في اربعينية شهيد الحج الاكبر لا تدمع العيون ولكن تشرع السيوف

شمم الجبال أمام عزك تخضع

شبكة البصرة

شاعر مدينة حديثه

مرحى لقبرك إذ ينور ويسطع....... وترابه من ماء دجلة يمرع

هذي جموع الشعب جاءت حرة....... تلقي السلام على الهمام وتضرع

مدت باركان الفضيلة حلة....... من غير حزن أو عيون تدمع

طافت بروضك والخشوع يلفها....... وكبت عليك كغصن زهر أينع

وتسابقت نحو المزار كأنها... جند بساحات الوغى قد أبدعوا

ومضت تنادي للجهاد بعزة... وشموخها من فيض مجدك ينبع

أخلد وحق الله انت مخلد..... ويظل ذكرك في العلى يتربع

فإذا بقيت فأنت مرفوع الهمى....... ولئن مضيت فقد تركت الأروع

*********

الذكر منك ربيع عمر دائم....... والهدي منك إلى السما يتطلع

والنائبات على المدى مدحورة....... والغاصبون على اللظى يتوجعوا

والشامتون تساقطوا من خزيهم....... وتهالكوا في الموبقات وأترعوا

سجدوا على نعل الطغاة كأنهم....... عار به جيف الضلالة تزرع

وجثوا أمامك إذ وقفت كمارد....... شمم الجبال أمام عزك تخضع

وتحسبوا جبنا فساء مصيرهم....... من فرط بؤسهم خبوا وتقنعوا

وتزعزعت هاماتهم فكأنهم....... جمع الضباع أمام أسد تركع

ووقفت طودا شامخا متبسما....... كالصخر لا تلوى ولا تتزعزع

ووهبت حقا للرجولة اذ غدت....... قمم الرجال على مقالك تخشع

**********

في أربعينك ذكريات حلوة....... يمضي بها التاريخ أنى يودع

وتقطر الأصباح منها بلسما....... في كل روض والندى يتجمع

وتضئ ليل الصامدين صحائف....... خطت عليها من جبينك أشرع

وجحافل للنصر فاق صمودها....... حلل الدنى والكون منها يفزع

نم في جوار الله محفوظا به.......- ويداك من خير النبي تلمع

شبكة البصرة

السبت 23 محرم 1427 / 10 شباط 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس