|
عجبَ الموتُ من رجالٍ أبـاةٍ |
ماخشـوهُ بل بادروا بالصـفاحِ |
|
صعدوا قبله إلى الباري شوقاً |
كي يُحـَاطُوا بنـورهِ الوضـاحِ |
|
همو صـدامُ ذلك الرمزُ حقـاً |
لشمـوخِ العـراقِ في كلِّ سـاحِ |
|
وأخـوهُ من أُمِــهِ بـَرَزَانٌ |
ما خشـى من مَدِيـةِ الذّبّــَاحِ |
|
ثم عـوادُ واجَـهَ الحبلَ صلباً |
بـرضـاءٍ وعـزةٍ وانشــراحِ |
|
وبهم لاحقٌ ليرقـى إليــهم |
طه ياسيـنَ فجـرَ هذا الصبـاحِ |
|
قالَ((إني بالمـوتِ لستُ أُبالي |
وعلى أيدي غاصــبٍ مُجتَـاحِ |
|
هو ذاكَ الغازي مـُدمِّرُ أرضي |
مَنْ لهُ في ذِي الأرضِ أعتى سلاحِ |
|
هزمتْهُ إرادتي بـل وقــولي |
بلـدي للغـزاةِ غـيرُ مُبـــَاحِ |
|
لا لأمـريكا وانجلترا وفـُرْسٍ |
سوف نفنيهمـو بعزمِ الكفــاحِ |
|
صرتُ ميتاً حقاً إذا قلتُ مرحى |
بغـزاةٍ أَو إنْ خفضـتُ جناحـي |
|
مثلَ نوري والطالباني وشـبهٌ |
لهمـو ماتـوا دون صـوتِ نُواحِ |
|
همو موتى من غيرِ قبرٍ ودفنٍ |
مثلَ حبَّاتِ رملِنـا في البِطَـاحِ |
|
فكـلابُ العـراقِ أنفع منـهم |
ربمـا حاربتْ بكثـرِ النبــاحِ |
|
وحميرُ العـراقِ افضلُ منـهم |
حملـتْ للثـوارِ ثقــلَ السـلاحِ |
|
ها أنا لاحـقٌ بأغلى حبيــبٍ |
لعــراقِ التأميــمِ والإصـلاحِ |
|
لعراقِ النهوضِ والعـزِّ دوماً |
هـو صـدامُ راطـمٌ للريــاحِ |
|
أبداً فالأحــداثُ ما هـزمتـهُ |
ذلَّ للهِ والقضــا بارتيــاحِ)) |
|
إيهِ طه ياسينَ قد صرت هـدياً |
لأبــــاةٍ بغــدوةٍ ورواحِ |
|
جبلاً كنت لن يزعزعهُ عصفٌ |
هائـجٌ جدُّ في جميـعِ النواحـي |
|
كمْ أرادَ الغُزاةُ في الأسـرِ نيلاً |
كلمـاتٍ من فـيكَ غيـرَصِحـاحِ |
|
لم تقلْ غير قولِ حـقٍ صحيحٍ |
رغـمَ ذاكَ التعذيـبِ غيرِ المباحِ |
|
لم تبالِ بالمـوتِ في الثلجِ برداً |
لا ولا الجـسمِ مثخنـاً بالجـراحِ |
|
أنتَ خوفتـهمْ بأقوى صـمودٍ |
وثبـاتٍ على التقــى والفـلاحِ |
|
عـرفـوا فيـكَ نائبـا لرئيسٍ |
للمَلَمَّــاتِ دائماً هــو صـاحِ |
|
وكـذا كنـتَ طـيَّ أسرِ مُريعٍ |
أبيـضَ في الافــراحِ والاتـراحِ |
|
إمتطيتَ الخلودَ في الذكرِ دوماً |
أنتَ حـيٌ عـندَ العلـيْ الفتـاحِ |
|
طهَ ياسينَ صنتَّ بالموتِ عهداً |
راضيــاً بقـناعـةٍ وارتيـاحِ |
|
عـملاءُ الغـزاةِ ظنوا ظنونـاً |
أنتَ خيبتـَها بأمضـى سـلاحِ |
|
بشمـوخٍ يـرى الحِمَامِ حيـاةً |
وارتـداءَ الاكفانِ خــيرَ وِشـاحِ |
|
قد بكاكَ العـراق شعباً وارضا |
بدمــوعِ القلــوبِ والارواحِ |
|
فهنيئاً طـهَ على نيـلِ عـزٍ |
ليس يُمحـى ومَالـهُ من مــاحِ |
|
إنه الاستشـهادُ رفضَ خضوعٍ |
لقـوىٍّ مـن الأوادمِ ضــاحِ |
|
بعـدَ حينٍ من الزّمانِ رميمـاً |
نسيتـْهُ بغايــا دُور ٍ لــراحِ |
|
هو "بوشٌ" بيومِ شنقكَ اضحى |
هدفاً للنشَّــابِ بـلْ والـرمـاحِ |
|
لشـعوبٍ من الولاياتِ هبّـَتْ |
وصفتـهُ بالمــجرمِ السـفَّاحِ |
|
طالبت عـزلهُ وسحباً لجـيشٍ |
من أراضي الأســودِ والأشبـاحِ |
|
لكَ طـه مرثيةً من حـروفٍ |
جسَّـدَتْ حالتـي وعمقَ جراحـي |
|
قـد فقدنا بفقدِكَ اليومَ صوتاً |
عربيـاً مـن خيــرةِ الاقْحَـاحِ |
|
قـلْ لصدامِ شعبُكَ اليومَ يبكي |
عصـرِكَ المشرقِ السَّنِي اللمَّـاحِ |
|
في زمانٍ حكامُنا فيه صـاروا |
خدمــاً للغــزُاةِ والســُواحِ |
|
إيه تباً لصـمتهم ليس يعني |
غيــرَ ذلٍ وخســةٍ وانبطـاحِ |
|
ليس فيـهم الا القليلُ خيـارٌ |
هــدَّدوا سوقهـم بغير سمـاحِ |