حرب الشرفاء والعملاء

شبكة البصرة

بقلم: فواز العجمي

لقد استخدمت الادارة الامريكية في عدوانها وغزوها للعراق الشقيق أغلب أنواع الأسلحة القذرة، بدءاً من سلاح الكذب عندما ادعت هذه الادارة بأن العراق يمتلك اسلحة دمار شامل، والكذبة الاخرى بصلة وعلاقة النظام بتنظيم القاعدة مروراً بسلاح الدمار والابادة عندما استخدمت هذه القوات المعتدية أسلحة الدمار الشامل في الفلوجة وتلعفر والمناطق العراقية الاخرى، كذلك استخدمت هذه الادارة سلاح الرشوة لشراء ضمائر الاعلاميين والصحفيين.

لكن كل هذه الاسلحة فشلت وتكسرت أمام صمود وكفاح وجهاد الشعب العربي العراقي البطل الذي يلقن الاحتلال الامريكي يومياً دروساً في التضحية والفداء والمقاومة مما أفقد قوات الاحتلال صوابها فبدأت تبحث وتجرب أسلحة أخرى بعد أن فشلت جميع أسلحتها السابقة في استسلام وتركيع شعبنا العراقي العظيم.

والسلاح الجديد الذي بدأت الادارة الامريكية استخدامه هو سلاح «التلويث ظناً منها بأن هذا السلاح ينجح في تشويه صورة شرفاء العراق والمخلصين من ابنائه الذين رفضوا بيع شرفهم وشرف شعبهم ووطنهم لقوات الاحتلال ورفضوا ان يلتحقوا بركب العملاء والخونة الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الامريكية الغازية.

إن هذا السلاح الامريكي الجديد «سلاح التلويث» بدأت الادارة الامريكية استخدامه منذ اربعة ايام واول من استهدفه هذا السلاح هو الدكتور ناجي صبري وزير خارجية العراق السابق عندما ادعت هذه الادارة من خلال شبكة تليفزيون« «ان. بي. سي» بأن السيد صبرى كان مصدراً سرياً مأجوراً للمعلومات لوكالة المخابرات المركزية الامريكية «سي. آي. ايه» وأدعت هذه الشبكة بانه قدم تفاصيل عن اسلحة الدمار الشامل لصدام تبين انها اكثر دقة من تقديرات الـ «سي. آي. ايه»!!!

وأضافت هذه الشبكة الامريكية ان صبرى حصل على اكثر من مائة ألف دولار من خلال وسيط في اتفاق تم في سبتمبر عام 2002 وقام فيه فرنسيون بدور وساطة!!!

ولعلنا من خلال هذا الخبر وصياغته نكتشف فوراً بأن الهدف منه هو «تلويث» الشرفاء من ابناء العراق ورغم ان الدكتور ناجي صبري استغرب واستنكر وكذّب هذه المزاعم واعتبرها في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية بانها اكاذيب وافتراءات وانها اتهامات باطلة إلا انني شخصياً وحسب معرفتي بهذا الرجل عندما التقيته وزيراً لخارجية العراق في عدة لقاءات أجريتها معه لهيئة الاذاعة البريطانية «الـ B.B.C» ولقائي الاخير معه قبل شهر تقريباً فان قناعتي الشخصية تؤكد انه من الرجال الشرفاء الذين يدافعون عن الشعب والوطن بأرواحهم ودمائهم ومن الرجال الذين لن يبيعوا شرفهم وشرف شعبهم ووطنهم بمال الادارة الامريكية وخزينتها.

إن هذا الادعاء الامريكي الكاذب يضاف الى سلسلة الاكاذيب الامريكية ظناً من هذه الادارة بانها قادرة على تشويه وتلويث صورة ابناء العراق الشرفاء.

كما أن العميل للـ «سي. آي. ايه» لا يحتاج الى وسيط فرنسي لأن العملاء اليوم اصبحوا «فاعلاً مرفوعاً» بعد أن كانوا «ضميراً مستتراً»!!!

كما ان مبلغ مائة الف دولار يعتبر مبلغاً تافهاً خاصة إذا علمنا ان العملاء الذين جاؤوا على ظهور الدبابات الامريكية كانوا ومازالوا يحصلون على أكثر من 35 ألف دولار شهرياً، وجاؤوا ليحكموا العراق.. فلماذا استثني الدكتور ناجي صبرى.. فلو كان عميلاً لكان حاكماً!!!

جريدة الشرق القطرية :  15 اذار/ مارس 2006

شبكة البصرة

السبت 24 صفر 1427 / 25 آذار 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس