|
في أربعينية سيد شهداء العصر |
|
شبكة البصرة |
|
أبو فرات |
|
لاتمثل أربعينية يومنا هذا،اليوم العالمي لأربعينية شهيد الحج الأكبر صدام حسين،مجرد مناسبة لإحياء ذكرى الراحل العزيز و حسب،بل هي في حقيقتها تأكيد لتمسكنا جميعا بالقيم والمبادئ العربية الإسلامية والإنسانية التي استشهد من اجلها قائدنا أبو الشهيدين صدام حسين. لقد أصبح شهيدنا البطل رمزا جديدا ومنارا عاليا لأمجاد تأريخنا المشرق، هذه الأمجاد التي جسدها شهداء الأمة عبر مسيرتها الشامخة في الجهاد وفي العطاء الحضاري..وكانت مسيرة القائد الشهيد نبراسا لطموحات الأمة في وحدتها وفي تحرير فلسطين والحفاظ على عروبتها. كان شهيد الأمة قائدا بكل ما تحمله الكلمة من معان سامية..نذر حياته للوطن والأمة والشعب..كان يتفقد أحوال شعبه ميدانيا..يتصلون به هاتفيا ليستقبلهم مرتين في الأسبوع يسمع منهم ويحل مشاكلهم.كان سخيا كريما. وبقدر ما كان حنونا رقيقا نقي القلب، كان صارما كحد السيف لا تأخذه في الحق لومه لائم...كان رجلا شجاعا في زمن عز فيه الشجعان...واصداماه...نادته حرة عربية،فبرقت عيناه وانتفض بكل قيم الشرف والإباء ليسترد حقها المغبون..هكذا كان سيد شهداء العصر الحديث، نموذجا للقيادات التاريخية الذي تجسد فيه حزم أبي بكر وعدالة عمر وحكمة عثمان وشجاعة علي (رض) كانت الأمة في قلبه وحدقتا عينيه..ينتخي ويلبي النداء أينما ناداه صوت العروبة..في فلسطين..في سوريا..في مصر..في اليمن..وفي كل ارض عربية حاول الأعداء مسها ولو بشعرة. كان صدام حسين مفكرا مؤمنا بأن العرب مادة الإسلام الذين شرفهم الله بحمل رايته إلى الإنسانية جمعاء، وبأن الإسلام و حضارته وعطا آته المشرقة هو طريق النهوض بالأمة العربية من جديد. حياته قصة نضال طويل،لقد وصف نفسه قبل أربعة عقود من الزمن بأنه مشروع للشهادة،ولهذا فان اشراقات إيمانه قد بعثت فيه الحياة وهو ينطق بالشهادتين.. كانت قدماه تمضيان إلى الشهادة بثبات مبهر..وكانت هامته مرفوعة وابتسامته مشرقة وهو يستقبل الموت بشجاعة نادرة..كان شيئا مختلفا عن الآخرين...لسانه وقلبه وعقله كلها كانت تردد كلمات المؤمن:- عاش العراق عاشت الأمة عاشت فلسطين عربية... ما أروعك..حتى وأنت تمضي إلى ساحة الموت تبقى الأمة في ذاكرتك؟ ويبقى العراق يعيش في داخلك؟ وتبقى فلسطين تزهو في وجدانك؟..من أي تربة أنت أيها الفارس العربي النبيل؟ لقد قدمت المثل في الصمود والتحدي والإيمان، ولم ترض بحكم العار والخنوع، فأصبحت في جنة الفردوس مع النبيين والصديقين، لكنك لم تمت لان التاريخ سيسطر قصة حياتك بمداد من نور..ستبقى حيا في الذاكرة ابد الآبدين يا شهيد الحج الأكبر وشهيد الأمة...وسنحكي لأحفادنا وأجيالنا اللاحقة قصة بطل من بغداد اسمه صدام المجيد، أعاد من جديد أسطورة عمر المختار. |
|
شبكة البصرة |
|
الاربعاء 20 محرم 1427 / 7 شباط 2007 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |