صلاح المختار : تقسيم السودان والعراق هو هدف مشترك لامريكا وايران واسرائيل

شبكة البصرة

كلمة المناضل صلاح المختار التي القاها في احتفالية جماهيرية كبرى في جامعة الجزيرة في مدينة مدني السودانية ظهر يوم الاربعاء 17 1 2007

 

أيها الاخوة والاخوات

باسم شعب العراق بمجاهديه وبمناضليه احييكم، وعبركم احيي شعب السودان الشقيق

وهو يناضل من اجل وحدته الوطنية المهددة.

باسم احرار العراق احيي تجمعكم هذا الذي يعقد للتعبير عن غضب الامة كلها على اغتيال امير المؤمنين الشهيد صدام حسين رضي الله عنه

يتسائل كثيرون عن سر توقيت اغتيال سيد الشهداء صدام حسين، ودوافع هذا الاغتيال،، وما اريد التركيز عليه في هذه العجالة هو تأكيد ان الاغتيال ليس سوى تعبير اخر عن حقيقة يعرفها كل عراقي ومجاهد، وهي ان الاحتلال يهزم امام المقاومة الوطنية العراقية وان كافة خططه تحبط بفضل روح الجهاد المقدس لدى المقاومين العراقيين  ودعم الشعب العراقي بغالبيته الساحقة لهم. ان ما يجري في الساحة العراقية من احداث يفسر لم استعجل الاحتلال وايران في اغتيال سيد الشهداء، فالمقاومة العراقية الباسلة تعزز امساكها بالارض المحررة في اغلب العراق وقوات الاحتلال تعجز عن التصدي المباشر للمقاومة والحكومة العميلة تزداد تقزما وحصارا في المنطقة الخضراء، والانهيار الحاسم والاخير للاحتلال الامريكي والايراني قريب انشاء الله. لذلك فان الاغتيال كان محاولة امريكية ايرانية لضرب رمز الوحدة الوطنية العراقية ومقاومتها الباسلة والقائد الذي يجمع العراقيون على قيادته وهو امير المؤمنين وسيد الشهداء صدام حسين. ان الاغتيال بهذا المعنى هو محاولة لإفقاد العراق وثورته المسلحة الرمز التوحيدي الذي يضمن سرعة الانتصار ووحدة المنتصرين وربما يفسح المجال امام انشقاقات وخلافات بين العراقيين حول من يحل محل الشهيد القائد.

اما السبب الاخر للاغتيال فهو ان امريكا وايران ارادتا به، وبالطريقة التي تم بها، ان تثيرا فتنة طائفية مقيتة تحرق الاخضر واليابس وتحول مجرى الثورة من مساره الوطني التحرري الى مسار طائفي يقتل فيه العراقي شقيقه العراقي، فتكون النتيجة تراجع الثورة واغتيالها ونجاح امريكا وايران في تقاسم المغانم في العراق. لكن لا هذا الدافع ولا الاخر كان كافيا للنجاح الامريكي الايراني، فالشعب العراقي، بما في ذلك الكثير من الذين كانوا ليسوا مع الرئيس الشهيد وناصبوه العداء لعقود من الزمن  لكنهم اكتشفوا ان التخلص منه هو مقدمة لتدمير العراق وتغيير هويته العربية وتقسيمه وتقاسمه بين امريكا وايران بشكل خاص، ادان الشعب العراقي الاغتيال واعلن تمسكه برمزية الشهيد كمحرك عظيم لنضال العراقيين كافة ومحط اجماع كل الوطنيين العراقيين. لقد احبط الشعب ومقاومته اهداف الاعداء فتعززت الوحدة الوطنية باغتيال الشهيد بدل ان تتفكك، وصعدت المقاومة وزادت ضراوة عملياتها بدل ان تتراجع، وخرجت الالاف تمجد الشهيد بمظاهراتها ومجالس الفاتحة على روحه الطاهرة في مختلف انحاء العراق بدل ان تخذل وتدمر معنوياتها.

 

أيها الاخوة، أيتها الاخوات

لقد حول الاغتيال صدام حسين من قائد عظيم الى رمز وطني وقومي وديني وانساني اعظم، ليس في العراق والوطن العربي فقط بل في القارات كلها، فاليوم يجد العربي وغير العربي والمسلم وغير المسلم في صدام حسين شهيدا ورمزا للبطولة الاسطورية وعنوانا للتضحية في افضل اشكالها. وسقطت الدعايات الزائفة والمزيفة التي حاول بها الغرب وايران والصهيونية تشويه صورة امير المؤمنين صدام حسين خلال العقود الماضية. اليوم كل انسان في كل القارات يسأل نفسه أي رمز عظيم واستثنائي في تاريخ البطولة والتضحية في العالم كله هذا الذي مثله استشهاد صدام حسين ؟ نعم لنفخر جميعا كعرب بان اعظم شهداء العالم رمزية واكثرهم بطولة قد ولد في العراق العربي وهو صدام حسين. وعليكم ان تسألوا انفسكم : هل سمعتم في كل التاريخ عن بطل حقيقي وليس اسطوري كصدام حسين؟ ان أي انسان يعجز عن تقديم انموذج للبطولة الاستثنائية يضاهي بطولة صدام. وهذه حقيقة تأكد منها العالم كله، بما في ذلك اعداء صدام حسين واصدقاءه ، برؤيته وهو يتحدى الموت والجلادين ويبتسم معتليا منصة الموت ثم يردد الشهادتين وكأنه يؤدي صلاة عادية! لدينا الان، كما لدى البشرية كلها الان، رمز عظيم، وشهيد عظيم لا مثيل لرمزيته الوطنية والقومية والدينية والانسانية، في التاريخ والجغرافية، هو الرمز صدام حسين. الان مزق صدام حسين الصورة النمطية للعربي التي روجتها الدعاية الغربية والصهيوينة، وهي صورة انه جبان واناني وقصير النظر، وحلت محلها بقوة هائلة صورة العربي الشجاع والايثاري البعيد النظر، والذي لا يساوم، ويبقى يقاوم حتى وهو يعدم. فهنيئا لكل عربي ولكل حر في العالم تشرف وعاش في عصر صدام حسين.

 

ايها الاخوة والاخوات

ومن الدروس المهمة جدا درس ان من اغتال صدام حسين وحاول ويحاول تقسيم العراق، هو نفسه من حاول ويحاول تقسيم السودان، فالتحالف الشيطاني الذي يضم امريكا وايران واسرائيل هو الذي غزا العراق وهو الذي دمر العراق، بمتاحفه وجامعاته وجيشه وعلماءه وهو الذي قتل مليون عراقي من الغزو وحتى الان، تنفيذا لمخطط صهيوني معروف خير من عبر  عنه هو الكاتب الاسرائيلي عوديد ينون، في مطلع الثمانينيات، حينما قال ان مصلحة اسرائيل تتطلب تقسيم العراق الى ثلاثة دويلات كردية في الشمال وسنية في الوسط وشيعية في الجنوب، وان ذلك يتطلب دعم نظام خميني في حربه ضد العراق للتعجيل بتقسيمه. كما ان نفس المخطط الاسرائيلي طالب بتقسم السودان بين عرب وافارقة. هذه حقيقة معروفة ولكن هناك حقيقة ربما يجهلها البعض وهي ان من ينفذ مخطط تقسيم العراق هو نفسه من ينفذ مخطط تقسيم السودان، فالتحالف الايراني الامريكي الاسرائيلي الذي قام بغزو العراق وخربه هو نفسه الذي يتحرك في السودان لتقسيمه، سواء باستغلال قضية جنوب السودان او دارفور، وهما مؤامرتان من صنع غربي اسرائيلي، او بمحاولات نشر الفتنة الطائفية في السودان عبر نشر الصفوية بواسطة عملاء المخابرات الايرانية في السودان. ومثلما في العراق حيث تتظاهر ايران بانها على خلاف مع امريكا فانها ايضا في السودان تتبرقع بشعارات مناهضة امريكا واسرائيل مع انها تنفذ نفس المخطط الاسرائيلي التقليدي وهو تقسيم الوطن العربي بكافة اقطاره على اسس طائفية عرقية.

 

أيها الاخوة والاخوات

ان التحالف الشيطاني الامريكي الاسرائيلي الايراني هو الخطر المشترك الذي يهدد كل اقطار الوطن العربي، وهو ايضا يهدد وحدة كل المسلمين في العالم، لانه يقوم على اثارة متعمدة للفتن الطائفية بين المسلمين مع ان المطلوب هو وحدتهم وتضامنهم ضد الاعداء المشتركين وهم الصهاينة والاستعمار الغربي. فاحذروا من الخطر الفارسي الايراني مثلما تحذرون من الخطر الصهيوني والاستعماري، فكلا الخطرين له اهداف استعمارية في الوطن العربي وكلا الخطرين يعمل على تذويب الهوية العربية والقضاء على الامة العربية. وفي ضوء هذه الحقيقة فان تجربة تدمير العراق قد اكدت بما لايقبل الشك بان ايران دولة معادية للامة العربية ومتلاقية او متحالفة مع امريكا واسرائيل في هذا العداء المشترك، بل انها مخلب القط الاشرس في التنكيل بالعرب ورموزهم الوطنية والقومية، وما جرى للشهيد صدام حسين وللشهيد برزان التكريتي من اهانات قبل وبعد الاستشهاد يؤكد هذه الحقيقة. لقد اهانت ايران كافة المسلمين باغتيال قائد عربي في اول ايام عيد الاضحى ثم مثل بجثته كما اثبتت الصور التي سربت عمدا من قبل المخابرات الايرانية، لتكون رسالة لكل العرب حكاما ومحكومين تقول لهم كما قالت رسالة امريكا ان من يقاومنا سيكون مصيره كمصير صدام حسين.

 

أيها الاخوة والاخوات

لقد احبطت المقاومة الوطنية العراقية مخططات امريكا واسرائيل وايران في العراق بصمودها الاسطوري كصمود صدام حسين، وباصرارها على مواصلة تمثيل كافة مكونات الشعب العراقي ودحرها لمخططات اثارة فتنة طائفية، وبتمسكها بان الهدف الاسمى لها هو تحرير العراق من الاستعمارين الامريكي والايراني. بهذه النجاحات للمقاومة العراقية حولت مؤامرة التخلص من قائد الثورة صدام حسين الى مصدر قوة معنوية جبارة لها، تحرك جهادها بزخم اكبر وبتطلع اشد نحو نصر اسرع. نعم ايها الاخوة والاخوات لقد تحول اغتيال سيد الشهداء الى مصدر جديد للاصرار على رفض المساومات ومواصلة الجهاد حتى النصر الحاسم، ولذلك اصبح شعارنا  ان الثأر للشهيد صدام حسين ورفاقه بقية الشهداء هو في التعجيل بتحرير العراق وطرد امريكا وايران من العراق، فهذا هو الرد الحاسم، وهذا هو الرد الصائب الذي يعزز الوحدة الوطنية ويقطع الطريق على امريكا وايران لاثارة فتنة طائفية بتاثير اغتيال الشهيد.

 

أيها الاخوة والاخوات

لن يثنينا نحن ابناء العراق العظيم عن هدف تحريره اغتيال قادتنا ولا تدمير وطننا ولا تهديم مدننا ولا حرق جامعتنا ولا تصفية علمائنا، فكل هذه الجرائم البشعة عوامل تعزز اصرارنا على التحرير وطرد امريكا وايران، وكلما اوغل الاحتلال في جرائمه تعمقت نزعة التحدي الوطني لدى المقاومة العراقية الباسلة، لذلك أبشركم يا اخوتنا في السودان بان تحرير العراق يقترب بلا تراجع، مهما غلت التضحيات، ومهما تعقدت الظروف، فالنصر قادم لا محالة و(يا ازمة اشتدي تنفرجي).

المجد والخلود لسيد الشهداء وامير المؤمنين صدام حسين رضي الله عنه.

عاشت الثورة العراقية المسلحة.

عاش السودان حرا عربيا واحدا.

عاشت فلسطين حرة عربية.

النصر او النصر ولاشيء غير النصر.

شبكة البصرة

الاربعاء 28 ذو الحجة 1427 / 17 كانون الثاني 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس