هكذا هم رجال العراق

سعدون حمادي.. كبير في حياته وكبير في مماته

شبكة البصرة

والله إن المرء المخلص والمحب للعراق ولأرضه الأبية ولشعبه المجاهد ولشهداءه الابرار ليصاب باللوعة والالم والحزن والحسرة حين يقرأ الشهادات عن رجال مخلصين شرفاء من أمثال الراحل الكبير المرحوم سعدون حمادي... ليس الحزن على وفاته... لا.. فكلنا على هذا الطريق... فهي مسألة أيام اوسنين... وكما يقال: نوصل بعضنا البعض الى القبور...ونترحم ونصلي على أرواح بعضنا البعض... فاليوم نترحم ونصلي، وغدا – ان شاء الله – يصلى علينا ويترحم علينا... فلا أسف على قدر محتوم...

 

أنما الاسف واللوعة والحسرة والدمعة على رحيل شخص مثل سعدون حمادي بتلك الطريقة، وبهذا الهدوء... يا الله كم هم عظام رجال العراق.. يا الله كم هم كبار رجال شهيد الحج الاكبر صدام حسين... لا يحبون ان يزعجوا أحدا في حياتهم.... ولم يزعجوا أحدا في مماتهم... فمن أي معدن نقي هؤلاء الرجال الاشراف الاطهار؟؟ وهل سيمر على العراق رجال امثالهم؟؟

 

ولا أعتقد ان كل حر شريف كتب مادحا بالمرحوم سعدون انما ابتغى جاه أومال، ولولم يكن الرجل يستحق كل كلمة قيلت بحقه لما قرأنا على صفحات البصرة وغيرها هذه الاشادات به وبمواقفه البطولية العروبية العراقية الاصيلة... فالرجل كان شخصية عربية عراقية مرموقة، يشار اليها بالبنان... وكان فخرا للعرب والعراق على السواء...

 

الرجل تجاوز السبعين من عمره، فاحتجزه اوغاد وسفلة ومجوس ومغول وحثالات الارض، وربما اساؤوا اليه وهوالكبير.. وربما تطاولوا عليه وهوالاديب، وربما وجهوا له كلمات مسيئة وهوالشريف... ومع هذا... لم نرى تحركا لما يسمى جامعة عربية – مهزلة – كان الراحل الكبير يوما ما يحضر اجتماعات وزرائها ممثلا لأهم دولة فيها.... خرج الرجل من سجون المحتل المغولي الصفوي فلم نرى أعضاء ما يسمى جامعة الدول العربية المستعربة يفتحون له الابواب ويتسابقون لدعوته للمجيء الى بلادهم والبقاء فيها... ولومن باب ذر الرماد في العيون... كعربون وفاء لرجل كان يوما ما زميلا لهم.... مع الاحترام والتقدير لمن آواه في بلاده....انتقلت روح الرجل الى بارئها فلم نر برقيات العزاء ممن كانوا يتسابقون لكسب ود العراق يوما ما قد انهالت على أولاده وذويه يعزونه بمصابهم... فبرقياتهم تنهال على بوش وبلير وغيرهم لتقديم العزاء في نفوق كلابهم وقططهم...اوعندما تحل بهم كارثة طبيعية... يتحولون فجأة الى أناس ذوي قلوب رقيقة (على رأي أهل الشام.... قال يعني صاحبين واجب.... يقبروا حالهم شوبيعرفوا الواجب)....

 

الاعلام المستعرب – كعادته – ذكر خبر وفاة الراحل الكبير سعدون حمادي مقرونة بكلمة (الشيعي)... وكأنها تهمة، أومسبة، أوعيب!!!! وهونفس الاعلام الذي كان يردد هذه الكلمة حين كان الراحل الكبير ضمن وفد العراق العظيم، الذي تفاوض مع صغار قصبة كاظمة في جدة، عام 1990، وكان الوفد برئاسة الامام المجاهد عزة النفس أبوأحمد الدوري نصره الله وأيده مع اخوانه المجاهدين... يقولون عن الراحل الكبير انه شيعي!!! وهل الانتماء الى مذهب الامام العظيم جعفر الصادق تهمة ايها المتأسلمون المستعربون؟؟

 

هذا الشيعي يساوي الف مليون من امثال هؤلاء المتأسلمين المدعين للاسلام والمدعين أنهم سائرين على سنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهومنهم بريء وعلى الاكيد لايعرفون من السنة النبوية الشريفة الا وضع الكفين على بعضهما اثناء الوقوف في الصلاة! هذا اذا افترضنا انهم يصلون على وضوء!!! واذا افترضنا ايضا انهم يصلون في الخفاء... وليس مجاملة وتأدية للواجب – مكرهين – أمام الكاميرات!!!!

 

هذا الشيعي دعا الى الوحدة العربية وهم "السنة" دعوا الى تفريق العرب...

هذا الشيعي كان عدوا لأمريكا والصهيونية والاستعمار، وهم كانوا ولا زالوا حلفاء للصهاينة والامريكان...

سعدون حمادي "الشيعي" عاش حياته مخلصا لوطنه وأمته العربية.. وهم عاشوا حياتهم مخلصين لأمريكا والصهيونية....

الشيعي سعدون حمادي وقف بوجه المد المجوسي المغولي على أرض الرافدين العظيمة وسجنته قوات الاحتلال الصهيوصفوي صليبي.. وهم "المدعين أنهم من أهل السنة" ساندوا وايدوا ودعموا المحتل الصهيوصفوي صليبي...

سعدون حمادي الشيعي ترك ثروة قليلة تكاد لا تذكر... أوصى بها لدعم دراسات السبيل الى وحدة العرب...وهم ثرواتهم بالمليارات تذهب الى جيوب الامريكان والانجليز وتستثمر في بلاد الغرب وأمريكا... وتمول الحروب والعدوان على أقطار عربية واسلامية...

 

فأيهم اتقى والاكثر قبولا عند الله ثم عند الناس؟ هل هذا المتهم بأنه شيعي والذي له مواقف مشرفة تسجل له في حياته وعند مماته..... أم هم الذين يتفاخرون بأنهم من أهل السنة والذين يعتقدون أنهم سيدخلون الجنة من أوسع أبوابها ولهم مواقف مخزية في حياتهم ستلعنهم الاجيال القادمة عليها؟؟ وستسطر اسماؤهم الى جانب اسماء الخونة والانذال والمرجفون في الارض...

 

سعدون حمادي سيضاف الى رجالاتنا – وقد أضيف فعلا - الذين نفتخر بهم في تاريخنا المجيد، وغدا بعد التحرير ان شاء الله سيأتي المخلصون ليعيدوا الى الاذهان اسماء رجالاتنا العظام المجاهدين بالموقف والكلمة والبندقية... وسيكون اسم استاذنا الكبير سعدون حمادي نجما وهاجا مضيئا لامعا في سماء العراق العظيم الى جانب اخوانه الذين سبقوه الى دار البقاء...

 

فمع الف سلامة يا استاذنا الكبير سعدون.. والف رحمة عليك من الله سبحانه وتعالى... ونسأل المولى ان يسكنك جنة عرضها السموات والارض أعدت للمتقين... وعزاؤنا أن الارض الطيبة الطاهرة النقية التي أنجبتك وأنجبت اخوانك لهي قادرة ان شاء الله على انجاب الملايين من امثال صدام وحمزة وسعدون وطه وبرزان وعواد ومحمود ذياب وطارق ومزبان وكمال وسلطان وحسين وعامر وغيرهم الالاف من مثل هذه الاسماء الشريفة المجاهدة الطاهرة....

 

سلامنا الى شهدائنا الابرار الاطهار والى شهيد الحج الاكبر الامام المجاهد صدام حسين رضي الله عنه وعن باقي اخوانه الشهداء...

 

وإنا لله وإنا اليه راجعون ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم....

 

د. صباح محمد سعيد الراوي

كييف – أوكرانيا

18.03.2007

 

في مثل هذا اليوم وجه بوش الصغير بمشورة من اذنابه المستعربين، ما يسمى انذارا الى الرجل الكبير، شهيد الحج الاكبر صدام حسين رضي الله عنه، طالبا منه مغادرة ارض العراق العظيم... لقد ظن بوش الوغد ان المجاهد صدام حسين من الذين يخافون من أمريكا وانذاراتها... لم يدري ان بسطار صدام حسين ورجاله سيبقى على رؤوس بوش وكل أركان ادارته وجيشه الى يوم القيامة..

هذا اليوم هواليوم الذي قرر فيه اسود الرافدين تمريغ انف بوش وجيشه في وحل العراق... وقد فعلوا ولله الحمد... وفيه قرر الرجال جعل امريكا تنسى اهوال فييتنام وما حصل فيها واعتباره نزهة برية امام ضربات الرجال المجاهدين الابطال...

شبكة البصرة

الاحد 29 صفر 1428 / 18 آذار 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس