أمارة الوسط، استكمال لفدراليتي الجنوب والشمال

شبكة البصرة
صلاح المختار

كيف يجب ان نفسر اعلان قيام امارة اسلامية سنية وسط العراق؟ ببساطة وبدون توسع ان هذا الاعلان ما هو الا جزء من مخطط الاحتلال الصهيو- امريكي الهادف الى تقسيم العراق الى ثلاثة دويلات على اسس طائفية وعرقية، فبعد اعلان صهاينة الشمال كيانهم بدعم امريكي، وبعد اعلان صهاينة الجنوب بزعامة الحكيم اصرارهم على اقامة امارتهم، وبعد ان تبنى برلمانهم المزيف الفدرالية، ياتي دور صهاينة وسط العراق ليعلنوا أمارة طائفية سنية معزولة عن الامارتين الصفوية والكردية!!! وهكذا نرى العراق وقد اصبح موضوعا لجهد هذه الاطراف الثلاثة التي يعمل كل منها باسم قسم من العراق، مع ان كل قسم براء من كل منهم، فلا اول الانفصاليين،يمثل شعبنا الكردي العراقي ولا ثاني الانفصاليين يمثل شيعة الجنوب ولا ثالث الانفصاليين يمثل سنة الوسط، بل ان هؤلاء جماعات مدربة استخباريا وايديولوجيا على تنفيذ مخططات الاعداء المشتركين لشعب العراق ووحدته الوطنية، وهم امريكا واسرائيل وايران،، القائمة اساسا على تقسيم العراق ومحو هويته العربية.

،،،،،،اننا نسأل هؤلاء الذين يدعون انهم يعملون ضد الاحتلال لو افترضنا انكم تمثلون قوة تستطيع السيطرة على الوسط كيف ستسيطرون على بقية العراق لضمان وحدته الاقليمية؟ لن تستطيعوا السيطرة بالقوة ابدا على الجنوب والشمال، فما هي النتيجة؟ أنه البقاء محصورين في الوسط ! الا تؤدي عملية حصركم في الوسط الى اكمال واجب الصفويين وصهاينة شمال العراق في تقسيم العراق؟ وما الفرق بين امارتكم وفدراليتي الشمال والجنوب؟ ان النهج الطائفي المتطرف الرسمي لهذه الجماعة يجعلها التوأم الطبيعي، ولكن المعادي بشراسة، لانفصاليي الجنوب، مما يجعل اي لقاء بين الفدراليات الثلاث مستحيلا لاسباب طائفية وعرقية وسياسية واستخبارية، ومن ثم فان امارة الوسط ستبقى محصورة في الوسط ولن تستطيع السيطرة على كل العراق، وهذا هو بالضبط المطلوب صهيونيا وامريكيا من هذه الجماعة لانجاح تقسيم العراق .

،،،،،،وعن توقيت هذا الاعلان يجب ان نؤكد بانه لم يكن غريبا ان يأتي اعلان امارة الوسط بعد تبني برلمان العملاء نظام الفدرالية، فكل سياقات عمل هذه الفئات الثلاثة كان يصب في مجرى تقسيم العراق من خلال التركيز على اثارة الفتن الطائفية والعنصرية بقتل المدنيين الابرياء وتعمد خلق الازمات وتصعيدها . كما ان التوقيت يأتي في وقت تقترب المقاومة المسلحة من النصر الحاسم وتنهار قوات الاحتلال والعناصر العميلة، وتعلن القيادات العسكرية والمدنية الامريكية ان الاحتلال قد هزم نهائيا وان الانسحاب مطروح للبحث، واخيرا وليس اخرا يأتي الاعلان بعد فشل،كل محاولات شق القوى الوطنية او خداع ضباط وطنيين للتعاون مع الاحتلال باسم مكافحة الخطر الايراني، او زرع الفتن داخل صفوف المقاومين .

،،،،،،وبالرغم من ان هذه الجماعة صغيرة ولن تستطيع تنفيذ ما اعلنته الا ان ذلك مؤشر خطير لاتساع وتشعب مخطط تقسيم العراق ودقة رسم ادوار كل طرف فيه، لذلك فاننا نلفت نظر كافة فصائل المقاومة العراقية والقوى والشخصيات الوطنية العراقية لخطورة هذه الجماعة، التي كشفت عن اوراقها الانفصالية،والتي كانت تخفيها ووضعت نفسها رسميا في خدمة مخطط امريكا واسرائيل وايران، سواء بوعي كامل من قيادتها او بدون وعي وانما نتيجة التفكير التعصبي الذي يعمي البصر والبصيرة ويجرالى التعاون مع الاعداء الذين تدعي الجماعة العمل ضدهم .

،،،،،،اننا اذا ندعو العناصر المخلصة في هذه الجماعة للتنبه لخطورة ومشبوهية هذا النهج والابتعاد عن هذا التنظيم نؤكد لابناء العراق ان القوى الوطنية، قادرة على تحييد هذه الجماعة وعزلها وحماية العراق منها ومن عملها المشبوه، وان توحيد صفوف المقاومة الوطنية العراقية المسلحة بكافة فصائلها والقوى الوطنية العراقية الاخرى اصبح اكثر ضرورة مما مضى . وهنا لابد ان نؤكد على ان مواجهة التحدي الايراني الصفوي الخطر لايقوم على خطوة لن تؤدي الا الى تقسيم العراق، وهي اعلان امارة طائفية سنية، بل ان المطلوب هو،النضال التوحيدي الذي يجمع كافة مناهضي الاحتلال في جنوب ووسط وشمال العراق في جبهة واحدة،تتبنى برنامجا وطنيا شاملا يعالج كافة القضايا المطروحة . ان تحرير العراق لن يتم عبر نزوات طائفية تقسيمية بل عبر عمل وطني يسمو فوق الطائفية والعرقية، والاصرار على العمل من اجل عراق واحد عربي الهوية تحترم فيه التمايزات الاثنية والدينية والطائفية والسياسية .

salah_almukhtar@yahoo.com

شبكة البصرة

الاثنين 24 رمضان 1427 / 16 تشرين الاول 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس