مجزرة حديثة : خطأ فردي؟ ام نهج رسمي؟

شبكة البصرة
صلاح المختار

مقدمة

ليس من الصعب الاجابة على التساؤل الذي عنونا به المقال، لان نظرة سريعة عابرة، او بطيئة ومعمقة لتاريخ حروب امريكا وعدواناتها على شعوب العالم، تقدم الجواب القاطع والحاسم والذي لا يستطيع أي خروف في القطيع الموالي لامريكا ان ينكره. ومع ذلك علينا ان نعيد التذكير ببديهيات الواقع وبما يجري فيه او جرى فيه، عراقيا وعالميا، لاجل ان نضع الرأي العام العربي والعالمي أمام الحقائق، لان الة الاعلام الامريكية، وتلك التابعة لها في الوطن العربي والعالم، تحاول  ارباك الراي العام  وتضليله، بنسج الاكاذيب، والتي هي صناعة رسمية امريكية توجد مكاتب رسمية لها في الخارجية والبنتاغون اضافة لاجهزة المخابرات ومراكز البحوث. ومن بين اهم الاسئلة ما يلي : هل كانت مجزرة حديثة خطئأ ارتكبه جنود طائشين؟ ام انها كانت نتاج سياسة عامة مقررة ومقصودة ولها اهداف محددة؟ واذا كان الجواب نعم انها سياسة عامة وليست خطئا فالسؤال التالي ضروري جدا : ما هي الاهداف الكامنة وراء تعمد امريكا، وبقرار من الرئاسة ذاتها، قتل المدنيين بطريقة بشعة ومخيفة بصورة عامة؟ ولماذا يستخد الجيش الامريكي اسلوب التعذيب عبر اغتصاب النساء والرجال والاطفال في العراق على نطاق واسع ومخطط؟ كي نجيب على كل هذه الاسئلة علينا ان نعود لتاريخ حروب وعدوانات امريكا وان نذكر بمجموعة حقائق.

(1)

الجوهر : الاحتلال جريمة منظمة

لن نطيل في هذه النقطة بل سنكتفي بالتذكير بموقف الامم المتحدة وفرنسا والمانيا من غزو العراق، فالغزو تم بقرار امريكي بريطاني ودون قرار او تخويل اممي من الامم المتحدة، رغم ان الاخيرة  لا تملك حقا قانونيا في شرعنة احتلال بلد مستقل وعضو فيها، ولذلك لم تؤيد الاحتلال المانيا وفرنسا وروسيا والصين، وجاء الامين العام للامم المتحدة السيد كوفي عنان ليثبت هذه الحقيقة الواضحة ويعبر عنها باصرح واوضح القول : ان احتلال العراق لم يكن بقرار من الامم المتحدة وانه غير شرعي.

اذن وفي ضوء هذه الحقيقية، التي لا ينكرها الا خروف احمق ينسى اين يقع رأسه  كرؤوف عبدالرحمن، رئيس مشهد الزنا المسمى محكمة الرئيس صدام حسين، فان امريكا وبريطانيا، وكل دولة شاركت في ارسال قوات او دعم لامريكا لمساعدتها على غزو العراق والبقاء فيه،  تتحمل مباشرة، قانونيا واخلاقيا وسياسيا، كل ماسببه الاحتلال لشعب العراق وللمنطقة، وللشعب الامريكي أيضا، من الآم ومآس تمثلت في سلسة من الجرائم بشعة والخسائر الهائلة، ومنها  تدمير بلد كامل ونهب اموال افراده ودولته وتدمير متاحفه وجامعاته وقتل علماءه وفنانيه وشعراءه وكتابه وساسته، اضافة لقتل ما لايقل عن ربع مليون عراقي مدني بيد الاحتلال. وقتل ربع مليون أنسان هو الحد الادنى لضحايا الغزو طبقا لاحصاءات أولية، الرقم فيها قابل للزيادة وليس للنقصان، قامت بها منظمات مدنية عراقية واوساط قريبة من المقاومة العراقية، وقد اعترفت مجلة لانسيت الطبية البريطانية الشهيرة بوقوع مائة الف قتيل مدني عراقي على يد الاحتلال، واعترف جورج بوش الرئيس الامريكي شخصيا بقتل الاحتلال لثلاثين الف عراقي مدني ! اضافة لمقتل وجرح واعاقة الاف الامريكيين بسبب الحرب.

وتزداد بشاعة الجرائم  الامريكية حينما نلاحظ ان جرائم الابادة الجماعية الرهيبة  للعراقيين قد اقترنت باغتصاب متعمد، وعلى نطاق واسع جدا، للنساء والرجال والاطفال، والابشع انها تمت، وما زالت تجري حتى الان،امام اهل الضحايا  واصدقائهم وجيرانهم، ليس في سجن ابو غريب وحده بل في المعتقلات الامريكية السرية والعلنية  المنتشرة في العراق وفي المدن والقرى والحارات التي يتم اجتياحها عسكريا ويبلغ عدد ضحايا الاغتصاب الجنسي بالمئات. وما حدث في الضلوعية دليل اخر على ان الاغتصاب سياسة رسمية وليس تصرف فردي فلقد هدد علنا القائد العسكري الامريكي في تلك المدينة شيوخها بان كل نساء المدينة سيتعرضن للاغتصاب اذا لم يسلم من اتهموا بمهاجمة قوات الاحتلال.

 وعند تحليل خبراء وكتاب من امريكا واوربا ظاهرة الاغتصاب كاداة حرب، اشار بعضهم الى كتاب (العقل العربي) الذي الفه الاسرائيلي رافائيل باتاي  كمرجع اسرائيلي لهذه الممارسات الامريكية، مما اغضب عائلته لانه متوف وردت ابنته بقوة، وتمحور التركيز في هذه التفسيرات على ان الاغتصاب الجنسي للمراة العربية يكسر معنويات المقاتلين بصفة خاصة والشعب العراقي بصفة عامة، على اساس توصيات دراسات امريكية واسرائيلية عديدة للشخصية العربية قديمة وجديدة رأت ان اغتصاب العربي او العربية جنسيا امام معارفه يقتل فيه وفيها الاحساس بالكرامة وقوة الارادة فيستسلم ويتعاون مع عدوه ضد وطنه. وكانت اسرائيل اول من طبق هذه النظرية في سجونها ضد الشعب الفلسطيني.

 ومما شجع الادارة الامريكية على الامر بالتعذيب، خصوصا الاغتصاب الجنسي، هو ان تلك الدراسات قد ذكرت ان العربي، سواء كان امراة ام رجل أذا غتصب سرا، لن يبوح بسره ابدا لاي انسان لان ذلك عار كبير حتى لو لم يكن يقبل بحدوثه الامر الذي يضمن تحييده او خيانته  وعدم تعرض سمعة امريكا لخطر السقوط. لكن، ولسوء حظ امريكا وبريطانيا واليابان والدنمارك وايطاليا وغيرها من الدول المشاركة في غزو العراق، والتي تتحمل كلها كل ما جرى ويجري وبغض النظر عما تقوم به على ارض العراق، نجحت المقاومة الوطنية العراقية في اقناع اعداد كبيرة من النساء والشيوخ من الرجال، الذين تجاوزت اعمارهم الستين عاما، والاطفال  بان يسجلوا شهاداتهم لديها، وقد سجل عدد كبير شهاداتهم بكاميرات تلفازية يتحدثون فيها عن اغتصابهم ومن قام به بالتفصيل، وهي تكفي لرفع قضايا في المحاكم الدولية. وتقول المصادر التي اعلمتنا بذلك بان المقاومة تخطط لبث هذه الافلام في اوقات محددة تختارها هي، كما انها تحتفظ بها للمستقبل، حيث ان ما جرى في العراق كاف لاسقاط ما تبقى لامريكا وبريطانيا من هيبة وسمعة، وادانتهما قانونيا واخلاقيا وماديا، وادانة كل الدول التي شاركت في جريمة الغزو بلا استثناء.

ما معنى ما سبق ذكره والتذكير به؟ ان المعنى الاهم المتضمن في الحقيقية السابقة هو ان الغزو بذاته قام على الجريمة المنظمة باعلى اشكالها بشاعة وتنظيما واعدادا على يد عصابات اسستها وقادتها وتقودها امريكا، و كان القتل  الجماعي والتعذيب المخطط للسكان جسديا ومعنويا احد اهم اهداف الاحتلال التي اراد الوصول اليها لضمان اخضاع الشعب العراقي له والتوقف عن مقاومته، والتخلي عن دعم الناس العاديين للمقاومة. هذا هو الاساس الذي يجب ان يستند عليه كل نقاش حول ما جرى ويجري في العراق وكل ما عداه ليس سوى ظلال او تضليل متعمدين، يقصد بهما التستر على جرائم الاحتلال واخفاء بشاعتها.

وجريمة حديثة تقع ضمن هذا الاطار، والتهديد باغتصاب نساء الضلوعية يقع ايضا ضمن هذا الاطار. وللتذكير فقط انها جريمة صغيرة رغم بشاعتها اذا قورنت بجرائم رسمية اخرى، رأى العالم لقطات منها عبر شاشات التلفزيون واعترفت الادراة الامريكية بارتكابها لانها كانت ضرورة عسكرية حسب رايها ! وفي مقدمتها جريمة تدمير الفلوجة كليا وتهجير 300 الف مواطن من دورهم واسكانهم في مخيمات، وقتل الالاف منهم واغتصاب نساء الفلوجة ورجالها اثناء تدمير المدينة، واستخدام المساجد فيها بعد التدمير لاغتصاب النساء ومعاقرة الخمر وقتل الجرحى عمدا ! وتكرر تنفيذ هذه الخطة في سامراء والقائم والرمادي والكرابلة وتلعفر وراوة وبعقوبة والمحمودية واليوسفية واللطيفية، وغيرها من المدن التي تعرضت للابادة والاغتصاب.

حماية المجرم : من يقوم بها؟

وهناك حقيقة  اخرى جوهرية في هذا السياق وهي ان جريمة حديثة كغيرها ما كان لها ان تقع لو ان العسكري الامريكي خاضع للقانون ويحاكم اذا ارتكب جرائم حرب او جرائم ضد الانسانية، لانه سيفكر كثيرا قبل القيام بتلك الخروقات خوفا من العدالة. لكن الحكومة الامريكية وبصورة رسمية وعلنية قالت انها لن تسمح بمحاكمة من يرتكب جرائم من جنودها، وعقدت اتفاقات ثنائية مع دول كثيرة لا تسمح بمحاكمة منتسبي جيشها الذين يتهمون بارتكاب جرائم حرب ورفضت توقيع اتفاقية انشاء محكمة الجنايات الدولية التي تحاسب من يرتكب جرائم حرب. وقد عرف كل عسكري امريكي سلفا انه لن يحاكم اذا ارتكب جرائم اثناء الغزو والعدوان. ما معنى هذا الموقف الامريكي؟ معناه الابرز هو ان امريكا  تريد من العسكري الامريكي ان يكون حرا في القيام بما يشاء من اعمال لضمان الانتصار في الحرب، وبالاخص تريد منه كسر وتجاوز قوانين الحرب كافة والقيام بكل ما يضمن اخضاع العدو! ان الحكومة الامريكية تتحمل المسؤولية الاولى عن جرائم عسكرييها، حتى لو لم تصدر اليهم الاوامر مباشرة، لان هناك واقعة يعرفها العسكري الامريكي وهي انه غير معرض للحساب القانوني الدولي والمحلي، كما ان تربيته العسكرية والاجتماعية علمته ان قتل الاخرين ممكن وطبيعي للدفاع عن امريكا وامنها ومصالحها.

ولاجل الاستمرار في خداع الراي العام خصوصا في امريكا فان الحكومة الامريكية قدمت اكباش فداء للتملص من الفضائح التي كشفت لاسباب مختلفة، لكن اكباش الفداء هؤلاء لم يعاقبوا بمستوى الجرائم التي ارتكبوها، بل صدرت بحقهم احكام خفيفة جدا تكفي لتحملها مقابل اغراءات مادية كبيرة تدفع لمن احيل للمحاكم الامريكية. ان التوبيخ او السجن ثلاث او اربع سنوات عن جريمة تعذيب اواغتصاب شيخ او طفل او امراة عراقية هي في الواقع مجرد محاولة للتخلص مما اثير وتسرب او سرب، وهو اجراء يتنافى مع روح ونص القانون، لان العقاب يجب ان يكون بحجم ونوعية الجريمة طبقا لمكان ارتكابها وليس طبقا لقانون بلد من قام بها في بلد اجنبي. وهذه نقطة مهمة يجب شرحها.

ان جريمة الاغتصاب في امريكا جريمة ليست كبيرة، من الناحيتين المعنوية والاخلاقية والقانونية، بل هي مخالفة للقانون قريبة من مخالفة رمي الزبالة في غير موضعها او مخالفة المرور اومخالفة الاعتداء على الحرية الشخصية. اما في العراق، والكثير من البلدان الاسلامية، فان جريمة الاغتصاب تعد من الجرائم الكبرى لانها تدمر حياة الانسان كليا او تتسبب في قتله او قتلها (غسلا للعار)، وبذلك يقترن القتل بالنبذ الاجتماعي وخسارة المكانة بشكل دائم ليس للضحية فقط بل لاقاربه ايضا. ولئن كانت جريمة اغتصاب المرأة من الجرائم الشنيعة في العراق فانها تعد مألوفة نسبيا ما دامت ضحيتها المرأة، لان الجنس الاخر حينما يغتصب فانه يغتصب الجنس المقابل وليس جنسه غالبا، فهي اذن جريمة طبيعية بالمعايير البايولوجية وهي تدان لانها تقع خارج معايير القانون والدين والاخلاق وضد ارادة الضحية.

أما  جريمة اغتصاب الرجال، والشيوخ منهم بشكل خاص، فهي عمل بالغ الشناعة ومستفز لتقاليد العراقيين بصورة بالغة التطرف، لانه عمل، أضافة لكونه ضد القانون والدين والاخلاق، هو عمل ينطوي على الشذوذ عن قوانين الطبيعة ويقصد به عمدا الطعن بالشرف الجماعي لبيئة  الرجل مباشرة والقتل المعنوي للرجل،أي أصابته هو وعائلته وعشيرته بعار ابدي لا (يغسله) القتل! وهذا هو بالضبط ما ارادت امريكا تحقيقه باغتصاب الرجال والشيوخ منهم بشكل خاص. لقد شهدت عدة سجون امريكية عمليات اغتصاب لشيوخ عراقيين اعمارهم تجاوزت الستين عاما قام بها عسكريون امريكيون، وبعضها صوروه هم بأنفسهم. أن هذه الجريمة بالنسبة  للعراقيين اقسى واشد تأثيرا على الفرد الضحية، واوسع ترويعا وصدمة للاقارب والاصدقاء والمجتمع من جريمة القتل البدني وافظع من اغتصاب النساء، لذلك فان العدالة لن تتحقق الا باصدار العقوبة الاقسى والاقصى في القانون الامريكي، هذا اذا افترضنا ان امريكا تريد تحقيق العدالة.

ان الفرق الجوهري في تأثير الاغتصاب على الضحية والمجتمع بين المجتمعين العراقي والامريكي يجعل العقوبة الامريكية على اغتصاب العراقيين عقوبة بسيطة وغير عادلة، لانها لا توقع الجزاء المطلوب في المجرم وفقا لتقاليد وقوانين البلد الذي ينتمي اليه من تعرض للاغتصاب. كما ان معاقبة العسكري الامريكي وفقا للنظام القضائي الامريكي على جرائم ارتكبها في العراق لا يحقق العدالة ابدا، لان النظام القضائي الامريكي القائم على الدور الاساس للمحلفين، وهم حفنة من غير رجال القانون يصدرون الحكم بالبراءة او الادانة وليس القاضي، يتأثر مباشرة بالبيئة الامريكية، وهي بيئة يصنع اتجاهاتها الاعلام. وبما ان الحكومة الامريكية والاعلام الامريكي شيطن العراق وقيادته لعدة عقود، واقنع المواطن بصفة عامة بان غزو العراق هو عبارة عن (عمل انساني لنشر الديمقراطية وانقاذ شعب العراق)، وهذه القناعة الزائفة ايدها في بداية الغزو اكثر من 70 % من الراي العام الامريكي، لذلك فان المحلفين ينحازون تلقائيا لمواطنيهم المتهمين بارتكاب جرائم ضد العراقيين لانهم بنظرهم (محررين وابطال ومدافعون عن امريكا وقيم الحرية) كما روج الاعلام، وهذا الانحياز يعبر عن نفسه في تبرئة المتهمين او اصدار احكام خفيفة او تمويه التهم الكبرى وتقزيمها، باخفاء او تجاهل حقائق كبيرة. وفي يوم 2 6 2006قرر محلفون في محكمة عسكرية امريكية عدم سجن جندي هدد الاسرى العراقيين بكلب شرس وفمه غير مغلق، وقرر قيامه بعمل شاق لمدة 3 شهور، الامر الذي يعني اجباره على القيام باعمال رياضية!

ما الذي تجاهله او جهله هؤلاء المحلفين؟ لقد تجاهل هؤلاء حقيقة يعرفها عشرات العراقيين الذين تعرضوا لهجوم الكلاب الامريكية المدربة على نهش الاعضاء التناسلية للاسرى العراة، او نهش وجوههم ومؤخراتهم ! فهل نشر الاعلام الامريكي قصص عن نهش اجزاء حساسة  من جسد الانسان؟ هناك اليوم في العراق عشرات الاشخاص الذين شوهت وجوههم او فقدوا اعضاءهم التناسلية او اجزاء من اجسادهم نتيجة نهش الكلاب الامريكية لها، وعملية النهش لم تكن بقرار فردي من الكلب بل نتيجة تدريبه على نهش اجزاء محددة من الجسد  مما يؤكد الطبيعة الاجرامية لعملية الغزو ! وسجلت كاميرات المقاومة العراقية هذه الحالات ضمن خطة اعداد ملفات جرائم امريكا في العراق. ولهذا فان نظام المحلفين الامريكي وهو اساس المحكمة الامريكية منحاز سلفا ومتأئر بالبيئة الاجتماعية والسياسية الامريكية التي يصنعها الاعلام، المرتبط رسميا باجهزة حكومية امريكية كما اثبتت تجربة العراق. واعلن مؤخرا ان 77 قناة تلفازية امريكية وجهتها الحكومة الامريكية لترويج اكاذيب حول العراق لاجل اقناع الراي العام بغزوه. اذن حتى المحاكمات التي تدعي امريكا انها تجريها لمن يرتكب جرائم ما هي الا محاولة لتجنب غضب الراي العام الامريكي والعالمي وليس لتحقيق العدالة، فالعدالة تفرض ان يحاكم العسكري الامريكي الذي يرتكب جرائم في محاكم عراقية لانه ارتكب جريمته في العراق اولا ولان الضحايا عراقيون ثانيا.

ان رفض امريكا تسليم من ارتكب جريمة ضد العراقيين الى القضاء غير الامريكي، ثم اصدار احكام خفيفة او تبرئة من ارتكب جريمة نتيجة انحياز المحلفين هو الذي يجعل العسكري الامريكي مستعدا لارتكاب كافة انواع الجرائم خصوصا البشعة منها، وهذا هو بالضبط مايريده بوش ورامزفيلد وتشيني شخصيا.

يتبع ...

salah_almukhtar@yahoo.com

شبكة البصرة

الثلاثاء 10 جماد الاول 1427 / 6 حزيران 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس