|
يتهمون الحديثي بالعمالة:
|
|
|
| شبكة البصرة |
| هيثم الحمزة |
|
لم يترك الاعلام الاميركي كذبة لم يطلقها او يروج لها عن العراق وقيادته. ولم يكن الامر مرتبطا بالعراق كبلد وحسب، بل اعتمدت وسائل الاعلام الاميركية مبدأ شيطنة الافراد ووصمهم بكل الاوصاف. الرئيس العراقي الاسير صدام حسين لم يكن الاستثناء، اذ عمدت الولايات المتحدة الى محاربة رجال (ونساء) القيادة العراقية وانتهى الامر باسرهم وتعذيبهم وقتلهم بعد الغزو لا لشيء الا لانهم قرروا الوقوف بوجه غزو بلادهم. كان ما يحز في نفس القائمين على الاعلام الاميركي ان احدا من القيادة العراقية، مسؤولون حزبيون او وزراء، لم يفكر حتى بالانشقاق، دع عنك الخيانة، رغم كل الطبول التي كانت تقرع قبل الحرب. وبقي القياديون على ولائهم لبلدهم حتى بعد سقوط بغداد بيد المحتل. كان بودهم ان يجدوا بينهم من هو من طينة الجلبي او علاوي الذين يتفاخرون بعمالتهم لاميركا، او من نوعية الحكيم والجعفري الذين اعادوا اكتشاف اميركا الحنون بعد سنوات من اتهامهم للرئيس صدام، لا غيره، بالعمالة لاميركا، وليصبحوا اعضاء في اول مجلس عميل شكله الاحتلال الى جانب قائمة من المنتفعين والعملاء. كانوا يريدون اناسا من دون كرامة مثل "الاسلامي" محسن عبدالحميد الذي لم ير الشر في احتلال بلده الا عندما داس الجنود على رأسه او "الشيوعي" حميد مجيد الذي وجد ان افضل طريقة لخدمة الماركسية هي العمالة للاميركيين. *** حتى بعد اسر العديد من القيادات العراقية استمر الكذب والتشويه بحقهم. تذكرون الاخبار الملفقة عن استعداد قياديين عراقيين للشهادة ضد الرئيس صدام. قالوا لنا ان طه ياسين رمضان قرر ان يشهد ضد رئيسه، وقام الرجل ليخاطب الرئيس صدام في اول جلسة في المحكمة بالسيد الرئيس وكيف انه يتشرف باي مهمة يكلفه بها. قالوا لنا ان طارق عزيز سيشهد ضد الرئيس، فاذا بمحاميه يكذب ادعاءاتهم. قالوا لنا ان سعدون شاكر سيشهد ضد الرئيس، فاذا به يفضل ان يصبح متهما على ان يفعل ذلك. قالوا لنا ان محمد حمزة الزبيدي سيشهد ضد الرئيس، فاذا به يتوفى تحت التعذيب. *** اليوم جاء دور ناجي صبري الحديثي. انه الرجل الذي بقي حتى الساعة على ولائه للعراق. يتهمونه بالعمالة. تصوروا! اقول لهم: هذا الرجل لا يمكن ان يكون عميلا. لقد اتهم اخواه وابن عمه بالتآمر على قلب نظام الحكم وفي زمن صدام واعدم واحد منهم وسجن الاخرين. كان في حينها في لندن مستشارا صحفيا. ماذا فعل؟ لملم حقائبه وعاد الى بغداد ليضع نفسه تحت تصرف القيادة. وعاد ليمشي طريق الادارة الحكومية من اوله، وليصل الى وزارة الخارجية في وقت كانت ساعات العد العكسي لاحتلال بغداد قد بدأت. كان بامكانه ان يفعل كما فعل غيره وينشق، ليس في لندن عند اتهام اخويه، بل عام 2001 عندما كان سفيرا في فيينا وصدر قرار نقله الى بغداد. حتى كذبتهم كانت غير محبوكة. ماذا سيعرف مدير صحيفة "بغداد اوبزرفر" عن اسلحة الدمار الشامل؟ هل يمكن لشخص متخصص في برنادشو ان يعرف الفرق بين صاروخ وصاروخ ثان؟ كيف يمكن لسفير في فيينا ان يعلم بما يدور في منشأة القعقاع قرب بغداد او في مفاعل التويثة؟ هل يمكن لوزير الخارجية ان يعرف ما لدى قادة الجيش من خطط؟ هل نسوا عندما قالوا لنا ان الله فقط يعرف ما يدور في رأس الرئيس صدام حسين؟ ايها المفلسون، الم تجدوا قصة افضل تواسون بها انفسكم في ذكرى العار: عار الكذب وعار الغزو وعار الورطة وعار الهزيمة؟ |
|
شبكة البصرة |
|
الاربعاء 21 صفر 1427 / 22 آذار 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |