق العظيم، لتبقى خفاقة فوق الهامات، ولهذا صار شعارنا، ونحن نقاتل على ارض العراق، هو النصر او النصر ولا شيئ غير النصر .

بالامس زور مرعوبون من اقتراب نصر ثورتنا بيانا حول وفاتك، وهم لا يعلمون ان الاستشهاد اغلى امانينا، وان العراق بلا الحرية والكرامة والاستقلال سيبقى ساحة حرب تدوم حتى طرد الاحتلال، نعم هؤلاء المأفونون يلفقون الاخبار حولنا، فتارة يقولون ان البعث يفاوض الجامعة العربية حول المصالحة، مع ان البعث قالها بوضوح لا مصالحة مع من خان العراق او دمر العراق او ساهم في غزوه، وكل يد تمد للعملاء وللاحتلال تصبح مجذومة ومذمومة مهما كان صاحبها. وتارة اخرى يريدون ارباك المقاومة بنشر كذبة انك مت، مع ان ثورتنا المسلحة ،ورغم عظمة دور القادة فيها الا انها ثورة شعب لا تتوقف بموت او اسر او استشهاد قائدها او كوادر منها، فالثورة تعمل وفقا لالية منفصلة عن الافراد حتى لو كانوا قادة، فنحن حزب تتواتر الاجيال في مسيرته ويستلم الراية الجيل الجديد من الاقدم بسلاسة وتقاليد عريقة، ولم يحصل ابدا في حزبنا ان حصل فراغ في القيادة، واذا بقي من حزبنا نصير واحد، لا سامح الله، سيعيد بناء البعث، وكما ان العراق ام ولود، فان البعث ام خصبة الانجاب ولا تعقر ابدا مهما تقدم بها العمر.

اخي ابا احمد

اكتب هذه الرسالة اليك لتعلم اننا نلتف حولك بصفتك امين سر القطر وكالة، والقائد الميداني العام للثورة العراقية المسلحة، واقول، والله لو تبادل القطبان الشمالي والجنوبي مكانهما في الكرة الارضية فان اقدامنا ستبقى ثابتة فوق اديم العراق، ومهما بترت سيوف الغدر اطرافا منا فانها ستنمو فورا، وسنبقى عمالقة اليوم والغد ، كما كنا عمالقة الامس، ما دام المعيار هو الاستشهاد ونزف الدم من اجل وطن الاجداد والاحفاد .

عشت اخي ابو احمد مناضلا كبيرا.

عاش قائدنا امام المجاهدين صدام حسين .

عاشت الثورة العراقية المسلحة .

عاش العراق حرا عربيا .

العار لمن صافح الاحتلال وعبيده .

عاش حزبنا العظيم قائد الامة وحامل وحامي رسالتها الخالدة .

النصر او النصر ولا شيئ غير النصر .

اخوك صلاح المختار

12 - 11 - 2005

شبكة البصرة

الاحد 11 شوال 1426 / 13 تشرين الثاني 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس