|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
لماذا لا يتعلم اكراد العراق من دروس التاريخ؟ |
|
شبكة البصرة |
|
الدكتور غالب الفريجات |
|
الذكي الفطن من اتعظ بغيره، والغبي الجاهل الاحمق من لايتعلم من اخطائه واخطاء الاخرين، فقادة الجيب العميل في شمال العراق لم يتعلموا من تجربة الملا مصطفى البرزاني الحديثة العهد نسبيا، ومسعود الابن لم يتعظ حتى من تجربته في اقتسام حكم الجيب العميل مع الطالباني، الذي لم يترك جهازا استخباريا في العالم لم يجرب حظه معه، ويوم استطاع الطالباني أن يزيل كل نفوذ مسعود في الجيب، حتى اتى على اربيل معقل حزبه وسلطته، ولم يشفع له آنذاك الا الشهيد صدام حسين، عندما ارسل الجيش العراقي البطل، ليفاجئ المخابرات الامريكية، ويأتي على عملائها بيتا بيتا، وهرب من هرب من العملاء والجواسيس والخونة، واعاد مسعود لسلطته في اربيل.
يتنافخ مسعود امام التهديدات التركية في مواجهة الانفصاليين من الحزب الديمقراطي الكردستاني، ويقف الى جانب تركيا كل دول الاقليم، وبشكل خاص ايران وسوريا، ومع ظهورضعف واضح لموقف حكومة المالكي في المنطقة الخضراء، والتي لاتملك من امرها شيئا، ولا تملك صلاحيات ارسال أي عنصر من عناصر جيشها العميل الى الجيب الشمالي، بفعل رعونة مسعود وبقية قادة الجيب العميل، الذي استقووا على الدولة العراقية في ظل الاحتلال، ورفضوا أي فكرة لتدخل الجيش العراقي، حتى العلم الوطني العراقي رفضوه، في مباهاة كاذبة لاعلان دولتهم العظمى في طور التكوين.
يزرع قادة الاكراد ما حصدوه من خيانات للوطن العراقي الام، بعد أن زرع قادتهم السابقون ثمرة خياناتهم، ومات زعيمهم مصطفى والد مسعود في احضان المخابرات المركزية الامريكية، اكراما له على ممارساته الخيانية، وانتقاله ببندقيته من كتف الى آخر، ويحلم هذا غير المسعود أن ينام في الحضن الامريكي باحلامه المريضة والصبيانية، بتحالف مع امريكا الدولة العظمى، ضاربة بعرض الحائط المصالح الامريكية مع تركيا الحليف الاستراتيجي والقوي الى جانب الكيان الصهيوني، فقط لسواد عيون حفنة من العملاء.
الانفصاليون الاكراد من الحزب اليمقراطي الكردستاني يهددون الوحدة الوطنية للدولة التركية، وكذلك زعماء الجيب الشمالي العراقي يهددون الوحدة الوطنية العراقية، واهم اكثر مكونات المجتمع الوطني العراقي عداء للعراق، وهم اول من بادر لتأييد مشروع الكونجرس الامريكي في تقسيم العراق، وجعلوا من ارض كردستان العراق مسرحا للعصابات الصهيونية.
اذا كان الاجماع على أن الحزب الديمقراطي الكردستاني منظمة ارهابية، فالاولى أن يتبعه في الوصف ذاته الاحزاب الكردية في شمال العراق، فهناك بون شاسع بين الاحزاب الوطنية والاهداف الوطنية والقومية المشروعة، وبين ممارسات الاحزاب الكردية في شمال العراق، كاحزاب عميلة للخارج، وبشكل خاص للامبريالية والصهيونية، وهي ذات اهداف عدوانية ضد وحدة ارض العراق وشعب العراق.
ممارسات الاحزاب الكردية في شمال العراق ممارسات الى جانب عمالتها وخيانتها فهي لصوصية، اثقلت كاهل الشعب الكردي بالضرائب والنهب والسرقة، فالخلاص منها هو خلاص وطني، وليس هناك من داع لاستمرار ذرف دموع التماسيح على الامة الكردية وحقها القومي المفقود، الذي يعني تدمير امم وشعوب المنطقة، والذي لا يستفيد منه الا اعداء المنطقة من امريكان وصهاينة.
لقد جاءت اكراد العراق فرصة ذهبية، عندما تم سن قانون الحكم الذاتي، واعترف لهم بحكومة محلية ومجلس انتخاب محلي وتعليم بلغة كردية في المدارس والجامعات في الشمال، الى جانب حقوق وطنية على مستوى الوطن العراقي في السلطات الثلاث، فكانت النتيجة انهم اكثر من تآمر على من اسدى لهم الخير وقدم لهم العطاء، حتى في زمن الحصار القاسي على العراق.
لقد ابدع قادة الكرد العملاء في تدمير حقوق الشعب الكردي، الذي يطمح للعيش بامن وسلام، وهم يكررون خيانات من سبقهم، الذين اضاعوا حقوق الكرد على مر التاريخ، وهاهو طالباني ينتظر الوعد بالدعم الكاذب من احمدي نجاد، في ظل تنافخ مسعود في نصرة الحزب الديمقراطي الكردستاني، والوقوف في مواجهة القوات التركية، متسلحا قدميه في الهروب من امامها الى حضن اسياده في المنطقة الخضراء، العاجزة عن حماية نفسها، وهي ليست في وارد أن تضيف عبئ الحماية، الذي تقوم به لعملاء العراق الاخرين، الذين اوهموهم باستقبال العراقيين لهم بالورود، وهاهم العراقيون قد استقبلوهم بالبارود.
اكراد العراق بقياداتهم العميلة قد خسروا العراقيين والعرب والاتراك والايرانيين، وظنوا خائبين انهم في الحضن الامريكي الدافئ، الذي سيغنيهم عن تعاطف كل هؤلاء، وفي تحالفاتهم الصهيونية، انهم سيقيمون كيانا هزيلا مسيجا بالكراهية والعداء، وما علموا أن الكيانات المصطنعة، كما هو الكيان الصهيوني، مآله الى زوال حتى ولو بعد حين، لان هذه الكيانات لاتحظى بالقبول، وتعيش على بيئة الاغتصاب، المرفوضة من جميع الاطراف المحيطة بها. dr_fraijat@yahoo.com |
|
شبكة البصرة |
|
الاحد 17 شوال 1428 / 28 تشرين الاول 2007 |
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس |