صلاح المختار : بأستشهاد صدام حسين ولد لنا الف صدام حسين

شبكة البصرة

نص كلمة الرفيق المناضل صلاح المختار التي القاها في الحفل التابيني الذي اقامته القوى الوطنية السودانية في الخرطوم مساء الخميس 4 1 2007 على روح سيد شهداء العصر صدام حسين.
 

أيها الاخوة الافاضل

أحييكم واهنئكم باستشهاد الخليفة الراشد الخامس امير المؤمنين صدام حسين رضي الله عنه، الذي خاض اصعب واعقد معارك العرب والمسلمين في كل تاريخهم المجيد.

أحييكم واهنئكم مدفوعا باشراقات روح سيدنا وقائدنا وملهمنا امام المجاهدين الشهيد الحي صدام حسين، وهويجلس الان تحت قدمي ربه هانئا سعيدا بما كتب له الله من شرف ومجد وخلود.

أحييكم واهنئكم مخولا بنقل التحايا والتهاني من شعب العراق العظيم المجاهد والصامد وطليعته الاكثر بسالة في كل تاريخ العرب والمسلمين : المقاومة العراقية المسلحة بكافة فصائلها القومية والاسلامية والوطنية.

أحييكم واهنئكم بعصر جديد هل علينا باستشهاد القائد المجاهد صدام حسين رضي الله عنه، ميزة هذا العصر الابرز هي صعود سقف اهدافنا وتوسع حجوم كتائب مجاهدينا، وتوحد قلوب مقاتلينا، وتبلور اعظم لتفاصيل صورة اعدائنا، واندفاع اشد نحونصر ثورتنا.

أحييكم واهنئكم يارفاق الجهاد في السودان الصابر المجاهد ضد محاولات تقسيمه ومحوهويته العربية من قبل الحليفين الرئيسيين : صهاينة امريكا وصهاينة ايران، فالاوائل يستخدمون انفصال الجنوب ودارفور وسيلة للتأمر، والثواني يستخدمون الاداة الطائفية لشق وتمزيق شعب السودان، تماما مثلما يفعل هذا الحلف الشيطاني في العراق، باوامر من سادته في واشنطن وطهران.

 

أيها الاخوة:

أنا واثق بانكم تؤمنون مثلما نؤمن في العراق بان اغتيال الشهيد صدام ليس سوى بداية لنصرين خالدين : نصر اكتمال مقومات هزيمة امريكا وايران في العراق، لان الاغتيال مثلما اكد ان الهزيمة واقعة حتما فانه قدح نارا حامية مستعرة في القلوب والعقول والضمائر من اجل التعجيل بالحاق الهزيمة الاعظم باعدائنا المجسدين بثالوث الشر امريكا وايران واسرائيل.

أما النصر الثاني فهوان استشهاد الامام صدام قد حوله الى رمز جهادي لم يكرم العرب والمسلمون بمثله منذ استشهاد الامام الحسين رضي الله عنه. لقد اغتالوا صدام الجسد ليمنح الله لنا صدام الرمز المحرك لنزعات الاستشهاد في سبيل الله والعروبة، فاصبحنا قوة تغيير عظمى لاتقهر ولا تدحر، لن يحجبها حد، ولا تتوقف عند حاجز صد، بل هي بلدوزر عملاق يكتسح كل عقبات تحرر امتنا واقامة الوحدة العربية من المحيط الاطلسي حتى الخليج العربي.

 

أيها الاخوة

ما قلته ليس سوى راس جبل الجليد الطافي الذي يخفي تحته عشرة اضعاف ما يظهر، فشعب العراق لم يعد وحيدا في جهاده بعد ان نهضت الامة العربية بشعبها العظيم، من موريتانيا حتى عمان، لتعلن ان القائد الشهيد صدام حسين، رضي الله عنه، هورمز هويتها وسيد شهدائها وقدوة شبابها، وحامي عروبتها وحافظ نص اسلامها. نعم لقد استيقظ المارد العربي الذي نوموه بالرصاص باللحد، وبتراب الدنيا المال الحرام في المهد، وجاء اغتيال الشهيد ليحرك الضمائر ويفتح البصائر ويعلي صوت المنائر فوق صوت الرصاص، فاغتيال الشهيد حرك النفوس التي ادركت ان العراق، الذي كان المصد الشرقي الذي يحمي العرب من شرور المطامع الفارسية، وان العراق الذي كان المصد الغربي الذي كان يحمي العرب من شرور المطامع الصهيونية الامريكية، قد دمر واحرق، بشرا وحجرا، من اجل ان تتدفق اسراب الجراد المهجن، صهيونيا وايرانيا، لتأكل زرعنا وتيبس ضرعنا، وتدفن اطفالنا، ثم تزرع مستعمرين شقر الشعر من امريكا اسماءهم تبدأ بجورج، واخرين صفر المشاعر والوجوه تبدأ اسماءهم بخميني، يستوردون من بلاد فارس ليحلوا في منازل عمر ومحمد بعد طردهما من دارهما ووطنهما العراق.

لكن ارادة الله العزيز القدير كانت اقوى وفوق ارادة ثلاثي الشر، ف(ارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول )، وطير العراق هذا هوالمقاومة العراقية المسلحة الباسلة، التي هندسها قبل الغزوالامريكي الايراني الشهيد صدام حسين، وفجرها اثناء الغزوالشهيد صدام حسين، وقادها حتى اسره الشهيد صدام حسين، وصار رمزها المحرك بعد اسره وحتى استشهاده، فهزمت امريكا واوصلها المجاهد العراقي الى حافة القبر. ستدرك امريكا ومعها ايران انهما اخطأتا باغتيال الشهيد، ظنا منهما ان اغتيال الرمز سيطفأ روح الثورة المسلحة، لكنهما، وكما فشلتا في الغزووفي حساباته، فشلتا في تحقيق الغاية من اغتيال الرمز، وهواطفاء لهيب الثورة المسلحة في العراق، فصدام الشهيد لم يعد رمزا لنصف مليون مجاهد عراقي يقاتلون بل اصبح امام العرب والمسلمين، الحاضر في كل صلاة، والمشارك في كل تكبير الله اكبر، والدافع في كل صدقة تدفع، والمؤذن مع كل اذان يرفع، والمندمج في صدى كل رصاصة تطلق.

صدام الشهيد الان هوصحابي جليل قلده الله وسام شرف الاستشهاد، واكتسب سمة الخلود، ولذلك فانه لم يعد فانيا، ولا قائد عام للقوات المسلحة المجاهدة، بل صار السد الاعلى في التاريخ والجغرافية الذي يحمي كل المجاهدين، والحافز الاعظم في تاريخ الجهاد لاعلاء كلمة الله التي رسمها بيراعه المقدس على علم العراق الوطني. واصبح الجزائري مثلما السوداني واللبناني والمصري والهندي والنيبالي والنمساوي وغيرهم يرون في صدام رمز كرامتهم وعظمة ارادتهم، وصدق انسانيتهم.

لقد كان العالم يتخذ من الثائر جيفارا رمزا للثورة على الظلم، اما الان فلقد جاء صدام باستشهاده ليقدم للانسانية رمزا اعظم في شجاعته ورمزيته وتمسكه بالمبادئ والنقاء الاخلاقي والدفاع عن المظلومين والمغدورين في كل مكان، وكانت القنبلة التي فجرت هذا الوعي العالمي الجديد هي اخر كلمات الشهيد 

صدام قبل لفظ انفاسه الاخيرة الطاهرة وهي : عاشت فلسطين حرة عربية.

 

أيها الاخوة

لا تحزنوا على استشهاد رفيقكم وقائدكم وشقيقكم الشهيد الحي صدام حسين، فهوالان مع الرفيق الاعلى، وتلك اعظم المكرمات، وهوالان يتحدث مع نبينا الكريم محمد ( ص)، ومع اجداده الشهداء والانبياء والصديقين، وذلك هومنى كل مسلم. فلتهنأ النفوس وتستقر على كلمة واحدة فقط، وهي ان تكونوا مع ثورتنا الدائمة، ثورة التحرر العربي من الاستعمار انطلاقا من العراق، ثورة الاسلام النقي على التزوير الفارسي للاسلام في بدعته الخمينية، انطلاقا من دحر التوسعية الايرانية على ارض العراق، ثورة الجياع والمحرومين والمضطهدين لاي سبب كان، انطلاقا من اعادة بناء المجتمع العادل الخالي من الفقر والامية والعوز في العراق.

فلتهنأ نفوسكم وتستقر على صورة واحدة هي صورة الخليفة الراشد الخامس وامير المؤمنين صدام حسين رضي الله عنه، وهويقاتل الشر في حياته الارضية وفي خلوده السماوي بعد استشهاده، فتلك هي كلمتنا : الله اكبر، وتلك صورتنا : القتال خلف رمزية القائد الشهيد صدام حسين. وفي الختام اسمحوا لي ان اقول لكم بان استشهاد صدام حسين قد خلق الف الف صدام حسين في ساحة الجهاد العراقية وفي عموم الوطن العربي والعالم الاسلامي.

المجد والخلود لسيد شهداء العصر صدام حسين.

عاشت الثورة العراقية المسلحة وكتائب المقاومة الوطنية العراقية.

عاشت وحدة المجاهدين العراقيين والعرب بكافة اتجاهاتهم وتنظيماتهم.

عاشت فلسطين حرة عربية.

عاش السودان حرا عربيا واحدا.

عاش لبنان عربيا حرا خاليا من النفوذ الامريكي والايراني.

عاش البعث راية الجهاد والتحرير والوحدة العربية.

النصر اوالنصر ولا شيء غير النصر.

شبكة البصرة

الخميس 15 ذو الحجة 1427 / 4 كانون الثاني 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس