أرادت أمريكا من المجاهد الكبير الشهيد طه ياسين رمضان..

إما أن يعتذر عن التعويل على المقاومة في مواجهة الاحتلال ودحره أو أن يواجه الموت.. فاختاره راضياً

شبكة البصرة

بقلم:عبد القادر أمين القرشي

العضوالأسبق للجنة التنفيذية للجبهة القومية

كان المجاهد الكبير الشهيد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الشرعي للعراق المجاهد الشهيد صدام حسين علماً من أعلام العراق والأمة العربية في مجال حركة التحرر العربي منذ عام 1968م حيث كان رمزاً من رموز ثورة تموز التي قامت في تلك السنة وحتى استشهاده في 20مارس عام 2007م رحمه الله واسكنه فسيح جناته.

لقد أرسل العراق وفداً برئاسته إلى عدن للمشاركة في الاحتفالات الشعبية والرسمية بمناسبة مرور عام على الاستقلال في 30نوفمير عام 1968م في الشطر الجنوبي حينذاك قبل الوحدة المباركة..وكنت حينها عضواللجنة التنفيذية للجبهة القومية التي انتزعت الاستقلال بقوة الإرادة الشعبية وقوة السلاح من براثن الاستعمار البريطاني الغاشم تساعدها في الجهاد قواعد من الفصائل الأخرى التي أراد قادتها أن يجروها إلى التسوية مع الاستعمار في إقامة دولة ما سمي بالجنوب العربي غير المعترفة بيمنية الشطر الجنوبي من الوطن..وكنت ضمن من استقبلوه في مطار عدن إلى جانب الشهيد المناضل فيصل عبد اللطيف وزير الاقتصاد وعدد من اللجنة التنفيذية والوزراء..وقد كان الشهيد المجاهد طه ياسين رمضان حينها كما اذكر وزيراً للاقتصاد في حكومة ثورة تموز وعضواً بارزاً في قيادة حزب البعث العراقي.

لقد تحدث إلينا حديثاً ودياً غير رسمي طرح ما تمر به الأمة العربية من مراحل خطيرة وكيف يمكن لها أن تواجه المخاطر..وبدون وحدة الصف لا يمكن أن نتغلب على تلك المراحل الخطيرة..وأدركت أنه لا يهتم فقط بشؤون العراق لكنه يتعدى ذلك إلى شان الأمة العربية وهمومها..وكان شديد الثقة بقدرة الأمة العربية على مواجهة المؤامرات والمخاطر ويتمتع بأخلاق عالية وتحس من خلالها أنك تعرفه من زمان وليس لأول مرة.. وفي الحديث الرسمي طلب الرئيس المناضل قحطان محمد الشعبي من حكومة العراق التعاون في توسيع ميناء عدن وتعميقه وإزالة الصخور التي تمنع السفن من الرسوبمحاذات الميناء فوعد جازماً أنه سيطرح هذا الطلب على الحكومة العراقية لتضعه في خططها القادمة..وفعلاً وافقت العراق على ذلك الطلب وبدأت تعمل في تنفيذه عام 1972م وأكملته في نهاية 1973م في ظل نظام الرئيس المناضل الشهيد سالم ربيع علي رحمه الله..وإذا ما جلس الإنسان اليمني وغير اليمني في منتزه عروسة البحر في ميناء عدن في التواهي ورأى السفن محاذية للمنتزه فليذكر بالدعاء والترحم للشهيد المجاهد طه ياسين رمضان فهوالذي حمل طلب اليمنيين بحماس وتأييد إلى الحكومة العراقية التي نفذته كمعونة منها وقبل مشروع التوسيع كانت السفن تقف بعيداً عن الميناء عدة أميال..كما ساهم العراق بدعم ميزانية دولة الاستقلال إلى جانب الجمهورية العربية المتحدة بقيادة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر.

ومن معرفتي للشهيد المجاهد طه ياسين رمضان وكيف يتمتع بثقة كبيرة بالله والأمة العربية وشعب العراق سأحلل مجتهداً الأسباب التي دفعت بأمريكا أن تأمر محكمتها محكمة التمييز في العراق بأن تعاقبه أشد العقوبة على ما قاله عندما سمع الحكم عليه من جانب المحكمة الأمريكية في العراق وبلسان العميل القذر رؤوف عبد الرحمن بأنه سجن مؤبد..لقد قال الشهيد طه ياسين ما معناه"هذا ظلم وصادر عن قانون الحاكم الأمريكي بريمر ولكنني أفوض أمري لله وللمقاومة العراقية الباسلة" كانت الأسباب في تحويل حكم أمريكا بلسان رؤوف من سجن مؤبد إلى إعدام هي معاقبة له لأنه لم يحمد أمريكا التي خففت عنه الحكم إلى مؤبد بل أهانها عندما أوكل أمره إلى الله والمقاومة العراقية في الجهاد من اجل دحر الاحتلال..فدحر الاحتلال هوالانتقام لكل الشهداء الأبرار الذين قتلوا ظلما وبغيا..وفي اعتقادي إن أمريكا حاولت بواسطة قادتها العسكريين أن يطلبوا من المجاهد طه ياسين رمضان إما الاعتذار عن تعويله على المقاومة مقابل أن تصدر تلك المحكمة للتمييز حكماً ببراءته وإما أن تصدر حكماً بإعدامه وموته إذا أصر على كلامه السابق إثر سماعه حكم المؤبد من جانب محكمة أمريكا برئاسة العميل القذر رؤوف عبد الرحمن..فاختار الشهيد المجاهد الموت شريفاً وصوتاً يشيد بالمقاومة وهوبجانب جلاديه ويجسد منتهى الشجاعة ورباطة الجأش بل يجسد هزيمة أمريكا التي لم تستطيع بقوتها وجبروتها أن تهزم إرادة المجاهد الرئيس صدام حسين وإرادة رجاله البواسل بل وهزيمة نكراء للعملاء الحقراء الذين أغروا أمريكا بذلك المقترح لعل طه ياسين يخاف من الموت بعد أن اطمأن إلى المؤبد.

هذا هواجتهادي في معرفة الأسباب..أما ما تظهره أجهزة الإعلام العربية العميلة فهوفي إطار ما تريده أمريكا وما يريده الرئيس بوش..فهناك تعتيم على حقائق لا يمكن معرفتها إلا بالاجتهاد لمعرفتها حسب المعطيات في ميادين الواقع..من اجل ذلك قلت في قصيدة أرثيه فيها:

عملاءُ الغزاةِ ظنوا ظنوناً              أنت خيّبتها بأمضى سـلاحِ

بشموخٍ يرى الحِمَامَ حياةً              وارتداءَ الأكفانِ خيرَ وِشاح

 

صنعاء - الجمهورية اليمنية

الاثنين الموافق26/03/2007م

شبكة البصرة

الثلاثاء 8 ربيع الاول 1428 / 27 آذار 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس