|
الله اكبر الدكتور محمد عباس يكتب عن البطل الرئيس صدام حسين تقديم صلاح بديوي
المقال الذي ارشحه لكم كتبه واحد من افضل كتاب مصر ولا
ابالغ اذا قلت لكم افضلها قيمة ومكانة علي الأطلاق وان كان لا يحظي بالمكانة
التي
تليق به من حيث قيمته كأديب ومفكر واقصد الدكتور محمد عباس وهو كاتب اسلامي ظل
يكتب
بجريدة الشعب لسان حزب العمل وكان سببا من اسباب في قيام طاغية مصر حسني مبارك
قبيل 5 اعوام بتجميد الحزب واغلاق الجريده ورفض تنفيذ 12 حكما قضائيا بعودة
الحزب
والصحيفه نقول الدكتور محمد عباس ظل يعارض سياسة الرئيس الرمز العظيم صدام حسين
حتي تأكد بنفسه اخلاص صدام وبلاءه وتضحيته بأغلي ما يملك وشجاعته في سبيل وطنه
وامته وعقيدته في مواجهة للحلف الصهيوني الأمريكي فكتب المقال التالي الرائع
ولكون
ان ما كتبه يمثل تحول مهم ليس في فكر هذا الرجل المجاهد وهو بالأساس طبيب ولكن
في
صفوف كل شريف في الامه فالذي لا ينحاز ل صدام حسين الان عليه ان لا يتكلم عن
الاسلام بل ولا يقول انه اسلامي ونتركك عزيزي القاريء مع المقالة الرائعة
للمبدع
محمد عباس |
| شبكة البصرة |
| بقلم: د محمد عباس |
|
الفاتحة لعادل حسين ولنبدأ بقراءة الفاتحة لروح من لا أزكيه على الله و أحسبه شهيد الدفاع عن لا إله إلا الله.. وشهيد الدفاع عن القرآن.. والمدافع عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه حين وقف الفجار من قومنا يصوبون إليه سهامهم.. يدعون أنهم رواد التنوير وليسوا سوى دعار التعهير.. وليسوا إلا كلابا مسعورة وخنازير مأجورة وشياطين مأزورة.. وكان هو: عادل حسين أعزل إلا من لا إله إلا الله محمد رسول الله. يعلمني الإسلام كل يوم ويربيني.. حتى أصبحت أخشي أن أبالغ في تقريظ من أحب، أو في إدانة من أكره إلا إذا كان الأمر متعلقا بحد من حدود الله. لذلك فإنني أكبت عواطفي تجاه عادل حسين محدثا نفسي: إنما كنت تحبه في الله والله حي لا يموت.. لكن هذا لا يمنعني من أن أعبر كم أنني كل يوم أشعر بفقده من جديد، كما أن جرح موته لم يندمل، ولا هو أشرف على الالتئام.. بل يزيد اتساعه وعمقه كلما ازداد إحساسي بالحاجة إلى حكمته و رأيه و إخلاص قلبه.. لا يقتصر اتساع الجرح على الجانب الشخصي والعاطفي، بل يتعداه إلى البعد الجهادي والسياسي، حيث يتسع الجرح بذات المقدار وربما أكثر. فلنقرأ له الفاتحة يا قراء داعين الله أن يشفعنا فيه و أن يغفر له بشفاعتنا و أن يجعله في أعلى عليين مع الشهداء والصديقين: بسم الله الرحمن الرحيم (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (7)
تحية إلى صدام حسين تحية إلى البطل – لأول مرة في حياتي أقولها بعد عمر طويل من البغضاء- صدام حسين.. نعم.. البطل صدام حسين رغم أنف أناس ينسبون إليه ذنوبا ليس ثمة شهود على معظمها إلا الصليبيين والصهاينة.. ويستكثرون هذه الذنوب على مغفرة الله ورضوانه.. كما يستبعدون التوبة النصوح كما لو كانوا يريدون تحويلها إلى صكوك غفران!!.. نعم.. صدام حسين بطل.. والرجل في زنزانته أكثر حرية من كل حكامنا.. وهو إذ يعذبه عبدة الشيطان خصيان المجرم بوش أكثر كرامة وعزا من كل حكامنا.. يـــارب: اجعل محنته تكفيرا عن ذنوبه.. ونجه يا رب العالمين.. و أقصد نجاة الآخرة قبل نجاة الدنيا.. يقول عبد الباري عطوان في القدس العربي 21-3 :" قالوا لنا، كتاب العراق الجديد أن صدام حسين يملك عشرات المليارات في بنوك سويسرا، وكذلك أبناؤه وبناته وأركان حكمه، لنكتشف أن صدام حسين لا يملك راتباً تقاعديا إذا جري الإفراج عنه ولن يفرج عنه حياً، ولا بيتاً يقيم فيه، ولا أرضا يقتات من ريع حصادها، بل سيعيش وهو الكريم، عزيز النفس، ابن العراق العظيم، علي الصدقات، مثلما يعيش أفراد عائلته في عمان والدوحة ودمشق، ومثلما يعيش سعدون حمادي رئيس وزرائه وناجي صبري الحديثي، وكل سفرائه علي حسنات الأجاويد." يا صدام حسين: إني أحترمك و أحترم صمودك و أحترم قوة إرادتك ورفضك للكفر والذل.. كما أحترم موقفا ترفع فيه مصحفا لم يعد عبد من العبيد الذي يحكموننا يجرؤ على رفعه وتحكيمه فيما شجر. أعلم أن مغفرته – سبحانه وتعالى- وسعت كل شيء.. لكنني بعقلي البشري القاصر لو سئلت: من تظن أن يغفر الله له يوم القيامة من حكامنا المعاصرين.. لو سئلت كذلك لكانت إجابتي بعد قولي "الله أعلم": - أدعو الله أن يكون صدام حسين.. أما الآخرين جميعا فإنني أدعو الله أن يصليهم سقر.. اللواحة للبشر!!..
ثم إلى المقال الرئيسي:
...................... هذا القلب الذي يتمزق طول عمره بالألم، ضحك في الفترة الماضية قليلا قليلا.. وكنت أشعر بالعار لأنه يضحك وهو قلبي.. إذ كيف يجوز له أن يضحك ودماء المسلمين لم تتوقف عن النزيف، ولا أشلاؤهم عن التمزق، ولا أرواحهم عن الطلوع، ولا أعينهم عن الدموع، ولا كراماتهم على الذبح، ولا أعراضهم عن السفح، ولا حاضرهم على التضييع، ولا مستقبلهم عن المؤامرة ، ولا حكامهم عن الخيانة، ولا نخبتهم عن التخنث، ولا علماؤهم على النفاق، ولا جيوشهم عن حراسة العدو ضد الأمة، ولا أمنهم عن حراسة الكفر ومهاجمة الإيمان، ولا كتابهم عن الدعارة بالكلمات. كيف و أنا أوشك – بعد انتهاء موضوع هذا المقال – على العودة إلى الشهيد – إن شاء الله- سيد قطب وكيف فعل به الطاغوت الأصغر لصالح الطاغوت الأكبر لعبادة الشيطان، فكيف يضحك كيف كيف كيف كيف.. كيف والآية الثانية والثمانين من سورة التوبة تتوعده وتتهدده: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) التوبة فكيف ضحك هذا القلب الذي غرته الحياة الدنيا و أنفاس الشهيد تتنفس بالقرآن في ظلاله حيث يقول عن الآية: "وإنه لضحك في هذه الأرض وأيامها المعدودة , وإنه لبكاء في أيام الآخرة الطويلة . وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما يعدون ". رحم الله الشهيد القائل ولعن الطاغوت القاتل.. لكن.. يا له من وعيد.. في نفس الآية أيضا قال ابن عباس رضي الله عنه : (( الدنيا قليل فليضحكوا فيها ما شاؤا فإذا انقطعت وصاروا إلى الله تعالى استأنفوا في بكاء لا ينقطع عنهم أبداً )) [أخرجه ابن جرير وابن أبي شيبة بإسناد صحيحٍٍ].
أما سبب الضحك فهو أغرب.. ذلك أنه يتعلق بالانتخابات الأخيرة وثأر أمة من جلاديها حين لفظتهم كما يلفظ الجسد الصديد وطردتهم كما تطرد النارالخبثَ من الحديد ُ. لقد ظللت أياما لا أتمالك نفسي من ابتسام يتحول أحيانا بالرغم مني إلى قهقهة كلما رأيت وجه رفعت السعيد أو سمعت صوته.. ولجأت للمرة الأولي منذ أعوام طويلة إلى مطالعة نشرتهم السرية في الشبكة العنكبوتية، فكانت كتابات رفعت في محاولاته للتملص مما جرته حماقات سياساته وضلالات فكره على حزبه، يضارع أكبر الكوميديانات والمهرجين في مقدرته على الإضحاك، كما كانت نشرته تضارع أكثر الهزليات مقدرة على الإسفاف والابتذال.. صلاح عيسى أيضا كان يضحكني.. كذلك مخبر قسم السيدة زينب وصانع السجاد والتومرجي وصبي المكوجي ومرتزقة الحداثة نصابو التغرير لا التنوير، وقوادو التعهير لا التطهير، ورواد الكذب والتزوير لا الإصلاح والتحرير، وصبيان الأمن الذين دفع بهم في مجال الصحافة ليعملوا رؤساء تحرير في شارع الصحافة وشارع قصر العيني ومستنقعات أخرى.. كانوا يضحكونني بعد أن سقطت الأقنعة عن الوجوه فإذا بما تحت الأقنعة سوءات لا وجوه.. سقطت الأقنعة ليواجهوا بأفظع ما يمكن أن يواجه به كاتب، وهو ألا تحتاج كتاباته إلى نقاش لتفنيدها، ولا إلى حجج لدحضها، بل إن هذه الكتابات، هي نفسها دليل الإدانة، وعامل الاشمئزاز والقرف، دون حاجة لأي عامل خارجي. أما المضحك أكثر، فهو أن هذه المسوخ لم تدرك ما حل بها من كارثة انكشاف العورة، فظلت تتصرف بنفس الطريقة، وتكتب على ذات المنوال. لقد فعلت ما فعله الدكتور مصطفى الفقي الذي لم يدرك أن العالم قد انقلب بالنسبة له فلم يعد ما بعد الانتخابات هو ما كان عليه قبلها.
النجاح الساحق للإخوان عرى طبقة العلمانيين جميعا فانكشحت عنهم ستائر خمسين عاما من الكذب والتضليل وبدت سوءاتهم، وكان التباين صارخا بين ادعاءاتهم الضخمة وحجمهم الهزيل، كان الأمر يشبه أن ترى صرصارا هزيلا مسكينا له صوت أسد، أو كلبا أجرب يقدمه أصحابه الأغبياء لمسابقة جمال.. نعم.. كلب أجرب.. ما يكاد يفاجئك قبح منظره حتى تسمع نباحه فإذا بقبح صوته أشد. ولكم كانوا مضحكين.. ثم ما لبثت الطرف أن انتشرت لتعبر نشوانة عن فرحة الأمة بنصر عزيز من الله .. وقالت إحدى هذه الطرف: أحد أعضاء الإخوان قدم اقتراحا لتغيير نظام الموافقة في مجلس الشعب، فبدلا من أن يرفع العضو الموافق يده يقول: الله أكبر. فقال له فتحي سرور : وإذا كان العضو رافضا فماذا يقول؟ فأجاب العضو : يقول حسبي الله ونعم الوكيل!!. أما الطرفة الثانية فتتحدث عن مجموعة من الأقباط ذهبوا إلى راعيهم في الكنيسة معبرين عن حيرتهم الشديدة في تحديد من ينتخبون، فليس أمامهم إلا صنفان: لص أو قواد أو كذاب أو خائن أو مزور أو مهرب أو مختلس من ناحية.. وفي الناحية الأخرى واحد من الإخوان.. فمن ينتخبون؟!!.. وشملت الحيرة الراهب أيضا, وبعد فكر طويل وصل إلى الحل الوحيد فقاله لهم: - ليس أمامكم كي تخرجوا من ظلمات هذه الحيرة إلا أن تصلوا صلاة الاستخارة!!. كذلك انتشرت طرفة تقول أن حكومة الحزن الوثني قد أزعجها قدرة الإخوان على التواصل مع الجماهير، فقررت أن تجعل من التسجيلات التي يجريها الأمن لمؤتمرات الإخوان دروسا تتلى على أعضاء الحزب كي يتعلموا منها فنون التواصل مع الناس، وبعد شهور اجتمع رئيس الحزن الوثني بأعضاء حزبه متسائلا: - هل تعلمتم فنون التواصل مع الناس ؟.. وهل توصلتم إلى حل لمشكلة انصراف الناس عنكم؟.. فأجابوا في صوت واحد: - نعم تعلمنا.. وتوصلنا - فسأل: - وماذا تعلمتم؟ , إلى ماذا توصلتم؟؟.. فأجابوا في صوت واحد: - الإسلام هو الحل..
تومض الحقيقة بعد ظلام نصف قرن.. ففي عام 1954 كان الإخوان المسلمون أقوى مما هم عليه الآن.. كان الوفد قد سقط أثناء رقصه على الحبال وتبنيه الخط العلماني.. وكان الشيوعيون قد سقطوا بكفرهم وبموقفهم المخزي المؤيد لإسرائيل عام 1948، وباكتشاف أن المؤسسين كلهم يهود.. و أن التلاميذ والصبيان ألعن من اليهود.. ولم يكن في الساحة سوى الجيش والإخوان، بل كان معظم الضباط الأحرار أعضاء في الإخوان المسلمين، بل وفي التنظيم الخاص بالذات ( الذي يسمونه التنظيم السري) حيث أقسم جمال عبد الناصر وخالد محيي الدين أمام عبد الرحمن السندي على المصحف والمسدس. كان معهم ثمانية من الضباط الأحرار. كان رئيس الجمهورية – محمد نجيب- وبقايا الأحزاب – حتى الشيوعيين الأقذار والعلمانيين الأشرار- أقرب إلى الإخوان منهم إلى ضباط راحت رائحة مخازيهم وفسادهم وبطشهم تسد الأنوف. كانت طبيعة الأمور تؤدي إلى وصول الإخوان إلى الحكم.. ولم يكن أمام الحكم من سبيل إلا تدبير حادث المنشية كي يعصف بالإخوان في أتون هجوم إعلامي شيطاني كرس نفسه لمدة نصف قرن للهجوم على الإسلام ثمنا لاستمراره في السلطة.. وفي سبيل ذلك باع كل شيء. ربما يستطيع القارئ أن يتصور ذلك الآن بسهولة، فلولا المتغيرات الداخلية والخارجية، وهي واسعة المدي متعددة الأطراف، لكان الحل الذهبي أمام الطاغوت الحالي هو نفس الحل الذي ابتدعه الطاغوت السابق، أعنى تمثيلية المنشية، والتي مكنته من التخلص من المنافسة الحقيقية خمسين عاما.. كرسها كلها للبطش والقمع والتزوير والاقتراب من أمريكا و إسرائيل والاستسلام لهما. نعم.. في نصف القرن الماضي كانت المعركة الرئيسية ليست ضد الاستعمار ولا ضد إسرائيل ولا ضد الفقر والجهل والمرض ولا ضد التخلف بل كانت ضد الإسلام.
الفكرة السابقة مهمة، لذلك فإنني ألقي المزيد من الضوء عليها، فالطاغوت الحالي لم ينكص عن تدبير تمثيلية كتمثيلية المنشية نتيجة دين يمنع أو خلق يردع أو ضمير يجزع ، و إنما فقط لتوازنات داخلية وخارجية، لكنه إذا تعرض لخطر حقيقي لن يتورع عن إعادة التمثيلية مرة أخرى، لمصلحته، مدركا أن هذه المصلحة تتفق وهوى أمريكا و إسرائيل ، اللذين دأب النظام على تقديم القرابين لهم بذبح الإخوان المسلمين. و أن رد الفعل في أغلب الظن لن يتجاوز تعتيما كذلك الذي جوبه به حافظ الأسد عليه من الله ما يستحقه، عندما قتل بالدبابات والطائرات أكثر من ثمانين ألف شهيد في بضعة أيام. ثمانون ألف شهيد يعترف الغرب منهم بثلاثين ألف، لكنه يعتبر الباقين وهم خمسين ألفا مفقودين!!.. ولم يقل لنا هذا الغرب المجرم في أي صحراء أو تيه يمكن أن يضيع خمسون ألفا، وهو الذي يقلب العالم ضدنا من أجل غربي يشتبه أنه اختطف. كان على الأمة أن تعلن بعد نصف قرن موقفها من الحرب الخسيسة الفاجرة ضد الإسلام. حرب لم يكونوا فيها من الإسلام في شيء، بل كانوا صبيانا و أعوانا وروادا للموساد والسي آي إيه وللكنيسة البروتستانتية والمعابد اليهودية. ولم يجنوا على شعوبهم و أمتهم إلا الخراب.
السؤال الذي لم يكف دويّه عن الطنين أبدا هو: لماذا يكرهوننا إلى هذا الحد كله.. أتساءل عن بوش كما أتساءل عن مبارك.. وعن إيزنهاور كما جمال عبد الناصر.. وعن هيكل ومصطفى أمين كما أتساءل عن كوبلاند و روزفيلت.. أتساءل عن الخسيس برنارد لويس كما أتساءل عن رفعت السعيد.. أتساءل عن إيدن وعن نوري السعيد.. أتساءل عن الذئب والحية الرقطاء والكلب الأجرب.. أتساءل عن الملك عبد الله وعن رامسيفيلد.. وعن صلاح عيسى ولورانس.. وعن.. وعن.. وعن.. و أصرخ: لماذا يكرهوننا؟!!..
لقد أحسست بكثير من الغضب إزاء الذهول الذي استبد بالأمة عند اكتشافها أن بعض القضاء يزور، و أن بعض النيابة أشد سوءا من الشرطة و أن بعض الشرط كلاب جهنم.. كدت أصرخ: - هل هي أمة منافقة؟.. أم هي أمة عمياء.. وكنت أتمتم لنفسي في ذهول أمام آيات يريننها الله في الآفاق وفي أنفسنا حتى يتبين لنا أنه الحق.. هو الحق يــــــــــــــــــــــارب .. و أشهد.. تعس من لم يشهد.. هاهي الأمور تنكشف في الداخل والخارج لنرى الكفر وهو ملة واحدة.
نرى الكفر.. أراه.. أراه فأتساءل نفس التساؤلات التي تساءلتها في مقالات سابقة وسأظل أطرح ذات التساؤلات ما دامت نفس الكوارث قائمة.. أراه فأتساءل فيما أتساءل عن إلباس الباطل ثوب الحق والحق ثوب الباطل.. و أتساءل عن الكذب البواح الفاجر وعن غسيل المخ وعن ميديا الإعلام وكلها كاذبة حتى أن مسئولا كعمرو موسى لم يتمالك نفسه ولم يسعفه أسلوب دبلوماسي طالما تمرس فيه فصرخ أن الإعلام العالمي كله "فبركة"!!.. أتساءل عن صناعة الكذب وعن قصف الجزيرة في أفغانستان والعراق وعن فضيحة فكرة نسفها في قطر.. أتساءل عن طارق أيوب و سامي الحاج وتيسير علوني وعشرات ومئات قتلوا أو سجنوا كي يحال بينهم وبين قول الحقيقة.. أتساءل بعد أن دار الزمان دورته فاكتملت الرؤية وانبلج اليقين كنور الصبح لا يخفي شيئا.. أتساءل بعد أن سقطت السترات وانكشفت العورات ليبدو الطاغوت شيطانا يتنقل بين روما والقسطنطينية ومدريد وبرلين ولندن وباريس، شيطانا واحدا له ألف ألف ذراع يحرك بها دمى تحكم بلادنا.. أتساءل و أنا أدرك أن الطاغوت الذي ذبحنا في الأندلس هو نفس الطاغوت الذي يذبحنا في القاهرة وبغداد والرياض وعمان والشيشان وفلسطين.. و أتساءل عمن تسميهم الصحف الفرنسية والألمانية بكتاب المارينز وبصحف المارينز، والمقصود بالنسبة لهؤلاء، الصحف والأقلام التي سخرت وتسخر للترويج لأفكار أمريكا الساعية إلي تعميم الحرية والديمقراطية عبر العالم والتي تعتم علي كل الأخبار حول جرائم أمريكا وإسرائيل، والتي خصصت لها الحكومة الأمريكية بمختلف فروعها حوالي 628 مليون دولار في السنة المالية 2004. أتساءل عن الصدمة التي أحدثها إدراك المحافظين الجدد في واشنطن بأن مخططهم لغسل عقول المسلمين لم يحقق نجاحا يذكر فزادهم ذلك شراسة في حرب التضليل. إلا أن العقول والقلوب المدربة على توقي الخطر الخارجي قد تغفل عن الخطر الداخلي.. رغم أن الخطر الداخلي لا يقل خطورة عن الآخر وقد يزيد. نعم.. انحرافات المنافقين أشد خطرا.. وكذلك انحرافات المنحرفين عن طريق الإسلام ولو دون ردة ظاهرة أو باطنة. هل هناك فرق حقيقي بين مجلة روز اليوسف ومواقع الأقباط؟ بين عبد الله كمال و أوغسطينوس؟ بين رفعت السعيد وزكريا بطرس. هل هناك أي فرق؟!. ( ضحكت ضحكا كاد يفقدني وقاري عندما راح رفعت السعيد يدافع عما أثير من أنه وراء صفقة بين الحكومة و أقباط المهجر ضد الإسلاميين، نفي رفعت تماما علاقته بالمسئول القبطي: مايكل منير، إلا أنه سرعان ما استدرك أنه غير مسئول عن علاقة حميمة بين ابنه وبين مايكل منير)..
أتساءل لماذا يكرهوننا.. لم نأت لهم إلا بمكارم الأخلاق والحرية بمعناها الحقيقي الشامل.. حرية التحرر من استعباد العبيد ومن سيطرة الإنسان على الإنسان كي يمارس الإنسان حريته بمفهومها الشامل.. لا حرية غسيل المخ أو التعذيب والتزوير والقصف بالنابالم.. فلماذا يكرهوننا.. لماذا يتهمون المسلمين بكل نقيصة والإسلام بكل جريمة.. نحن لم نتهم المسيحية – رغم ما يفعله بنا أتباعها- سموا ونبلا وترفعا عن الألم و إدراكا أن وازرة لا تزر وزر أخرى.. لا نتهمها رغم أن كل بلايانا من أتباعها.. وكل كوارثنا من أبنائها .. وليسوا أتباعها ولا أبناءها بل أتباع الشيطان وعبيده.
هل ذكر عن المسلمين قط أنهم لاطوا بقسيس أو هتكوا عرض راهب؟؟.. لقد حدث ذلك لشيوخنا في العراق.. يقول ستيفن مايلز، من جامعة مينسوتا، في دورية لانست الطبية الشهيرة، إن التقارير المؤكدة أو الموثقة بشأن الانتهاكات في العراق وأفغانستان تشمل الضرب والحرق والصدمات والتعليق من الأطراف، والحرمان من الأوكسجين والتهديدات ضد المعتقلين وذويهم والإذلال الجنسي. كانت مهمة المجندات كما ذكرت مفكرة الإسلام أن يجعلن المعتقلين ينهارون استعداداً للاستجواب. وكانت مهمة الشرطة العسكرية جعلهم متيقظين وتحويل الأمر إلى جحيم حتى يتكلموا. ولقد نشرت صحيفة لوس انجليس تايمز الأمريكية تقريرا يتضمن وسائل التعذيب الذي تقوم به الشرطة العسكرية ما يلي: 1ـ اللكم، الصفع والركل والدوس على الأقدام العارية. 2ـ تصوير السجناء والسجينات عراة. (بالكاميرا وبالفيديو أيضاً). 3ـ صف المعتقلين في أوضاع جنسية مختلفة وتصويرهم. 4ـ إجبار المعتقلين على خلع ملابسهم وتركهم عراة لأيام. 5ـ إجبار المعتقلين الذكور علي ارتداء ملابس النساء الداخلية. (وتركهم داخل زنازينهم وهم عرايا كما ذكرت (صحيفة تايمز) . 6ـاجبار الذكور على اللعب بأعضائهم التناسلية وتصويرهم في تلك الحالة. 7ـ ترتيب المعتقلين على شكل كومة وهم عراة ومن ثم القفز عليهم. 8ـ وضع المعتقل وهو عار على صندوق يوزع فيه الجيش وجبات طعام جاهزة للأكل، ومن ثم ربط عضوه التناسلي وأصابعه بأسلاك كهربائية جاهزة للصعق. 9ـ كتابة عبارة «أنا سفاح» أو «أنا مغتصب» على قدم المعتقل. 10ـ ربط سلسلة عنق للكلاب في عنق معتقل وتصويره مع مجندة. 11ـ أحد أعضاء الشرطة العسكرية، قام بقتل معتقل. 12ـاستخدام كلاب الحراسة التابعة للشرطة العسكرية لترويع وإخافة المعتقلين. 13ـ تصوير جثث عراقيين ماتوا في المعتقل. وأشار التقرير إلى وسائل أخرى، مثل سكب مادة فوسفورية على المعتقلين وأحياناً الماء البارد على أجسادهم العارية، تهديدهم بالمسدسات، تهديدهم بالاغتصاب، ممارسة اللواط مع معتقل باستخدام عصاة مكنسة . أفاد بعض المعتقلين، في فترات اعتقالهم، أنهم تعرضوا للضرب بوحشية والاعتداء الجنسي، وعلقوا بالمقلوب، وحرموا من الماء والنوم، ولم يسمح لهم باستعمال المراح |