بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

انتهاك سيادة الشمال بينما تحرير الوسط والجنوب! 

شبكة البصرة

أبو محمد المقدادي

ليس هناك عراقي شريف يقبل بانتهاك سيادة بلاده وشعبه من قبل الأجنبي كائن من كان. ولكن المنطق الأعوج الذي تتعامل به القيادات الكردية يثير غضب الشعب العراقي الذي رأى كيف ساهمت تلك القيادات مع قوات الاحتلال الأمريكي وكل زبالات الأرض وعلى مدى عقود من الزمان على انتهاك سيادة العراق وبالأخير التآمر عليه بهدف احتلاله ودماره ونهب ثرواته. وكان جلال الطالباني ومسعود البارزاني والحاشيات المقربة منهم أدواة طيعة بيد المحتل عملت وتعمل على تدمير العراق وقتل شعبه واستعباد وتهجير الملايين من الناس ومشاركة الأمريكان في نهب البلايين من الدولارات من ثروات العراق ونكث حتى العهود التي قطعوها مع الخونة من أمثالهم في حكومة الاحتلال من خلال استغلال ضعفها والتجاوز عليها والتفرد بتوقيع العقود النفطية مع الشركات الاحتكارية العالمية التي تشارك أركان الإدارة الأمريكية في نهب الثروات النفطية العراقية.

 

لقد تجاوزت انتهاكات قيادات الحزبين الكرديين سيادة العراق حتى في شماله الذي يسيطرون عليه بحماية قوات الاحتلال الأمريكي حتى وصلت الأمور بهم إلى تشجيع عناصر حزب (بي كي كي) التركية الانفصالية على ضرب تركيا من قواعد في شمال العراق بعلمهم وتمويلهم وإسنادهم من أجل قيام ما يطلقون عليه (كردستان الكبرى).

 

واليوم وبعد أن اتخذت تركيا الاجراءات الحازمة من أجل حماية أراضيها من دنس الاحتلال الأمريكي وأذنابه في العراق بدأت ترتعد فرائص القيادات الكردية وانتبهت إلى أن ذلك يمثل انتهاكاً للسيادة!!! ونسأل خونة العراق عن أية سيادة تتحدثون؟ تدّعون أنكم عراقيون فهل تقبل سيادة العراق القسمة بحيث يعتبر جزءاً منها ذو سيادة تامة كما هي مناطقكم بينما بقية العراق ليس له سيادة بل احتلال وقتل وتدمير ونهب وتجويع...الخ.

 

أمريكا وقواتها ومن تحالف معها جاؤوا من بعد آلاف الأميال لاحتلال العراق بالأكاذيب التي كنتم أنتم جزءاً منها ولم يكن العراق قد فعل شيئاً ضد امريكا، بل على العكس كانت أمريكا هي التي دمّرت العراق عام 1991، فكيف يحقّ لأمريكا ما لا يحقّ لغيرها؟ أليس لتركيا الحقّ بالدفاع عن أراضيها كما تطالبون أنتم بالدفاع عن أراضيكم؟ أم أنتم أصبحتم جزءاً من أراذل البشر، الصهاينة اللذين يعتقدون أنّ لهم كل الحقوق التي يجب حرمان العالم الآخر منها؟

 

لقد انكشفت اللعبة ولم تعد أمريكا وجيشها بذات القوة والمنعة والحصانة التي كانت تتمتع بها قبل أن تقصم المقاومة العراقية الباسلة ظهرها. وأنتم كجزء من قوات الاحتلال الأمريكي ستنالون الجزاء العادل نتيجة خيانتكم للعراق ولشعب العراق بكل قومياته وأطيافه، أما الشعب الكردي فسيبتعد عنكم وسيجد لدى أخوته أبناء العراق الحضن الحنون الذي يحميه ويدافع عنه من أي عدوان أجنبي ويشاركه بالوطن وخيراته كأخوة في الدين والأرض.

الأحد 10 شوال 1428 هـ الموافق 22 تشرين الأول 2007 م

شبكة البصرة

السبت 9 شوال 1428 / 20 تشرين الاول 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس