|
اغتيال سيد شهداء العصر هو بَعث جديد لانبعاث البعث والامه |
|
شبكة البصرة |
| فيصل الجنيدي |
|
ان انجازات القائد الشهيد صدام حسين في حياته كبيره وعديده وعظيمه فكرا ونضالا وتمثل ظاهره من ظواهر نهوض الامه الى الحد الذي اعتقد معه البعض ان فترة قيادته جاءت في الزمن الخطأ بسبب حالة السبات الشعبي بفعل عوامل متعدده مثلت حالة انحسار التفاعل مع القائد التأريخي اضافة الى التحول الدراماتيكي للقوى الدوليه الى الاحاديه القطبيه ممثله للمشروع الامبريالي الامريكي الصهيوني هذه القياده التي كانت تمتلك مقومات نهوض الامه وبناء مشروعها الحضاري وتعيد مجدها التأريخي الذي تستحقه ولكن وجود القائد مع عدم توفر ارضيه مهيأه للعوامل الداخليه والخارجيه لاستكمال عملية بناء مشروع نهضة الامه لم يقلل من عظمة الحقبه التأريخيه التي امتدت لاكثر من ثلاث عقود قدمت عطاءا وبناءا وقيما ومثلا ستكون شاخصه لابناء الامه في تحدي الظروف الصعبه والمعقده للحفاظ على هوية الامه والسير على خطاه والاستمرار في نضالها من اجل انتزاع حقوقها. كما لم تثني تلك الظروف القائد الشهيد في اشد الصعاب من التمسك بثوابت الامه امام انبطاح كامل لبقية الحكام العرب في عمليه مبرمجه امريكيا منذ الزياره المشؤومه للسادات وعقد اتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني وما تبعها من تراجع. ان عملية اغتيال القائد الشهيد بما حملته من مشاهد ومواقف ملحميه قل نظيرها في التأريخ اذا لم نقل عدم وجود حالة مشابهه لها قد احدثت صدمه ايجابيه لجسد الامه المريض سيكون لها اثرها على طريق صحوتها بعد ان قدم القائد نموذج فريد في عشقه لمبادئه وامته ليقدم روحه الطاهره قربانا لمن بعده ويكون مثلا يحتذى به في التضحيه والفداء والشهاده يقول الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه وسلم سيبعث الله كل مئة عام من يجدد دين هذه الامه (صدق رسول الله) ويقول العلماء ان التجديد قد يكون من قبل واحد او اكثر في نفس الوقت, كما ان التجديد قد لايشمل الفقه والشريعه فقط لان حيوية الامه وبقائها لايقتصر على المسائل الفقهيه التنظيريه والاجتهاديه فلا بد من مواقف عمليه اصيله تستمد روحها من القران الكريم وسنة نبيه الطاهره ولا اظن ان احدا يختلف على ان مسيرة القائد والتي توجت في ملحمة اغتياله هي ذروة انماط الشهاده في سبيل الله والوطن فالشهاده يطول الحديث عنها من الغريق والحريق والمقبل والمدبر والدفاع عن المال والارض والعرض الخ, الا انك تستشهد لتحيا امه فهو نموذج لواحده من اعلى معاني الشهاده نقول ذلك ونحن نعلم ان العراق والعرب والاسلام بل حتى الانسانيه امام مفترق طرق فأما نجاح مشروعا امبرياليا للهيمنه على العالم وهو ماعرف بمشروع القرن الامريكي واما نجاح ممثل الانسانيه المقاومه العراقيه البطله في افشال هذا المشروع من هنا كان خيار القائد الشهيد هو الاستمرار بتدمير العدوانيين ودحرهم في مواجهه مفتوحه اعد لها وفجرها وقادها لحين اسره من هنا جاءت عملية اغتياله لادراكهم احد اسباب سر قوة هذه الامه!!!! مثلما فعلت هند زوجة ابو سفيان بسيدنا حمزه بن عبد المطلب فأستحق لقب سيد الشهداء وسمي سبطي رسول الله الحسن و الحسين بسيدا شباب اهل الجنه بما تركاه من ارث انساني وخاصة الحسين بما صاحب مقتله ورفاقه من ملحمة تأريخيه خالده ليستحق ابو الشهداء لقب سيد شهداء العصر بجداره بما صاحب حكمه من تحدي للطغيان والجبروت وماشهدته ملحمة اغتياله من ترك ارث انساني كما كان المشترك ايضا بين الحمزه والحسين وصدام المجيد رضي الله عنهم اضافة الى شجاعتهم هو التمثيل بجثثهم. لقد كان سيد شهداء العصر رمزا للشموخ والكبرياء وعزة النفس وعدم الخنوع والبطوله والفداء والكرامه والانفه والصلابه وكأنه استحضر التأريخ المجيد لامة العرب والاسلام كله واختزله في لحظات ستكون شاهدة على عظمة هذه الامه التي انجبت صدام المجيد لامة مجيده (كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) كما كان بطلا مناضلا صلبا مؤمنا في حياته مثلما كان بطلا صلبا مؤمنا وهو يستقبل الشهادة ومن قدر الله سبحانه وتعالى ان يجعل من الخونه والمحتلين والصفويين يوثقوا هذه الدقائق التأريخيه بأيديهم عبرتسجيلهم هذه الملحمه صورة وصوتا والا لاندثرت الحقيقه من خلال اكاذيبهم (يريدون ليطفؤأ نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) لكل هذا سيكون اغتيال سيد شهداء العصر هو بَعث جديد لانبعاث البعث والامه واختم بمقطع لتعليق يرتبط بموضوعي نشر في موقع دورية العراق يقول : لو يدرك البعثيون اي مجد سطره لهم الشهيد البطل. بشهادته انبعث الحزب حيا في قلوب الجماهير حتى المناوئة له سابقا. لو ادركوا ذلك لعضوا على ثوابت حزبهم بالنواجذ، فالشعب العربي اليوم يقف شاخص النظر اليهم ينتظر ان يقودهم في مسيرة التحرر.. 10/2/2007 |
|
شبكة البصرة |
|
الاثنين 25 محرم 1427 / 12 شباط 2007 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |