|
كواكب شهداء البعث العظيم تحلق في عليين لتنير طريق الاجيال القادمة |
|
|
|
شبكة البصرة |
|
فالح حسن شمخي يزف بعثنا العظيم يوما بعد اخر كوكبة من خيرة الرجال الذين عرفهم عالمنا المعاصر، شرفا ورفعة وامانة وثبات على المبادئ، رجال لم يحنوا هاماتهم الا الى الله العزيز المقتدر، رجال وقفوا بمواجهة الدنيا الفانية وهم يدافعون عن الحق بوجه الباطل، رجال من خيرة الرفاق الذين عرفتهم مسيرة البعث النضالية الخالدة عبرة سنوات عمرها المديد، رجال يزفهم رفاقهم وابناء امتهم في عرس الدم البعثي العربي الخالد يزفهم رفاقهم الذين يحملون اكفانهم على ايديهم وهم يتسابقون لنيل الشهادة واللحاق برفاقهم وقادتهم في اقدس وانبل واشجع حرب تحرير وطنية وقومية وانسانية عرفتها البشرية في هذا الزمن الردئ الذي تزعمت به امريكا الشر العالم وتحت قيادة ارعن معتوه تلبسه شيطان المسيحية الصهيونية الجديدة، بوش اللعين، رفاقهم الذين يثدمون الدم اليعربي، بعثي، زكي يطهر تاريخنا العربي مما لحق به من ذل وهوان ونكوص وهو يتعرض لهزائم تلو هزائم ونكسات تلو النكسات عبر تاريخه الذي امتد منذ سقوط بغداد الشامخة على يد هولاكو الى يومنا هذا، دم اقل مايقال عنه هو اغلى مهر يقدمه قادة البعث العظيم والمقاومة الباسلة مهر لامة العرب.
شهيد تلو الشهيد ولكل شهيد حكاية وملحمة تضاف الى سفرشهداء الامة والبعث، لكل شهيد وصية ولكل وصية معنى ومغزى ودلالة، لم يكفي الشهداء انهم استدرجوا الطاغوت الى الفخ الذي نصبوه بحكمة ومقدرة لينال ابناء الامة المجيدة منه ومن جاء بغباء معه، فخ المواجهة مع صناديد العرب على ارض العراق العظيم في ساحة مكشوفة وجه لوجه لاينفع العدو فيها السلاح النووي اوالغطاء الجوي الذي ارعب العالم، لم يكفي الشهداء وقوفهم كالاسود الشامخة وهم يواجهون حثالات المجتمع في مسلخ المحكمة المسخرة التي ادارها الامريكان من وراء الكواليس وعبر دمى متحركة وهم يسخرون من المحتل والقرد الذين تجمهروا حولهم في القاعة، كلنا يتذكر وقفة القمر ابو الشهداء و كوكبة القادة الشهداء الابرار طه ياسين رمضان وبرزان ابراهيم الحسن وعواد البندر والشهداء الاحياء علي حسن المجيد وسلطان هاشم وصابر الدوري، وهم يلقنون المحتل وثعالبه الصغيرة دروس في القيادة والخلق الرفيع والوعي السياسي الثاقب والثبات على المبادئ وقول الحق، وقفوا امام العالم وهم يدافعون عن العراق والامة العربية المجيدة بوجه الظلم والتجبر الذي يتحكم بنا اليوم الى حين، وقفوا ليهشموا الماكنة الاعلامية الامبريالية التي انفق عليها المحتل الاموال الطائلة ليزين الباطل بوجه الحق، اسقطوا اكذوبة اسلحة الدمار الشامل والعلاقة مع القاعدة مثلما اسقطو التهم الشخصية التي تشدق بها العدوان والمطبلين له، فليس هناك دكاتاتورية مقيته بل كانت قيادة حازمة حكيمة يتمنى الشعب عودتها اليوم وهو ينعم بدمقراطية بوش والحكيم، اثبتوا للعالم ان القيادة العراقية البعثية وخلال 35 سنة من عمر نظامها الوطني لم يكن لاي عضو فيها حسابات في البنوك الاجنبية او جزر او قصور في باريس او لندن او العالم الاخر، تبين للقاصي والداني انهم طراز نادر من الرجال الذين لم يحملوا شيء غير المبادئ والمثل والقيم العليا.
الوصايا تذكرنا بحكاية من موروثنا الشعبي الذي حدثنا عن رجل يسمى حمد ال حمود، الذي طلب من اقاربه ان يمرروا جثمانه على صاحبه شيخ الخزاعل ليرى يده ممتدة خارج التابوت، تقول الحكاية ان شيخ الخزاعل بكى عندما راى ذلك، ولما فرغ من دفن حمد ال حمود، سأله ابناء عشيرته، لماذا بكيت وانت تعرف ان الموت حق، قال تعرفون فضل صاحبي علي وعليكم ايام حياته، قالوا بلى، قال انه يقدم لي النصح والمشورة وهو يموت، تعرفون لماذا مد يده فارغ، قالوا اخبرنا، قال يقول لي ولكم ان الحياة فانية لايأخذ منها الانسان شيء سوى الذكر الطيب، هذا ماقاله حمد لصاحبه، مالذي قاله قادتنا رجال البعث والامة وهم في طريقهم الى جوار ربهم بين الشهداء والابرار في عليين عبررسائلهم ووصاياهم الى شعبهم وابناء امتهم ورفاقهم في العقيدة، رفاق مسيرة البعث الخالدة رسائلهم التي وصلت عبر القلم والكلمة والصورة، وصاياهم التي هي بمثابة كنز ثمين علينا االعودة اليها لننهل منها كلما اصابنا الاحباط مما نراه ونسمعه، كنز يمنحنا القدرة على التميز بين الصالح والطالح بين الخير والشر بين التضحية بكل شيء من اجل المثل والقيم العليا وبين اللهاث وراء سراب الجاه والمال والعروش الخاوية الذليلة، كنز من الحكمة والموعظة الحسنة، كنز من القيم التي تعبر عن الرجولة والنبل والكبرياء، كلنا يتذكر وصايا ابو الشهداء الخالد لنا وتحت عنوان (وصايا المناضلين) في حياته، علينا ان نتذكر ان مايوصينا به قبل وبعد استشهاده اكبر، ان اليوم الذي اعتلى به منصة الشرف بوجهه المنير الذي اناره الله بالدنيا قبل الاخرة وهو ينطق بالشهادتين و يلعن البغاء والباغين من امريكان وصفويين الى وصيته التي اراد فيها ان يدفن في محافظة الانبار، حاضرة بني العباس ورجال المقاومة الاشداء الذين يذيقون المحتل اليوم السم الزعاف، انه يضع الامة والشعب ورجال البعث نصب عينيه وهو يواجه القتلة المقنعيين الطائفيين في اروع ملحمة بطولية ستذكرها الاجيال، وهكذا فعل شهداء العصر الحسن والبندر ورمضان وهم يوصون بان يدفنوا في تكريت في حضرة قائدنا وقائدهم الخالد، مالذي ارادوا ايصاله لنا ؟ ومالذي جعلهم يختصورون مجلد من الوصاية في وصيه قد تكون بسيطه اذا مامرننا عليها مر الكرام (الدفن في تكريت)،اما اذا تمعنا فيها فالوصية تعني الكثير ومن هذا الكثير هو الوفاء للبعث والامة والقائد، التراحم والتكافل والتلاحم، انهم قدوتنا الحسنة في هذا الزمان الرديء، ارادوا ان يعلموننا مامعنى الوفاء للمباديء والزهد بكل شيء في سبيلها، ارادوا ان يعلموننا كيف نتعامل مع اعدائنا ومنتقدينا، يعلموننا مامعنى الرجولة والشهامة، اتمنى على ابناء شعبا الاصلاء فقط وابناء امتنا العربية النجباء فقط وابناء بعثنا العظيم العودة الى حياة رفاقنا الشهداء وايام الاسر ويوم استشهادهم بالدراسة والتدقيق لنستلهم منهم ومن مواجهتهم الدروس والعبر التي ارادوا ايصالها الينا. 20/3/2007 |
|
شبكة البصرة |
|
الثلاثاء 1 ربيع الاول 1428 / 20 آذار 2007 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |