يد الغدر تغتال الأستاذ الدكتور عمر ميران

شبكة البصرة

الدكتور عبد القادر ميران

يؤسفني ان انقل لكم خبر اغتيال (جدي) الاستاذ الدكتورعمر ميران (اسكنه الله فسيح جناته).

نحن على يقين بأن الزمرة الخائنه هي التي امرت مرتزقتها لتنفيذ هذه الجريمه البشعه بحق هذا الرجل الطيب و الانسان الذي لم يكن يوما خانعا خاضعا لزمرة الغدر والخيانه.

 

قبل عشرة ايام تقريبا كنا نقوم بزيارة لأداء واجب اجتماعي وذلك لحضور مجلس فاتحه في مدينة أربيل ونحن بطريق العوده الى شقلاوه حيث كنا متوزعين على سيارتين. كان المرحوم عمر ميران مع احد أصدقائه المقربين جدا في السياره الاولى وكنا انا ووالدي في السيارة الثانيه وكنا نحن نسير خلفهم. وكانت هناك مجموعه من السيارات خلفنا، وفجأة وعند وصولنا الى منطقه تعتبر من الأماكن الخطره في هذا الطريق بدأت احدى السيارات التي خلفنا بمضايقتنا ومحاولة اجتيازنا , وبدأت بتشغيل صفارات يشبه صوت مركبات الطواريء، مما جعلنا نبطيء قليلا لنفسح لها الطريق واذا بهذه السياره تدخل بين سيارتنا والسياره التي تقل جدي المرحوم عمر ميران، وتلتها سيارة اخرى فأصبح بيننا سيارتين وأخذت الاولى تبطيء شيئا فشيئا لتبعدنا عن السياره التي فيها جدي. وكنا نراقب الذي يحدث فأذا بالسياره الثانيه (والتي كانت خلف سيارة جدي) بأجتيازهم ومضايقتهم بشكل غريب ومريب جدا وكانهم كانوا يريدون ان يدفعوا سيارة جدي الى السقوط في الوادي، وهذا فعلا ما حدث. وفرت السيارتان بمن فيها هاربين من الموقع، فتوقفنا محاولين القيام بشيء ، وهنا قام بعض الاخوه مشكورين بمساعدتنا وبعد جهد كبير تمكنا من الوصول الى الوادي لنجد الاثنين قد فارقا الحياة وماتزال السياره وستبقى الى الابد شاهدا على هذه الجريمه البشعه.

 

كلنا نعلم نوع هذا السيارات التي قامت بهذا العمل الاجرامي البشع وهي من النوع الرباعي الدفع الذي يستخدمه جلاوزة العصابات العميله هناك.

 

 لقد كان هذا عملا مقصودا ولكن مع الاسف ففي مثل هذه الحالات يصعب القيام بشكوى وبذلك اعتبرت الجريمه البشعه عباره عن حادث مروري مؤسف !!!

 

 اننا كنا نعلم ان جدي قد استلم العديد من رسائل التهديد الصريح. وقد عثرنا على مجموعة من الملفات التي كانت في مكتبته وهي عباره عن مواضيع يعتقد انه كان ينوي نشرها. ولكني هنا اعتذر عن نشرها لما تحتويه من معلومات مهمه وخطيره وسوف احاول وبالتعاون مع بعض الاخوه والاصدقاء نشرها في الوقت المناسب.

 

ان مقولة (التاريخ يكرر نفسه) تنطبق هنا حيث (ان جد ابي) قد تم اغتياله في اربعينيات القرن الماضي وعلى يد (مصطفى البرزاني) شخصيا وامام حشد كبير من اهلنا واصدقائنا حيث ان(الحاج عبد القادر ميران آغا)  لم يكن يؤيد البرزاني آنذاك حيث انه كان يعتبر عباره عن قاطع طريق يؤثر على الامن والسلام في منطقتنا آنذاك وما كان من البرزاني الا ان نصب كمينا له وبنفسه مع مجموعة من الخارجين على القانون وبعد مجادله طويله لم يتمكن البرزاني من ان يثنيه عن رأيه ونفذوا جريمتهم تلك (و حسب شهادة الشهود فأن البرزاني هو الذي اطلق النار عليه) . ثم تسارعت الاحداث في شمال العراق وفر البرزاني هاربا من العراق ولم نتمكن من تقديمه للمحاكمه،  وبعدها حصل الذي حصل والكل يجب ان يعرف الباقي.  واليوم يقوم ابن البرزاني الصغير بتكرار ما فعله ابوه وبذلك يثبتون غباءهم للناس حيث ان الذي قام به ابوه لم يمنع جدي من الوقوف بوجههم وان الذي قاموا به اليوم سوف لن يمنعنا من الوقوف بوجههم مرة اخرى.

 

انا لله وانا اليه راجعون وسوف نبقى نسير على نفس الطريق الذي سار به آباءنا واجدادنا.

 

سأبقى اتابع العنوان البريدي المدرج ادناه لأستقبال رسائلكم ومثل ما كان سابقا في حياة المرحوم.

انا لله وانا اليه راجعون

omar_miran@yahoo.com

شبكة البصرة

الجمعة 21 ذو القعدة 1426 / 23 كانون الاول 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس