|
لمصلحة من ما تقوم به القاعدة ؟ تنشر شبكتنا رسالة الجيش الاسلامي الى تنظيم القاعدة في العراق وهي مهمة جدا لانها تسلط الضوء على حجم المؤامرة على المقاومة العراقية التي وصلت مرحلة النصر واذا بها تفاجأ باعمال تخريبية مثيرة لاعمق الشكوك! تؤكد الرسالة ان القاعدة تعدم مجاهدين وتتجاوز على مواطنين مسلمين وعلى الشرع وتدفع لشق المجاهدين والجهاد، ورغم تحفظنا على بعض ما ورد في الرسالة فاننا ننشرها ليطلع الراي العام على الدور الامريكي الايراني، وربما الاسرائيلي، في محاولات شق المقاومة العراقية وزرع الفتنة بين فصائلها شبكة البصرة رد الجيش الإسلامي في العراق على خطابات الاخ ابي عمر البغدادي |
|
شبكة البصرة |
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)، أما بعد:-
فإن الله تعالى يقول :(وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) (يونس:109)، ويقول سبحانه: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (الروم:60)، ويقول:(فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) (لأعراف:87) إنه لمما يثير الأسى والحزن، أنه كلما مر يوم على الناس، وهم يقتربون من نصر الله تعالى، وقــد أزف رحيل المحتلين وهم يجرون أذيال الهزيمة ويتجرعون سم الخزي والعار، كلما ازداد نزغ شياطين الإنس والجن، وكيدهــم ليوقعوا بين المجاهدين، حيث يبذلون قصارى جهدهم، من إثارة الأحقاد والضغائن، إلى استثارة دواعي العجب والتفاخر، إلى محاولة تشتيت الصفوف، وتمزيق اللُّحمة، وتبديد القوة، وتفريق الكلمة وذلك كي ينشغل المسلمون بصراع داخلي، يشتت ثمار الجهاد المبارك، بعدما رفع الله راية المجاهدين وأذاق أعداءه العذاب الأليم والخزي المبين. ومنذ تأسيس جماعة الجيش الإسلامي في العراق وإلى هذا اليوم وهي تسير على خطى واضحة المعالم تتمثل في : 1) العمل الجاد المبني على الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة الذي يجمع بين الأصالة والتجديد في كل الميادين.
2) استثمار كل الطاقات لرد الأعداء الصائلين من الأمريكان ومن معهم من الإيرانيين والصفويين وعدم التفريط بأي جهد مشروع ينفع في هذه المعركة.
3) بذل كل الطاقات واستفراغ الوسع لجمع الكلمة على الحق ورص الصفوف ولم الشمل لنصل جميعا إلى أهدافنا المنشودة في الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى.
4) مراعاة الأولويات في العمل والتركيز على الهدف وعدم تشتيت الرؤية، في سنن ابن ماجة، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: [مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِى أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِى أَىِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ](صحيح الجامع6189).
5) الواقعية مع الطموح المتزايد لبلوغ الأحسن والأكمل، فكل مرحلة لها وسائل مكافئة لمقتضياتها وحاجاتها بحيث تسلم الى المرحلة التي تليها وهذه من سمات ديننا الحنيف. وإن كان بعض الذين يسوقون النصوص القرآنية للاستشهاد بها على منهج هذا الدين في الجهاد لا يراعون هذه السمة فيه ولا يدركون طبيعة المراحل التي مر بها هذا المنهج وعلاقة النصوص المختلفة بكل مرحلة منها.
6) إعتماد منهج العدل ووسطية الحق بين الغلو والجفاء فلا إفراط ولا تفريط في كل قول وعمل، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)(البقرة:143) والعدل هو الالتزام بالإسلام كله قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (البقرة:208) فلا نعني به التمييع والتفريط، قال تعالى: (وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ)(المائدة: من الآية13)، كما لا نعني به الغلو والجفاء المخالف لمنهج النبوة قال تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) (المائدة:77) فقد حذر ربنا تعالى من المسلكين في هذه الآية الكريمة .والوسطية والعدل في المعتقد والإتباع والسلوك والجهاد، والوسطية في الحكم على الناس سواء كانوا أفرادا أو طوائف أو جماعات، والوسطية في كل نواحي الدين والدنيا، فهذه الأمة وسط بين الأمم وأهلها هم الخيار والعدول بين الناس.
7) التلازم في العمل بين الدعوة والجهاد فلا يقصر بأحد الأمرين على حساب الأخر (كتاب هاد وسيف ناصر) قال تعالى:(وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً)(الفرقان: من الآية31)
8) التجمع على أساس المنهج والشرع، لا حول الأشخاص والأسماء المجردة.
9) الرجوع لأهل العلم والحكمة والخبرة والسابقة المشهود لهم بالصدق والاستقامة والثبات والتاريخ الناصع والإكثار من مشاورة أهل الحل والعقد أولي الأحلام والنهى من أهل العلم في كافة الاختصاصات .
10) الاجتهاد في إسقاط الأدلة وكلام العلماء على الواقع المناسب لها، وأي مسألة يرد فيها أكثر من قول معتبر لأهل العلم فإن الجماعة تتبنى ما ترجح عندها، ويصبح هذا القول ملزماً للجماعة وتعذر من خالفها خلافا سائغا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (20/207): مسائل الاجتهاد من عمل فيها بقول بعض العلماء لم ينكر عليه ولم يهجر ومن عمل بأحد القولين لم ينكر عليه وإذا كان في المسألة قولان فإن كان الإنسان يظهر له رجحان أحد القولين عمل به وإلا قلد بعض العلماء الذين يعتمد عليهم في بيان أرجح القولين.أهـ
11) الإستفادة من أخبار السلف تراعى فيها الأحوال والعوائد التي كانت في زمنهم قال ابن القيم في إعلام الموقعين (4/205): فإنَّ الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعوائد والأحوال وذلك كله من دين الله أهـ.
12) النأي بأنفسنا عن نهــج التعجل بالتكفير دون تثبت أو بينة، ولو ثبت أن الفعل كفر فإنه ليس كل من أتى بمكفر يكفر بعينه، حتى تتوفر فيه الشروط وتنتفي الموانع، ولا نكفر بالمآل أو بلازم القول، ثم إنه ليس كل كافر يجب قتله، وقد يقتل من ليس بكافر على وفق الأدلة الشرعية كما هو مفصل في كتب أهل العلم.كما لا نحكم بالقتل على أحد من أهل القبلة إلا إذا وجب في حقه بدليل قطعي تبرأ به الذمة مع مراعاة حال الاستضعاف والتمكين والحرب والسلم.وكل ذلك - مما يتعلق بأحكام الدنيا - فهو مبني على الظاهر والله يتولى السرائر.
13) الاستفادة من تجارب الجماعات التي سبقتنا بأخذ إيجابياتها وطرح سلبياتها واستكمال نقاط القوة فيها.
14) التحلي بالأخلاق الكريمة وعلى رأسها الصدق والوفاء واجتناب الأخلاق الرذيلة ومن أقبحها الكذب والغدر.
15) الحرص على إصلاح النية التي تمثل رأس الأمر وعموده وأساسه الذي يبنى عليه، وهي روح العمل وقائده وسائقه، يصح بصحتها، ويفسد بفسادها، وبها يستجلب التوفيق، وبعدمها يحصل الخذلان قال تعالى:(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً) (الاسراء18-19) وبحسبها تتفاوت الدرجات في الدنيا والآخرة، ففي الصحيحين عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:[إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ]. وإن النجاة العظمى وإحراز الربح الأسمى ومجاورة الرب الكريم في دار السرور والنعيم، لا يحصل إلا بالإخلاص في العبادة وإرادةِ وجهِ الله فيما شرعه لعباده . قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) (الكهف:110) ويتأكد الإخلاص في ساحات الوغى لأنها مظنةُ القتل وذَهابُ النفس، فإن الأعمال كلها وإن تنوعت واختلفت أسبابها وأنواع العبادات وإن اختلفت مقاصد أصحابها، إذا صدر منها شيء مشوباً بالرياء والنفاق أمكن أن يصدر منها في وقت آخر على وجه الإخلاص والوفاق، وأمكن أن يأتيَ العاملُ بما يكفر تلك الزلة، أو يتوب الله عليه مادام في الأجل مهلة، بخلاف من ذهبت نفسُه في القتال، إذ ليس له إلا رضا الله ذي العزة والجلال أو العذاب الشديد والنكال، فمن خَسِرَ نفسَه لم يبق له نفس أخرى يربحها، ومن أفسد خاتمتَه فليس له خاتمة أخرى يصلحها. ومن الإخلاص إرادةُ ما عند الله وعدم الالتفات لشيء من حظوظ الدنيا فإنَّ مَن أراد بجهاده عرَضاً من الدنيا لا يكون مجاهداً، قال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (هود:15-16)، وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ]، قال شيخ الإسلام (17/492): بل من قاتـل فيها(أي المعركة) لأجل المال لم يكن مجاهداً في سبيل الله .أهـ
16) الذلة والانكسار والضعف بين يدي الله القوي العزيز الجبار فإن الحول والقوة بيده وحده، فلا يجوز الاغترار بقوة أو جمع، كما لا ينبغي الاستكانة والتراجع إذا قل الناصر وخذلنا الصديق وضاق بنا الحال، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غلَب لم يبطُر وإن انكسر لم يجزَع بل يصبر، وقد مرت عليه أنواع الابتلاءات وهو صابر محتسب ودخل مكة في أعظم فتح متواضعا لله مطأطئاً رأسه تضرب لحيتُه رحلَه.
17) المحافظة على الأخوة الإسلامية وحقوقها، والترفع عــن الانتقاص أو الكلام السيئ على أي جماعة، قلّت أو كثرت، إلا ما كان نصحاً وتسديداً على وفق ما ثبت في الكتاب والسنة، مع تجنب إلغاءِ جهود الآخرين، مبتعدين كل البعد عن المزايدات بالباطل والمهاترات والفحش والسب والتحقير فإن الله تعالى يقول: (وما مَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ) (المدثر: من الآية31)، وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:[لاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا. الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقْوَى هَا هُنَا ]وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ [بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ ].
وبناءا على ما تقدم فإننا لم نحرص على إظهار قوة الجماعة وعملياتها ومكاسبها إلا بالقدر الذي فيه نكاية بالعدو بحيث لا يضيّع علينا المصالح الأخروية الكبرى والمصالح الدنيوية المعتبرة قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ* تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (الصف:10-13) وفي الصحيحين عن سَعْد بْن أَبِى وَقَّاصٍ قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: [إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ]، وفي المختارة للضياء المقدسي أنه عليه الصلاة والسلام قال:[من استطاع منكم أن يكونَ له خبءٌ من عملٍ صالحٍ فليفعل] صحيح الجامع(6018)، وفي مسند الإمام أحمد وسنن البيهقي عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:[ مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى]السلسلة الصحيحة(3287)، بحيث لا تضيع حقوق المسلمين في دنياهم، قال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص:77). ومع كل ما يحصل في الساحة من أخطاء وتجاوزات فإننا آثرنا النصح والترشيد بعيدا عن التعيير والتشهير مهتدين بهدي نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم فإن المؤمنين نصحة والمنافقين غششة، ثم إن وقوع الأخطاء أمر طبيعي وإصلاحه سهل ما لم تكثر الأخطاء فتفحش، أو أن تكون في قضايا كبيرة تتعلق بالتشريع وأصول الدين أو المحرمات العظمى كالدماء والأموال والأعراض، ومن هذا القبيل ما حصل من الإخوة في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين . هـــذا : ومع أن كثيرا من الناس يحمّلون المجاهدين عامة والجيش الإسلامي خاصة إثم السكوت على ما يقوم به بعض الإخوة في تنظيم القاعدة من تجاوزات شرعية، غير أننا نبرر ذلك بـ: 1-انشغالنا بقتال أعداء الله تعالى من الأمريكيين والصفويين ومن يعينهم، 2-الحفاظ على إخوة الإسلام والدين مع كافة المجاهدين، 3-الحفاظ على المشروع الجهادي الذي هو ملك الأمة جميعا، 4-الحذر من استغلال ذلك من قبل أعداء الإسلام والمسلمين، 5-إعطاء فرصة كافية للإصلاح والرجوع للحق، فآثرنا معاملتهم بالحكمة والصبر الجميل، في البخاري عن أنس قال :[لم يكن رسول الله فاحشا ولا لعانا ولا سبابا كان يقول عند المعتبة ماله ترب جبينه]، مع إسداء النصح الواجب. غير أن هذا لم يجدِ نفعا، فأصبحوا ومن أهم ما يهمهم النيل من هذه الجماعة المباركة بإذن الله، بشتى الوسائل والأساليب ومنها: *رمي الجماعة بشتى التهم الباطلة الجائرة فمرة ينسبونها للبعث، ويعلمون ويعلم القاصي والداني أنه ليس في الجماعة بعثي واحد ولا يوجد أي ارتباط بأي شكل من الأشكال بيننا وبين حزب البعث أو البعثيين لا فكري ولا تنظيمي ولا ميداني، ومرة ينسبون الجماعة إلى مناهج وتيارات إسلامية أخرى وهو محض كذب، وأخرى حيث ينسبونها إلى جهات مخابراتية، وفي كل مرة يحق الله الحق ويتبين بطلان هذه الدعاوى فيزداد المجاهدون وتزداد العمليات وتعم البركة على هذه الجماعة ويزداد قبول الناس لها وانتشارها حيث تسير على نهج قويم وعدل وطريق مستقيم، وكان الواجب أن تنشرح صدورهم ويدعوا لنا بالخير والتوفيق وحسن الخاتمة كما نفعل تجاههم في مواقفنا سرا وعلنا، في الصحيحين عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:[مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى]، وفيهما عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ:[لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ]
* إتهام قيادة الجماعة بتهم واهية واهنة كبيت العنكبوت، وفي الصحيحين عَنْ أَبِى ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:[لاَ يَرْمِى رَجُلٌ رَجُلاً بِالْفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ]، وفي مسلم:[وَمَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللَّهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ عَلَيْهِ]، يعني رجع عليه.وفي البخاري ثَابِت بْن الضَّحَّاكِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:[وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهْوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ]، وفي سنن أبي داود عن ِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:[وَمَنْ خَاصَمَ فِى بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ وَمَنْ قَالَ فِى مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ] صحيح الجامع(6196)، ورَدغةُ الخَبال:عصارةُ أهلِ النار .كما في صحيح مسلم.
* ومن ذلك تهديد بعض أفراد الجماعة بالقتل إن لم يبايعوا القاعدة أو أسمائها الأخرى وكنا ندفع بالتي هي أحسن لحسم مادة الشر وحصر الصراع ليكون مع الأعداء فقط بل وتحييد بعض الأعداء ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، قال تعالى:(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصلت:34)، وقد حصل هذا مرارا ولم نكترث له حتى لا يشمت بنا الأعداء.
* ومن ثم تطاول هؤلاء الناس فقتلوا بعض الإخوة ظلما وعدوانا من المجاهدين في هذه الجماعة تجاوز عددهم الثلاثين حتـى الآن، ولم يكتفوا بذلك بل ناصبوا الجماعات الجهادية الأخرى العداء، وتحول هذا العداء إلى مواجهات مع بعض الجماعات مثل كتائب ثورة العشرين ولا تزال إلى هذه الساعة مواجهات بينهم بين الحين والآخر في أبو غريب، كان من أحدثها قتل أحد قادتهم الميدانيين وهو الأخ حارث ظاهر الضاري تقبله الله تعالى، وقتلوا بعض أفراد جيش المجاهدين وبعض أفراد أنصار السنة، وهددوا الجبهة الإسلامية (جامع)، فتحملت كل الجماعات أعباءا هائلة صيانة للمشروع الجهادي كي لا ينحرف عن مساره وأهدافه، - غير أن هذا الصبر الجميل جرّأهم أكثر، فاستحلوا قتل طائفة من المسلمين وخاصة الأهداف السهلة مثل أئمة المساجد والمؤذنين والعزّل من أهل السنة ومنهم أعضاء في هيئة علماء المسلمين، وقد ثبت في البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:[لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِى فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا]، وفي الصحيحين عَنْ أَبِى بَكْرَةَ رضي الله عنه أن النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:[فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا]، وفي الترمذي عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ:[يَا مَعْشَرَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِى جَوْفِ رَحْلِهِ]، قَالَ وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللَّهِ مِنْكِ.ورواه ابن ماجة مرفوعا وهو في السلسلة الصحيحة (3420). بل أصبح عامة أهل السنة هدفا مشروعا لهم وخاصة الأغنياء فإما أن يدفع لهم ما يريدون أو يقتلوه، وكل من ينتقدهم أو يخالفهم ويبين خطأهم في مثل هذه الأفعال فإنهم يسعون لقتله فالقضية سهلة وتبريرها أسهل. - وأصبح الاعتداء على بيوت الناس وأخذ أموالهم أمرا سائغا. - وأصبح رمي الناس بالكفر والردة أمرا مألوفا مشاعا . - ثم لم يرق لهم إلا التشهير في الإعلام ومن ذلك ما ظهر في خطابي الأخ أبي حمزة وخطابات الأخ أبي عمر حيث أكثر من كيل التهم والمجازفات، حتى تجاوز الكتاب والسنة وأوغل في مخالفة منهج سلف الأمة بدعايات يعلم عدم صحتها. ولم نسارع في رد ما اتهمنا به انتظارا لرد العلماء الربانيين لينصحوهم ويبينوا الأخطاء والتجاوزات الشرعية الواردة وخاصة في الخطاب الأخير حتى نضيع الفرصة على أعدائنا من الأمريكيين والصفويين ومن معهم، ولتكون نصيحة وبلسما شافيا للجميع، ولكن لم يتكلم أئمتنا فكان لابد من بيان بعض الأمور حتى لا يظن ظان أن ماورد من المسائل أو التهم صحيح، - ومن ذلك قوله (كيف حال الجهاد في بلاد الرافدين لو لم يكن هناك مجلس شورى المجاهدين ولا دولة الإسلام ؟ وكيف تصير الأمور لو ترك كل أبناء الدولة الإسلامية السلاح، وقعدوا عن الجهاد ؟ الجواب معروف ... إستباحة للعرض، وإبادة للحرث والنسل)، قال صلى الله عليه وسلم في الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:[مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ] وفي البخاري عَنِ طَرِيفٍ أَبِى تَمِيمَةَ قَالَ شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدَبًا وَأَصْحَابَهُ وَهْوَ يُوصِيهِمْ فَقَالُوا هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:[مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِي |