بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الفريق سلطان هاشم احمد، عسكري شجاع وعربي اصيل

شبكة البصرة

فالح حسن شمخي

ان للقيادة العراقية ايام الحكم الوطني في العراق قبل العدوان عام 2003 مقاييسها في اختيار الرجال لغرض اسناد المهام الوطنية والقومية اليهم ولها مقاييسها في كشف العملاء والجواسيس والخانعين، ان التجربة المعاشة اليوم في ظل الاحتلال الامريكي الغاشم للعراق اظهرت ان المقاييس التي اعتمدها الحكم الوطني في العراق كانت صائبة وبدرجة كبيرة جدا، فالرفاق طه ياسين رمضان وعواد البندر وبرزان الحسن وطارق عزيز وعلي حسن المجيد وسلطان هاشم وحسين رشيد وصابر الدوري والقائمة تطول، كانوا من الرجال الافذاذ الذين حباهم الله جل جلاله بالشجاعة الفائقة والحكمة والثبات على الحق، صفات تعجز عن وصفها الاقلام.

 

ان تكليف الفريق الركن سلطان هاشم احمد بمهمة كبير المفاوضين العراقيين مع ممثلي دول العدوان الثلاثيني على العراق برئاسة شوارتزكوف لها اكثر من دلالة ومعنى لايفهمها الا من عرف ماهية النظام الوطني في العراق واسلوب عمله ومقاييسه باختيار الرجال (رجال المهمات الصعبة)، ذهب الفريق الركن وهو يحمل توصية من القائد الشهيد صدام حسين من خلال الرفيق اللواء الركن صابر الدوري تقول (قل للواء سلطان هاشم ولرفاقه ان يذهبوا الى هناك بشعور المنتصر وروحيته وان يتصرفوا على هذا الاساس، وان لايصافحوا احدا من الكفار الا اذا مدوا ايديهم اليهم، وقل لهم اذا سمعوا اي كلام جارح ان يردوا عليه باقوى منه واشد لان الناس الذين سوف يرونهم امامهم لو تعرضوا الى 20% من الذي تعرضتم اليه لن يتمكنوا من الصمود والقتال كما صمدتم وقاتلتم)، ولوصية الشهيد معنى وهو يعرف جيدا الى من يعهد بوصيته تلك.

 

يقول الفربق الركن سلطان هاشم احمد (كانت الانظار تتجه الينا باعجاب كبير وكنا نتصرف وكلنا ثقة بالله وكان هناك ضابط برتبة عقيد يقف في باب الخيمة وكان المترجم والفريق الركن صلاح عبود يسيران بالقرب مني. قال الضابط الامريكي هذا المكان الذي ينبغي ان تخضعوا للتفتيش فيه وتتركوا اسلحتكم فاخبرته بانه لايوجد لدينا سلاح وان سلاحنا قد تركناه في عجلاتنا ثم اخبرته من الذي سيجلس امامنا في الاجتماع من جانبكم فاجابنا شخص كان يقف على جهة اليمين ضخم القامة سمع كلام المترجم فوضع يده على صدره وقال انا الذي ساجلس امامكم انا شوارتزكوف قلت اذا فليفتش شوارتزكوف اولا وما ان سمع كلام المترجم فوجيء وكانت علامات الاضطراب على وجهه واضحة جدا ولم يتوقع هذا الشيء وتوجه الى مكان التفتيش وتم تفتيشه بالاجهزة الحديثة المتيسرة لديهم ووافقت بعدها على تفتيشي وسألت من هو الشخص الاخر الذي سيجلس امام الفريق صلاح؟ فاخبرني المترجم بانه الفريق خالد بن سلطان ال سعود فقلت اذا فليحضر هو للتفتيش اولا).

 

ويضيف الفريق الركن سلطان هاشم احمد قائلا: (دخلنا الخيمة المخصصة للاجتماع وكان امامي شوارتزكوف وامام الفريق صلاح الفريق خالد بن سلطان ال سعود وكان يجلس خلفهم ممثل واحد من كل دولة مشاركة بالعدوان علينا وكان بينهم السوري والمصري وممثلوا دول الخليج وكانوا والله في حالة يرثى لها حيث ما ان تقع عيني على احدهم حتى يطأطئ رأسه الى الارض ولايستطيع النظر الى أعيننا). ان صورة الرفيق سلطان هاشم التي تناقلتها الفضائيات وهو يسير جنبا الى جنب مع القائد الشهيد والرفيق الشهيد قصي صدام حسين في يوم 9/4/2003 في الاعظمية البطلة تؤكد شجاعته والتزامه العسكري والمبدئي، وانه صان العهد الذي قطعه للقائد الشهيد.

 

ان البعض من الذين لايجيدون شيء سوى لغة القيل والقال ولغة الذم، عليهم ان يعرفوا ان المواقف التي ذكرناها اعلاه وغيرها من المواقف التي يعرفها ضباط وضباط صف وجنود جيشنا العراقي الباسل وتختزنها الذاكره العراقية الشعبية لهذا الرجل تكفيه واولاده واحفاده وعشيرته فخرا فهو علم بين اعلام العراق، اما الذين اخذوا عليه تسليم نفسه للقوات الغازيه فهم سقط متاع للاسباب التاليه:

 

1 ـ ان عسكري بمستوى الفريق الركن سلطان هاشم احمد لايخطو اية خطوة الا بالعودة الى قيادته العسكرية العليا التي يمثلها القائد الشهيد، حتى وان كانت هذه القيادة قد نقلت عملها العسكري التقليدي المسلح الى عمل عسكري غير تقليدي (مقاومة وتحرير)، فان لم توكل اليه القيادة مهمة ما في المل السري، فهذا ليس ذنبه، وان كان البعض يطالبه بمبادرة ذاتيه، فحتى المبادرة الذاتية بحاجة الى موافقة القيادة، هذا بالعرف العسكري وبالانتماء البعثي الاصيل والرفيق الفريق الركن هو من خيرة العسكرين ومن البعثيين الاصلاء.

 

2 ـ ان تسليم نفسه الى القوات الامريكي الغازية جاء نتيجة مفاوضات طويلة وتعهد مكتوب من قبل الامريكان الى الفريق الركن وعشيرته التي يعرفها ابناء الموصل النجباء، ان العرب وابناء العشائر يحترمون العهود، فاذا مانكث المحتل عهده فهذا لايعني ان الفريق الركن سلطان هاشم احمد قد استسلم.

 

3 ـ عرض على الفريق الركن الاسير، وهو اسير حرب بكل الاعراف والتقاليد العسكرية وغير العسكرية ان يخون قائده الشهيد وان يتنكر له، ومنح اكثر من وعدا لكنه رفض كاي عربي اصيل وعسكري ملتزم لذلك تعرض الى ماتعرض له، هل يعرف من يذم الفريق سلطان هاشم اين هو الفريق الخزرجي ولما لايلاحق من قبل الامريكان وكبف هرب من الدنمارك ولماذا؟

 

4 ـ ان الفريق سلطان هاشم احمد يعاقب بسبب شجاعته وعسكريته وعروبته وانتمائه البعثي ويعاقب بسبب اخر قد يكون ثانوي لكني اراه غير ذلك وهو وكما يقول الفريق : (التقيت باشوارتزكوف في العيد الوطني لدولة الامارات العربية في عام 1989 وذكر شوارتزكوف في مذكراته باني عاملته بازدراء حيث سلم علي ولم ارد عليه السلام)، تعود الامريكان على القادة والعسكريين الاذلاء وعلى القادة العسكريين الذين يتذللون لهم ويجندونهم للتجسس على قادتهم السياسيين والفريق سلطان هاشم احمد ليس من هؤلاء، لذلك يقدمه الامريكان الى مايسمى بالمحكمة وهويدفع حياته اليوم ثمن لشجاعته وعروبته واخلاصه للعراق وقائد العراق.

مالمو ـ السويد

4/7/2007

شبكة البصرة

الثلاثاء 17 جماد الثاني 1428 / 3 تموز 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس