الوزير ناجي صبري الحديثي مجددا ..

شبكة البصرة

د . قيس النوري

محاولة أمريكية جديدة في إطار الحرب النفسية التي تشنها الأجهزة الإعلامية العميلة والتي أوجدها المحتل لتشويه الرموز الوطنية الشريفة .. الخبر المسموم والملفق الذي بثته هذه الأجهزة يحاول النيل من أحد رموز النظام الوطني قبل الإحتلال من خلال فرية إستلام الدكتور ناجي صبري الحديثي، أخر وزير خارجية شرعي في العراق مبلغا تافها من المال ولم تقل ماكنة الدعاية عن ماذا أستلم الوزير الحديثي المال المزعوم لأنها وببساطة تدرك سخف وتهافت مثل هذه الإشاعة المسمومة وإفتضاح زيفها حال الإعلان عنها ..

ما زلت أتذكر جيدا خلال الأيام الأولى للحرب العدوانية على العراق أمرني الوزير الحديثي بأن أنقل توجيهاته إلى سفراء العراق ودبلوماسييه العاملين في الخارج وبأشعار رسمي بأهانة الأمريكيين من دبلوماسيين وجواسيس من الذين يفاتحون الدبلوماسيين العراقيين لأغرائهم بالأنفضاض عن النظام الوطني وترك وظائفهم وإعلان تمردهم مقابل مبالغ خيالية وصلت إلى ملايين الدولارات لبعض السفراء والوزراء، لقد كان الجواب الرفض التام كون خيارهم الوطني الشريف والأصيل لا يوزن بدولاراتهم القذرة ..

وعندما بلغ الأستهتار بقواعد العمل الدبلوماسي من قبل الأميركان حدا لا يطاق جدد الوزير الحديثي توجيهاته لأعضاء البعثات الدبلوماسية العراقية ما نصه : (أضربوهم بالأحذية وأبصقوا في وجوههم) وفعلا عندما أستمر تمادي الأميركان في هذا السلوك المنحرف حصلت أكثر من حادثة رد فيها الدبلوماسيين العراقيين بالطريقة التي تليق بجواسيس أمريكا، كان أخرها ما حدث في عاصمة عربية قبل عشرة أيام من  دخول قوات الإحتلال إلى بغداد ..

هكذا كان الوزير ناجي صبري، حازما في التصرف، وطنيا مشهود له بثبات الموقف ولم يزل .. المحتل الأميركي وقبله أجهزة مخابراته تعلن وعلى الملأ وبدون خجل أن (أحمد الكلب) كان يتقاضى راتبا شهريا من وكالة المخابرات الأمريكية يبلغ أكثر من نصف مليون دولار وأن أسمه كما أعلنت الوكالة مدرج على قائمة العملاء المخصص لهم رواتب شهرية ثابتة مقابل خدماته في خيانة العراق والتجسس عليه، شتان أذا بين الوطني الشريف والخادم الوضيع ..

بقي أن نعرف أن قناة (العراقية) التي جاءت بالإشاعة المسمومة تديرها شركة أسترالية هي هاريسون كوربوريشن وهي بمثاية هدية قدمها البنتاغون لهذه الشركة مكافأة لها لما قدمته الشركة المذكوره من تبرعات لحملة بوش الإنتخابية عام 2004 ..

سوف يبقى العراق ورموزه الوطنية ومنهم الدكتور ناجي صبري عصيا على منَ يريد النيل منه، فالعراق ورجاله أكبر من قوى الظلام وسماء العراق الملبدة بالغيوم السوداء سرعان ما تنجلي فتعود البسمة إلى وجوه أطفال العراق كا كان يحنو رجال العراق الصادقين المؤمنين.

شبكة البصرة

الاربعاء 21 صفر 1427 / 22 آذار 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس