الى جنات ألخلد يا أبا أسامة

شبكة البصرة

قليلون هم الرجال من وزن سعدون حمادي، فإلى كونه أقدم بعثي عراقي، إذ إنتسب إلى الحزب في العام 1949 ، عندما كان يدرس في الجامعة ألأميركية في بيروت، فإنه ظل وفياً للحزب ومبادئه إلى آخر يومٍ في حياته.

كانت ألوحدة ألعربية، تشكل له هاجساً وهماً وهدفاً مقدساً. فساهم في تأسيس مركز أبحاث ألوحدة العربية، وأسهم من خلال موقعه ألقيادي في حزب ألبعث ألعربي ألأشتراكي في تمويله. وكتب ألعديد من الكتب والمقالات في موضوع ألوحدة ألعربية.

عرفته وزيراً، ومسئولاً، وزميلاً في مكتب ألثقافة ألقومي، وفي لجنة ألعمل المستقبلي برئاسة المرحوم ألأستاذ ميشيل عفلق، فكان على ألدوام ذلك ألأنسان الواسع ألافق، ألعميق ألثقافة، جم ألأخلاق، شديد ألتواضع، عفيف اللسان، نظيف أليد، معروفٌ بجديته وبعده عن ألهذر والمماحكات، يحترم ألآخرين بغض النظر عن مواقعهم ألحزبية او ألوظيفية.

وإلى ذلك كله، فإنه لم يغتَر بالشهادات ألتي يحملها، ولا بالمواقع ألرفيعة ألتي كان يشغلها، شأن ألكثيرين من ألذين ساروا على درب ألبعث ثمُ أنقلبوا عليه، كما يحصل ألآن، وكما حصل من قبل، فلم يساوم، ولم يضعف رغم مرضه وكبر سنه.

رحم ألله أبا أسامة، ولتكن  مسيرته وسيرته قدوةً لرفاقه البعثيين.

ناصيف عواد

شبكة البصرة

الجمعة 27 صفر 1428 / 16 آذار 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس