بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

تحية لكوكبة من شهداء العراق العظيم

شبكة البصرة

الدكتور غالب الفريجات

يقدم المجرمون العملاء من خونة العراق والامة، على ارتكاب جريمة الاغتيال البشعة الجديدة، بحق كوكبة من رجال العراق الاشاوس، الذين بنوا العراق الحديث، ولم يساوموا على المبادئ، وصمدوا في وجه الاحتلال وعملائه، في السجون وامام المحاكمة المهزلة، وما لانت لهم قناة، ولا وهنوا ولا ضعفوا، وكانوا يمثلون سيرة الاباء والاجداد، الذين بنوا دولة واشادوا حضارة، كانت ولا زالت مضرب المثل، في الحق والعدل والصدق والانسانية.

 

يظن الغزاة والعملاء انهم بعملهم الدنيئ الخسيس أن ينالوا من البعث وابطاله، وما علموا أن البعث معمد بالتضحية والبذل والعطاء، وان البعثيين هم اكثر فئات المجتمع عشقا للنضال والفداء والتضحية، وان لهم في كل بيت عربي وقطر ومدينة وقرية حكاية بطولة، وسفر من النضال يتغنون به، ويعلمونه للاجيال العربية القادمة، حتى تستمر المسيرة ويجزل العطاء، وتحقق الامة اهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية، ويبقى شعارها على سارية علم العروبة مرفوعة في خطوط ذهبية، تقول لابناء الامة من الماء الى الماء :  أمة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة

 

تفقأ بشعارها واهدافها اعين كل الحاقدين على العروبة، من امبريالييين وصهاينة وشعوبيين طائفيين وعملاء ورجعيين، الى جانب اصحاب النفس الطائفي البغيض، من تنظيمات دينية وسياسية، لاهم لها الا أن تكون في خدمة اعداء الامة، تسعى صبحا ومساء في تقبيل احذية الاحتلال، وتتشبث بالمرتزقة لتمارس خياناتها.

 

غدا او بعد غد سيقدم المجرمون على اعدام كوكبة من ابناء العراق وابطاله ورجالات البعث الاشاوس، هم المناضل علي حسن المجيد، سلطان هاشم محمد، حسين رشيد محمد، وظن المجرمون خائبين، انهم بافعالهم الدنيئة هذه، انهم سينهون تجربة البعث وتاريخه ونضالاته، وما علموا أن البعث ولد من رحم هذه الامة، وهي التي يقول فيها الشاعر :

امة العرب لن تموت واني  اتحداك باسمها يازمان

 

غدا تنقشع غيمة الاحتلال، والذي يضبضب امتعته واوراقه، ويطوي فراشه ويحزم حقائبه، وسيقدم على تدمير آلياته، خوفا من أن يستفيد منها العراق المحرر، وسيكتب كل احرار العالم أن الهزيمة الامريكية في العراق فاقت كل انواع الهزائم، التي ذاقت طعمها في جميع مواقع اعتداءاتها على شعوب الارض، وسيسجل التاريخ أن رجالا عظام من مدرسة الشهيد المناضل سيد شهداء هذا العصر صدام حسين، قد قالوا كلمتهم في الغزاة، عندما اعلن الشهيد أن بغداد مصممة على أن ينتحر البرابرة على اسوارها، ولكل من يفهم أن الشهيد يجمل العراق برمزه وعنوانه بغداد، وقد تححق ما قاله الشهيد، فهاهم الامريكان ينتحرون وسيولون هاربين.

 

لله درهذه الكوكبة من شهداء العراق، الذين نالوا العزة والشجاعة والرجولة والصلابة، وتقدموا الصفوف في خنادق النضال، واكرمهم رب العزة بالشهادة، فنالوا ما ارادوه في الدارين، وهم سيلحقون بمن سبقهم من المناضلين الشهداء، وسيلتحقون بسيد الشهداء وصحبه في جنات الخلد، آمنين مطمئنين على العراق العروبي، الذي يسطر ابطاله اروع البطولات واعظم الدروس في وجه الغزاة والعملاء، الذين دنسوا العراق وانتهكوا  حرمته.

 

لن نبكي الشهداء، فالشهيد يستقبل بالزغاريت، وتفتح له بيوت التهنئة لا بيوت العزاء، فلم يمت هؤلاء الا دفاعا عن وطن وبناء امة، وهم من اجزل في العطاء في نضاله، وقدم عصارة جهده وشبابه للعراق العظيم، مخزن الرجال ومستودع البطولة، التي ما فارقت الحياة العراقية ولا الارض العراقية، منذ الخليقة التي اوجد الله فيها هذا العراق على سطح الكرة الارضية.

 

اشعر اني عاجز أن اعطي هؤلاء الابطال حقهم، فهم الشهداء الاكرم منا جميعا، وهم الابطال الصناديد، الذين ما خذلوا قيادتهم ولا حزبهم ولا شعبهم ولا امتهم، وهم الرفاق الذين عاشوا في كنف البعث ومدرسته الوطنية القومية، التي آمنت بالامة وبحقها في الحياة، في ظل دولة عربية واحدة، تنعم بعدالة سياسية واقتصادية، لهم الرحمة وللعراق الابي العظيم كل الحق في النصر والتحرير، لان فيه امثال هؤلاء الابطال. 

dr_fraijat@yahoo.com

شبكة البصرة

الخميس 24 شعبان 1428 / 6 أيلول 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس