تحميل المالكي مسئولية اغتيال سيد الشهداء
 تمهيدا لاقامة حكومة تشرذم وطني

شبكة البصرة

صلاح المختار

وردتني الرسالة التالية من بغداد :

الاستاذ صلاح المختار المحترم

تحية عربية صادقة وبعد..  

ننقل لجنابكم الكريم تحياتنا وتمناياتنا لكم بالموفقية والسؤدد

الرفيق العزيز تيسرت لدينا معلومة مؤكدة من ان الجانب الامريكي قد طلب من السيد جلال الطالباني تحديدا ومجلس الرئاسة من ضرورة تقديم لائحة الى المحكمة الاتحادية العراقية تدين تصرفات رئيس الوزراء نوري المالكي بصدد تجاوزه على صلاحية مجلس الرئاسة وتحديدا فيما يخص قضية المصادقة على حكم الاعدام الصادر بحق الرفيق الشهيد الرئيس صدام حسين وتطالب بمقاضاته قانونيا. معتبرين ان هذا التصرف سابقة خطيرة تجعله يتمادى في التجاوز على صلاحيات اخرى من صلاحيات مجلس الرئاسة. وان مجلس الرئاسة الآن بصدد تدارس الطلب.

ومما يؤكد مصداقية المعلومة هو التصريح الذي ادلى به يوم امس نوري المالكي بخصوص اعدام الرفيق الشهيد صدام حسين واعتبارها قضية سياسية.

نرجو التفضل بالاطلاع آملين الاستفادة من تلك المعلومة.

تقبل منا فائق الود والاحترام.

انتهت الرسالة

 

 

من الواضح تماما ان هذه الرسالة تؤكد ما يلي :

اولا : ان حكومة السيد المالكي قد انتهت صلاحيتها وان الاحتلال الامريكي يريد استبدالها.

ثانيا : ان تحميل المالكي مسئولية اغتيال سيدد الشهداء قائدنا، والامين العام لحزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي، صدام حسين ما هو الا محاولة لالقاء تبعة الاعدام على ايران وتابعها المالكي وتبرئة نفسها منها بشكل وباخر.

ثالثا : والاهم ان هذه المحاولة هي خطوة جديدة في محاولات شق المقاومة والحزب. فهي تأتي في اطار تحرك اوسع، نشط أكثر في الاسابيع الاخيرة، لاحداث اقتتال بين فصائل المقاومة العراقية، من خلال دفع اشخاص واطراف معينة الى تكفير الاخرين ومحاولة السيطرة على ساحة الجهاد بالقتل والتهديد، وبتشجيع ودعم امريكي وايراني واضحين.

كما انها تأتي بعد عزل وتصفية المتامرين العراقيين على البعث، الذين حوصروا في سوريا، واسقاط محاولة شق الحزب. لقد اتفق هؤلاء مع المالكي، عبر جلال الطالباني ومسعود البارزاني وجنرال امريكي، على ان اغتيال سيد الشهداء هو المدخل الوحيد لاشتراكهم في أي حكومة (مصالحة وطنية)، بعد السطو على اسم الحزب، لان وجود الشهيد القائد يمنع أي تمزق داخل الحزب كما قالوا لمن اتصل بهم. لكن وعي الجهاز الحزبي العميق ومستوى المتأمرين الضحل، فكريا وسياسيا وحزبيا، وكونهم العوبة بيد المخابرات الامريكية، ومساهمتهم في اغتيال الشهيد صدام حسين اشباعا لنزوات السلطة، كل ذلك ادى الى عزلهم وانهاء من كان في الحزب منهم. وهكذا لم يبق الا خيار اسقاط حكومة المالكي واقامة حكومة اخرى تضم وجوها جديدة كمحاولة اخرى لتشجيع المتأمرين، الذين هم الان مجرد انفار، على العودة للتحرك ضد البعث ثمنا للاشتراك في حكومة عميلة جديدة. ومن ابرز واوضح الادلة على تعاون المتأمرين مع المخابرات الامريكية هو دليل ان المخابرات الامريكية كانت تريد القبض على احدهم، وهو الوحيد من بين كل المتأمرين الذي كان له دور نضالي بعد الاحتلال، وخصصت خمسة ملايين دولار لمن يقبض عليه لكنها الغت هذه الجائزة واوقفت المتابعة الامنية له حالما وافق على التعاون معها، فعلى ماذا يدل ذلك؟

لكن مافات امريكا الان هو نفسه مافاتها قبل بدء الغزو وهو جهل حقيقة البعث بشكل عام والشعب العراقي بشكل خاص. فالمقاومة التي انطلقت لطرد الاحتلال لن تتمزق ابدا وسيبقى المجاهدون، مهما اختلفت ايديولوجياتهم السياسية في جبهة واحدة ضد الاحتلال، ومن المؤكد ان العقلاء في القيادات الجهادية هم الغالبون وان الجهلة والمشبوهين كشفوا او سيكشفون من قبل تنظيماتهم بالذات استنادا الى سلوكهم الانشقاقي. اما البعث، الذي اعد قائده الشهيد صدام حسين ام المفاجئات لامريكا وهي المقاومة الشعبية المسلحة، فانه يعد لامريكا مفاجئات اقسى في تأثيرها على الاحتلال، فبعد احباط العديد من محاولات شق الحزب عبر اشخاص مختلفين، ورغم مرور اكثر من عامين على بدء هذه المحاولات، فان البعث الان اقوى عسكريا ومدنيا واشد تماسكا واكثر استعدادا لمواصلة مواجهة الاحتلال حتى دحره.

ان دم الشهيد صدام حسين سيبقى نبراسا لعملنا الجهادي، نحن البعثيون وغير البعثيين، وان من اغتالوه لن يفلتوا من عقاب الشعب العراقي، وان محاولات التعتيم على القتلة فاشلة، لان امريكا هي التي اتخذت قرار الاغتيال وهي التي سلمت الشهيد لاتباع ايران ليغتالوه، بوحشية وسفالة نادرتين لايجدهما البشر الا في ايران وامريكا واسرائيل.

المجد والخلود للشهيد الحي صدام حسين.

الخزي والعار لامريكا وايران.

النصر او النصر ولا شيء غير النصر

salah_almukhtar@gawab.com

شبكة البصرة

الخميس 24 ربيع الاول 1428 / 12 نيسان 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس