تأريخ ورجلان

شبكة البصرة

عبيد حسين سعيد

20-3-2007 تم تنفيذ حكم الإعدام شنقا حتى الموت بنائب الرئيس الراحل صدام حسين - وفي نفس التاريخ اقتحمت قوات الأمن دار نائب رئيس جمهورية العراق طارق الهاشمي واليوم نفسه صادف دخول الاحتلال عامه الخامس - اعدم الأول لأنه دافع عن العراق والامّة العربية وناصر العديد من القضايا الإنسانية وتعامل بخصوصية ايجابية متفردة مع بعض ملفات العالم الثالث وساند الحركات الثورية هنا وهناك.... وضحّى بكل المغريات الدنيوية والسلطة والتي قدموها له على طبق من ذهب لكنه اختار الحياة الأبدية, بجوار من ظنّ انه سار به قائدا في الدنيا ولا يريد أن يفارقه حتى في قبره- وكلنا نحشر مع من نحب ويتمنى لقاءه بقلب سليم يوم العرض الأكبر - فأي وفاء هذا.؟ وآخرون يتمسكون بسلطة ضحوا من اجلها بفلذات أكبادهم وعوائلهم - يعرفون قاتليهم ويتبادلون الأنخاب معهم ويشاركونهم السلطة آه آه ثم آه من كراسي أعمت البصائر وجعلت من أصحاب اللحى التي انخدع بها البعض ظنا إنهم يريدون وجه الله وسنة نبيه. أصبح الكثير من حامليها لا ينحنون خجلا من الدماء التي تطفوا عليها كراسيهم - ويسبحون في بحر من الدموع لامهات يرفعن اكف الضراعة إلى الرب الرحيم - أن يخلّصهم من أولئك المتأسلمين – الذين عشش بلحاهم شيطان المنصب وحبه0- حتى أصبح أغلى من إلههم – وهل لمثلهم من اله غير الهوى وما تشتهي الأنفس – ألم يتساءلوا من أين تجيء تلك الأموال التي يحصدوها من شقاء الأبرياء – علما إنّ بعضها أثمان سفك دماء لأناس مثلوهم بغيا – علما إنّ قسما منه مات ولما لم يمّحي عن سبابته الحبر البنفسجي لبغيض الانتخابات؟واغلب هؤلاء-.غشّوا الرعية وصوروا الأمر مشاركة بسلطة ودفع لعجلة سياسية إلى الأمام – حتى ولوكان (نحو الهاوية)... ولكنهم ينهضون من تحت أحذية المحتل - وينفضون التراب عن لحاهم ثم يظهرون للناس على إنّهم مسؤلون , وإنّهم قلب المحتل وعقله وعينه ويده التي تبطش - يستخذون أمام الجندي المحتل ويرتعشون لمجرّد أن أوقفهم في نقطة من نقاط التفتيش.والادهى إنهم يتحرشون بممثلي (الشعب)- فأي دولة لا حصانة لنائب الرئيس الذي يمثّل الشعب ويفرش له السجّاد الأحمر؟ فأيّ مهزلة تلك التي نعيشُ وأي إهانة يهان الشعب على من لاقيمة له أمام جندي من جنوده ,,,,,؟؟؟

– لوإن اللحى كانت حشيشا  علفناها خيول ألمسلمينا

احلقوا لحاكم إكراما لنبيكم - ولا تتصفوا بصفة ليست لكم فلقد كانت في زمن- إحدى الشروط التي تتطلبها أصول شرف التسلّط على رقاب العباد. أيّام كانت إدارة شؤن الناس أمانة – يأبى من يسند إليه دور أومقاليد منصب ويبكي خجلا من تواضعه وخشية من الله – لأنهم يدركون إنّ يد القاسم في النار-

على طبق من المصادفة الأخرى إنها السنة الخامسة - والعراق يرزح تحت نير الاحتلال- وهويتراجع في كل الميادين - فبعدما خرج العراق وكاد أن يخرج من حضيرة الدول النامية أصبح في الترتيب الأخير من بين دول العالم في التعليم والصحة والصناعة والأمن - فدستوره خط بيد نوح فليتمان وقانون نفطه الجديد أعطى كل النفط للمحتل- والغريب إن مايسمى بمجلس النواب سيصوت على إقراره أي لعبة كبيرة وأيّ خدعة انخدع بها السذّج من الشعب تحت بريق عربات الديمقراطية الملونة التي سال لها لعاب ضعاف الرجال الذين أصبحوا شهود زور بامتياز على صك تسليم الوطن أرضا وماء وسماء بعد أن اقسموا إنهم سيصونون ذلك الولاء- ولكنهم حنثوا. وباتت نهايتهم قريبة يلعنون اليوم الذي هرولوا به خلف عرس الثعالب ويبقى العراق حرا برجاله وستحترق أوراق الدستور والقوانين التي خرجت من خزانات الاحتلال وسيلعن التاريخ كل الخونة الجُفاة القساة بائعي الوطن... والله اكبر- والبقاء للأصلح.

obeadhs@yahoo.com

شبكة البصرة

الاربعاء 2 ربيع الاول 1428 / 21 آذار 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس