|
الى الأستاذ خالد الحمادي المحترم الذي أجرى اللقاء مع نجل الشهيد البطل طه ياسين رمضان مالم يقله البطل أحمد..... |
|
شبكة البصرة |
| أم حذيفه الدليمي |
|
تركوا أولاد الشهيد طه الجزراوي في الدار مع جدتهم "التي لم يخبروها بنبأ إستشهاد ولدها،في أول يوم مجلس العزاء وبينما كانت زوجة البطل أم محمد حاضره في مجلس العزاء وأولادها الصغار في بيتهم مع جدتهم،شاهدوا في حديقة الدار رجلا ظنوه يشبه والدهم. ولأنهم أطفال" فصغيرهم عمره 5 سنوات فقط" إستغربوا أن يكون في حديقة دارهم والدهم وهم الذين سمعوا قبل ساعات نبأ استشهاده. عادت الماجده العراقيه الحرة الأصيله أم محمد لتفاجأ بكلام أولادها!! ثم عندما دخلت لتطمئن على أم الشهيد بادرتها بالسؤال"أين كنت ِ؟" فلقد جاء طه قبل قليل يرتدي دشداشة العيد وغترته وعقاله. شهيد حي جاء ليزور أولاده وأمه وأهله. وما لم يذكره ولدي أحمد أنه عندما إتصل بهم هاتفيا كان يودعهم وهو فرحان كمَّن يودع أولاده قبل أن يذهب ليحج الى بيت الله الحرام!! وما لم يذكره ولدي أحمد أن البيشمركه الأنذال لم يبقوا لهم ولا دينار واحد فلقد سرقوا ما كان مع العائله من مصرف يوم إعتقال الشهيد. وما لم يذكره ولدي أحمد أن قوات الغدر بدأت تحوم حول الدار الذي سكنوه عند عودتهم من الموصل الى بغداد،دار جدتهم ,ولأن جيرانهم يعرفونهم عائله لا تستحق إلا كل تقدير وإحترام فلقد آلوا على نفسهم مهمة حمايتهم من غدر الذئاب التي كانت تريد أن تنهش أطفاله وكبيرهم كان في الثانيه عشر من عمره فقط وصغيرهم يبلغ عاما واحدا فقط. وما لم يذكره ولدي أحمد أن إحدى العوائل التي تحب العراق وأبطال العراق ولها من نبل الفرسان" مما علمهم شيخ المجاهدين ورفيقه الشهيد طه وكل قادة العراق الأصلاء"كان لها شرف أن تساعد في سفر أولاده الى خارج العراق ،فالعائله لم يبق لهم رجل" فالشهيد كان قد أعتقل والخال معتقل وأصهاره كلهم أعتقلوا،حفاظا على أشباله حتى تكبر وتأخذ بثأر الشهداء. وما لم يذكره ولدي أحمد أن عائلته لا تستقبل غير التهاني باستشهاده،وللأمانة أقول ترددت أول ساعات تنفيذ حكم الإغتيال بحقه فأكتفيت بمسجات للماجده الشامخه أم محمد كشموخ نخلات العراق التي ما إن إتصلت بها بعد يومين من استشهاده،حتى أجدها سعيدة كالخنساء التي شكرت الله على تشريفها باستشهاد أولادها بعد دخولها الإسلام، لا الخنساء التي كانت تبكي أخويها حد العمى قبل إعتناقها الإسلام. تحية لك ولدي الحبيب أحمد وأهنيك بالشرف الذي نلتموه أنكم أولاد بطل كأبيك طه،وآعلم ولدي العزيز لست وحدك مَن سيحج عنه فملايين الأشراف سيحجون بيت الله ويهدونها لشيخ الجهاد ولوالدك الشهيد. وإن كنتُ وأستغفر ربي في هذا الأمر جاهلة ً،أن الشهداء في جنات النعيم وإن لَم يحجوا بيته. كونوا كما أراد لكم الشهيد.... يُشهَد لكم بالشجاعه ودماثة الخلق وطيب المعشر، غير حب الله والوطن والبعث. كل العراقيين الأشراف هم أخوال لك ولدي الحبيب ولمحمد وياسين وعبد الرحمن. وكما نقول بأمثالنا "الـِّي خـَلـَّف ما مات" وحاشى أن يموت الشهداء. مهما ستكتب عن والدك الشهيد قليل بحقه،فالنبلاء أكبر من كل ما يقال عنهم من كلمات في دواوين. وفـَّقك الله ولدي الحبيب في مسعاك وحفظك والعائله من كل مكروهٍ وشر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
|
شبكة البصرة |
|
الاحد 6 ربيع الاول 1428 / 25 آذار 2007 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |