|
ناجي الحديثي .. رجل المبادئ الشجاع |
|
|
|
شبكة البصرة |
|
د. لقاء مكي لا تبتعد الفرية الجديدة بحق الدكتور ناجي الحديثي عن حملة التضليل الشاملة التي استهدفت القيادة العراقية لتبرير العدوان وتسويغ الجرائم المستمرة ضد شعب العراق ومحاولة التعمية على الكارثة التي حلت بالعراق واهله بسبب العدوان والاحتلال . وبغض النظر عن هذا الامر المبدئي فاني ارى ان الاتهام الباطل الجديد ضد الدكتور الحديثي سخيف ويحمل في داخله اسباب تكذيبه، فالخبر الذي بثته الشبكة الاميركية يتحدث عن معلومات يزعم ان الدكتور ناجي قد كشفها هي في الحقيقة غير ذات قيمة لانها تتعلق بقضايا كانت قد حسمت انذاك، كما ان الخبر ذاته وفي محاولة لاقناع الجمهور بمصداقيته تحدث عن مبلغ من المال لايستقيم بالمطلق مع سلوك وزير الخارجية العراقي سواء في تلك المرحلة او في مرحلة الحرب . ان المسؤول الذي يختار خيانة بلاده (وحاشى الدكتور ناجي من ذلك) لايظل يعمل لانقاذ الموقف الى اللحظة الاخيرة عشية الحرب بل وحتى في اثنائها، والشبكة الاميركية التي فضحت نفسها بهذه الكذبة لم تقل ان الدكتور ناجي الحديثي كان خارج العراق حينما وقع العدوان، ولو كان كما تزعم لظل خارج البلاد حيث سيعذره الجميع لانقطاع خطوط النقل والتهديد المباشر لحياته من قصف الطائرات الاميركية، الى جانب انه كوزير للخارجية ليس لديه واجبات او مهمات جوهرية خلال فترة الحرب، لكن ناجي الحديثي تصرف حينها كعراقي مخلص وكرجل شجاع وليس فقط كوزير وعاد الى العراق برا عن طريق الحدود السورية خلال فترة احتدام القتال، ولم ترهبه الطائرات الاميركية التي كانت تحوم فوقه من غير ان يدري طياروها انهم يحومون فوق السيارة التي كانت تقل وزير خارجية العراق. ان مسؤولا بالزعم الكاذب الذي اطلقته الشبكة لايفعل ذلك بل كان ( حاشاه) سيلتحق بمن تعامل معه او قبض منه المبلغ الذي ذكرته الشبكة وهو موضوع ثان يؤكد تفاهة القصة بكاملها، ولا نجد انه يستحق الرد لان كل من يعرف ناجي الحديثي يستطيع ان يميز فيه رجلا لايبيع نفسه ولو بكنوز الدنيا، بل ان صديقا قابل الدكتور ناجي مؤخرا قال لي انه خرج بعد مقابلته السريعة بقوله هؤلاء هم وزراء صدام حسين. لقد ظهر ان كل ماروجته الادارة الاميركية واعلامها الصهيوني بشان نظرية الخيانة في القيادة العراقية قد تبين كذبه، انهم يريدون اي قصة تجعل العراقيين يكفون عن التمييز والمقارنة بين قيادة العراق الصلبة المتماسكة والنزيهة المخلصة وبين العصابات التي تحكم رقاب العراقيين اليوم هذه العصابات التي نهبت كل شئ في العراق وهي تعمل اليوم على سلب وحدة البلاد ومستقبل العراقيين . ومشكلة القصة السخيفة الاخيرة انها تعلقت برجل هو فوق الشبهات، ولعل المرحلة الصعبة التي يعانيها العراق منذ ثلاث سنوات كانت خير امتحان لمعادن الرجال في العراق وهو الامتحان الذي تفوق فيه الدكتور ناجي الحديثي واكد حضوره كرجل يحترم نفسه ومبادءه والقضية التي عمل من اجلها مناضلا ومسؤولا. |
|
شبكة البصرة |
|
الاربعاء 21 صفر 1427 / 22 آذار 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |