|
المالكي كرَّم المجرمين.. والغضب العشائري آتٍ
اغتصاب العراقيات.. متى تهتز الشوارب؟ |
|
شبكة البصرة |
|
كتب عبد الحسين العطية |
|
عمّ العراق من أقصاه إلى أقصاه غضب شعبي عارم إثر الجرائم البشعة التي تُرتكب
بحق أبنائه وبناته. فحين ينعدم الضمير ويجف ماء الوجه وينعدم الحس الإنساني
ويتلاشى الشعور الأخلاقي وحين يباع الوطن وترخص الأرواح وتُهدر الدماء يكون كل
شيء جائزاً، وهذا ما ينطبق اليوم على ساسة الاحتلال المتاجرين بكل شيء حتى
الشرف.
نعم ولا أكون مجانباً للحقيقة قطعاً بعد أن تحول كل شيء في الوطن إلى طائفي
بدءاً من الدستور ومروراً بالانتخابات وتوزيع المناصب واللجان وانتهاءً
بالمستشفيات والمدارس بل وحتى القتل يأخذ الآن الصبغة الطائفية.. إنهم يريدون
أن يحولوا العراق إلى بلد طائفي.. وإذا ما استمر هؤلاء بنهجهم مثلما يفعلون
بمستشفى الصدر ومستشفى الحكيم في النجف أو وزارة الصحة والتعليم العالي أو
النقل والمواصلات يحرمون ويمنعون هذا عن ذلك فإنهم سوف يمنعون هذا من السير في
الشارع (س) ويوافقون على سير ذلك فوق الرصيف (ص)
هؤلاء هم ساسة العراق الجدد الذين جعلوا حتى الخطط
الأمنية طائفية بل ووفودهم إلى الدول أيضاً. ولا ندري هل سوف يصدرون طائفيتهم
إلى اللاجئين العراقيين في الدول الأخرى بحيث يقوم كلٌّ بدعم الطائفة التي
يريد؟ ولكن عند هذا لا بد من القول لهم: قفوا عند حدكم.
هؤلاء هم الساسة الذين خلت ملامح وجوههم من أي
أثر للإيمان وتحجرت قلوبهم وأداروا ظهورهم للشرف والضمير، هؤلاء الذين لم يهتز
لهم شارب ولم تقشعر لهم أبدان.. وكيف تقشعر وهم الذين باعوا وطنهم لأسيادهم
بثمن بخس، وكيف تثور غيرة في صدورهم بعد أن داسوها تحت أقدامهم أمام أول دبابة
أمريكية.
يوم الأحد الحزين 18/2 وفي إطار تطبيق ما يسمى بالخطة الأمنية الهجينة
المستوردة رغم أن أدواتها يحملون الجنسية العراقية التي اكتسبوها بعد الاحتلال
طوقت ثلة من عناصر حفظ النظام المنطقة المحيطة بجامع (أبو بكر) في حي العامل في
بغداد المحتلة، ولم تكتف بما استحوذت عليه من ممتلكات المواطنين وما خف وزنه
وغلى ثمنه بل قام أربعة خنازير من العناصر باعتقال سيدة عراقية، واقتادوها إلى
معسكر قواتهم الكائن في معسكر القدس سابقاً، وقاموا باغتصابها تباعاً بحقد أعمى
تدفع باتجاهه مرجعيات قابعة وسط جدران تغذيهم بفتاوى مدونة تجيز الاغتصاب وقتل
الرجال واستباحة حرمتهم وشرفهم وسرقة أموالهم. وسمعناهم من على المنابر وخطبة
الجمعة - ولا ادّعاء على أحد-.
فجاء الغضب العشائري سريعاً حيث
وقع (19) شيخاً من رؤساء العشائر والأفخاذ من مناطق الثورة والبياع والشعلة
والزعفرانية وحي القاهرة والأمين وثيقة عهد عشائرية بهدر دم الأعرجي والحكيم.
وأكدت الوثيقة أن أبناء هذه المناطق ضاقوا ذرعاً بجرائم الدهم والاختطاف
واغتيال عدد كبير من أبناء العشائر لا ذنب لهم إلا كونهم منتمين سابقاً إلى حزب
البعث، حيث كانت تساورهم الشكوك حول الكثير من أفراد الميليشيات الطائفية التي
تسكن في المناطق ذاتها بأنهم وراء هذه الأعمال، وكانت العشائر تحذر من عدم
الاستعجال بأخذ الثأر لحين كشف الحقيقة.
وأوضحت عشائر السواعد وآل أزيرج وبني مالك والمياح والسادة الموسوية والمكاصيص
والسادة النوري والفراطسة والبودراج والبو مطير وبني زيد والدلفية وبني لام
والسودان والنصيري والخزاعل والبتران والجبور والفريجات أنهم توصلوا إلى معرفة
الجناة ومحرضهم الرئيسي بواسطة شريط مسجل للمجرم حازم الأعرجي وهو يحرض ويصدر
الفتاوى باغتيال البعثيين مثلما سبقه في ذلك عبد العزيز الحكيم.. وأن بعضاً ممن
كانوا يحضرون الصلاة خلفه في مرقد الإمام موسى الكاظم عليه السلام باغتيال
أبنائنا.
وقرر رؤساء العشائر على ضوء ذلك هدر دم الأعرجي
وأبنائه وإخوانه وأبناء إخوانه وفاقاً جزاء ما اقترفوه من قتل وتدمير وفسوق
ولما عاثوا بالأرض من فساد، وأضافت الوثيقة: أما بالنسبة لـ عبد العزيز فإن دمه
مهدور من قبل كل أبناء الشعب ولا نتحمل مسؤولية هدر دمه لوحدنا، وإن دماء
أبنائنا الشهداء لن يذهب سدى بعد أن اتضحت الحقيقة ومن يقف وراءها من هؤلاء
المزيفين المتسترين بستار الدين والمذهب.
وأعلنت العشائر أنه تم توزيع هذه الوثيقة على جميع مناطق بغداد،
وعلى أبناء عشائرنا اتخاذ اللازم ثأراً لإخوتهم
وأبناء عمومتهم الشهداء.
وهنا لابد من الاشارة الى أن هذه الفعلة الشنيعة جاءت
بعد اجتماع عقده عبد العزيز الحكيم مع ضباط الخطة الأمنية لتنفيذ (ثارات
الحكيم) ولم يكفهم تكالبهم على اغتصاب العراق حكماً وثروات اغتصاباً
سياسياً بل راحوا يغتصبون أبناءه وبناته تارة في سجونهم السرية وتارة أخرى في
دور المواطنين بل وحتى الوزارات (ليتمتعوا) بشرف العراقيات بعد أن ضمنوا
(المتعة) بخيراته.
وإذا كانت قصة المواطنة (صابرين علي الجنابي) سمعناها وشاهدنا الضحية وهي تروي
جريمة هؤلاء السفاحين فإن هناك المئات من الجرائم المماثلة التي لم يتحدث عنها
ضحاياها. هل نسينا قصة فتاة المحمودية (عبير 14 عاماً) التي اغتصبها الجنود
الأمريكان وأحرقوها مع عائلتها فلم يستنكر المالكي ولم يتحدث عنها إلا بعد سبعة
شهور من ارتكاب الجريمة بعد أن اعترفت أمريكا وقدمت جنودها للمحاكمة؟ وهل نسينا
جرائم اغتصاب 20 فتاة في العامرية؟ وهل نسينا جريمة ضابط شرطة الكاظمية باغتصاب
فتاة عراقية داخل مركز الشرطة بحماية باقر جبر صولاغ؟ وهل نسينا اغتصاب رجل
الدين في سجن الجادرية؟ ويأتي إعلان اللواء نجم عبد الله قائم مقام تلعفر عن
قيام أربعة جنود عراقيين باغتصاب امرأة عراقية في تلعفر شمالي العراق بمثابة
صفعة قوية توجَّه لحكومة الاحتلال التي سارعت إلى نفي وقوع الجريمة فيما أكدت
أطراف حكومية أخرى حدوثها.
إذن إذا لم تهتز الشوارب لهذه الجرائم فمتى تهتز إذاً.
حسبنا الله بكم، لقد أصبح الشرف العراقي يخيفهم لأنهم لا يريدون العراقيين أن
يكونوا أشرف وأطهر وأنبل منهم.
إن ما يؤلمنا جميعاً هو قيام رئيس حكومة الاحتلال وقائدهم الذي علَّمهم السحر
بتكريم المغتصبين بعد نفيه بدقائق من تشكيل لجنة تحقيقه التي أراد من خلالها
(إسقاط فرض) ومن ثم يستنجد بالأمريكان لإخراجه من هذه الفضيحة، فكان ما كان من
فبركات مكشوفة ودليلهم على براءة المجرمين هو (قدر الطعام) الذي كانت تعدّه
الفتاة لأكثر من اثني عشر فرداً حسب روايتهم السخيفة، وكأنهم يريدون أن يقولوا
إنها تحتضن رجالاً مسلحين..
ولا ندري ما إذا سوف توصم هذه السيدة بانتمائها إلى تنظيم القاعدة أو
(الصداميين التكفيريين) على حد قول الحكيم زعيم الفدرالية وبطلها (الغيور) على
شرف العراقيات. |
|
شبكة البصرة
|
|
الاحد 8 صفر 1428 / 25
شباط
2007 |
|
يرجى الاشارة الى
شبكة البصرة
عند اعادة النشر او الاقتباس |