|
تحية جزائرية خالصة إلى الدكتور ناجي صبري |
|
|
| شبكة البصرة |
|
محمد زيدان |
|
لم نسمع في الإعلام العربي والعالمي قبل غزو العراق أنه حدث وأن لعبت المخابرات الأجنبية بعقل مسؤول عراقي رفيع المستوى واشترت ذمته، وكان شائعا لدى المثقفين الجزائريين والعارفين بالشأن العراقي أن العراقي لا يمكن شراء ضميره من أي كان. وإذن كيف تصل يد المخابرات الأمريكية القذرة إلى شخصية وطنية عراقية وعربية كبيرة في مستوى الدكتور ناجي صبري وزير الخارجية الشرعي للدولة العراقية؟ إنه لبهتان عظيم، أن تتجرأ قناة ن.ب.س الأمريكية على محاولة النيل من سمعة الرجال الشرفاء الذين يعتز بهم المواطن العربي أيما اعتزاز في مغرب الوطن العربي ومشرقه. ليس غريبا أن تستهدف حملات التشويه الخير والجمال والحق في أمتنا العربية وعالمنا الإسلامي، فهذه طبيعتهم. الأمريكان والغرب الاستعماري عموما لا يخفون أن الحرب الإعلامية هي أخطر ما يشنه علينا لتركيعنا وإقناعنا بالهزيمة. الهزيمة هي أن تقتنع نفسيا بالهزيمة. والعراقيون أكبر من تنال منهم قوات الاحتلال وفي مقدمتهم رجال المقاومة العراقية وإخواننا الأسرى الصامدون في سجون الاحتلال. لقد سحرنا في الجزائر الدكتور ناجي صبري، وهو وزير الخارجية العراقي المحنك، بهدوئه واتزانه وصبره وشجاعته وحكمته، فكيف يقنعنا كائن من كان بأنه باع يوما ضميره بمائة ألف دولار؟ كيف يضللنا إعلام وظيفته تزييف الوقائع والترويج للدعاية الكاذبة فنظن الظنون بأطهر رجالنا ورموزنا؟ هذا محال… هذا محال. يصف الطلبة الجزائريون الذين تخرجوا من العراق قبل الاحتلال أن العراقيين كرماء ومخلصون وطيبون، ومنظمون وجادون في العمل، وأن العراقيات طاهرات وعفيفات، ويقولون أن للعربي مكانة خاصة لديهم. هذا هو عراق الدكتور ناجي صبري، فأين نحن مما يسمونه العراق الجديد والفوضى الخلاقة والمدن المدمرة على رؤوس المدنيين الأبرياء؟ كان أولى للإعلام الأمريكي أن يتحدث عن قطاع الطرق واللصوص وكل الحثالات التي التقطتها الإدارة الأمريكية التقاطا من كل بقاع العالم وسموها وزراء ورؤساء حكومات ومسؤولين كبارا وما إلى ذالك من السخافات. إن صورة الدكتور ناجي صبري، الرجل العراقي الشهم، لا تفارق أذهاننا، وسيبقى مثالا حيا يحتذي به في عراق الحضارات والقيم النبيلة والوفاء والشجاعة. ونحن في الجزائر نقدر عاليا كل العراقيين المجاهدين والمخلصين لأمتهم ولوطنهم بغض النظر عن التسميات والانتماءات، ونحن واثقون كل الثقة بقدرة المقاومة العراقية على دحر الاحتلال وتدمير أدواته العميلة واستعادة عراق الحضارت إلى أهله وأمته. ولا نخشى أمريكا ولا غير أمريكا من أن نقول بأننا، وإلى الأبد، مع المقاومة العراقية ومع أهلنا في العراق. لقد قال المجاهد والرئيس الجزائري السابق أحمد بن بلا يوما فيما معناه: أنا عراقي بقدر ما أنا جرائري، ونحن نقول ولن نمل من القول بأننا عراقيون بقدر ما نحن جزائريون، وأننا نعتز بالمقاومة العراقية المجاهدة، وبرجال العراق من أمثال ناجي صبري وعوني القلمجي وغيرهم الكثير والكثير. ونقول لآلة الدعاية الصماء في أمريكا وفي غير أمريكا: إن القافلة تسير والكلاب تنبح، أو كما يقول الشاعر العربي: إذا جاءتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل. وتحياتنا الخالصة إلى وزير الخارجية الشرعي: الدكتور ناجي صبري. وعاشت المقاومة العراقية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي. المواطن العربي: محمد زيدان
|
|
شبكة البصرة |
|
الخميس 22 صفر 1427 / 23 آذار 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |