طارق عزيز يوجّه ضربة قاضية لقاضي المهزلة:
 عليك بمقاضاة «الحكام الجدد»... بدل صدّام وبرزان

شبكة البصرة

برّأ نائب رئيس الوزراء العراقي الأسير طارق عزيز في شهادته أمس الرئيس العراقي الأسير صدام حسين ونائبه طه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وشهد بنزاهة قاضي محكمة الثورة المنحلّة عوّاد البندر متّهما جماعات موالية لإيران بأنها نفذت محاولة اغتيال الرئيس العراقي الأسير صدام حسين في بلدة الدجيل...
وخلال الجلسة 28 من المحاكمة المهزلة أمس «اشتبك» الرئيس العراقي الأسير صدام حسين وأخوه غير الشقيق برزا مع القاضي الكردي الذي هاجم هيئة الدفاع وهدّد بإخراجهم من قاعة المحكمة إذا أخلوا بواجبات المحاكمة حسب تعبيره... وقد تأجلت جلسة يوم أمس إلى يوم الاثنين المقبل بعد أن استؤنفت بسجالات وتراشق بالكلمات بين رئيس «المحكمة» القاضي الكردي رؤوف رشيد عبد الرحمان ورئيس هيئة الدفاع خليل الدليمي حول قائمة الشهود التي طلبها الدفاع...

عزيز يدافع عن صدام
وقد ظهر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أمس لأول مرة حيث أدلى بأقواله كشاهد دفاع في الجلسة وأكد أنه ليس له أي علاقة بقضية الدجيل لكن كونه أحد المسؤولين في الدولة العراقية منذ عام 1974 فإنه على دراية بجميع عمليات استهداف المسؤولين التي بدأت منذ عام 1978
وقال عزيز إنّ هجوم الدجيل هو حلقة في سلسلة طويلة من الأعمال التي استهدفت المسؤولين وأضاف في الأول من أفريل عام 1980 تعرّضت عندما كنت نائبا لرئيس الوزراء ومسؤولا عن القطاع الثقافي لمحاولة اغتيال في الجامعة المستنصرية «مؤكدا أنه أصيب في ظهره بشظايا وكسرت ذراعه وأصيبت عينه»...
وأوضح عزيز أن الهجوم الذي نفّذ بثلاث قنابل يدوية أوقع قتلى من الطلبة والمدنيين تعرض موكب تشييعهم في اليوم التالي لهجوم ا خر بالمتفجرات وقتل مدنيون جراء ذلك أيضا.
واتهم عزيز النظام الإيراني بتنفيذ عمليات استهدفت المدنيين والمسؤولين وتنفيذ مجازر واعتبر عزيز سقوط ضحايا المستنصرية قتلا جماعيا وطالب هيئة المحكمة بفتح تحقيق لاستهدافه وقتل المدنيين بحق مسؤولين في الحكومة الحالية كانوا أعضاء في أحزاب أعلنت في بيانات رسمية مسؤوليتها عن استهداف مسؤولي الحكومة.
وأضاف أنا ضحية لجرائم حزب موجود الآن في السلطة... وإن مسؤولين بالحكومة الحالية وهم الذين يجب محاكمتهم بدلا من المتهمين في هذه القضية.
وبرّأ عزيز في شهادته كلا من الرئيس العراقي الأسير صدام حسين ونائبه طه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وأكد نزاهة قاضي محكمة الثورة المنحلة عواد البندر.
وأوضح أن أيا من رمضان أو برزان لم يخبراه يوما بأنهما منشغلان أو مشتركان في قضية الدجيل...
وقال إن المخابرات لا تتعاطى بالشؤون الداخلية وإذا عرفت المخابرات تتصل بالأمن العام ليتصرف وبرزان كان مسؤولا أمنيا ومسؤولا عن حماية صدام لكنه لم يستلم ملف الدجيل رغم علمه أن العملية استهدفت أخاه.
وعن تجريف بساتين الدجيل قال إن الدولة قدمت تعويضات سخية ومن بين من جرفت بساتينهم كثير من الشهود الذين أدلوا بإفاداتهم ضد المتهمين وأضاف إن الحكومة الحالية جرفت جميع أشجار طريق المطار بحجّة منع الهجمات ولم تدفع تعويضات لأصحاب الأراضي.
وأوضح أن الدافع الذي جرفت بموجبه بساتين الدجيل هو نفس الدفاع الذي جرفت بموجبه الحكومة الحالية أشجار طريق المطار مؤكدا أن المتهمين كانوا ينفذون القانون الساري وقت ارتكاب الحدث... وهذا ليس جريمة يحاسب عليها بعد عشرات السنين ثم أثنى برزان وطه ياسين رمضان على أخلاق طارق عزيز وأكد أنهما كانا يلتقيان به دائما كصديق... وأكدا أن الرئيس العراقي الأسير صدام حسين لم يفتح يوما خلال اجتماعات مجلس قيادة الثورة موضوع الدجيل أو الانتقام من منفذي العملية وعن قانون الاستملاك الموضوع منذ أيام الملك فيصل الأول قال عزيز ورمضان إن دولة تتملك الأراضي وفقا للمصلحة العامة والتعويض مجز وفقا للقيمة التقديرية للأرض والأشجار المزروعة فيها.
كما أدلى جمال مصطفى عبد الله زوج «حلا» الابنة الصغرى للرئيس صدام حسين ولؤي خير الله طلفاح شقيق زوجته وعبد حميد محمود المرافق الشخصي لصدام بشهادات أكدوا فيها براءة صدام واتهموا إيران بمحاولة اغتياله لاحتلال العراق والمنطقة.
وقد دافع لؤي خير الله طلفاح شقيق زوجة صدام ساجدة خير الله طلفاح عن صدام بعد أن وجه تحية للرئيس الأسير قائلا «السلام عليكم عمي ورئيسي وحبيبي الغالي».
وفي شهادته أشار جمال مصطفى عبد الله صهر صدام زوج ابنته الصغرى حلا إلى أن محاولة الاغتيال لم تستهدف صدام كشخص وإنما العراق كله لأنه زعيم العراق الذي يخوض حربا مع إيران التي استخدمت حزب الدعوة أداة للعدوان والسيطرة على المنطقة.

صدام يوضح
أما الرئيس العراقي الأسير صدام حسين فأكد أنه لم يحل ملف الدجيل إلى المخابرات ولم يتصل هاتفيا بأي من المسؤولين بعد محاولة الاغتيال... وقال إنه عاد إلى الدجيل بعد وقوع العملية لتخفيف الأثر النفسي للعملية على أهالي المدينة خاصة وأن الدولة كانت في حالة حرب مع إيران... وبرّأ صدام برزان ورمضان من التورط في ملف الدجيل وأكد أن الموضوع كان بيد الأمن العام والداخلية.

سجال... حاد
وكما جرى في الجلسات السابقة نشب نقاش حاد بين القاضي من جهة و الرئيس العراقي الأسير صدام حسين وأخيه غير الشقيق برزان بعد فترة قصيرة من بدء الجلسة.
وقال صدام مخاطبا القاضي أنا رئيسك.. وأنت انتخبتني كما هاجم برزان القاضي حين حاول توضيح المستندات القانونية التي يرتكز إليها فريق الدفاع في طلب الشهود فقال له القاضي أنت هنا متهم... وهم هنا للدفاع عنك ولا يحتاجون إلى دفاعك...
وردّ التكريتي أنا على حق وأستطيع أن أدافع عنهم وعنك أيضا... وأضاف ستبقى متوتّرا بهذا الشكل... ولن تتوصل إلى نتيجة...
وهنا تدخّل الرئيس العراقي الأسير صدام حسين موجها كلامه للقاضي هل هذا هو أسلوبك لتحقيق العدالة؟
وقبل هذا السجال كان قد اندلع سجال اخريين القاضي وفريق الدفاع مما أدى إلى منع الدفاع من إكمال كلامه قبل أن يهدّد بإخراجهم من قاعة المحكمة إذا أخلوا بواجبات المحاكمة على حد قوله...

تونس - الشروق – وكالات

شبكة البصرة

الخميس 27 ربيع الثاني 1427 / 25 آيار 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس