الى

سيد الشهداء

شبكة البصرة

حكمت ناظم

بدرٌ مضى

والليلُ يفزعه مغيبه

ويستغيثُ وتسمع الدنيا نحيبه

*  *

ذهبت أنت الى حيث رمز الخلود..

ذهبت، وتركت خلفك دوياً هائلاً

سيتردد الى ما بعد مائة عام..

 

ذهبت، ولكنك لم تذهب أبداً الى البعيد البعيد

الى العالم السرمدي.

لأننا نتحسس صوتك، وبريق عينيك، وصرامة خطواتك.

إنه الأيقاع الأبدي الذي لآزم مسارنا..

الذي هو مسارك..

وخطواتنا التي هي خطواتك..

 

ذهبت.. وذهب آخرون ولم يتركوا خلفهم شيئاً..

ذهبوا وهم صامتون، لا تحس بهم رياح الصباح..

ولا يحس بهم حتى سكون المساء..

 

ولكنك قد فجرت شيئاً عظيماً..

وذهابك كان علامة فاصلة.. ومنعطفاً فاصلاً في التاريخ..

حددت للأشياء معانيها، بين الكائن والكائن..

وبين الذي يدب بين الحجارة..

وحددت للأنسان معانيه..

كيف يكون الصامت

وكيف يكون الرافض

وكيف يكون المقاوم..

ذهبت، ولم تذهب..

والله أراك بيننا في كل حين..

والله أسمع نبرة صوتك تجلجل..

وأسمع وقع خطواتك من بعيد..

أعرف إيقاعها الصارم وثباتها القويم..

 

يقولون أربعون يوماً مضت..

وأنا أتحدى من يحدد وجودك بيننا بذهابك!!

لأنني أدرك بأنك لم تذهب..

وشفيعي إني لا أعد الأيام منذ ذهابك..

ولن أعدها أبداً..!!

 

12/2/2007

شبكة البصرة

الثلاثاء 26 محرم 1427 / 13 شباط 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس