|
المخطط الامريكي لضرب العراق (14) ظهور المشاكل العراقيه – الكويتيه في الجامعه العربيه ومجلس الامن والامم المتحده |
| شبكة البصرة |
|
محمد الانصاري |
|
بدات وسائل الاعلام العربيه والاجنبيه تتحدث عن المشاكل العراقيه الكويتيه بشكل تفصيلي... وسمعت الاطراف الرسميه العربيه بالمشكله وحاولت بعض الاطراف العربيه احتواء الازمه داخل نطاقها القومي العربي لكن ادارة بوش كانت تجهض اية بادرة حل سلمي تلوح في الافق ومما ساعد الامريكان على ذلك هو الرضوخ الكويتي التام لكافة التعليمات الامريكيه. لقد كانت بداية انفجار الازمه بين العراق والكويت علنيا هو يوم 15-7-1990 وماتلاها وتمثل ذلك بالرساله التي ارسلها السيد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجيه العراقي الى الشاذلي القليبي الامين العام للجامعه العربيه يتهم فيها الكويت بالاضرار بالاقتصاد العراقي واعقبها رد نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الكويت يوم 18-7-1990حول (الاتهامات) العراقيه ورد بعدها السيد طارق عزيز يوم 21-7-1990 مفندا ادعاءات المسؤول الكويتي ,وبينما كانت الامور تسير في الخط القومي العربي بمحاولات لاحتواءها داخليا واذا بحكومة الكويت وتحت الضغط والتعليمات الامريكيه تلجأالى الامم المتحده وبذلك افقدت الحل العربي الفرصه لاحتواء الازمه واعتبر ذلك بداية لتدويل المشكله.
نص رسالة السيد طارق عزيز الى الشاذلي القليبي امين الجامعه العربيه في 15-7-1990:
الاخ الشاذلي القليبي....الامين العام للجامعه العربيه
ان العراق يؤمن بان العرب في كل اقطارهم امة واحده ويفترض ان يعم خيرهم الجميع وان يستفيدوا منه ,واذا مااصاب احدهم ضرر اواسى فان هذا الضرر والاسى يلحق بهم جميعا ان العراق ينظر الى ثروات الامه على اساس هذه المبادىء وقد تصرف في ثروته منطلقا من هذه المبادىء. ان الوطن العربي ورغم انقسامه الى دول وطن واحد ,وان شبرا من هذا الوطن هنا او هناك في ارض هذا القطر او ذاك ينبغي ان ينظر اليه اولا في في ضوء الاعتبارات القوميه وخاصه اعتبارات الامن القومي العربي المشترك كما ينبغي ان ينظر اليه اولا في ضوء الاعتبارات القوميه وخاصه اعتبارات الامن القومي العربي المشترك كما ينبغي تجنب الوقوع في مهاوي النظرة الضيقه والانانيه في التعامل مع المصالح والحقوق لهذا القطر اوذاك. ان المسؤولين في حكومة الكويت تعمدوا وباسلوب مخطط ومدبر ومتواصل الى التجاوز على العراق والاضرار به ,وتعمدوا اضعافه بعد الحرب الطاحنه التي استمرت ثماني سنوات بل وقامت الكويت بتشييد المنشات العسكريه والمخافر الحدوديه والنشات النفطيه والمزارع على ارض العراق وقد سكتنا على كل ذلك واكتفينا بالتلميح والاشارات. وتباطأ الكويتيون عندما طلبنا منهم في قمة الجزائر عام 1988 حل موضوع الحدود في اطار علاقات الاخوه والمصلحة القوميه العليا بل وأثاروا تعقيدات مصطنعه مع الاستمرار في التجاوز واقامة المنشات النفطيه والعسكريه والمزارع على الاراضي العراقيه. لقد قامت الامارات والكويت باغراق سوق النفط بمزيد من الانتاج خارج حصتهما المقرره في الاوبك علما بان معدل انتاج الدول العربيه من النفط يبلغ (14) مليون برميل يوميا وان تدهور الاسعار في الفتره 1981-1990 ادى الى خسارة للدول العربيه بلغت (550) بليون دولار وانه اذا اعتمدنا الحد الادنى للاسعار كما قررته الاوبك عام 1987 وهو (18) دولار للبرميل الواحد فان خسارة الدول العربيه للفترة من 87-1990 بسبب تدهور هذا السعر تبلغ حوالي 25 بليون دولار ومن المعروف ان السعر قد انخفض هذه السنه دولارات عدة عن سعر 18 دولار بسبب سياسة حكومتي الكويت والامارات وان العراق يعاني ضائقه ماليه بسبب نفقات الدفاع الشرعي عن ارضه وامنه ومقدساته وعن ارض العرب ومقدساتهم.وان تدهور اسعار منتجات النفط اصابت كل الدول العربيه الشقيقه الاخرى التي كانت تتلقى المساعدات من الدول العربيه المنتجه للنفط ,وان الكويت نصبت منذ عام 1980 منشات نفطيه على الجزء الجنوبي من حقل الرميله العراقي وصارت تسحب النفط منه وتبلغ قيمة النفط العراقي الذي سحبته الكويت من هذا الحقل فقط وفقا للاسعار المتحققه بين 80-1990 (2400) مليون دولار. ان العراق يرى ان هذه السياسه جزء من المخطط الامبريالي الصهيوني ضد العراق وضد الامه العربيه خاصه في التوقيت الذي جاءت فيه وهو ضروف التهديد الخطير الذي يتعرض له الوطن العربي عامه والعراق خاصه من جانب اسرائيل والامبرياليه الامريكيه وان هذه الرساله المريبه لاسرائيل والامبرياليه تؤدي الى اضعاف قدرة هذه الدول العربيه على مواجهة المشاكل الاقتصاديه والاجتماعيه الخطيره التي تعانيها وهي مشكلات ذات طبيعه مصيريه. ان اعتداء حكومة الكويت على العراق هو اعتداء مزدوج فمن ناحيه تعتدي عليه وعلى حقوقه...ومن ناحية اخرى تتعمد حكومة الكويت تحقيق انهيار في الاقتصاد العراقي في هذه المرحله التي يتعرض فيها للتهديد الامبريالي –الصهيوني الشرس وهو عدوان لايقل في تاثيره عن العدوان العسكري...ونحن نطالب بوضع حد لهذا العدوان المتعمد... لوتضامنت كل الدول العربيه المنتجه وغير المنتجه للنفط تضامنا سياسيا متينا واتفقت على العمل على رفع سعر النفط الى مايزيد على 25 دولار ثم اقامت صندوقا للمعونه والتنميه العربيه على غرار مااتفق عليه في قمة عمان على ان يمول هذا الصندوق بدولار واحد عن كل برميل نفط تبيعه الدول العربيه المنتجه باكثر من 15 دولار فان المبلغ الذي سيتحقق لهذا الصندوق هو (5)بلايين دولار سنويا في الوقت الذي تتحقق فيه زيادات كبيره في مداخيل الدول المصدره للنفط....لان التضامن العربي الجماعي يحقق هذا السعر المنصف يزيد من دخولاتنا الماليه ويحمينا من المحاولات العدائيه التي تستهدف اضعاف القوة العربيه من خلال اضعاف القوة العربيه باضعاف مواردها من الثروة. ان العراق يطرح هذا المقترح للدراسه الجاده وقد يكون مؤتمر القمه العربيه المقبل في القاهرة ((كان العراق قد اقترح خلال قمة بغداد في مايس 1990عقد قمة عربيه اخرى في القاهره في تشرين اول 1990الا ان الاحداث التي جرت بعد ذلك حالت دون انعقادها)) مناسبة للبحث في هذا المقترح واقراره.... لقد خاض العراق حربه دفاعا عن البوابه الشرقيه للوطن العربي والقسم الاساسي من المساعدات التي تلقاها العراق من الدول الخليجيه كانت على شكل قروض وانقطعت هذه المساعدات منذ عام 1988 علما بان قيمة التجهيزات العسكريه التي اشتراها العراق بالعمله الصعبه واستخدمت في الحرب بلغت (100) بليون دولار. ان العراق كان منتجا رئيسيا للنفط قبل الحرب وكان ينتج نحو (2.6) مليون برميل يوميا وعند قيام الحرب توقف انتاجه كليا لاشهر عده ثم صار يصدر كميه قليله عبر تركيا ثم عبر سوريا الى ان توقف هذا الانبوب عام 1982 وتوقف تصدير العراق من النفط في الجنوب منذ ايلول 1980 لين بدء تشغيل الخط المار عبر السعوديه في ايلول 1985 وقد خسر العراق من جراء هذا الانخفاض الكبير في صادراته مبالغ هائله تقدر بنحو (106) بلايين من الدولارات. وبحساب بسيط نجد ان ديون الامارات والكويت المسجله على العراق لم تكن كلها من خزينتها وانما كانت كلها من حصص الزيادات التي تحققت في عوائدها من جراء انخفاض صادرات العراق من النفط عبر سنوات الحرب طارق عزيز نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الجمهوريه العراقيه بغداد في 15/تموز/1990
نص الرد الكويتي على رسالة السيد طارق عزيز في 18-7-1990
السيد الشاذلي القليبي الامين العام لجامعة الدول العربيه.
ان الكويت تؤكد انها كانت ولاتزال تتعامل مع شقيقاتها الدول العربيه من دافع التزامها بالمبادىء والقيم التي وردت في ميثاق جامعة الدول العربيه وهنا تاتي المذكرة العراقيه في الوقت الذي تبذل فيه الكويت جهودها الخيره على كل المستويات لتعزيز الامن والاستقرار في المنطقه. وبمناسبة ماورد في المذكرة العراقيه من ان الكويت قامت بنصب منشات نفطيه منذ عام 1980 على الجزء الجنوبي من حقل الرميله فان الكويت تؤكد انها بدات عمليات الاستكشاف والتنقيب داخل اراضيها منذ عام 1963 ثم توقفت تلك العمليات لاسباب يعرفها العراق جيدا.واستانفت الكويت بعد ذلك عمليات الحفر عام 1976 لتكتمل جميع العمليات ويبدا الانتاج في اواخر السبعينات.اما بشان ما ادعته المذكرة العراقيه من سحب الكويت للنفط من الجزء الجنوبي من حقل الرميله فانه لابد من التاكيد ان هذا الجزء من الحقل يقع ضمن الاراضي الكويتيه وعليه قامت الكويت باستخراج النفط من ابار تقع ضمن اراضيها جنوب خط الحدود العراقيه الكويتيه وعلى مساحة كافيه من الحدود الدوليه وفقا للمقاييس العالميه. ولقد تكررت ولاتزال محاولات يقوم بها العراق بحفر ابار داخل الاراضي الكويتيه مما يلحق الضرر البالغ في مخزون الحقل الخاص بالجزء الواقع ضمن الاراضي الكويتيه ولم تشا الكويت اثارة هذه المشاكل على الساحة العربيه بل اكتفت بالاتصالات الثنائيه بين البلدين. صباح الاحمد الجابر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجيه لدولة الكويت 18-7-1990
نص الرد العراقي على المذكرة الكويتيه في 21- تموز- 1990
السيد الشاذلي القليبي الامين العام لجامعة الدول العربيه المحترم
ان رسالة الحكومه الكويتيه لجنابكم في 18-7-1990 مليئه بالمغالطات حيث ان المذكره الكويتيه تؤكد سعي الحكومه الكويتيه الى التنسيق بين الطرفين واننا لنسال الحكومه الكويتيه ماهي خطوات التنسيق التي قامت بها ازاء العراق؟....ان الحقيقه التي ينبغي ان يعرفها كل العرب هي ان المسؤولين الكويتيين كانوا يتهربون ويماطلون عمدا في اجراء أي تنسيق جدي بين البلدين ومن الامثله على ذلك التاخير والمماطله في التجاوب مع العرض الذي قدمه العراق لحكومة الكويت بتزويد الكويت بالماء من شط العرب وهناك مسالة الممر الجوي المباشر بين العراق والكويت.. ففي اثناء الحرب اضطر العراق الى عدم استخدام الممر المذكور وفي شهر تشرين الثاني /نوفمبر 1989 فاتح العراق الحكومه الكويتيه برساله من وزير النقل والمواصلات العراقي الى نظيره الكويتي طالبا اعادة فتح هذا الممر ولكن الحكومه الكويتيه تملصت من ذلك. وفي شهر كانون الثاني /يناير1990 ارسل وزير النقل والمواصلات العراقي الى نظيره الكويتي ولم يحصل على جواب. وفي شهر شباط/فبراير 1990 فاتحت انا شخصيا وزير خارجية الكويت ورجوته حل الموضوع...ولم نحصل على جواب...ويعني التصرف الكويتي هذا عدم تمكين مطار البصره الدولي من العمل كمطار دولي. وبعد ان انتهت الحرب....في الوقت الذي استانفت فيه الكويت تشغيل الممر الجوي بينها وبين ايران ترفض ذلك...فهل يقع مثل هذا السلوك في اطار الحرص على التنسيق مع الاشقاء كما تدعي مذكرة الحكومه الكويتية؟. ويؤكد الواقع انه خلال الفتره الواقعه بين ايلول /سبتمبر1980 وحتى هذا اليوم كان العراق هو المبادر الاول في الزيارات التي قام بها للكويت لعرض التنسيق في كل المسائل المشتركه ومنها المسائل التي تناولتها رسالتنا في 15/7/1990 واود ان اشير الى انه اذا كانت الكويت تكبدت من الخسائر الماديه فاننا سفحنا الدم الغالي فضلا عن تكبدنا الخسائر الهائله ومع ذلك فقد كانت نظرتنا ولاتزال ان المساله قوميه...لكننا اثرنا في رسالتنا تساؤلات لم تجب عليها المذكره الكويتيه ولم تتطرق الى الزيادات في الانتاج التي تحققت لدول معينه في الخليج اثناء غياب التصدير العراقي والثروات التي جمعتها أبان الحرب ,مع اننا قدمنا براهين وارقام على ذلك. اما ماورد في مذكرة الحكومه الكويتيه من ان للعراق سجلا حافلا في تجاوزاته على الاراضي الكويتيه, فانه كذب وقلب للوقائع راسا على عقب فالعراق كان منشغلا في الحرب طيلة ثماني سنوات ولم يكن له في المناطق المذكوره جندي اوشرطي اوحرس حدود فكلهم كانوا في الجبهه يقاتلون دفاعا عن شرف الامه وسيادتها في الوقت الذي كان فيه الشغل الشاغل في حكومة الكويت هو تدبير الزحف التدريجي على اراضي العراق وبناء المخافر وانشاء المزارع والنشات العسكريه والنفطيه فيها.ولم يلتفت العراق الى ذلك لانه كان يخوض معركة مصير له وللعرب جميعا ولان نظرته للارض العربيه والعلاقات العربيه معروفة. ان مسالة الحدود بين العراق والكويت ليست مسالة ترسيم للحدود ان وضع الحدود هو في الواقع وضع بلدين متجاورين تجمعهما اواصر القربى الوثيقه ولم يتوصلا حتى الان الى اتفاق حول تحديد حدودهما في البر والبحر...وتجاهلت المذكره الكويتيه مبادرتنا في 15\7\1990وفي قمة الجزائر ابلغت انا شخصيا وزير خارجية الكويت برغبة السيد الرئيس صدام حسين في حسم مسالة الحدود بين البلدين...غير ان الجانب الكويتي –وبعد عدد من الاتصالات التي جرت حول الموضوع –تهرب من الامر...وابلغنا بان ضروفه لاتسمح ببحث هذا الموضوع وطلب منا تاجيل بحثه وكما ان مسؤولين كويتيين اتصلوا بنا وابلغونا برغبتهم بتحويل ملف الحدود من مسؤول كويتي الى مسؤول اخر... وان السيد الرئيس صدام حسين هو الذي اقترح ثانية على سمو امير الكويت اثناء زيارته للعراق في شهر ايلول سبتمبر\1989 معاودة بحث موضوع الحدود باسلوب اخوي. اما عن ادعاءات حكومة الكويت في حقل الرميله العراقي فاننا نؤكد ان هذا الحقل هو حقل عراقي بالاسم والارض وان ماسحبته حكومة الكويت منه عمدا في ضروف انشغال العراق في الحرب وهو مثال واحد من امثلة تجاوزات حكومة الكويتعلى نفطنا ولم تنحصر في هذا الحقل فحسب. ان ماتم هو سرقه لابد لحكومة الكويت من ردها الى الشعب العراقي المجاهد ومما يلفت النظر ان الحكومه الكويتيه لم تكتف بالرد على رسالتنا في مذكره موجهه الى الجامعه العربيه وانما ابلغت يوم الخميس 19\7\1990 رساله حول الموضوع الى رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحده فهل تقصد حكومة الكويت تدويل هذه المساله في الوقت الذي ملات فيه مذكرتها بالكلمات الانشائيه الطنانه عن الجامعه العربيه وميثاقها...وعن العلاقات بين العرب.ان السياسه التي اتبعتها حكومة الكويت انما كانت سياسه امريكيه وتمثل ذلك في التصريحات الامريكيه الاخيره التي تقول بصراحه ان باستطاعة الحكومة الكويتيه ان تستظل بالقوة العسكريه الامريكيه وهذا تشجيع لالبس فيه لحكومة الكويت لكي تمضي في سياستها التي تتعمد العدوان على العراق والامه العربيه فاين موضوع العرب والعروبه والجامعه العربيه من ذلك ياحكومة الكويت؟! وحول هذه المساله نقول لحكومة الكويت... ان الذي يتامر على الامه العربيه ويهدد مصالحها الجوهريه في الصميم لن يحميه الاجنبي فالشعب العربي سبق له ان تعامل مع حالات من هذا النوع وكان مصيرها معروفا. طارق عزيز نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الجمهوريه العراقيه بغداد في 21-7-1990
والى اللقاء مع الجزء 15 من سلسلة المخطط الامريكي لضرب العراق.... مع تحياتي محمد الانصاري بغداد -2006 |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 3 رمضان 1427 / 25 أيلول 2006 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |