ألبس الموت عباءات ازدراء

شبكة البصرة

لطفي خلف

واقفا مثل نخيل باسق

يسكن دهرا ضفة النهر

ويمضي شامخا عنه

ويرحل

في  بحار الصمت

لا يملك مجدافا

ولا حبة خردل

ومن الصمت

أتى حيث تغرّب

أمره  بان جليّا

سائحا  كان يواري

سوأة الجهل عن الامة

في ليل التعاسة

أمسك العلم بقرنيه

لهذا عقله كان تشرّد

فانطوى شبه غزال

يعشق العزلة

عن سوق النخاسه

موقدا جذوة عشق ووصال

مع قلوب الناس

من دون كياسة

فهو في نهر دروب الودّ

والحبّ تعمّد

ناقشا صخر جبال البحث

لا عن نرجس الذات

ولا مجد و سؤدد

***

حمل الرمح وصوّب

شرب العزّ

بكأس الصاب ألوانا

وغنّى دون قيد

في ليالي الزهد

موالا فأطرب

***

غيره غنّى مرارا

في قصورالمال والجاه

ومن كأس هوان

شرب الشهد

على ظهر جواد الذلّ

حتى أنبتت فيه النذالة

ألف مشهد

هو ما صلى  اماما

في جموع العولمه

- كي تواسيه شعوب نائمه-

وأخيرا شخصه  النابض

في قلب الجموع الراصدة

فاض  مجدا وكرامة

ألبس الموت عباءات ازدراء

راكلا عنه قناع الذلّ

أرضا والرضوخ

سلّم العينين

مفتاح التحدّي  والشموخ

شاعر وكاتب فلسطيني

loutfikhalaf@yahoo.com

شبكة البصرة

الاحد 24 محرم 1427 / 11 شباط 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس