طه ياسين رمضان.. ضحية جديدة لمشانق الاحتلال وأعوانه

شبكة البصرة

أحمد بديوي

لو أنه توقع اشد السيناريوهات سوءا، لما وصلت مخيلته لمحطة الإعدام، انه نائب الرئيس، وقائد الجيش العراقي، طه ياسين رمضان، الذي قررت محكمة الاستئناف رفض الطعن في حكم الإعدام الصادر بحقه في قضية الدجيل.
وما لبث أن انخرط الموظف البنكي في السلك العسكري والسياسي عبر حزب البعث حيث التقي عام 1956 برفيق دربه (الراحل) صدام حسين، وارتقي في السلم الوظيفي الي أن أصبح عضوا في مجلس قيادة الثورة، وعضوا في القيادة القطرية لحزب البعث، وقائدا لقوات الجيش الشعبي العراقي، فضلا عن منصب نائب الرئيس منذ مارس 1991، وحتي احتلال بغداد في 9 ابريل 2003 .

وجاء 'رمضان' في الترتيب 38 ضمن قائمة المطلوبين، التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية لمحاكمة نحو 55 من أركان النظام العراقي، وفي صيف 2003 القي القبض عليه بواسطة قوات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني (البشمركة) في احد أحياء مدينة الموصل، عبر وشاية من بعض المقربين، وقامت العصابات الكردية التي اعتقلته بسرقة كل محتويات المنزل الذي كان يقيم فيه، ولم يسلم من السرقة خاتمه الشخصي، وساعة يده، ولم يتركوا له غير 'الدشداشة' التي كان يرتديها
وتعرض رمضان في الفترة الأولي لاعتقاله لأبشع أنواع القهر والتعذيب، الجسدي والنفسي، لانتزاع اعترافات تخدم أهداف الاحتلال وأعوانه في العراق، وبموجب القرار الذي اتخذته الحكومة العراقية الموالية للاحتلال، تم تأسيس المحكمة الجنائية الخاصة، التي تولت التحقيق في قضية الدجيل، حيث وجهت ل'طه ياسين رمضان' تهمة التورط في القضية التي وقعت أحداثها عام 1982، وحكم عليه بالسجن المؤبد بداية نوفمبر الماضي، لكن محكمة التمييز (النقض) رفضت الحكم، وطالبت بإعدامه شنقا، والذي تم إقراره منتصف فبراير الماضي.
ورغم أن 'رمضان' أكد براءته خلال مراحل المحاكمة (غير الشرعية) من التهم المنسوبة إليه، وأن صلاحياته كنائب للرئيس لم تكن تشمل القضايا الأمنية، إلا أن قانون المحكمة يقضي بتنفيذ حكم الإعدام خلال ثلاثين يوما من صدور قرار الاستئناف. وهو قرار نهائي ولا يحتاج تطبيقه الي تصديق مجلس الرئاسة الذي يضم الرئيس العراقي ونائبيه للتصديق علي قرارات الإعدام، وصلاحية تخفيف العقوبة باستثناء الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية أو الجرائم الدولية.
وبينما أرسلت هيئة الدفاع عن 'رمضان' رسالة الي الأمين العام للجامعة العربية تناشده الضغط علي حكومة العراق من اجل إيقاف هذه المحاكمات السياسية، فقد اعتبرت قيادات 'البعث' في بيان لها: أن الحكم بإعدام طه ياسين رمضان هو مخطط امريكي­ ايراني لتصفية القيادة الشرعية، وأن تصفية أعضاء القيادة العراقية الشرعية هي عقاب لهم علي تمسكهم بوطنيتهم وشرف مسئولية الدفاع عن الوطن ضد الاحتلال، والتمهيد لقيام عراق ضعيف بعد التحرير وطرد الاحتلال'.
من جانبها أدانت منظمة العفو الدولية تأكيد عقوبة الإعدام بحق طه ياسين رمضان، معتبرة ان دوافعه سياسية، وقالت المنظمة: إن قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا، هو مجرد انصياع لطلب محكمة التمييز التي يبدو أن رغبتها في الانتقام تطغي علي حرصها علي إحقاق الحق، أو إجراء محاكمة عادلة .
وكانت عائلة 'طه ياسين رمضان' قد ناشدت المحكمة الأوربية، بهدف 'التدخل لمنع إعدام إنسان بريء'، وأضافت في رسالتها­ التي تلقت 'الأسبوع' نسخة منها­: إن مجريات المحكمة لم تقدم دليلا واحدا ولو ثانويا يثبت الاتهامات التي وجهت إليه في هذه القضية..إننا عائلة طه ياسين رمضان­ نود لفت نظركم لعدة حقائق، هي:

الاسبوع 19/03/2007

شبكة البصرة

الاحد 29 صفر 1428 / 18 آذار 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس