|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
||
|
إنكم أبطال مهما روجوا؟ |
||
![]() |
|
![]() |
|
شبكة البصرة |
||
|
سعد الدغمان |
||
|
حين يقتصر الفعل المشين على حقبة معينة دون غيرها؛ وحين يحدد بأشخاص كانوا أبطال تلك الحقبة بما يحملونه من ألقاب ذلك يعني أن فعل الانتقام لايتعدى شعور النقص تجاه أولئك الأبطال الذين ضحوا بحياتهم من أجل رفعة وسمو المبادىء والشعور الوطني؛ فهل يعقل أن نظاما يدعي الوطنية ويقود حكومة وحدة وطنية كما يروج يقاضي أبطال بل رموز أحد أهم الجيوش العربية إن لم نقل العالمية؛ الجيش الوحيد في الشرق الأوسط الذي حقق انتصارا ملموسا وقاتل لمدة ثمان سنين وأنتصر على أعدائه؛ فهل عرفتم لماذا يحاكمون؛ لأنهم دافعوا عن حياض الوطن وصدوا الغاصب المعتدي بل ردوه خائبا منكسرا دون أن يحقق أطماعه القذرة التي قدم من أجلها. لقد قاتل أولئك الأبطال بكل شرف دفاعا عن وطنهم بل أنهم سطروا أروع ملاحم العز والشرف وهم يذودون عنا؛ وكلنا يذكرهم والزهو يعلوا وجوههم النيرة الغضة المباركة وهم يقفون شامخين على جبهات القتال حين تحطمت على سواعدهم هجمات الفرس في القادسية المجيدة؛ من منا لايذكر الفريق الركن سلطان هاشم بذلك الشموخ الأسطوري على الجبهات الشمالية؛ ومن لايذكر الفريق الركن حسين رشيد في أحلك أيام القتال على الجبهات الجنوبية؛ ومن لايذكر الفريق الركن أبا الحسن وهوينتقل من دبابة إلى أخرى ليصد حقدهم الأسود في صفحة الغدر والخيانة ألا يستحق هؤلاء المجد. أنه الانتقام الذي يروجون له والذي تربوا عليه والذي لاتغطيه دعايتهم المغرضة حين يروجون بأنهم قمعوا انتفاضة؛ القاصي قبل الداني يعرف إنها دبرت بليل وأن دوائر الشر الإيرانية من أفتعلها؛ ومن شارك فيها يشهد لمن يحمل منهم بقايا من ضمير؛ وهذا ليس إدعاء منا بل حقيقة ذكرها العديد منهم ونحتفظ بأسماء بعضهم من الذين غرر بهم ودفعوا لغير مقصدهم حين انطلقت شرارة الغدر والخيانة في البصرة على وجه التحديد. من ينكر بطولات أولئك الأبطال الذين استردوا عروبة مدننا بعد أن دنستها أقدام المجوس القذرة؛ من ينكر أن الأعلام الإيرانية قد رفعت في قضاء شط العرب على مركز الشرطة والمركز الصحي؛ وأن سيارات الإسعاف الفارسية والكادر كان في حينه فارسي؛ ومن ينكر أن أفراد الشرطة الفارسية أخذت تدير ذلك المركز؛ وأن التعامل في السوق أصبح بالتومان؛ ويدعون إنها انتفاضة؛ فما كان من أبطالنا إلا أن ردوا الحق إلى نصابه إلى أهله وتلك حقيقة يعلمها أهل البصرة النجباء الشرفاء لا الذين يحسبون عليها. لقد قابلنا الأهالي في مناطق الدير والشلهة والنشوة بالزغاريد والورود بعد أن طردنا أقزام الفرس من تلك المناطق؛ فهل رفعت الأكف بالدعاء والتصفيق وأصوات أخواتنا بالزغاريد (الهلاهل) بالعراقي لكي تحي من يرتكب مجزرة كما يدعون؛ بالطبع لا بل رفعت معالم الفرح عند الخلاص من أولئك الأوغاد الأشرار المجرمين الخونة الذين تصدى لهم جيشنا الباسل بقيادة أبطاله وقادته الذين يقفون اليوم ويصورون ظلما وعدوانا بأنهم مجرمين وحاشى للأبطال من هذا الوصف لكنه زمن الرذيلة قد لف العراق؛ وهو ناتج عن فعل الغدر الذي بيتوه؛ حيث لم يستطيعوا أن يمارسوه حينها ووفر لهم الفرصة والوقت هذا المحتل الغادر اللئيم. إنها صفحة معدة للانتقام من هؤلاء الأبطال كان لها أن تنفذ في تلك السنين؛ لكن سواعد العراقيين عطلت ذلك الفعل القبيح وظل مستترا حتى آن آوان الاحتلال فما كان منهم إلا أن تعاونوا معه لتحقيق مآربهم القذرة الشريرة. لكم المجد كل المجد ولشهدائنا الأبرار الذين سقوا بدمائهم الشريفة الطاهرة أرض العراق الغالية ومازالت طلائعهم على الدرب؛ ومازالوا يضحون من أجل تحرير العراق من دنس الاحتلال ومريديه؛ لك المجد ياأبا الحسن وقد أبليت بلاء حسنا بالدفاع عن حياض الوطن والمبادئ؛ ولانحزن فأنك برفيقك وأخاك لاحق ويالها من بشرى جنات عرضها السموات والأرض؛ ولك العز أيها البطل الصنديد الفريق حسين رشيد وأي عز بعد الشهادة تطلب وأنت ناصع الوجه والسريرة حين تقابل ربك المعبود نقي طاهر من دنس الدنيا وزيفها وغدرها؛ ويكفيك فخرا بأنك ذت عن شرف الدين والوطن فأبشر فالشهداء في عليين؛ أما أنت ياخالد الذكر ياسلطان الأخلاق والقيم؛ يامن لم يهن له بأس في رد الغزاة وقد سطرت أمجادا نخجل نحن أبنائك حين نستذكرها وكنت الجندي الأمين على عهد الوطن؛ والابن البار لجيشك المقدام؛ ولم تشب سيرتك شائبة بل طرزتها بالفخر والبطولة وهو ليس بالجديد فهذا فعل أهلك العراقيون مذ كانوا. رعاكم الله عنا وجزاكم كل الخير؛ وأعلموا وأمنوا بقول المصطفى(عليه الصلاة والسلام) وهو لاينطق عن الهوى؛ حين قال: (لو اجتمعت الأمة على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك؛ ولو اجتمعت الأمة على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد قدروه الله عليك؛ رفعت الأقلام وجفت الصحف) صدق رسول الله. ونختم أنكم أبطال مهما روجوا؛ وبطولاتكم حفرت على ظهر القلوب قبل الحجر. |
||
|
شبكة البصرة |
||
|
الاثنين 28 شعبان 1428 / 10 أيلول 2007 |
||
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |
||