|
دفاعا عن ناجي صبري الحديثي وعن الحقيقة |
|
|
| شبكة البصرة |
| سعد داود قرياقوس |
|
ليس غريبا على اجهزة الاعلام الامريكية نشر تقارير مفبركة ومستندة على اكاذيب واتهامات ساذجة ورخيصة كالتقريرالذي نشرته شبكة انباء" الـ ان بي سي" الامريكية عن وزير خاجية جمهورية العراق الشرعي، الاستاذ ناجي صبري الحديثي. فمنذ قيام مراسلي صحيفة الواشنطن بوست، ودوورد وبرستين، في تفجير فضيحة "الووترغيت" التي اطاحت في الرئيس الامريكي نيكسون، والمراسلين والمحررين الامريكان في سعي محموم لتقديم سبق صحفي يؤمن لهم الشهرة والثروة، وان تطلب الامر فبركة الموضوع، وتقديم فرضيات هشة واستنتاجات خاطئة، ولي عنق الحقيقة، وبصرف النظرعن الاثار والكلف النفسية والاجتماعية على ضحايا تلك التقارير، منذ ذلك الوقت انفتحت شهية اعلاميين لنشر الاخبار والتقارير المفبركة او شبه المفبركة لاجل المال والشهرة .
الى جانب الدوافع الفردية لتقديم تقارير اعلامية مفبركة، فان الارتباط الوثيق بين الاجندة السياسية لمالكي المؤسسات الاعلامية الامريكية الرئيسة، وخطط المؤسسة السياسية ولاسيما برامج البيت الابيض والمخابرات، دفعت تلك المؤسسات لتبني الخطاب المزيف للادارات الامريكية المتعاقبة، والمساهمة في حملاتها المغالطة. مقال "الـ ان بي سي" عن الاستاذ الحديثي لا يمكن تصنيفه الا كجزء من حملة الخداع الشامل التي تبنتها ادارة بوش للاساءة الى الحكم الوطني في العراق ورموزه . نعم لم نستغرب من قيام الشبكة المذكورة في فبركة ونشر التقرير الرخيص، ولم نستغرب من قيام عدد من اجهزة الاعلام العربية والعراقية التافهة في اعادة نشر وتسويق التقرير، لكننا نستغرب من قيام بعض الصحف والمواقع الالكترونية العربية والعراقية الرافعة ليافظات قومية ووطنية في اعادة نشر الخبر المفبرك بحماس ملحوض، دون التوقف ومراجعة مضمون الخبر واغراضه، وملاحظة الفجوات الواضحة في الخبر المزيف. كيف يمكن تفسير قيام اطراف تتبجح في كونها ركنا مهما في الخندق المناهض للاحتلال الامريكي، في ترويج اكاذيب رخيصة لمؤسسة اعلامية امريكية معروفة في مواقفها المعادية للعراق والامة العربية؟ لا اجد تفسيرات موضوعية لهذ التصرفات الغير مسؤولة سوى هشاشة المصداقية وضعف الوعي، والحقد الاعمى لنفر من اصحاب تلك الصحف والمواقف على التجربة النضالية لحزب البعث العربي الاشتراكي وعلى قيادته الشجاعة . لن نتطرق الى تفاصيل تقرير الـ ان بي سي والفجواب الكبيرة التي تضمنه والتي فاتت على المشرفين على المواقع التي اعادت نشر التقرير من مفكرين واعلاميين وباحثين منهجيين!؟، لان مضمون التقرير واغراضه لا يستحقان سوى الازدراء والاهمال، لكننا ننتهز هذه الفرصة لنعيد ونذكر اصحاب الفقاعات بان مثل هذه الاساليب الرخيصة لن تؤثر على التاريخ المشرف لقيادة العراق الشرعية، ولن تؤثر على الدور الوطني للمسؤولين العراقيين الشرعيين والذي يرزح غالبتهم شرفا في سجون الاحتلال، في حين يقارع رفاقهم الاخرين بكل نبل وشرف قوات الاحتلالين الامريكي والايراني، مدافعين عن شرف العراق وعزته وكرامته، بعكس منتقديهم والحاقدين على عطائهم الوطني الذين يناضلون في عواصم الضباب والعطور والشوكولاته والليمون والحمص بطحينة؟! ثمة نقطة اساسية لابد من تذكير المروجين للاعلام الامريكي بها سواء عن دراية او سذاجة في معرفة اهميتها. ان الاعوام المريرة الثلاث للاحتلال قد انتجت فرزا وطنيا واضحا، وكشفت الهوية الحقيقية للكثير من الاطراف السياسية، وكشفت المصداقية الوطنية للشخصيات السياسية العراقية ومنهم الاستاذ ناجي صبري الحديثي الذي لا نشك في انه قد رفض وتجاوز الكثير من عروض واغراءات الادارة الامريكية ودعواتها للانضمام لعمليتهم السياسية المصطنعة. فللاستاذ ناجي صبري الحديثي، والى كل الرفاق المقاومين للاحتلال في مختلف انتمائتهم السياسية والقومية نقدم اعتزازنا بمواقفهم المشرفه ونؤكد لهم دعمنا المطلق ووقوفنا الغير المشروط . |
|
شبكة البصرة |
|
الخميس 22 صفر 1427 / 23 آذار 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |