بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في يوم جرعنا خميني السم : من يجب ان نتذكر؟

شبكة البصرة

صلاح المختار

في مثل هذا اليوم من عام 1988 امسك المقاتل العراقي البطل فم خميني وصب فيه السم الزعاف، فشربه مضطرا، لذلك قال كلمته المشهورة من طهران : انني أوقف اطلاق النار وكأنني اشرب السم الزعاف! وفي بغداد كان سيد الشهداء واعظم ابطال التاريخ الانساني، الحقيقي والاسطوري، صدام حسين يقول لرفاقه : لا تتشفوا وتصرفوا بهدوء ليس فيه استفزاز لايران لاننا نريد السلام والتعايش معها! في ذلك اليوم بالذات كنت أؤدي فريضة الحج في مكة المكرمة، وسمعنا صوت خميني المبحوح وهو يتجرع سم الاعتداء على العراق والتطاول الوقح على الامة العربية، فصارت حجتنا فرحة مزدوجة، فرحة أداءنا فريضة دينية وفرحة انتصار العراق على بؤرة الشر : ايران.

واليوم ونحن نحتفل بيوم الايام يوم النصر العظيم على مصدر الحقد والشر ايران علينا ان نتذكر ما يلي :

1 لولا تضحيات شعب العراق، خصوصا اهل الجنوب المناضلين من الذين تحملوا العبء الاكبر من الحقد الايراني، بتركيز القصف الايراني على مدن الجنوب، وفي مقدمتها سيدة المدن البصرة الجريحة الان، لما انتصرنا على الغول الايراني المتوحش، لذلك يجب ان نحيي ابناء الجنوب الابطال، قرة عين العراق المجاهد الان ضد الاستعمار الايراني والاستعمار الامريكي، وفي طليعتهم البعثيون الابطال وجيش تحرير الجنوب العربي من الاستعمار الامريكي والايراني البغيضين.

 

2 ان نصرنا تحقق تحت راية الله اكبر التي كانت مرفوعة باليد الكريمة لسيد الشهداء صدام حسين، وكانت عبقرية القائد واصراره على ردع العدوان الايراني وقدرته على تحشيد اهل العراق كلهم، من عرب وكرد وتركمان ومسلمين ومسيحيين وصابئة، من اهم عوامل النصر، فتحية لسيد الشهداء وذكراه العطرة التي ستبقى خالدة الاف السنين، وستبقى قادسية صدام رمزا لكرامة وبطولة ابناء الامة العربية، الذين تطوعوا للقتال ضد الغزو الاستعماري الايراني.

 

3 ان تضحيات جيشنا الباسل، أثناء قادسية صدام المجيدة، كانت اعجوبة العالم الثامنة، لان ايران خميني كانت تمثل اقوى وضع تمتعت به ايران في تاريخها، بعكس ماروج له الصهاينة من انها كانت في حالة فوضى اثناء الحرب. ان خميني ما شن الحرب وفرضها على العراق الا لانه كان يعلم ان ايران تمتعت بقوة لا تقهر، وهي قوة الانتحاريين المدعومين بجيش كان يعد الخامس في العالم. وقتها واثناء معركة قادسية صدام كتبت بوضوح قائلا : لو ان ايران بالروح القتالية العالية والاستثنائية التي تمتعت بها واجهت امريكا او الاتحاد السوفيتي لهزمتهما، اذا لم يستخدما السلاح النووي ضدها، لان مئات الالاف من الانتحاريين الايرانيين كانوا جاهزين للموت باشارة من خميني، وهذا الحال تعجز الجيوش النظامية مهما كانت قوية عن مواجهته، ومع ذلك فان جيش العراق البطل، بكافة صنوفه، قد هزم الخمينية وقبرها لانه جيش عقائدي، كانت الشهادة فيه تتوازن مع حب الحياة، وكانت تتفوق على حب الحياة حينما يرى الجندي العراقي ان وطنه وعرضه ودينه مهدد بغزو كافر بكل القيم. لقد انتصر جيشنا في حرب توقع له فيها جميع المراقبين الهزيمة. وهكذا اثبت جيش العراق انه الجيش الاعظم من حيث المعنويات والاستعداد القتالي. والان يقدم جيش العراق الباسل، وهو يشكل العمود الفقري للمقاومة العراقية، دليلا اخرا على انه امل العراق حينما تسوّد الصورة ويعلو صوت الكارثة، فتحية للقوات العراقية المسلحة المجاهدة، وتحية لشهداء قادسية صدام المجيدة، وتحية لكل من يحمل البندقية ضد الاحتلال الاستعماري الامريكي والايراني للعراق.

 

4 وكان الجيش الشعبي العراقي في مقدمة المقاتلين ضد الغزو الايراني وقدم عشرات الالاف من الشهداء الابطال، وتعرض الالاف منه لاقسى انواع الموت بعد ان وقعوا في اسر حرس خميني المجرمين القتلة، الذين تفننوا في قتل مقاتلي الجيش الشعبي، لكنهم صمدوا وشكلوا اقوى سند لجيش العراق، فتحية لشهداء الجيش الشعبي وعلى راسهم قائد الجيش الشعبي الشهيد البطل طه ياسين رمضان، عضو القيادتين القومة والقطرية للبعث العظيم، والذي كان قدوة في صموده ونبله وتمسكه بالمبادئ اثناء اسره وسجل مأثرة بطولية كبرى اثناء اعدامه على يد عملاء ايران بقرار امريكي.

 

5 اثناء صد الغزو الايراني تم تحشيد كل رجال العراق لردم الفجوة بين في عدد السكان بين ايران والعراق، حيث ان سكان ايران ثلاثة اضعاف عدد سكان العراق، ولذلك بادرت الماجدة العراقية للقيام بدور زوجها الذي ذهب للجبهة، فصارت هي الام وهي الاب، وساهمت بذلك في انتصار العراق، فتحية لماجدات العراق اللواتي سجلن اعظم ملاحم البطولة والتحمل.

 

هل نسيت احد؟ بالله عليكم ذكروني اذا نسيت واعذروني فالبطولة كانت ومازالت ظاهرة تشمل كل العراقيين مهما اختلفت الوانهم، واهم شيء هو اننا شعب لاتعقر بطون نساءه، ولا تموت ارضه، ولا يخلع رجاله اشرطة الرصاص من فوق أكتافهم، وحينما يموت احدهم يكرر ما قاله خالد بن الوليد : كيف اموت في فراشي وجسدي تغطيه طعنات السيوف؟

ايها العراقيون : النصر لنا، ولا يوجد في قاموسنا، منذ اجدادنا الاشوريين و الفاتحين الاوائل في صدر الرسالة الاسلامية، الا كلمة واحدة خلدها التاريخ، وهي النصر مهما طال الزمن وكثرت التضحيات. من ذكرى قادسية صدام المجيدة نستمد العزم على دحر تحالف الصهاينة، سواء كانوا صهاينة امريكا او صهاينة ايران. ومن صورة صدام الشهيد، وهو يعتلي منصة الشهادة وبسمة الخلود تعتلي هامته البهية، تتدفق فينا اقوى رغبة للانسان العراقي وهي الشهادة على طريقة صدام حسين، لانها الشرف الذي لا يعلوه شرف، ولانها الخلود الابدي في ذاكرة امة لا تلد نساءها الا على قرع طبول الشهادة، وقبل هذا وذاك لان ابتسامة صدام وهو يقابل ربه قابلة تولد جيوش المقاتلين بلا نهاية.

عاش العراقي العظيم صانع التاريخ والحرف وكلمة الشرف التي تسود دوما وهي النصر او النصر ولا شيء غير النصر.

المجد والخلود لصدام الشهيد.

المجد والخلود للاكرم منا جميعا الشهداء كافة.

تحية لخليفة صدام حسين الرفيق المناضل عزة ابراهيم الدوري الامين العام لحزبنا وقائد الجهاد.

Salah_almukhtar@gawab.com

شبكة البصرة

الثلاثاء 23 رجب 1428 / 7 آب 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس