|
البعث
لم يتصادم مع الشعائر الحسينيه |
|
شبكة البصرة |
|
كاظم عبد الحسين عباس اكاديمي عراقي – العراق |
|
مقدمـة رغم ان الافا من الناس قد استفتوا الحوزة الا ان اي من عمائمها الكبيرة او الصغيرة لم تخبرنا وعلى مدار عقود من الزمن عن تحليل او تحريم او جواز او عدم جواز بعض الممارسات التي الصقت بالشعائر الحسينية وعرفتها مدن العراق المقدسه. وبامكان اي قاريء كريم ان يجد عشرات الكتيبات المتشابهة جدا لايات الله كثيرين كلها تقدم فتاوي فى امور لا خلاف عليها بين طوائف المسلمين لان القران الكريم قد وضعها بصيغة لاتقبل التفسير ولا التأويل مثل عدد الصلاوات ومواعيدها وشغلو الناس بالماء الطاهر والماء النجس وزواج المتعه والوضوء وسوى هذا الكثير الكثير مما يتعلمه اطفال العراق فى سنوات الابتدائيه الاولى. فلماذا لم يقولوا لنا ما يجعلنا نفهم لماذا يكشف الرجال صدورهم ويجلدونها بكفوف فاقدة لوعيها حد جعلها تنزف دما وما جدوى هذا الفعل السادي؟ وما جدوى ان يضرب الرجال رؤوسهم بالسيوف في مسيرات وصفها مراسلوا التلفزة الامريكية بعد الاحتلال بانها (جنون جمعي) مسيرات يفقد فيها الرجال الحلم والسيطرة على المشاعر وتسيرهم غرائز حيوانية بدائية فطرية متهورة؟ ان الاهداف المعلنة والظاهرة لهذه الممارسات هي اعلان الولاء للامام الحسين ابن علي (عليه السلام) فلماذا لم تشرعنها الحوزة بنصوص صريحة؟ ولماذا لم يقل لنا احد عن مدى ملائمة هذه الممارسات ومناسبتها لرجل عظيم مثل الامام الحسين (عليه السلام) سجل له التأريخ بطولة نادرة وشجاعة وعلم وانتماء ثوري للعقيدة والمبادئ قلّ نظيرها في التاريخ الاسلامى؟ وهل يليق بأبن بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ان نستذكر ثورته وبطولته بهذه الممارسات البليدة المتحجرة المتخلفة التي لاتمت للاسلام بشيء ولاتمت للحسين ولأهل البيت باية صلة؟ الان وبعد احتلال العراق اتضحت الاجابات على هذه التساؤلات وسواها حيث اتضح ان الحوزة هي مؤسسة سياسية بعيدة عن الدين واستخدمت هذه الممارسات بديلا عن الفكر السياسى الخلاق وبعيدا عن التخطيط الستراتيجي للتغير الاجتماعي والسياسي لتحريك الناس غرائزيا وتحشيدهم على عواطف فارغة لتحقيق الاغراض السياسية وفي مقدمتها الوصول الى السلطة وكراسي الحكم لتحقيق اهداف الصفويين في تمزيق العراق وقتل ابناءه العرب الشرفاء ممن يتمسكون بعروبتهم واسلامهم الحقيقى. نعم ان هذه الممارسات هي الخنجر الحاقد الذي مسكته الحوزة وتوابعها من الحركات والتكتلات السياسية وظلت تطعن به جسد عراقنا حتى جاءت جيوش الغزو الغاشم لتضع العراق للحوزة على طبق التقسيم والفناء الذي لم يتعرض لمثيله شعب من قبلنا فى التأريخ.
من هو الحسين؟ هو ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذا فهو حبيب كل مسلم. وهو ابن علي بن ابي طالب (عليه السلام) سيف من سيوف الاسلام وصنديد من صناديد العرب وابن عم الرسول الكريم وبذلك فهو حبيب كل مسلم. وهو ثائر عربي رفض الظلم والانحراف وقاتل واستشهد من اجل حق لايختلف عليه السواد الاعظم من آل اشهد ان لااله الا الله. وهو بلا خلاف بين اثنين سيد شباب الآل انطبقا لما وصفه سيد الكائنات محمد صلوات الله عليه وبذلك فهو لايحتاج الى شيعة ولا الى انصار لان شيعتة وانصاره هم كل من نطق بالشهادتين، فلماذا ظهر في اسلامنا مجموعة من البشر تختطف الحسين وقضيته لتضعها في خانة خاصة بها لوحدها؟ ولماذا مسك سيف سيد الشهداء الذي قاتل به الظلم والعجرفة لاحقاق الحق والعودة الى شرع الله لتقطع به اوصال المسلمين وتمزق به وحدتهم ويساء به الى دينهم؟ ان الجواب مرتبط بما ذكرناه بدءا وهو ان الحوزة وادواتها ارادت لهذه القضية الحساسة ان تكون الجسر الذي تمتطيه لاحتلال العراق بعد ان عجزت عن تحقيق ذلك بوسائل التآمر الاخرى التي جربتها كلها وبما في ذلك الحرب المباشرة من ايران المالك القانوني لهذه الحوزة حتى ياتى يوم يثبت فيه علماء الاسلام العرب غير ذلك. يصف العقاد الحسين (ع) في كتابه (الحسين سيد الشهداء) بانه اشجع العرب واقواهم بنية ويقول بانه لو برز له كل جيش بنى اميه الجرار فرادا لصرعهم كلهم ولو كان هذا قد حصل فأنه لن يكون الحسين ولكانت قضيته امرا آخر. ويضعه غاندي قدوة للثوار حين قال تعلمت من الحسين كيف انتصر وانا مظلوم. فهل يستحق سيد الشهداء ان نستذكره سنويا بممارسات منحرفة وسادية وغرائزية تافهة تستدر العواطف والدموع ام انه يستحق استذكارا جليلا وجيها محترما؟ وتلكم هي القضية التي تصدى لها رجال البعث الشجعان خلال فترة حكمهم الوطني الشريف الذي اسقط بآلة امريكا العسكرية الغاشمة توافقا مع رغبة الحوزة وادواتها لكي تصل الى اهدافها العدوانيه وتحقق اطماعها الدنيئه حتى ولو على ظهور الدبابات الغازية وعلى حساب اغراق البلد بانهار الدم والتمزيق وذبح انجازات العراقيين العظيمة. من هنا نبد،.. فلمن تقام مراسم الجنون الجمعي؟ ولماذا منحت هذه القدسية منذ استيرادها الى الان وكأنها قدر مرتبط بطائفة من المسلمين وصورت على ان مغادرتها هي مغادرة للاسلام وكأنها بديل للشهادتين ان لم تكن اهم منهما في الانتماء للاسلام؟ لماذا لم يسمح لمسلم ان يعلن ان هذه الممارسات هي اساءة فاضحة للامام وثورته العظيمة؟ وبعد ذلك فأن دولة البعث العظيمة قد اوقفت ممارسات بعينها ولم توقف كل الممارسات فما هي الممارسات التي اوقفت؟ وهل يعرف العرب والمسلمون كيف استخدمت هذه القضية فى خلق بذور الفتنة فى العراق وكيف وظفت لخلق شرخ بين الدولة وقيادتها التأريخيه وبين بعض من ابناء شعبنا من البسطاء ومن انطلت عليهم لعبة العداء بين البعث وبين الشعائر الحسينية؟ وهل تصادم البعث حقا مع الشعائر الحسينية ام انه تصادم مع الحركة الصفوية التي وظفت هذه الشعائر لخلق الفتن والاحتقانات الاجتماعية والسياسية لتحقيق اغراضها وغاياتها الامتدادية العدوانية؟ ولماذا صعد الأستخدام السياسي لحالة التقاطع الكاذبة والوهمية بدءا اوتزامنا مع وصول خميني الى السلطة في ايران وتواصل طيلة سنوات القادسية الثانية المجيدة. ثم انطلق عفريتا من قمقمه بعد الاحتلال؟ ولماذا انتقلت كل تلفزيونات الدنيا الامريكية الى كربلاء بعد ايام من الاحتلال لتظهرنا الى العالم في صورة الجنون الجمعي وتكحل نواظر العالم بنوع الديمقراطية الجديدة التي منحها الامريكان الى آل البيت حبا لهم وتعاطفا معهم؟ ولماذا اظهروا بضعة مئات من زوار كربلاء على انهم يحققون معجزة علـى الارض فـي كان عدد الزائرين قبل الاحتلال بأيام بالملايين لم ينتبهم لهم الأعلام قطعيا؟ هذه شذرات من تساؤلات كثيرة بدأت وبقت حائرة على شفاه الملايين من البعثيين المناضلين الذين وقفوا لسنوات طويلة يخدمون زوار الحسين (ع) بل هم الجزء الاكبر من هؤلاء الزوار ويقدمون لهم الخدمات ويوفرون لهم الأمن والحماية ويساهمون فعليا فى ٍاحياء الذكرى العطرة لرجل المبادئ والقيم والحق قدوتنا وجد قائدنا سيد شهداء العصر صدام حسين رضى الله عنه وارضاه. فمن ولمصلحة من طورت نظرية العداء بين البعث وبين الشعائر الحسينيه؟؟؟
الممنوع والمسموح في ممارسات أيام الطف بكربلاء بعد سنوات طويلة من التثقيف وبث الوعي المتعقل والمنطقي والسليم بما هو لائق وما هو غير لائق في ممارسات اٍحياء ذكرى سيد الشهداء وباستخدام كل وسائل التعليم والتثقيف المتاحه ومن بينها الاعلامية والتربوية ومجالس الحوارات والنقاشات الكربلائية، ومع نضوج تجربة الدولة العراقية المتحضرة المتمدنه في اواخر السبعينات وما بلغته تلك الدولة من مكانة عظيمة بين دول العالم وشعوبه وما حققته قيادة العراق الفذة من سمعة دولية راقية في نهجها القومي الانساني التحرري شهدت لها كل الدنيا ومؤسساتها الرسمية والشعبية وبعد دخوله في نهضة عمرانية رائدة واطلالة واعدة على العلم والبناء العلمي الرصين واستثمرت ثروة البلد التي خلقتها ثورة التأميم الخالد وانتصاره المشهود على الامية وتحقيق مستلزمات البناء التحتي العملاق والتنمية البشريه الشاملة، بعد كل هذا وغيره الكثير مما انجزه البعث العربي الاشتراكي في العراق صار لزاما ان يتم التوقف امام بعض الممارسات الغريبة على ديننا وعروبتنا والصقت زورا وبهتانا بطائفة واجتهاد من ابداعات العرب المسلمين ونقصد به المذهب الجعفري ونحن صادقون في النظر اليها هكذا على انها مظهر غريب على الحسين (ع) وعلى الطائفة والدين وان عبورها وتجاوزها هو من مستلزمات اعادة الهيبة الى الذكرى الطيبة للحسين وأهل بيته وصحبه (عليهم السلام) وهو ضرورة كما عبور الامية ضرورة وكما بناء الصناعة ضرورة وكما بعث اروع معاني التمدن المرتبط بديننا وخلقنا العربي الاصيل ضرورة وحسبنا أنا كنا صادقين مع الله ومع انفسنا وشعبنا حيث رفضنا ان نتركه يلوث ذاكرته وتأريخه بما هوغريب على الدين والتدين. لذلك منعنا التطبير وجلد الظهور بسلاسل الحديد وضرب الصدور العارية بما يسمى (اللطميه) والتي صارت بعد الاحتلال علامة فارقة لجزء من بسطاء شعبنا يستخدمون بها ومن خلالها لذبح العراق. اما الممارسات التي كانت تعبر عن قدر اكبر من الهيبة والاحترام للذكرى وصاحبها وتبتعد عن المغالات الغريبة على ديننا وطوائفه التي لونته بالوان الاجتهاد الفكري وأضفت عليه ملامح الخلق العقلي المبدع بل والغريبة اصلا على المذهب الاسلامي العربي الهاشمي الجعفري ذاته، منها على سبيل المثال المجالس الحسينية التي تمجد صاحب الذكرى وتبرز فضائله الايمانية والجهادية التي كنا وما زلنا نقتدي بها وتسرد وقائع تأريخية مثبتة لواقعة الطف اٍضافة الى مراسم الزيارة للمراقد المقدسة في كل انحاء العراق فضلا عن كربلاء فانها لم تمنع بل على العكس كانت تؤازر وتدعم من قبل الدولة وتقوم قيادة الحزب والمحافظة بتقديم كل أنواع الخدمات والتسهيلات لها وتحتضنها بل وتمولها. وفي الوقت الذي كانت تقدم به هذه العلاقة بأبهى صورها خدميا كانت اجهزة امن الدولة والشرطة ومناضلي الحزب يشكلون سياجا امنيا حصينا لحماية الزوار والقائمين على ٍاحياء الذكرى بوسائل وممارسات لاتتعارض مع روح الدين ولا الطائفة ولاتخدش وتتقاطع مع الذوق الانساني العام. واكثر من هذا كانت كل وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء تشارك في المناسبة الشريفة فيكتب الادباء شعرا ومقالات وبحوث تنشر وتقرأ وتبث ويقوم الاعلام الاذاعي والتلفازي ببث واذاعة التسجيلات التي تسرد تفاصيل الواقعة (المقتل) وظل هذا يحصل طيلة السنوات التي منع خلالها ما منع وصولا الى يوم عاشوراء الذي سبق الاحتلال بايام فقط؟؟؟ ومن المعروف ان مدن العراق كلها تشهد ممارسات لاٍحياء ذكرى الامام الحسين (عليه السلام) دون استثناء بل اننا كنا نعرف عوائل من المسيحيين يفعلون ذلك وكانت عائلة الشهيد السعيد صدام حسين حاضرة رائدة وكان ابناء كربلاء والنجف يعرفون المئات من الذبائح التي تنحر في الصحن الشريف وتوزع على الناس او تقام عليها ولائم ضخمة يأكل منها القاصي والداني ويتزاحم عليها المتزاحمون. وكانت بيوت البعثيين دون استثناء تمارس هذا التقليد كل حسب امكاناته المادية وكان المئات بل الالاف من مناضلي الحزب يدخرون جزءا من قوت اطفالهم ليكرموا به زوار الامام ويضيفونهم ويقيمون الولائم الحسينية به. اما رعاية وخدمة مراقد آل بيت الرسول المفدى من قبل الثائر الصنديد حفيد الحسين (صدام حسين) فأنها لوحدها تحتاج كتب كيما تشرح وتوضح وتستوعب. فلقد كان رحمه الله دائم الزيارة الى كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء ومثلها الاعظمية والديوانيه وتحولت مراقد الائمة الاطهار في زمنه المجيد وكذا المدن التي تضمها الى رياض روحانيه تؤطر بالهيبة والبهاء ذهبا وفضة واٍنارة وفراشا وقدسية حيث لم تشهد لتلكم الرعاية والقدسية والاهتمام نظيرا في كل التاريخ العراقي. وفي الوقت الذي كان العراق يعاني من الجوع وشحة الوارد والمال والغذاء بسبب عدوان امريكا وحصارها الظالم المسنود من الحوزة وازلامها في ايران وغيرها قام شعب العراق العظيم بانجاز التخطيط الاساس لمدينة الحسين المقدسة كربلاء حيث تحولت الى جنينة وعروس بهية الطلعة واسعة الشوارع والجوامع وببناء معماري يجسد اسلامية المدينة وقدسيتها بل انها في ذاك الزمن الاغبر من عدوان اميركا وظلم الظالمين قد تحولت الى اجمل مدينة عراقية. ورغم الصعوبات المعروفة في توليد وتجهيز الكهرباء بسبب الحصار والقصف الامريكي لمحطات التوليد طيلة اربعة عشر عاما الا ان مدن العراق المقدسة ومنها كربلاء والنجف بالذات كانت تنعم بساعات تجهيز أضافية في الايام الاعتيادية وبتجهيز كامل في الزيارات والمناسبات الدينية. وكانت المناسبات البارزة مثل مولد الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) ومولد الامام علي (ع) ومولد الامام الحسين(ع) يتم احياءها مركزيا تحت رعاية الدولة في احتفالات مهيبة وباذخة تقام في كربلاء والنجف ويرعاها عادة المعتز بالله المجاهد عزت الدوري نيابة عن السيد الرئيس. وسجل الصفويون المجرمون احط انواع رذيلتهم وجبنهم عندما استهدفوا حياة المنظل عزت الدوري وهو في باب صحن الحسين قاصدا زيارته في واقعة معروفة للجميع. وكانت توضع مئات السيارات التابعة للدولة في خدمة نقل الزوار من مختلف المدن الى كربلاء وبالعكس ويخطر في الذاكرة هنا انني كنت خارج العراق عام 2000 م وشاهدت تقارير الفضائيات المختلفة ومنها فضائية الجزيره التى نقلت من كربلاء صورة روحانية رائعة صورت فيها وقائع الزيارة التي بلغ عدد الزوار فيها قرابة سبعة ملايين زائر والعهدة على الجزيرة وتصويرها الحي. وكان المئات من الجهاز الحزبي في هذه المدن يواصلون الليل بالنهار في واجبات مرهقة ومضنية لخدمة الزوار واسناد الجهد الامني لحمايتهم من خطط الايذاء التي كانت عناصر الغدر وحزب الدعوة تعمل لتنفيذها وكان الامر يصل عند ورود اعداد مليونية الى الحد الذي تفتح فيه مقرات الحزب لاسكانهم وايواءهم وضيافتهم وكذلك بيوت البعثيين التي استضافت الملايين من الزوار عبر سنوات سلطة الحزب وثورة تموز العظيمة.
اين المشكلة اذن؟ مادام هذا هو واقع الحال عبر خمس وثلاثين عاما من حكم البعث في العلاقة بين اجهزة الدولة والبعثيين وبين هذه المناسبات فأين تكمن المشكلة اذا سواءا ماكان منها طافيا على السطح قبل الاحتلال وهو بسيط وطفيف او ذلك الذي بدا موجها من رد الفعل العجيب والعاصف الذي قادته عائلة الحكيم المجرمة الصفوية وبدعم من امريكا الغازية المحتلة ووظفت له امكانات ايران المادية والبشرية والمخابراتيه والذي يصور الحالة على نقيض ما كانت عليه قبل الاحتلال البغيض وبطريقة تنم عن حقد أسوَد وتطرف مقيت. ويقينا ان اي انسان يمتلك الحد الادنى من القدرة على الربط قد استنتج بعد ايام قلائل من الاحتلال ان زواج متعه قد ابرم بين اميركا وايران وعملاءها سيستخدم هذه الورقة البغيضة مهمازا لانطلاق مسيرة الديمقراطية الطائفية وطائفية الديمقراطية لتمزيق المنجز الاكبر والاهم للبعث الا وهو منجز العراق ذو النسيج الواحد. وبدا للكثيرين واضحا ان اميركا تحب الامام الحسين اكثر من كل المسلمين وان الصفويين قد أوكَلوا لاميركا مهمة اعادة التطبير واللطمية والزناجيل المجنونة كصورة من صور الحرمان الشيعي الكاذب والمخادع ورمزا من رموز الديمقراطية التى جاءوا بها. ومن هنا ايضا ادرك كل ذي بصر وبصيره ان الحوراء الايرانيه قد اٍرتضت لنفسها علاقة زانية مع الشيطان الاكبر كي تتيح الطريق امام غلمانها فى المجلس الاعلى للثورة الايرانيه في العراق وحزب الدعوة العميل ان يكونوا هم شهود الحفلة العاهرة وراقصيها الاغبياء. اننا سنكتفى هنا في اٍطار الطرح العريض العام في الوقت الذي ندعوا فيه كل عراقى شريف للاٍدلاء بشهادته عبر القنوات الاعلاميه المتاحة فى هذا الموضوع لانه وفق ما رأينا ونرى قد تم الاستناد اليه كعكازه فى مد الارضيه الصفوية فى بلدنا وهو الخنجر الذى مسك بيد الصفويين لعزل الحزب ومناضليه عن ابناء شعبهم وفى مايسميه الرفيق صلاح المختار فى اطلالاته الفكرية الخلاقة ب(شيطنة البعث) او على الاقل هكذا الامر فى الوسط والجنوب العراقى الذي تحول الى ساحة مكشوفة بفعل الاحتلال والتصفيات الجسديه للبعثيين للحركة الصفوية الملعونه وتحول البعث والبعثيين فى ليلة الاحتلال وماتلاها الى شلة من (الكفرة واعداء اهل البيت والمانعين لشعائر الحسين وهى تهم تكفي للرضا والقبول عن القتل الاجرامي والملاحقة والاعتقال والتهجير) ونرى ان الاوان قد آن الان بعد ان كشف الزيف وبانت ملامح الزفة الامريكية الايرانيه وادرك ابناء العشائر العربية الوطنيه انهم مضللون وان مايحيط بهم وما وضعوا فيه ان هو الا الحرام بعينه. وان الاعلان عن عداء بين البعث والشعائر وتأجيجه وتوسيعه هو احد شعارات المتاجرة بقضية سياسيه تحت ثوب السياسة القذره وهي وجه من وجوه مايسمونه مظلومية الشيعه المتهافت الكذاب. وسنضع النقاط التاليه للاسباب الباطنه والحقيقية المضافة لما سردناه: 1- لقد اتضح الان جليا ان الحوزة وادواتها السياسيه لم تعطى رأيا قطعيا بما هو شاذ ومنحرف من الممارسات والتصرفات فى مدننا المقدسه لانها كانت تريد لهذة الممارسات ان تبقى ستارا لنشاطها السياسى السري والمعلن والهادف الى الاستيلاء على السلطه والحكم فى البلد لاخضاع العراق كليا لايران تحت ستار الولاء المذهبى الذي تستخدمه الدوله الفارسيه القوميه لتحقيق توسعها وامتدادها. ومن يعتقد ان الحوزة مؤسسة دينية فحسب فان عليه ان يعيد حساباته الف مره انها فى الواقع الزعيم الحقيقي لما يسمى بالائتلاف الشيعي فى العراق وهى التى عضدت حركة الائتلاف السياسيه فى الشارع وخلطت الاوراق على البسطاء من ابناء شعبنا. وان الستار الدينى المهلهل قد مزق تماما مع دخول الاحتلال وتعاون الحوزة المعلن وغير المعلن معه ودعمها لعناصر الغدر وميليشيا وفرق الموت في ذبح الاف الابرياء لتكريس روح الذعر والهيمنة بسطوة الموت الأسوَد. وان الاصابع البنفسجيه التي تتبناها وتتغزل بها قوات وحكومة الاحتلال ان هي الاّ نتاج الحوزة التى ارتضت لنفسها ان تذبح المسلمين بسيوف الكفر من اجل تحقيق غاياتها القذره. وان اهم ماضللت به الناس هو ان البعث وحكومته الوطنيه قد كانت تعادي شعائر الحسين عليه السلام.
2- ان الحوزة ومعها العجم المقيمين فى العراق والحركات السياسيه التابعة للحوزة هى ايضا كيان تجاري لايداني جشعه حتى مايوصف عن اليهود من جشع. اذ ان هذه الجهات كانت قبل ثورة العروبة عام 1968 تسيطر على كل ادوات وحركة ومنافذ الاقتصاد صغيرها وكبيرها فى المدن العراقيه المقدسه وخاصة فى كربلاء. وان ازدهار حركة التجارة لايضاهيه ازدهار فى الشهور التى تحصل فيها فعاليات الصفويين وخاصة فى السنوات التى سبقت ارتفاع القدره المعاشية للانسان العراقى اي منذ نهايات السبعينيات. واستخدمت هذه المواسم لزيادة الغنى وتكريس السيطرة وبالطبع كلما اتسعت وتنوعت تشكيلات هذه الممارسات كلما زاد عدد الوافدين الى كربلاء والنجف وبذلك تباع كل انواع البضاعة وتزدهر عمليات تاجير البيوت والفنادق وغيرها. ولذلك كان عندنا الايام العشرة الاولى من محرم يليها يوم تاتى فيه مواكب العشائر لمؤازرة بنى اسد فى مهمتهم العسيرة لدفن الشهداء في يوم يعرف بيوم بنى اسد الذين اخترقهم العجم اكثر من اية قبيلة او عشيرة عربية اخرى باعتبار انهم القبيله التى دفنت الحسين عليه السلام وبالتالى فهم مشروع جيد للتغطية على التوجهات والفعل الصفوى الكريه. وفي الاربعينية يمتد بقاء الناس فى كربلاء قرابة عشرين يوما يدخل فيها كربلاء قرابة نصف العراق من كل المذاهب والطوائف فيباع مالم يبع فى عاشور أو ينتج ما لم ينتج او لم يكن انتاجه مشبعا للنهم الفارسى. اننا لو سألنا عالما اميركيا عن ضرر العشوائية واتساع دائرة الزمن المستخدم فى هذه الممارسات على مسيرة دولة تحترم نفسها وتريد البناء والتعمير والانتاج لأجابنا انها دولة حقيرة ومترهله وبلا اهداف... هى دولة تشبه الدوله التى اسسها الاحتلال والصفويين فى العراق، هى دولة اشباح ونهب وسلب وعودة الى ازمنة التحجر. اما الوجه الاخر للعملية الاقتصادية التى تديرها الحوزة فى هذه المناسبات وممارساتها البعيدة عن الدين فهى الملايين من الدولارات والمواد العينيه من الهدايا الثمينه التى تقدم لاضرحة الائمة الشريفة من الافراد والجهات المختلفه وتستولى عليها العمائم المختلفه السوداء والبيضاء. لقد قامت الدوله العراقيه وحكومتها الوطنيه بوضع هذه الاموال تحت اشراف مؤسسى متخصص واستثمرت الواردات فى خدمة المراقد الشريفه وفى انشطة دينية واجتماعيه الامر الذى جعلها بعيدا عن متناول الجهات التى كانت تستولى عليها وشاهدنا فى ذلك الاقتتال الذى بدأ ولم ينتهى بعد وهو فى شقه الاخطر غير واضح ولا معلن بين الخط الصدري والخط السستانى للسيطرة على واٍدارة المراقد المقدسة؟؟؟ الا ترون معى ان امر ترتيب الوضع فى المدن المقدسة والسيطرة عليه لوضعه فى اطر نظامية ووقورة ومحترمه قد اضر كثيرا بالمعتاشين والمرتزقين على قضية سيد الشهداء ومنهم خطباء المنابر من الجهلة وانصاف المتعلمين وطلاب الحوزة الصغار والكبار والذين اتحدى ان يقدم لي فردا واحدا منهم كان يرتقى المنبر حبا مجانيا بالحسين عليه السلام اوالرواديد والشعراء وتجار الكاسيت الحسينى. فالعملية كلها هى عملية جمع مال على حساب قضية سيد الشهداء.
ماذا فعلوا واية خطة مجرمة قد نفذوا؟ بعد استلام خمينى السلطة فى ايران بدأ العدوان على العراق بأساليب وصور مختلفه منها التفجيرات الاجرامية واعمال التخريب المختلفه واغتيالات ومحاولات اغتيال المسؤولين وتصعيد انشطة حزب الدعوة العميل وتوريط المئات من الشباب الابرياء في خرق القوانين والتضحية بهم دونما اي مسوغ وبدأت تتسع دوائر الفعل الاجرامى وتوظيف الامكانات الفارسيه التى خلقوها عبر التطفل الواسع فى العراق فى تشكيل الطابور الخامس او بالأحرى تحريكه بتناغم واضح مع حيثييات تصعيد العدوان القادم من قم حاملا احقاد كسرى كلها واحلام الامتداد الصفوى الكريهه، بعد هذا المد العدوانى اضطرت الدولة لحماية نفسها وشعبها بسلسلة اجراءات كان من بينها تسفير كل فارسى موصوف ضمن خطوط العدوان الحاصل والقادم وكان من بين هؤلاء رؤوس التجارة والتطفل والمتنفذين المستفيدين من صلة المواسم الدينيه التى وصفناها بالازدهار الاقتصادى الناتج عن هذه المواسم. لقد تم تسفير الطابور الخامس الصفوى فكانت الضربة العراقية القاصمة الاولى للتوجهات الصفوية بكل حيثيياتها. وكانت هذه الضربة الشاطره ايضا منفذا اخر لتعقيد العلاقة واستخدامها بشكل مخابراتى واستخبارى وسياسى واجتماعى وعبرها ومن خلالها بدا هذا الطابور باستخدام ورقة الشعائر الحسينيه. واليكم بعضا من مظاهره: 1- دس العناصر المخربة والاجرامية الايرانية والايرانية الهوى في العراق ومن بينها عناصر فيلق غدر من الاسرى التوابين وعناصر الدعوة العميلة وعناصر حزب الله قطاع الطرق والسلابه دسهم بين الزائرين من بسطاء الناس المتجهين الى المدن المقدسة لتقوم بالتحريض ضد الدولة وتحويل هذه المسيرات الحسينية الى تظاهرات سياسيه تردد شعارات صفويه مغلفة بغلاف طائفي يصعب في كثير من الاحيان على هؤلاء البسطاء فهمه واستيعابه بحيث تتحول المسيرات الراجلة للزوار الى تظاهرات معادية للدولة. وحين تتصدى عناصر الامن واجهزة الدولة المتخصصة للعناصر المندسة للقبض عليها وتنقية جموع الزائرين من شرورها يتحول الامر عبر القنوات الاعلامية الساندة لهذه العناصر فى ايران وسواها الى حالة اقتتال وتصادم بين اجهزة الدولة والزوار وهكذا يوقع الاف الناس فى الفخ. وحيث ان مسيرات الزيا |