أحمد طه ياسين رمضان : تلقينا اتصالا من والدي قبل ساعات من اعدامه أوصانا فيه بالحج عنه والصمود علي مبادئ البعث

شبكة البصرة

من خالد الحمادي

حضر أحمد طه رمضان، نجل نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان، إلي صنعاء قبل أيام من عملية تنفيذ حكم الإعدام في والده، لمشاركة بقية أفراد عائلته مجلس العزاء الذي فتح في العاصمة اليمنية التي احتضنت جميع أفراد عائلته لأول مرة.
القدس العربي انتهزت فرصة وجود أحمد في صنعاء وهو النجل الأكبر (من الذكور) لطه ياسين رمضان، فأجرت معه هذا اللقاء حول الأيام الأخيرة والساعات الدقيقة لحياة والده قبل تنفيذ حكم الإعدام به.
وأكد أن العراق ليس محتلا فقط من قبل القوات الأمريكية وإنما أيضا من قبل القوات الإيرانية التي لا تقل خطرا من نظيرتها الغربية، والتي تتجاوزها في استهداف تفتيت وحدة الصف العراقي.
هنا نص اللقاء:
 

ما هو تعليقكم علي تنفيذ حكم الإعدام في والدكم؟
في البداية أحب البدء بقوله تعالي بسم الله الرحمن الرحيم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، والدي كان شهيدا والعملية لم تكن إعداما وإنما هي اغتيال سياسي في حقه وفي رفاقه وعلي رأسهم شهيد العيد السيد الرئيس القائد صدام حسين، وخصوصا وأننا في العراق محتلون في الوقت الحاضر، وهذه المحكمة غير شرعية وحتي وإن كانوا يريدون أن يعملوا محكمة شرعية فيجب أن تكون في وقت تكون للعراق سيادة كاملة وحتي الآن لا توجد سيادة للعراق بسبب الاحتلال من قبل دولتين معروفتين.
 

كيف تصفون الحكم والمحاكمة بشكل عام في حق والدكم ورفاقه الآخرين؟
المحاكمة بشكل عام وبجواب بسيط أنشئت بقرار من الحاكم المدني للعراق بريمر، وهو يمثل الاحتلال فكيف يكون الوصف لها، بالتأكيد تكون غير شرعية، وخصوصا التهم الموجهة كقضية الدجيل وغيرها، كانت كلها في فترات نعيش فيها حالة حرب مع دولة جارة، وهي إيران، حيث أن قضية الدجيل كانت هي اعتداء علي شخص السيد الرئيس في حالة الحرب، وأن من نصب الاعتداء عليه كان من الطرف الآخر، الذي هو الجانب الإيراني، والذين هم في الوقت الراهن القابضون للحكم في العراق، أما بقية التهم الأخري، الموجهة ضد والدي وحتي ضد السيد الرئيس مثل قضية الأنفال فهي أيضا كانت في حالة حرب، والجانب الإيراني هو الذي استعمل السلاح الكيماوي، أما حرب إيران فهي من ضمن التهم الأخري، فمعروف أن الجانب الإيراني هو الذي بدأ الاعتداءات تحت شعار تصدير الثورة الإسلامية وهذا الموضوع لن يتوقف علي العراق فقط، وإنما في المستقبل سوف تتبين الحقيقة، حيث أنه سيتعدي مدي هذه الثورة، أو ما تسمي بالثورة الإسلامية، إلي خارج نطاق العراق.
 

هل يعني ذلك أن الحكم والمحاكمة برمتها كانا حكما سياسيا؟
بالتأكيد، لأنه مثلما أشرت سلفا أننا محتلون، والعراق ليست لديه سيادة، ومن أنشأ المحكمة هم الأمريكان أو الاحتلال.
 

ما هي آخر المعلومات وآخر ما تلقيتموه من والدكم قبل إعدامه؟
آخر شيء تلقيناه من والدنا هو اتصال هاتفي منه قبل ساعات من استشهاده وقبلها كان قد كتب لنا وصية، وطلب مني في وصيته أن أقوم بأداء الحج عنه لأنه لم يكن لديه مجال لأداء الحج في حياته، وطلب منا أن ندعو له بأن يكون مع الشهداء والصديقين، وآخر شيء طلبه مني شخصيا وربما من بقية أفراد العائلة أن نبقي علي نفس المبادئ التي تربّينا عليها وهي مبادئ حزب البعث، وألا ننحرف عنها مهما كانت الظروف قاسية علينا.
 

هل تلقيتم هذه الوصية مكتوبة بخطه أم عبر الهاتف فقط؟
تلقينا هذه الوصية خطّياً، بخط يده، وأيضا كما ذكرت اتصل بجميع أفراد العائلة قبل ساعات وكان يريد أن يسلم علينا ويودعنا، وفي الحقيقة كنت لا أريد أن أتحدث معه، لأن الظرف كان صعبا وكنت لا استطيع التحدث معه في هذه اللحظات الأخيرة، لكن كان هو من يقوّيني وعندما تكلمت معه لم أحس أنه سوف يعدم، بالعكس كان أكثر قوّة من الأول، وكان إيمانه بالله عز وجل عاليا جدا.
 

ألم يسرّب إليكم مذكرات شخصية كتبها أثناء قضائه فترة السجن؟
نعم، لدينا الكثير من مذكراته وأنا إن شاء الله سوف أطبعها وأنشرها علي شكل كتاب، وسأضيف إليه حياته قبل ثورة تموز(يوليو) وما بعدها وأضيف إليها أيضا الفترة التي قضاها في السجن بالمعسكر الأمريكي، لكن إذا تسألني عما ذا كان يطلب من عنده داخل السجن، فلا أذكر جميع الأشياء، لكن من أبرز الأشياء التي طلبت منه هو أين مكان السيد الرئيس؟ هذا هو السؤال المهم الذي كان يوجه ضده، ومن ضمن الأسئلة الأخري: كيف كنتم تمولون المقاومة الفلسطينية في فلسطين؟ ومن أين كنتم تبعثون لهم الأموال ومن أي بنوك؟ هذا ما أذكره وهذه من ضمن الأسئلة التي كانت توجه ضده.
 

هل تعرف أنه سئل أو استجوب عن مدي ارتباط المقاومة العراقية بشخص والدكم وببقية رفاقه؟
القيادة العراقية كانت تتوقع أن الحرب ستستمر ستة أشهر، أي أنها كانت تتوقع أن مقاومة الجيش العراقي فيها ستستمر ستة أشهر، وكان العراق مهيأ لحرب تستمر مدة ستة أشهر بما في ذلك توفير المواد الغذائية لهذه المدة، لكن حصل انهيار سريع لظروف عديدة، وبعد الاحتلال انتقل والدي إلي محافظة الموصل مسقط رأسه، وبدأ بتنظيم الحزب من جديد هناك، وبدأ ارتباط بين الموصل وبغداد، وهذا كان عمل السيد الرئيس أيضا، وكان من المفترض أن يلتقي والدي بالشهيد السيد الرئيس، لكن حدث في وقتها استشهاد عُدي وقُصي صدام حسين، ولم يتحقق اللقاء بينهما وبعدها تم أسر والدي من قبل الأحزاب الكردية.
 

هل المكالمة الأخيرة مع والدكم كانت الوحيدة، أم أنه كانت هناك العديد من المكالمات التي سبقتها؟
كانت هناك مكالمات عديدة سابقة، حيث اتصل بنا في السنة الأخيرة مرات عديدة، وكان يسلّم علي الأهل والعائلة، وكان هذا هو الكلام الذي يدور بيننا.
 

هل كانت هذه المكالمات تستمر مدة طويلة، أم أنها كانت مقتضبة؟
في كل مكالمة كان الكلام يستمر مع كل شخص بين ثلاث إلي أربع دقائق.
 

هل كان كل الكلام الذي يدور بين والدكم وبين الذين يتحدث إليهم في مكالماته كلاما شخصيا بحتا، أم

أنه كان هناك نوع من نقل معاناته في السجن؟
كانت المكالمات عائلية فقط، لأن الفترة التي تم تعذيبه فيها كانت في الثلاثة أشهر الأولي لاعتقاله، وفي هذه الفترة لم نتلق منه أي مكالمة مطلقا، حتي أننا عندما كنا نبعث له أغراضا لم تكن تصل إليه، حتي الملابس الداخلية التي كنا نرسلها لم تكن تصل إليه ولا أي شيء آخر، أما بعد السنة الأولي بدأ الاتصال بنا وكان يتصل بين الفترة والأخري، لأن التعذيب الذي تعرض له كان خلال الثلاثة أشهر الأولي من اعتقاله.
 

كيف كان وضعه النفسي وكيف كانت مشاعره وهو يودعكم في المكالمة الأخيرة التي أجراها معكم؟
كانت معنوياته مرتفعة في المكالمة الهاتفية الأخيرة التي تلقيناها منه، فكما ذكرت كنت لا أستطيع أن أتكلم معه لكن هو الذي طلبني، وكان يقوّيني ولاحظته أكثر صلابة من السابق، وقال لي هذا هو التلفون الأخير بيننا، وكانت هذه الكلمات مؤثرة عليّ، وقال إن شاء الله نحن مع الشهداء، والشخص العربي المسلم يتمني الشهادة، وهذا كرم من رب العالمين، ونحن نفتخر به، والحمد لله علي كل شيء.
هل هناك جملة أو كلمة معينة كانت أشد وقعا وأكثر أثرا عليك في هذه المكالمة الأخيرة؟
مدة هذه المكالمة كانت دقائق معدودة، لكن الجملة الأكثر تأثيرا عليّ قوله هذا هو التلفون الأخير بيننا، فصعوبة هذا الموقف كانت شديدة الأثر، ثم بعدها أوصانا أن نصمد علي نفس المبادئ التي ربّانا عليها وألا ننحرف عنها مهما تكون الظروف الموجهة ضدنا.
 

أشرتم قبل قليل إلي أنه تعرض للتعذيب في السجن، ألم يوضح لكم لماذا تعرض للتعذيب، وهل لانتزاع معلومات محددة منه، أم أنه نوع من الانتقام منه؟
أوضح لنا أنه تعرض لتعذيب شديد جدا، وكان من أبرز الأسئلة الموجهة إليه السؤال عن مكان تواجد السيد الرئيس صدام حسين، وكانوا يريدون أسماء قادة المقاومة، لأن والدي أعاد تنظيم حزب البعث عندما انتقل بعد الاحتلال إلي مسقط رأسه بمحافظة الموصل، إضافة إلي ذلك كانوا يريدون أن يعرفوا كيف كان العراق يموّل المقاومة الفلسطينية، ومن أي بنوك ومن هم الأشخاص الذين يقومون بحلقة الوصل بين القيادة العراقية والمقاومة الفلسطينية، هذا ما أتذكره، لكن هناك أسبابا عديدة أخري، أما طريقة التعذيب فكانت شديدة جدا، حتي أنه في يوم من الأيام كان الذي يعذبه شخص أمريكي لا يعرف ماذا يتكلم والدي إلا عبر مترجم، وكان الأمريكي يسأل المترجم عما يقوله والدي، فيجيب عليه المترجم أنه ينطق بالشهادتين، وأن المسلمين يتشهّدون بالشهادتين عندما يحسّون أن الموت أصبح قريبا منهم، فأجاب الجندي الأمريكي الذي يعذبه عبر المترجم نحن لا ندعك تموت، سوف نوصلك إلي الموت ولكن لا ندعك تموت، واستمرت هذه الحالة معه فترة الثلاثة اشهر الأولي التي قضاها في السجن، حتي أنه في فترة من الفترات كان لا يستطيع المشي علي قدميه، وعندما كان يتشهّد ضربه الجندي الأمريكي وداس علي اصبعه التي يتشهّد فيها وكسر أصبعه أيضا وهذا ما ذكره في المحكمة.
 

هل كنت معه أثناء عملية اعتقاله؟
أنا كنت معه طيلة فترة الحرب، وحتي بعد الاحتلال، وذهبت معه إلي محافظة الموصل، لكني افترقت عنه قبل شهر واحد من أسره.
 

هل افترقت عنه في تلك الفترة لوحدك أم أيضا بقية أفراد العائلة؟
أفراد العائلة أساسا قبل الحرب كانوا في مكان آخر، وأنا كنت مع والدي، وأيضا انتقلنا إلي المقر المخصص لنا في منطقة اليرموك بوسط بغداد، وبدأنا التحرك من تلك المنطقة.
 

هل روي لكم والدكم الكيفية التي تمت فيها عملية اعتقاله؟
عملية اعتقاله كانت من جانب الأحزاب الكردية، ووالدي لم يكن مختبئا في بيت أو ما شابه ذلك، بالعكس كان يقوم باجتماعات دورية لأعضاء حزب البعث، وبسبب أصحاب النفوس الضعيفة بفعل الاحتلال استطاعوا أن يبلغوا عن الأشخاص الذين كانوا مع والدي وخصوصا السائق المرافق له الذي كان يجلب له الطعام، ومن خلال الوصول إليه استطاعوا أن يصلوا إلي المكان الذي كان يقيم فيه والدي، وتمت عملية أسرهما، وذلك في مسقط رأسه بمحافظة الموصل.
 

هل شرح لكم كيفية معاملته في المعتقل الذي قضي فيه فترة السجن؟
معاملته كانت سيئة جدا خصوصا في البداية كما ذكرت، حيث كانت الأشهر الثلاثة الأولي فترة تعذيب قاسية جدا، أما بعد ذلك فأصبحت المعاملة عادية، مثل أي سجين آخر.
 

ألا تعتزمون نشر مذكراته بالجرائد قبل نشرها في كتاب؟
حتي الآن لم نقرر متي يكون وقت النشر، لكن بالتأكيد سوف أبعث منها نسخا وبالذات لجريدة القدس العربي ليأخذوا منها ما يريدون وما هو صالح للنشر منها.
 

متي وكيف خرجت وبقية أفراد العائلة من داخل العراق؟
أفراد العائلة أصبحوا كل واحد في مكان معيّن، وأما أنا فقد خرجت من العراق بعد الاحتلال، بعد أسر والدي بفترة طويلة، تقريبا بعد سنة أو أكثر قليلا.
 

وماذا بشأن خروج بقية أفراد العائلة؟
أفراد العائلة ليسوا في مكان واحد، كل واحد منهم أصبح في مكان معيّن بسبب الظروف الأمنية التي نعيشها، وحيث أنه غير مسموح لنا بالدخول إلي العراق بالإضافة إلي أن جميع بيوتنا التي في العراق تم اغتصابها وأخذها من قبل قوات الاحتلال الموجودة حاليا في العراق.
 

متي انتقلت إلي اليمن؟
بالنسبة لي أنا انتقلت إلي أكثر من دولة، ووصلت إلي اليمن قبل فترة وجيزة من إعدام والدي، وتحديدا قبل أيام من ذلك.
 

وماذا بشأن بقية أفراد العائلة، متي وصلوا إلي اليمن؟
قسم من أفراد العائلة صار لهم فترة طويلة هنا وقسم آخر موزع بين أكثر من دولة وجاءوا لليمن حاليا لحضور مجلس العزاء.
 

كيف تمكنتم من الفرار أو الإفلات من أيدي القوات الأمريكية عند خروجكم من العراق؟
في الحقيقة نحن لم نفر من العراق، لكن بعد انهيار الجيش العراقي لم تكن لنا هناك ساحة للقتال، نحن لم نفر لكن لا نستطيع أن نستمر هناك بسبب ملاحقتنا من قبل الجانب الإيراني بالتحديد، أما الجانب الأمريكي بعد أسر والدي لم يعيروا أي أهمية لأفراد عائلته، وفي بداية الأمر كان الخروج من العراق مسألة عادية، وكان بإمكان أي شخص الخروج منه، لأنهم لم يكونوا حينها فارضين سيطرتهم بالكامل علي العراق.
 

هل بالفعل عرض الأمريكيون علي والدكم الرئاسة مقابل الإدلاء بشهادة ضد صدام حسين؟
نعم استعملت مع والدي سياسة الترهيب والترغيب، لكن في الحقيقة كانوا أغبياء في هذا الشيء، لأنهم لا يعرفون مدي علاقة والدي بالسيد الرئيس، ومدي ولائه للسيد الرئيس، ومدي ولائه لبلده، ولو أعطوه الرئاسة لأكثر من بلد لما قَبِل بذلك، وأنا أعرف صلابته، وقوة موقفه من هذه الأمور.
 

متي تعتقدون سيكون العراق جاهزا لعودتكم إليه والاستقرار فيه؟
برأيي الشخصي أنه طوال حكم الرئيس الأمريكي جورج بوش لن يكون هناك انسحاب للقوات الأمريكية من العراق، أما بعد تنحيه عن الرئاسة فبالإمكان أن يكون هناك انسحاب أمريكي، وبالتالي إذا انسحبت القوات الأمريكية من العراق فسينسحب الإيرانيون الموجودون في العراق كذلك، لأنهم لا يستطيعون المكوث في العراق، ومن خلال الحروب السابقة معهم لم يستطيعوا التمكن من الانتصار علي العراق، لكن بسبب وجود القوة الأمريكية هم موجودون حاليا في العراق.
 

هل يعني هذا أن العراق يعاني من احتلالين، احتلال أمريكي واحتلال إيراني؟
بالتأكيد، فلولا الاحتلال الإيراني لما استطاع الاحتلال الأمريكي الاستمرار في العراق، ولولا الاحتلال الأمريكي لما استطاع الاحتلال الإيراني الدخول إلي العراق، حيث أن الاحتلال الإيراني ليست هذه المرة الأولي التي يدخل فيها إلي العراق، فهذا هو الدخول الثالث لهم إلي العراق، حيث كان الأول عام 1980 في الحرب الطويلة المعروفة مع العراق، وكانت الثانية بعد حرب الكويت التي سميت بالغوغاء والآن الدخول الثالث لهم في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق.
 

من وجهة نظركم هل تعتقدون أن الخطر الأشد الذي يواجهه العراق الآن هو الخطر الأمريكي أم الخطر الإيراني؟
في الحقيقة الخطر هو واحد، لكن كل واحد له أسلوب مختلف عن الآخر، فالجانب الأمريكي يهتم بمصادر النفط ويهتم بتمزيق العراق إلي دويلات، أما الجانب الإيراني فيحاول القضاء علي المواطنين العراقيين بتصفيتهم تصفية جسدية، حتي لو كان عددهم بالملايين، وهي في النتيجة حرب ضد الإسلام، كما أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش، وهم يستعملون نفس الشيء لكن بأسلوب مختلف، فالجانب الإيراني يحاول دائما إشعال حرب طائفية في العراق، وهذا الشيء لم يكن موجودا في العراق، وجميع العراقيين يعرفون هذا الشيء، والعراقيون كلهم إخوة بمختلف أطيافهم، وحتي حزب البعث نفسه كان فيه خليط من العرب السنة ومن الشيعة ومن الأكراد ومن المسيحيين وكانوا إخوة، وعلي مدي التاريخ أيضا كانت هناك ثورات عديدة في العراق كثورة العشرين، ولو لم يكن العراقيون متلاحمين لما استطاعوا دحر الاحتلال الانكليزي حينها، فلم تكن هناك فوارق في أوساط الشعب العراقي، كما يعلن في الإعلام الغربي، لكن هذا حدث بعد ظهور الثورة الإسلامية في إيران بمجيء الخميني، وفي اعتقادي أن هذا الموضوع لن يقف عند العراق فقط، وإنما سوف ينتشر في كافة الدول العربية، لأن الهدف منه هو القضاء علي الإسلام.
 

هل بلغكم المحامي أي شيء عن والدكم وعن آخر لقاء جمعه به؟
نعم، أحد المحامين حضر مع والدي اللحظات الأخيرة، ووصف لنا موقف والدي عندما صعد الي منصة الإعدام وقال لي بأن والدي كان شجاعا جدا، ولم يأبه للموت وإن شاء الله عما قريب سوف ينشر هذا الكلام عن طريق أحد محامي هيئة الدفاع عن والدي.

صنعاء - القدس العربي 24/03/2007

شبكة البصرة

السبت 5 ربيع الاول 1428 / 24 آذار 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس