صلاح المختار لكاتب امريكي :

خلال 5 ساعات سيعيد الحزب والمقاومة الامن للعراق

مقابلة اجراها الكاتب الامريكي درايفوس قيادي في المعارضة العراقية يتحدث فيما يلي نص المقابلة المطولة، التي عدلت قليلا. التي اجريتها عبر الهاتف مع صلاح المختار، الذي يقيم في اليمن، وهو مسؤول عراقي سابق ودبلوماسي وعمل في وزارة الاعلام، وخدم في الامم المتحدة، وفي الهند كسفير. واثناء غزو عام 2003 كان سفير العراق في فيتنام. وبالرغم من انه لا يدعي انه الناطق باسم المقاومة في العراق او باسم حزب البعث الا انه قريب من كليهما. هنا ما كان قد قاله.

شبكة البصرة
روبرت درايفوس

سؤال: كم هي قوية المقاومة العراقية؟

جواب : ان المقاومة المسلحة قد انهت كل الاستعدادات للسيطرة على السلطة في العراق. ان المتعاونين مع الولايات المتحدة من المستوى الوسط  بدأوا بالهرب من العراق بعد ان هرب الاعلى مستوى منهم قبلهم، والذين يقبع  اكثرهم خارج العراق مثل احمد الجلبي واياد علاوي واخرين. وهناك موجة ثانية من العملاء تستعد للهرب وبعضهم غادر فعلا العراق الى الاردن وسوريا وبريطانيا واماكن اخرى، لان الصراع الستراتيجي عمليا قد وصل نقطة وضع حد للاحتلال.

ان المقاومة تسيطر عمليا على بغداد الان. بالامس تكلمت مع اناس كثيرين داخل العراق وقالوا لي بان الهجوم على القاعدة الامريكية (الصقر) كان جزء من ستراتيجية جديدة تقوم على الحاق خسائر ضخمة في القوات الامريكية في العراق.

 

سؤال : لقد قرات ان العديد من شيوخ العشائر في العراق قد طالبوا باطلاق سراح صدام حسين، واخرين يريدون التعاون مع المالكي!

جواب : ان اؤلئك الذين يعملون مع المالكي يعيشون في الاردن وليس داخل  العراق، خصوصا العائدين الى محافظة الانبار، لذلك فانهم بلا وزن داخل العراق. وبالنسبة لاولئك الذين يرسلون رسائل تطالب باطلاق سراح الرئيس صدام حسين فانهم يشكلون الغالبية العظمى من عشائر العراق، لقد اصبحت ظاهرة وطنية، كما انها بدأت فجأة : بعث مئات الرسائل من شيوخ العشائر من الشمال حتى جنوب العراق تطالب باطلاق سراح الرئيس وعودته رئيسا.

 

سؤال : هل هناك قوى مؤيدة  للبعث في الجمعية الوطنية؟   

الجواب : هؤلاء لا يمثلوننا، لكنهم متعاطفين معنا. انهم يطالبون بالغاء قانون اجتثاث البعث، وفتح حوار مباشر مع البعثيين. ويقولون انه من غير المنطقي التحدث عن المصالحة الوطنية دون البعثيين.  حتى علاوي ومجموعته يشكلون جزء من ذلك المطلب. انا اؤكد لك بان المقاومة تملك اليد العليا في العراق، ان الشيء الوحيد الذي يقلقنا هو التدخل الايراني المباشر (المقصود في لحظة التحرير). وبخلاف ذلك فان كل شيء قد ضمن. فخلال اربع او خمس ساعات نستطيع فرض الامن والاستقرار في العراق بعد انسحاب القوات الامريكية. ولهذا نطلب من مجلس الامن التابع للامم المتحدة ان يعلن معارضته لاي تدخل اجنبي في العراق (بعد التحرير مباشرة)، لضمان ان ايران لن تتدخل في شؤون العراق. وعلى اولئك الذين ارتبطوا بامريكا ان يغادروا العراق حينما تغادره امريكا. ان المقاومة تمسك بالارض تقريبا في كل العراق.

 

سؤال : ما هو دور مقتدى الصدر؟ هل يمكنكم اجراء حوار معه؟             

جواب : كلا، مقتدى تابع لايران، انه الان اكثر خطورة من فيلق بدر. ان الاذى الذي الحق في المجتمع العراقي هو من عمل جيش المهدي التابع ل(الصدر)، بعد ان شلت المقاومة تقريبا فيلق بدر.

 

سؤال : لماذا لا نرى حركة للمقاومة في المناطق الشيعية؟

جواب : هناك مناضلون شيعة يحتلون مراكز قيادية في المقاومة البعثية، اي داخل البعث. وليس هناك تنظيم سواء كان وطنيا او موال للاحتلال له قواعد شعبية مستقرة ومنظمة وكبيرة غير البعث خصوصا في الجنوب، وانما هناك نخب سياسية. وهناك اعمال مميزة للمقاومة في الجنوب  ولكن الاعلام لا يغطي ما يجري فيه. ان طبيعة العمليات في الجنوب ليست مثل عمليات المقاومة في الانبار وبغداد. فهي اضافة لمقاتلة الاحتلال موجهة ضد ما يسمى مجموعة الحكيم  (المجلس الاعلى للثورة الاسلامية) وجماعة جيش المهدي، اللذان يركزان اعمالهما على قتل الوطنيين والمقاومين بحقد عميق، ويتعاونان مع الاحتلال.

انهما مؤخرا قتلا مواطنين اكثر مما قتل الاحتلال. ولكن هناك في الجنوب اغلبية صامتة تقف ضد الاحتلال وايران سوية.لقد نفد صبر الاغلبية الصامتة في الجنوب من جراء جرائم المجموعات الموالية لايران.انت تعلم انه في العديد من مدن الجنوب  لايران حتى مكاتب رسمية ، وان المخابرات الايرانية تسيطر على مناطق في جنوب العراق لدرجة  انهم يستعملون العملة الايرانية، وتستطيع ان تطلب من سائق التاكسي ان يذهب بك الى مقر المخابرات الايرانية، وسوف ياخدك اليه مباشرة! لكن الاغلبية الصامتة في الجنوب انتهى صبرها على النفوذ الايراني في المنطقة.لهذا نحن لسنا قلقون بسبب الوضع في الجنوب باستثناء تهديد التدخل الايراني العسكري المباشر عقب التحرير مباشرة.ان الجيش الشرعي قد اعيد بناءه،وهو الجيش الذي نزل تحت الارض بعد الغزو، وهذا الجيش مستعد للسيطرة على العراق الان. ان80 - 90 % من مقاتلي المقاومة العراقية وقادتها العسكريين تتشكل من قوات الجيش الوطني  الشرعي. هناك ضباط عالي الكفاءة من الجيش الوطني يقودون كل العمليات المسلحة للمقاومة العراقية تقريبا في العراق. لقد بنوا الجيش الجديد بعد الاحتلال على اسس طائفية وشكلوه من فيلق بدر والبيش مركة الكردية، ومع ذلك فهناك عناصر وطنية حتى داخل هذا الجيش العميل،  وتحصل المقاومة على المعلومات عن وضع الجيش وخططه من الوطنيين فيه.

 

سؤال : هل ستكون هناك معركة حاسمة تشبه معركة تيت (معركة حاسمة في فيتنام)؟ هل ستتعرض المنطقة الخضراء لهجوم؟

الجواب : هناك حديث في بغداد عن تحرير المنطقة الخضراء، خصوصا في الاسابيع الاخيرة. ولكن ذلك غير محتمل في الوقت الحاضر لان ستراتيجية المقاومة وضعت على اساس جمع نقاط مثلما في الملاكمة، وليس الانتصار بالضربة القاضية.

 انت تجمع النقاط واحدة اثر اخرى لتقرير من سينتصر. وهكذا انت تستنزف العدو، بمهاجمته  باستمرار  حتى ينهار. ولهذا فان انتصار المقاومة في العراق لن يتحقق بمعركة واحدة. وهذه الحقيقة تعبر عن فهمنا لطبيعة العدو.

ونحن نتوقع ان يكون الشهر الاول من العام القادم حاسما. ان الامريكيين استنزفوا، والمقاومة تعد لهجمات متزامنة على القوات الامريكية في كل مكان من العراق. ان الاصابات بين القوات الامريكية تزداد بحدة وبشكل واضح لم يسبق له مثيل، وهذه الزيادة النوعية والكمية في عمليات المقاومة هي جزء من قرار الحزب والمقاومة بزيادتها تمهيدا للنصر الحاسم.

 

سؤال : من يتحدث باسم المقاومة؟ (السؤال الاصلي كان : لقد نفيت في السابق انك تنطق باسم المقاومة والحزب اذن من ينطق باسمهما؟)

الجواب : لا احد، انا لا اتحدث باسم حزب البعث او المقاومة انا مجرد مناضل بعثي. ولكنني قريب من كلاهما اي الحزب والمقاومة. لقد تقرر قبل الغزو تجنب اقامة المقاومة اي علاقة مباشرة  مع اي طرف اخر، لمنع الاختراق الامني ولجعل الحصول على معلومات عن المقاومة صعبا. احيانا اتحدث مع مجاهدين مموهي الشخصيات بالتلفون وغالبا على الانترنيت بلغة مموهة ايضا، واحيانا بلقاءات مباشرة مع بعضهم عندما اسافر من اليمن. وقامت بعض الحكومات العربية بمنحي جوازات سفر باسمي الصريح لاجل تسهيل سفري، وهي حكومات تتوسط كما تقول الاخبار بين المقاومة وامريكا. 

 

سؤال : ما هو موقف الولايات المتحدة من حزب البعث؟

الجواب : من حيث الحسابات الجيوستراتيجية تعد امريكا البعث عدوها الاول  في اوساط حركات التحرر العالمية والنظم التقدمية، منذ امم النفط عام 1972 ولكنه ومنذ عام 1984 اصبح هدفها الاول عالميا حينما رفض الرئيس صدام حسين كل العروض الامريكية التي كانت تسيل لعاب حتى الدول الكبرى والتي عرض بعضها دونالد  رامزفيلد بالذات. ولذلك لم ترسل امريكا الى افغانستان عام 2001، والتي يقال ان من هاجموها في ايلول موجودين  فيها، اكثر من 15 الف جندي امريكي بينما ارسلت للعراق 160 الف جندي امريكي رسميا، وهناك اكثر من مائة الف جندي امريكي غير رسمي من المرتزقة او طالبي الجنسية الامريكية اضافة لقوات الحلفاء الاخرين والجيش العراقي العميل والشرطة العراقية العميلة، والذين يشكلون كلهم حوالي نصف مليون جندي يقاتلون البعث والمقاومة، مع ان العراق لم يهاجم عسكريا ولا ارهابيا امريكا!

ومن مظاهر اسبقية اجتثاث البعث على رفض غيره حقيقة ان امريكا لم تهتم جديا بالقاء القبض على اي خصم لها في افغانستان  كانوا على وشك امساكه، حيث صدرت اوامر بايقاف مطاردة من كانوا يريدون اسره  بتهمة شن هجمات ايلول مع ان المخابرات الامريكية كانت على وشك القبض عليه ووضعته تحت سيطرتها! بينما جندت كل طاقاتها الاستخبارية  لضمان اسر الرئيس صدام حسين!

والسوأل الجوهري هنا : لماذا هذا العداء التمييزي؟ الجواب هو ان عراق البعث كان العقبة الاساسية امام امريكا التي منعتها من اكمال سيطرتها على كل منابع النفط لاستخدامه اداة ابتزاز للسيطرة على العالم بلا حروب عسكرية  واقامة الحلم الامريكي الاول القرن الامريكي. اما الان، وبعد ان هزمت امريكا في العراق واصبحت منذ ما بعد معركة الفلوجة الاولى تلعب بالوقت الضائع، فانها تريد الخروج من العراق وهي تحتفظ بماء وجهها كامبراطورية كانت قيد التكون عندما دخلت العراق لكنها اصبحت قيد الاحتضار بعد ان دخلت اسوار بغداد.

ان الامريكيين، الجنرالات وغيرهم، وبعد ان توصلوا الى قناعة تامة بان البعث هو الداينمو الاساس المحرك للثورة العراقية المسلحة اضطروا للاتصال بالرئيس صدام حسين في اسره وتكلموا معه حول الوضع في العراق، ورامزفيلد، كما قالت مصادر عديدة تشرف بمقابلة الرئيس وكذلك كونداليزا رايس.

وكلاهما حاول اقناعه بالقاء كلمة يدعو فيها المقاومة لالقاء السلاح والتعاون في اطار ما يسمى العملية السياسية. وقد رفض الرئيس ذلك فاخبره جنرال امريكي كبير بان عليه  (الرئيس صدام حسين) ان يختار بين مصير موسوليني، (اي القتل) او نابليون (اي النفي)! وفيما بعد لمحا (رامزفيلد ورايس) الى شيء اخر، يشمل عودة حزب البعث للحكم. والان تقول الاخبار والمصادر الامريكية بان هناك حكومات عربية تضغط على الادارة الامريكية لقبول عودة البعث لضمان الاستقرار في العراق. وتقول مصادركم الامريكية ولسنا نحن بان السعودية واليمن وبعض اقطار الخليج العربي قد اتصلت بامريكا لاقناعها بعودة البعث بصفته الحل الوحيد الذي يحجم النفوذ الايراني في المنطقة.

 لكن البعث لديه قرار اخر وهو تشكيل جبهة طنية عريضة في العراق مع الاحزاب الوطنية الاخرى من اجل تخليص الوطن من الاحتلال وهذه الجبهة تتشكل من القوى الوطنية المناهضة للاحتلال وفيها الاكراد والتركمان.

 

سؤال : هل يتعاون السيستناني؟

الجواب : السيستاني لم يعد مؤثرا كما كان، ولا احد يصغي اليه الان، انه ليس عراقيا وهو سوف لن يبقى بل سيهرب بعد ان يبدأ سقوط الاحتلال الحاسم، لان دوره كان خدمة وطنه الام ايران بالمشاركة في خراب وتدمير العراق لصالح ايران والاحتلال.

 

سؤال : الوضع يبدو كانه حرب اهلية اليس كذلك؟

الجواب : ان الحرب الاهلية لن تحدث ابدا في العراق. لدي العديد من الاقارب من الشيعة كما السنة. والغالبية العظمى من العراقيين هكذا. اذن كيف استطيع قتل اخي او ابن عمي او نسيبي؟ الطائفية وان بدت اقوى من الوطنية فان ذلك مظهر مخادع تماما لان النسيج الاجتماعي العراقي متداخل على نحو لا يسمح بحرب اهلية على اسس طائفية، خصوصا وان عشائر العراق الكبرى تتالف كل

منها من الشيعة والسنة، بمعنى ان هناك قرابة دم بين الشيعي والسني في العراق.

 

سؤال : العديد من العراقيين تم استقطابهم بواسطة القتل، ودفعوا الى الطائفية؟

الجواب : انه ليس قتالا طائفيا، انه صراع سياسي. كما قلت لك يوجد في اعلى قيادة للمقاومة قادة شيعة كما يوجد سنة ومسيحيين ومسلمين. وهؤلاء يعملون سوية داخل المقاومة، كما يجب ان اشير الى وجود قادة اكراد وتركمان في المقاومة المسلحة. ان الشعب العراقي يحمل ايران  وامريكا وبشكل متزايد مسؤولية عمليات القتل. ان ايران تريد السيطرة على المنطقة، باستخدام نفوذها في وسط شيعي معين. والسؤال هو من جلب عصابات ايران الى العراق؟ بالطبع امريكا. انك تتذكر بانه بعد العدوان على العراق في عام 1998، اي بعد عملية ثعلب الصحراء، توصل الامريكيون الى استنتاج بانه لا توجد امكانية لاسقاط نظام الرئيس صدام حسين الا بالتعاون مع ايران. وهكذا ابتدأ التعاون الامريكي الايراني الرسمي والوثيق حول غزو العراق وحدثت في اوربا اجتماعات ايرانية امريكة للتنسيق ضد العراق، وامرت ايران مواطنها محمد باقر الحكيم  واخيه عزيز الحكيم بالانضمام لماكان يسمى المعارضة العراقية التي نظمتها المخابرات الامريكية انذاك. وعند  دخول قوات الغزو للعراق عام 2003 اصدر السيستاني فتوى دعا فيها مقلديه من العراقيين لعدم مقاومة الغزو الامريكي , كما اصدر فتوى اخرى دعا فيها الى التعاون مع الاحتلال. والان من يدعم حكومة المالكي؟ ومن دعم حكومة الجعفري؟ انها الولايات المتحدة وهما (المالكي والجعفري) ايرانيين ليس في الهوى السياسي فقط بل حتى في جنسيتهما واصولهما ايضا. ان من يحكمون العراق منذ الغزو ليسوا عراقيين بل ايرانيين و بريطانيين وامريكيين في  الجنسية والولاء، فما الذي يربط هؤلاء غير امريكا؟

 

سؤال : ماذا عن امكانية حدوث انقلاب عسكري في العراق؟

الجواب : اذا ارادت امريكا ان تقدم السلطة في العراق للجنرالات من خلال انقلاب عسكري، كما تلمح مصادر امريكية لاجل الحد  من النفوذ الايراني في العراق، فان ذلك الانقلاب  سيكون لغما خطيرا لكلا الطرفين العراق وامريكا.

ربما تسأل لماذا؟ لان اغلب ضباط الجيش العراقي الشرعي بعثيين كما ان بعض ضباط الجيش الجديد لهم صلة بالحزب وتحت امرته، ولهذا لا يوجد حل في العراق بمعزل عن البعث ، وهذه حقيقة يجب ان تدرس بعناية من قبل الجميع. ان زيادة القتل الجماعي في العراق قد خلق رغبة لدى بعض العراقيين في وقوع انقلاب ينقذهم من فرق الموت الايرانية. وأذا اعتمد الانقلاب على الجيش الجديد

لن يستطيع القيام به لاسباب عملية وهي انه عاجز عن تصفية العصابات الايرانية حتى لو افترضنا استعداده للقيام بذلك العمل. من هنا لم يبق امام امريكا الا ان تبحث عن جنرالات من الجيش الوطني الشرعي نتيجة خبرتهم القتالية الغنية، ولكن ذلك يفرض عليها ان تقدم على خطوتين، الاولى اعادة عدد كبير من ضباط الجيش الوطني، والثانية تسليح الجيش بسلاح ثقيل يستطيع به سحق العصابات. وهكذا سيتحول الجيش الى قوة فعالة ليس بمعنى خوض حرب كلاسيكية مع امريكا بل بمعنى انه سيصبح طرفا مقررا عند لحظات التحول والحسم وهنا يبرز اللغم الخطير.

ان ادعاء امريكا بان المطلوب هو التخلص من عصابات وفرق الموت الايرانية ليس سوى الجزء الاصغر من الحقيقة، فهي من اتت بتلك العصابات وهي تستطيع بقواتها المسلحة سحقهم، الم تسحق هياكل الدولة العراقية المادية خلال 21 يوما من القصف الجوي والمدفعي وقبل ان تشتبك مع الجيش العراقي؟ هل تلك العصابات اقوى من الجيش العراقي؟ بالطبع كلا. اذن ماذا تريد امريكا في الواقع؟ انها تريد ان تقتل عراقيين بيد عراقيين استكمالا لمخطط زرع ثأرات تدوم لقرون بين العراقيين وقد تقسم العراق. فبعد ان استخدمت عملاء ايران ومجرمي البيش مركة لابادة عشرات الالاف من العراقيين، في الانبار وديالى ونينوى وتلعفر وغيرها، فزرعت بذلك نزعة انتقام لدى اوساط كثيرة،

تريد امريكا الان ان تستعمل عراقيين من الوسط والشمال لقتل عراقيين من الجنوب، لزرع نفس ما زرعته في نفوس اهل الوسط والشمال وهو الثأر من عراقيين اخرين. هذا هو احد الاهداف التمويهية  لفكرة الانقلاب العسكري. اما الهدف الاهم والاخطر للانقلاب العسكري فهو تحشيد عراقيين من الوسط والشمال، خصوصا من العسكريين بعد توريطهم بسفح  دم عراقيين من الجنوب  فيصبحون اسرى ارادة امريكا كما اصبحت عصابات الجنوب، ويضافون في مرحلة لاحقة لمن خان من

الجنوب، وشن حملا ت عسكرية عراقية ضخمة، مدعومة من القوة الجوية والصاروخية الامريكية، على مناطق المقاومة المحررة وشبه المحررة وعلى الحزب بشكل خاص.

ان ما تريده امريكا اساسا هو ليس التخلص من عصابات الموت الايرانية بل الاعداد الشامل لتدمير المقاومة والحزب . اننا نعرف والعالم يعرف  ان ما اوقف تمدد امريكا عالميا هو المقاومة العراقية وليس اي طرف دولي او اقليمي اخر. لذلك لم يكن أثارة موضوع الانقلاب العسكري الا تعبيرا عن شعور امريكي مدمر بان خسارة الحرب على العراق اخطر من خسارة الحرب العالمية الثانية، كما اعترف القائد العسكري لقوات الغزو جون ابي زيد اننا ننظر الى الانقلاب بمنتهى الجدية ونعده المحاولة الاخيرة لامريكا، وهي تحتضر في العراق، لسحق المقاومة او على الاقل شقها واضعافها، وتلك هي مقدمة احتواءها وقلب هزيمة الاحتلال المنكرة الى نصر! ونتيجة لهذه الحقيقة فان الحزب

والمقاومة يتهيأن لجعل الانقلاب اذا وقع ونجح كارثة على امريكا والضباط الذين قد يتعاونون معها للقيام به ، في نهاية المطاف.

وهنا يجب ان نؤكد على ان الزيادة في نسبة القتل الجماعي للمدنيين العراقيين على يد فرق الموت الايرانية والامريكية قد سهل تقبل بعض العراقيين للانقلاب بصفته اقل الخيارات سوءا في الوضع الماساوي العراقي. وهذه الحقيقة تؤكد ما قلناه وهو ان امريكا هي التي تشجع القتل لدفع الناس الرافضين للتعاون معها لقبول حمايتها لهم من فرق الموت، عن طريق اقامة ديكتاتوريةعسكرية تسحق بعض فرق الموت بجيش كبير تتصدره وجوه عسكرية من الجيش الوطني، فيضلل من يفتقر للحصانة والوعي وتبدا العملية الاخطر وهي دعوة المقاومة لالقاء السلاح والانخراط في العملية السياسية الجديدة والتي ستخلوا من الوجوه البشعة لعملاء ايران، واذا رفضت المقاومة ستتعرض لحملات عسكرية ضخمة تقترن بشقها واحداث فتنة بين الجماهير! هذه هي خطة الانقلاب الامريكي، كما خططت له امريكا، وهذه هي وظيفته الحقيقية، انها ليست انقاذ العراق لان امريكا هي المايسترو الذي خطط ونفذ عملية تدميره، بل الاعداد لسحق المقاومة او دفع اطراف منها على درب الخيانة العظمى. ولاكمال عنصر توريط بعض الضباط المقيمين في الاردن وغيره اشترت امريكا بدولاراتها بعض شيوخ العشائر المعزولين والهاربين من الانبار الى خارج العراق لاكمال ديكور الانقلاب.     

انت تعلم بان ايران قالت بانها اذا هوجمت من قبل امريكا فانها سوف تهاجم القوات الامريكية في العراق،وهذا النوع من التهديد خطير جدا. واذا جمعت الهجمات على الولايات المتحدة التي قد تشن من قبل ايران وعصاباتها  مع هجمات المقاومة العراقية على نفس القوات فسوف تكون مأساة كبيرة لامريكا.

لهذا تحاول الحكومة الامريكية تقليل النفوذ الايراني في العراق قبل حصول اي تحرك عملي ضد ايران. واخيرا نقول بانه اذا حصل الانقلاب فانها ستكون خطوة غبية من قبل امريكا، تؤكد مرة خرى انها لا تفهم الوضع العراقي. خصوصا حقيقة ان اغلب كادر الجيش العراقي الشرعي بعثيين، ومن ثم فان الجنرالات الذين سيتعاونون معها سيكونون من اصول بعثية، ولابد وان بعضهم يرتبط

بالحزب سرا ويتبع اوامره في اللحظة المناسبة، او انهم خانوا الحزب والشعب مما يجعلهم هدفا طبيعيا وسهلا للحزب والمقاومة. ان سحق الانقلابيين سيكون واجب البعث وهو قادر على ذلك وحذر الضباط الذين قيل انهم يتعاونون مع الاحتلال الامريكي من مغبة التعاون مع امريكا.

ملاحظة : نشر السيد درايفوس نصا ناقصا للمقابلة في (تقرير درايفوس) يوم 22 – 10 2006 وهذه الترجمة هي النص الكامل

صلاح المختار

 

روبرت درايفوس: كاتب امريكي معروف ومخضرم اشتهر للمرة الاولى عالميا باصداره كتابا مهما تحت عنوان (رهينة خميني) عام 1989 سلط فيه الضوء على صلة التطرف الديني بتيارات امريكية قوية مثل هنري كيسنجر واللجنة الثلاثية القوة الاكثر تاثيرا من وراء الستار في امريكا. واخر كتاب صدر له ايضا عن التطرف الديني عنوانه (لعبة الشيطان) امتدحه الكاتب المشهور سيمور هيرش

ونصح الادارة الامريكية بقراءته

 

النص الانكليزي
 

Iraqi Opposition Leader Speaks

The following is the transcript of a lengthy interview, slightly edited for grammar, that I conducted by telephone with Salah Mukhtar. Mukhtar, who lives in Yemen, is a former Iraqi official and diplomat who worked in the Information Ministry and who served at the United Nations and as Iraq's ambassador to India. At the time of the invasion in 2003, he was Iraq's ambassador to Vietnam. Though he does not claim to be a spokesman for the resistance in Iraq or for the Baath party, he is close to both. Here is what he had to say:

Q. How strong is the Iraqi resistance?
A. The armed resistance has finished all the preparations to control power in Iraq. The middle class collaborators with the United States have started the leave Iraq already. Most of them are outside Iraq: Ahmed Chalabi, Iyad Allawi and others. A second wave of agents are preparing to leave, and some have already left, to Jordan, to Syria, to Britain, and some other places, because the strategic conflict, practically speaking, has reached the point of putting an end to the occupation. The resistance is controlling Baghdad now. Yesterday, I spoke to many people, and they said that the attack on the American base was part of a new strategy to inflict heavy casualties on American troops in Iraq.

Q. I’ve read that many tribal leaders in Iraq are calling for the release of Saddam Hussein, and others want to cooperate with Maliki.
A. Those who are working with Maliki are living in Jordan, not inside Iraq. They do not dare return to Iraq, especially those who are from Anbar Province, so they have no weight inside Iraq. As for those who are sending messages to release President Saddam, they constitute the overwhelming majority of the tribes in Iraq. It is becoming a national phenomenon. … It started suddenly, hundreds of messages from tribal leaders from the north to the south of Iraq.

Q. Are their pro-Baathist forces in the National Assembly?
A. They are not representing us, but they are sympathetic. They are demanding the elimination of the de-Baathification law, and to open direct dialogue with Baathists. They say that it is nonsense to talk about national reconciliation without including the Baathists in the dialogue. Even Allawi and his group were part of this.

I assure you, the resistance has the upper hand in Iraq. The only thing we are worried about is the direct intervention by Iran. Otherwise, everything is guaranteed. Within four or five hours we can impose security and stability in Iraq after the Americans withdraw. That’s why we want the UN Security Council to declare its opposition to any outside intervention in Iraq, to guarantee that Iran won’t intervene in Iraq. Otherwise, those people allied with the United States will have to leave when the United States leaves. The resistance holds the ground almost everywhere in Iraq.

Q. What is the role of Muqtada al-Sadr? Can you have a dialogue with him?
No. Muqtada is allied with Iran. … Now he is more dangerous than the Badr Brigade. The harm being inflicted on Iraqi society is from the [Sadr’s] Mahdi Army. The Badr group was crippled by the resistance.

Q. Why don’t we see a resistance movement in the Shiite areas of Iraq?
A. There are Shiites occupying high positions inside the resistance, with the Baathists. No other organization has popular support inside Iraq. But the media does not cover what is going on in the south. The nature of the operations in the south is not like the resistance operations in Anbar and Baghdad. It is directed against the so-called Hakim group [the Supreme Council for the Islamic Revolution in Iraq, SCIRI] and the Mahdi Army, who are killing the nationalists, cooperating with the occupation. They are killing more people than the occupation forces are. But there is a silent majority in the south, which is against the occupation and against Iran. They are fed up with the crimes of the pro-Iranian groups.

You know, in the south, in many cities, Iran even has official offices, and the Iranian intelligence service is controlling areas of southern Iraq. They are using Iranian money. You can tell a taxi driver, “Got to the office of the Iranian intelligence service,” and they will take you. But the silent majority in the south is fed up with Iranian influence in that area. That’s why we are not concerned with the situation in the south, except for the threat of direct Iranian intervention.

The legitimate army has been rebuilt, the army that went underground in the invasion. Ands they are ready to control Iraq right now. Ninety per cent of all Iraqi resistance is made up of Iraqi army. There are highly qualified officers of the Iraqi army are leading nearly all resistance operations in Iraq.

They built the Iraqi army on a sectarian basis, with Badr Brigade and pesh merga [the Kurdish militias]. But there are some nationalists inside the army, and the resistance gets information from nationalist officers inside the official army.

Q. Will there be a Tet Offensive-type of attack? Will the Green Zone come under attack?
A. There has been talk in Baghdad about liberating the Green Zone, especially over the past few weeks. But this is not likely for the time being, because the strategy of the resistance is based on collecting points, as in boxing. You collect points, one by one, to see who is winning. So you exhaust the enemy, by attacking from time to time, until he collapses. The victory of the resistance in Iraq will not be achieved by one battle.

We expect the first month of next year will be decisive. The Americans are exhausted, and the resistance is preparing simultaneous attacks on American forces everywhere. The increase in U.S. casualties are rising sharply as part of a decision by the resistance to increase these attacks.

Q. Who speaks for the resistance?
A. No one. I do not speak for the Baath party or the resistance. But I am very close to both of them. It was decided before the invasion to not establish direct connections with any other party, to prevent penetration and to make it more difficult to get intelligence. … I speak to them by phone, and mostly by Internet. And by direct meetings, when I travel. … Some Arab governments give me passports to facilitate my movement. They play the role of mediating between the resistance and the United States.

Q. What is the U.S. attitude toward the Baath party?
A. The Americans, generals and others, contacted President Saddam in prison and spoke about the situation in Baghdad and around Iraq,. Rumsfeld met him, and Condoleezza Rice, too. She met him. And before her, Rumsfeld met him. They both tried to convince him to make statements calling on the resistance to lay down their arms and to cooperate in the so-called political process. He rejected that. But they told him, you can choose between the fate of Mussolini and the fate of Napoleon Bonaparte. Later, they alluded to something else, involving the return of the Baath party … And now some Arab governments are pressuring the United States to accept the return of the Baath party to guarantee the stability of Iraq. Saudi Arabia, Yemen, and some other Gulf states have contacted the United States to convince the United States to reinstate the Baath party as the only solution to minimize Iranian influence in the region.… The Baath party has taken a decision to build a National Front in Iraq, including other parties, including some Kurdish groups.

Q. Would Ayatollah Sistani cooperate?
A. Sistani is nothing. No one listens to him. He is not Iraqi. He will not remain in Iraq after liberation.

Q. It looks like a civil war.
A. Civil war in Iraq will never happen. In my family, there are many Shiites and Sunnis. And the majority of Iraqis are like this. So how can I kill my brother?

Q. Many Iraqis are being polarized by the killings, driven to sectarianism.
A. It is not sectarian fighting. It is political fighting. In the highest leadership of the resistance there are Shiites and Sunnis, Christians and Muslims. They are working together inside the resistance, including Kurds and Turkmen. … The people of Iraq are increasingly blaming Iran and the United States for the killing. … Iran wants to control the area, by using their influence among the Shiites. And who brought the Iranian gangs to Iraq? The United States. You remember, after the attack on Iraq in 1998, after Desert Fox, the Americans concluded that there is no way to topple the regime of Saddam Hussein without cooperating with Iran. So they started their cooperation with Iran, and it began in Europe. And the center of it was Abdel Aziz Hakim. And then Sistani made a fatwa calling on Iraqis to not resist the American invasion, and another fatwa to cooperate with the occupation. And who is supporting the Maliki government? Who supported the Jaafari government? The United States. They are Iranians. Those who are ruling Iraq since the invasion are not Iraqis.

Q. What about the possibility of a military coup in Iraq?
A. If the United States wants to give power in Iraq to the generals, through a military coup, as they are hinting about, that military coup will be [sympathetic to] the Baathists. If its leader is not pro-Baathist, there will be a second coup against that leader. … Because all officers in the Iraqi army, the old army and the new army, are under the control of the Baath party. So there is no solution outside the Baath party.

The increase in the volume of mass killings has increased the willingness of the Iraqi people to accept a military coup. I would say that 80 per cent of the Iraqi people are willing to accept it, to accept anything that would help to crush the Iranian gangs [i.e., the Mahdi Army and the SCIRI’s Badr Brigade]. That coup will be supported by the United States, to purge the Iranian gangs and groups, and destroy them by military might and to establish a military dictatorship for some time. … But those who support a military coup will accept a Baathist coup, a second coup. … The United States has made contact with some Iraqis, old generals, old army Baathist generals, to topple the government of Maliki. They are based in Jordan. Some of them accepted to cooperate with the United States, to crack down on the Mahdi Army and other gangs. And they contacted some tribes in Anbar. They are preparing an attack on Iranian gangs in Iraq, and it will happen, soon.

You know, Iran has said, if it is attacked by the United States, it will attack American troops in Iraq. And this kind of threat is a very serious one. If you combine the attacks on the United States by the Iranian gangs with the attacks of the armed resistance, it will be a big tragedy for the United States. So the American government is trying to minimize the influence of Iranian forces in Iraq before any practical move against Iran.

If [a coup] happens it will be a crazy move by the United States. It will prove again that the United States doesn’t understand the Iraqi situation. Most of the army, the old army, 99 per cent of them, are Baathists. Either the new generals will cooperate with the Baath party, or they will be toppled by the Baath party.

شبكة البصرة

الخميس 4 شوال 1427 / 26 تشرين الاول 2006

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس