الى المناضل طه ياسين رمضان

شبكة البصرة

الدكتور غالب فريجات

مناضل عرفه العراق منذ أكثر من ثلاثة عقود, وهو يجود بكل ما يملك لخدمة الدولة والمجتمع الى جانب رفيقه ورئيسه الشهيد, شهيد الحج الأكبر وشهيد العصر, وقد عاش مناضلاً يذود عن العراق في الداخل والخارج, وما كان له من اهداف الا ان يكون العراق عزيزاً كريماً حراً أبياً, يعيش بكرامة واستقلال, وما كان من طلابي السلطة والجاه والمال, فلم يعبأ بالسلطة بعد الغزو, لانه انخرط في صفوف المقاومة, ولم يكترث للمنصب يوم ان طلب منه العراق ان يستبدل السلطة بالخندق النضالي, فانتقل من الموقع الرسمي الى موقع النضال السري لمقاومة الاحتلال والغزاة, ولم يعرف عنه انه كان يستهوي المال والثراء, فقد عاش مواطناً كغيره من المواطنين العراقيين, لم يسكن بيتاً غير اعتيادي غير ما كان العراقيون يملكون ويسكنون, ولم يحابي قريباً او صديقاً في السلطة, ولم يجمع مالاً, ولم يترك دولاراً واحداً, لا في داخل العراق ولا في الخارج.

كان يمثل العراق في الخارج في كل رحلاته وتجواله, يدافع عن العراق وقضيته, وينوب عن الرئيس الشهيد في المؤتمرات العربية والدولية, وكان شرساً في الدفاع عن قضية العراق أمام الاقزام من ممثلي النظام العربي الرسمي, الذين ربطوا انفسهم بحذاء اعداء العراق والأمة, من امبرياليين امريكان وصهاينة وفرس مجوس, ولكنه كان مهيباً في المواجهة, وشرساً في الدفاع عن الأمة, وما لانت قناته يوماً, لانه رجل مبادئ وابن لتجربة عظيمة, وعضو قيادي في حركة نهضة أمة, تريد للعرب وحدة, وللعرب حرية وتحرراً, وعدالة اجتماعية, لانها مفردات المشروع القومي العربي النهضوي.

طاردته قوات العمالة من البشمركة التابعة للعميلين, واهانته, وتعرض لكل صنوف التعذيب والقهر على ايدي هؤلاء العملاء, الذين يتلقون تعليمات اسيادهم جرذان الجيب العميل, وعندما انتهت من حقدها الدنيء الحقير في حقه, اسلمته لاسيادهم الامريكان الذين اودعوه السجن, وهو أسير الحرب, وقدمت له كل المغريات, واستخدمت معه كل اساليب التعذيب ليحيد عن الطريق, فلا الاغراء ولا المال ولا الجاه والمنصب ولا القهر والتعذيب كلها اجدت معه, لان من مثله لا يخون المبادئ, ولا يثلم الشرف النضالي, ولا يعقر رفاقه وقائده, فكان صلباً كصخور العراق وجباله الشامخة, وكان عنيداً كعناد كل العراقيين الشرفاء, الذين أبوا الا ان يكونوا مع العراق والأمة, مع المبادئ ومفردات النضال, التي تشربوها, منذ أن بدأت حياتهم في أول حلقة من حلقات حزب البعث العربي الاشتراكي.

المحكمة الهزيلة التي اقامها بريمر تحكم على المناضل طه ياسين رمضان بالمؤبد مدى الحياة, ثم يتم الضغط عليها لتعديل الحكم حتى الاعدام, وكأني بالامريكان والفرس يريدون الاجهاض على اعضاء القيادة الشرعية للعراق, وما علموا ان العراق فيه من الرجال الكثير, الذين يملكون شجاعة القيادة, ويسيرون على ذات الدرب, وبنفس المبادئ والاهداف, التي استشهدت القيادة من اجلها, وان البعث الذي انجب هؤلاء الشهداء, قادر على انجاب ابطال آخرين, يذودون عن العراق والأمة والمبادئ.

يظن الصليبيون والصهاينة والصفويون واهمين انهم سيمتلكون العراق, وما علموا ان العراق بتاريخه العظيم وابنائه قادر على كنس كل الغرباء والمحتلين والطامعين, وسيكون اعضاء القيادة الوطنية في العراق, والشهداء منهم, مشاعل تنير الطريق ليس للعراقيين فحسب, ولا للعرب المناضلين فقط, بل لكل احرار  العالم, وسيلحق المنناضل طه ياسين رمضان بركب الشهداء, ويلتقي مع رفاقه, في جنات الخلد, وسيقبع العملاء والجواسيس والخونة في زوايا نار جهنم ولعنة التاريخ, وسيكون البعث نموذجاً في التضحية والفداء, لان قياداته من يتقدم الصفوف نحو العلا, وعلى طريق اما النصر او الشهادة, وكما قال الشهيد عمر المختار, نحن لن نستسلم, ننتصر او نموت, وكما قال الشهيد ابو الشهداء صدام حسين, عاش الشعب, عاشت الأمة, يسقط العملاء, يسقط الغزاة, وعاشت فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر.

dr_fraijat@yahoo.com

شبكة البصرة

الاربعاء 25 صفر 1428 / 14 آذار 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس