|
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ |
|
معالم المشروع الانفصالي لتأسيس دولة كردستان |
|
شبكة البصرة |
| طلال بركات |
|
عندما تتبنى الحلقة الاضعف افكار ايدلوجية يتم ترويجها من اجل الحصول على مكاسب تتعدى حدود مطالبها وتسعى لخلق صراعات مأساوية تنتج عنها خسائر غير محسوبة لتقوم بتصوير مشاهد مأساوية وتضخيم وقائع مخالفة للواقع يتم استخدامها كذرائع لنشر وسائل دعائية من اجل تضليل الحقائق وحجب المعلومات الحقيقية لاسباب تلك الصراعات لكسب ود وعطف الآخرين ليتسنى حشد اكبر عدد ممكن لجانبها لاكمال مستلزمات المواجهة. فقد استخدمت إسرائيل هذا الأسلوب في كسب ود وعطف العالم لسنين طويلة على اعتبار إنها كيان ضعيف مضطهد وسط عمالقة كبار يريدون رميها في البحر، ولحين أن بانت نواياها وظهرت مخالبها التي حولت العمالقة الى أقزام لا حول لهم ولا قوة وباتت تنهش في بلدانهم وتفرض عليهم حلول استسلامية مهينة. وكذلك استخدمت القيادات الكردية في العراق هذا الأسلوب استنادا الى افكار ايدلوجية واستراتيجية تدعو لانفصال المحافظات الشمالية عن العراق لتكوين كيان عنصري على غرار الكيان الصهيوني وهنا المقصود القيادات الكردية وليس الشعب الكردي لاعتبارات تتعلق بارتباطات تلك القيادات بمصالح معينة سيأتي ذكرها لاحقا من خلال بيان تفاصيل المعالم الاساسية لتأسيس دولة كردستان وفق المحاور التالية في ضوء الخطوات العملية التي تتبعها تلك القيادات لتنفيذ ذلك مشروع وكما يلي : المحور الاول : القضية الكردية وموقعها في المعادلة السياسية العراقية لقد تبلورت القضية الكردية كمشكلة سياسية معقدة ومغلفة ببعد إنساني منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة واستمرت لسنين طويلة دون التوصل إلى حلول منصفة، وكثير ما تحصل اتفاقات قصيرة العمر بين الحكومات العراقية المتعاقبة والقيادات الكردية وغالبا ما تنتهي تلك الاتفاقات بالتمرد العسكري والسبب في ذلك يتجلى بضبابية مطالب القيادات الكردية وعدم تقديم أي مشروع واضح المعالم يحدد ثوابت ومشروعية تلك المطالب ليتسنى الاتفاق على حلها بشكل نهائي، وإنما يتم في كل مرة تقديم مطالب نسبية متحركة هي اقرب إلى المناورات حسب قوة وضعف الحكومات المفاوضة وفي ضوء مستجدات الأوضاع السياسية المحلية والإقليمية والدولية، وغالبا ما يتم التراجع عنها حينما تواجهها رياح لم تكن قادرة على صدها آتية من حكومات قوية امينة على مصالح الوطن فتبقى المشكلة تراوح في مكانها في إطار الكر والفر فكلما يتم الاتفاق على شبر تطالب القيادات الكردية بذراع وعندما يحصلوا على الذراع ياطالبون بباع وتعاملهم مع قانون الحكم الذاتي خير دليل على ذلك في الوقت الذي لم يحلم احد من اكراد المنطقة الحصول على مثيل لة او اقل منة. لقد عانت الحكومات العراقية السابقة من مراوغة القيادات الكردية خلال العهدين الملكي والجمهوري واستمرت سنين طويلة تتحين الفرص من اجل تحقيق حلم الانفصال بعد أن تيقنت من استحالة الوصول إلية إلا على أنقاض الدولة العراقية فقد انصبت الخيارات الاستراتيجية للقيادات الكردية على تحطيم الدولة العراقية من خلال التعاون مع جهات أجنبية تكن العداء للعراق لتتمكن من احتلالة ودمارة من اجل قلب المعادلة السياسية لكي تتحول القوى الكردية إلى الحلقة الأقوى والدولة العراقية الحلقة الأضعف ليتسنى تحقيق الانفصال على أنقاض الدولة المهزومة، فقد لعبت القيادات الكردية دور فعال في تقديم الدعم العسكري والاستخباري لايران خلال الحرب العراقية الايرانية وكذلك الدعم اللوجستي والسوقي إلى الولايات المتحدة من اجل احتلال العراق والحصول على المكافئة المطلوبة لتحقيق الحلم المنشودة الذي كان يراود عقول القيادات الكردية قبل تأسيس الدولة العراقية الحديثة ولم يعد خافيا على احد التنسيق والتعاون مع إسرائيل أيام المرحوم ملا مصطفى البرزاني الذي لم يكن في ذلك الحين أنفال ولا حلبجة وإنما لوضع حجر الأساس لمشروع إقامة وطن قومي للأكراد في شمال العراق على غرار مشروع إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وقد قام الأبناء بتتويج دورالآباء بتقديم العراق قربان على عتبة الاحتلال الأمريكي لدمار الدولة العراقية والتخابر مع المخابرات الاسرائيلية لتحطيم بناها التحتية ليتسنى إقامة الدولة الكردية على انقاض العراق بعد ان قدمت القيادات الكردية نفسها البديل لتنفيذ متطلبات المحتل اكثر من ما كان مطلوب قبل الاحتلال لتكون هي الاجدر بنيل الثقة لمرحلة ما بعد الاحتلال وفعلا تحقق ذلك وتمت السيطرة على مفاصل الدولة العراقية ومؤسساتها الوهمية بعد حل الجيش العراقي وتحجيم بناء الجيش الجديد من خلال سيطرة القياديين في الحزبين الكرديين على اغلب تشكيلاتة والعمل على تحويل ميلشيات البيشمركة الى جيش نظامي واعدادة بقدرات تفوق على قدرات الجيش الجديد بالاضافة الى استغلال تخبط القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية الهزيلة حتى تم افتراس تلك العملية ووضع العراق بين فك رئيس جمهورية عنصري يتقن فن القفز على الحبال والتلاعب بالالفاظ وكان لة دورا بارزا في احتلال العراق ويسعى إلى تقسيمة علاوة على كونة رئيس حزب عنصري يتبنى ثقافات وايدولوجيات أثنية وعرقية تدعوا إلى الانفصال وفك رئيس اقليم مزعوم حاقد على الشعب العراقي وهمة شرذمة العراق وتقسيمة، في الوقت الذي لم تكتفي القيادات الكردية من الاستحواذ على حصة الأسد للوزارات السيادية وخاصة وزارة الخارجية من اجل تكثيف الجهود الدبلوماسية لتهيئة أجواء سياسية دولية تدعم مشروعهم الانفصالي، بل أحكمت سيطرتها على اداء اي حكومة مركزية من خلال وضعها بين كماشتين هما الدستور والبرلمان. وبموجب الدستور المزعوم تم فرض الغاء صفة العروبة عن العراق وتثبيت الفدرالية العرقية كاساس للنظام السياسي في الدولة العراقية علاوة على تثبيت حقوق دستورية مجحفة تصب في مصلحة الحزبين الكردين على حساب مصالح وحقوق الشعب العراقي كالمادة 140 التي تم فرضها في الدستور المشؤوم لضم محافظة كركوك الى اقليمهم المزعوم لما تتمتع بة تلك المحافظة من خصوصية جغرافية وسكانية فضلا عن اهمية اقتصادية كبيرة لأحتوائها على اكبر حقول نفطية عراقية لذلك تصر القيادات الكردية الاسراع بتطبيق هذة المادة التي تتضمن اجراء استفتاء عام في هذة المحافظة بعد قيام قوات البيشمركة بالتصفيات العرقية والتهجير القسري للمواطنين العرب والتركمان منها لتنفيذ صفقات جرت من وراء الابواب المغلقة وفي ظروف استثنائية تحقق من خلالها الحصول على مكاسب في غفلة من الزمن على حساب الوطن الجريح تم ادراجها في قانون ادارة الدولة في حينة ومن ثم تم تثبيتها في الدستور المزعوم وقد حان وقت الايفاء بها للاستحواذ على تلك المدينة الغنية بالنفط ليتسنى ايصالة مستقبلا الى اسرائيل كما مخطط لة عبر خط كركوك حيفا ومنها الى اوربا لضمان التمويل المالي الكافي لميزانية الدولة المنشودة كما وان سبب هذا الاصرار من قبل القيادة الكردية للاسراع بتطبيق هذة المادة بالرغم من الظروف الاستثنائية التي تمر بها تلك المحافظة هو من اجل فرض حل احادي يخدم مصلحة القومية الكردية على حساب القوميات الاخرى ليتسنى ضمها الى اقليمهم المزعوم قبل مباشرة لجنة مراجعة تعديل الدستور باعمالها، لان تلك القيادات باتت تعلم بأن هناك اجماع عراقي واقليمي ودولي لتغيير هذة المادة، وكذلك الاصرار على اعتبار كركوك خط احمر واطلاق تصريحات مشحونة بالتهديد والوعيد لاستخدامها ورقة ضغط ليتسنى ضمها الى الحدود الادارية لاقليمهم المزعوم لتكون عاصمة دولتهم المنشودة لفض اشكالية اختيار العاصمة ما بين اربيل والسليمانية من جهة ومنها سيتم الزحف على المناطق العراقية الاخرى لاكمال مسيرة الاحلام التوسعية حسب الحدود المرسومة لدولة كردستان من جهة اخرى. اما فيما يتعلق في القوانين التي اصدرتها حكومة الاقليم المزعوم فأن اغلبها يتعارض مع قوانين الدولة العراقية وبشكل يؤدي الى استنزافها وحلب ثرواتها والدليل على ذلك قانون النفط والغاز الخاص باقليم كردستان الذي بموجبة تم فرض مشاركة الاكراد في الواردات النفطية العراقية لجميع حقول الانتاج في العراق بينما تنفرد حكومة الاقليم في ادارة واستثمار الحقول الجديدة في منطقة كردستان دون السماح للحكومة المركزية التدخل في عقود التنقيب والاستثمار والتصدير في الوقت الذي اشترط وضع جميع العائدات النفطية للعراق في حساب خاص خارج اطار خزينة الدولة العراقية وبعدها تخصم %17 من ميزانية الدولة حصة اقليم كردستان والمتبقي يذهب الى الخزينة العراقية يعني (منين ما ملتي غرفتي) حسب قول المثل العراقي، علما ان هذة الفقرة المثبتة في قانون الاقليم هي نفسها فرضت في قانون النفط والغاز الجديد الخاص بالدولة الاتحادية حتى اصبح القانون الاخير بمثابة ذيل مكمل لقانون الاقليم لهذا السبب تطالب القيادات الكردية البرلمان العراقي المصادقة على القانون الجديد دون المساس في اي بند من بنودة. ان الذي تقدم غيض من فيض بالنسبة الى الثغرات الاخرى التي وضعها الاكراد وسلطات الاحتلال في الدستور المزيف ليتسنى تعميق الخلافات العرقية والطائفية وعرقلة محاولات اصلاح الاوضاع المتدنية في العراق. اما البرلمان الذي استحوذت فية القيادات الكردية على خمسة وخمسون مقعدا وذلك بسبب الخلل المقصود في اللعبة الانتخابية حيث أدى هذا الخلل إلى سيطرة تلك القيادات على ما يسمى بالعملية السياسية برمتها وجعل مفاتيح تشكيل أي حكومة عراقية مزعومة بيد الكتلة البرلمانية الكردية وجعل مصير تعيين أي مرشح لمنصب قيادي بيد الكتلة البرلمانية الكردية ولا يمكن تحقيق ذلك مالم يتم التنازل عن الكثير من الحقوق الوطنية وقبول املاءات مهينة تفرض علية وعلى الكتلة البرلمانية التي رشحتة او المساومة على صفقات او قبول تحالفات من اجل الوصول إلى النسبة المطلوبة في البرلمان حتى وان كانت الكتلة التي رشحتة تمتلك أغلبية ساحقة لانها غير قادرة على تثبيت ذلك الترشيح او اصدار اي قرار سيادي إلا من خلال موافقة الكتلة البرلمانية الكردية، هذة هي أصول لعبة تحالف المحاصصات الطائفية والعرقية التي تمخضت عن مصيدة الانتخابات التي نصبتها سلطات الاحتلال، لقد بلغت تجاوزات تلك القيادات حد الاستهتار بمشاعر الشعب العراقي بعد تغيير كفة التوازن في المعادلة السياسية لصالح تلك القوى الكردية التي هيمنت على مفاصل الدولة العراقية الجديدة بسبب الاحتلال حتى ظهرت معالم المشروع الانفصالي لتأسيس دولة كردستان من خلال رفض رفع علم الدولة العراقية على البنايات والمؤسسات الحكومية في اقليم كردستان المزعوم واستبدالة بالعلم الكردي وفرض كتابة اللغة الكردية على المباني والمؤسسات العراقية دون كتابة اللغة العربية على المباني والمؤسسات الحكومية في منطقة كردستان بل كتابة اللغة الانكليزية بدلا منها ويدّعون انهم متمسكين بوحدة العراق فضلا عن بناء مؤسسات دولة في ذلك الاقليم كالوزارة والبرلمان ونشيد وطني خاص وأعياد ومناسبات خاصة والاجدر من ذلك السيطرة التامة على حدود الاقليم من قبل قوات البشمركة لاكمال متطلبات دولتهم المنشودة وعدم السماح لدخول المواطنين العراقيين من محافظات الوسط والجنوب الى المحافظات الشمالية الا بكفيل كردي (فيزة دخول) حتى بات الكثيرمن العراقيين يتمنون الانفصال لان الضرر الذي يصيبهم من جراءة اقل من ضرر بقاء الاكراد متوحدين مع العراق اومنية مشاركتهم في العملية السياسية المزعومة.
المحورالثاني: المبررات القانونية والسياسية لمشروع الانفصال لقد تيقنت القيادات الكردية من استحالة تحقيق حلم الانفصال إلا على أنقاض الدولة العراقية فقد انصبت الخيارات الاستراتيجية لتلك القيادات على تحطيم الدولة العراقية بعد ان لعبت دور مشبوة في تقديم الدعم اللوجستي والسوقي إلى الولايات المتحدة من اجل احتلال العراق ليتسنى الحصول على المكافئة المطلوبة بتحقيق ذلك الحلم المنشودة الذي كان يراود عقول القيادات الكردية قبل تأسيس الدولة العراقية. وامست حقيقة بات يعرفها الجميع لو شعل العراقيون العشرة شمع كما يقول المثل العراقي لن ترضى القيادات الكردية بغير الانفصال عاجلا أم آجلا وقد تجلى ذلك واضحا من خلال الاجراءات العملية التي اتخذتها القيادات الكردية بشكل مفضوح بعد الاحتلال للاعداد للانفصال وفق ألادبيات الفكرية والسياسية للحزبين الكرديين الرئيسيين التي كانت تقوم بتروج حجج قانونية يتم تكييفها للربط بين مفهوم ملكية الارض وحق تقرير المصير لتبرير مشروع الانفصال بالاضافة الى تبني مفاهيم سياسية تتعلق بالاضطهاد العرقي لتسويق ذلك المشروع. ولا بد من تسليط الضوء على تلك الحجج والمفاهيم التي يستند عليها الحزبين الكرديين في تثقيف الجماهير الكردية لتبرير مشروعهم الانفصالي، وسنبدأ بتفنيد حجة الرابطة القانونية بين ملكية الارض وحق تقرير المصير بأعتبار انها الحجة الاقوى في اسانيد الحزبين المذكورين والتي تقوم على اساس (ان الاكراد قد استوطنوا الشمال العراقي سنين طويلة بشكل يعطيهم أحقية الانفصال على اساس إن هؤلاء المستوطنين من قومية مضطهدة غير عربية ويشكلون ثقل سكاني في العراق لهم حق تقرير المصير). حيث نجد في هذة الحجة تبريرات تحتوي على مغالطات ترفضها كافة الأنظمة والقوانين المحلية والاجنبية لأنة ليس كل من يملك أرض وعاش عليها سنين طويلة يحق لة أن يعلن الانفصال عن الدولة التي منحتة حق ملكية الارض لأن القواعد القانونية الواردة في كافة القوانين المدنية والدستورية والدولية تؤكد أن من يملك الأرض لة حق الانتفاع بها وليس لة حق السيادة عليها لان السيادة حق من حقوق الدولة التي منحت حق الملكية وبخلافة يعتبر تعدي على الحقوق السيادية للدولة، وإلا كان يحق للعراقيين في ولاية ديترويت الأمريكية الذين يملكون أكثر من نصف أراضيها والتي تبلغ مساحتها اكبر من كردستان العراق أن يطالبوا بالانفصال من اجل إعلان الدولة العراقية في ديترويت استنادا إلى هذة الحجة وايضا لو صحت هذة الادعاءات لماذا لا يطالب الاكراد بمدينة مالمو السويدية وهامبورغ الالمانية لان كثافة استيطانهم في تلك المدن تفوق كثافة الاكراد في بقاع كثيرة من كردستان المفترضة، ومثلما لا تجيز القوانين في كافة دول العالم انفصال الأرض التي يقطنها مواطنيها عن الدولة ألام، فكذلك هو القانون العراقي أيضا لا يجيز المغالاة بحق الانتفاع بالأرض إلى حد الانفصال عن الدولة التي منحت هذا الحق بموجب سندات استملاك يتم صرفها على أساس الجنسية الصادرة من الدولة العراقية التي لا تجيز قوانينها حق الاستملاك لغير المواطن العراقي، فأن تعايش الشرائح السكانية للعيش في هذا الوطن نابع من الانصهار تحت خيمة الدولة العراقية وفق مفهوم المواطنة الذي تنظمة قواعد الحقوق والواجبات المعروفة في قوانين دول العالم كافة وليس وفق مفهوم الملكية لانة ليس هناك علاقة بين ملكية الارض وحق تقرير المصير الذي يحللونة لانفسهم ويحرمونة على غيرهم لان هذا الحق تفرضة ظروف ووقائع سياسية معقدة تتعلق بارض محتلة وشعبها يطالب بتقريرالمصير كما هو الشعب الفلسطيني الذي اقرت الامم المتحدة لة هذا الحق وليس بترويج مغالطات قانونية لا علاقة لها بهذا الموضوع. ومثلما هي حقوق الاستملاك التي لا تجيز الانفصال تحت ذريعة حق الملكية وتقرير المصير كما مبين آنفا، كذلك هي المفاهيم السياسية التي تربط بين فكرة الاضطهاد العرقي وحق تقرير المصير هي الاخرى لا تجيز لهم الانفصال أو التهديد بة تحت هذة الذريعة، لان هذا المفهوم يتعلق بالعلاقة بين قوميتين قد وصل التنافر بينهما الى حد عدم القدرة على التعايش مع بعضهما البعض نتيجة بغي احداهما على الاخرى واضطهاد ابنائها والتعدي على حرماتها او القيام بممارسات عنصرية وتصفيات عرقية واثنية وطائفية ودينية وسياسية أدت الى انهيار اواصر العلاقات الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية حتى اصبح التعايش بينهما أمر مستحيل وحق للقومية المضطهدة تقرير مصيرها بطريقة او بطرق يضمن لها القانون الدولي الامن والسلام، بينما نجد اواصر تلك العلاقات وخصوصا الاقتصادية والاجتماعية والدينية بين القوميتين العربية والكردية في العراق قائمة على المحبة والالفة والتزاوج والتعايش منذ سنين ولم تظهر اي خلافات تعكر اواصر تلك العلاقات الا من بعد ظهور الحزبين الكردين الرئيسيين على الساحة السياسية في العراق وقيامهما بنشر افكار عنصرية شيفونية واتباع سياسة القفزعلى التناقضات وتحين الفرص فضلا عن تنفيذ اجندات خارجية من اجل مصالح شخصية وعشائرية لا يمكن تحقيقها الا من خلال الهمس في اذهان البسطاء من الناس وتحريض المغرر بهم على التمرد واكراههم على العصيان الذي استمر سنين طويلة في الجبال والكهوف والوديان وراح ضحيتة الالاف من العراقيين العرب والاكراد وكل ذلك تم تحت غطاء تلك الذرائع والافكار التي كانت ولا زالت تروجها قيادات تلك الاحزاب بعد تضخيمها وتوظيفها لمآرب واغراض شخصية اوصلت مافيا الحروب الى ما وصلوا الية اليوم من مناصب وثروات وشركات وارصدة في مختلف بنوك العالم وفلل وقصور وجوازات سفر وجنسيات متعددة حتى بات الحيف والظلم والابتزاز الذي أصاب الشعب الكردي من قبل قيادات تلك الأحزاب لا يقل عن الحيف الذي قامت بة الحكومات العراقية السابقة كما يزعمون وكذلك لا يقل عن الحيف والابتزاز والانتقام الذي تمارسة تلك القيادات اليوم على العرب والطوائف الأخرى بعد ان تمكنوا من احكام قبضتهم على العراق بسبب الاحتلال وضعف الدولة العراقية الجديدة، والا كيف يمكن تفسير ما يجري من ابتزاز وتهجير قسري في كركوك وتزوير هويات واضطهاد عنصري في المحافضات الاخرى وممارسات قتل وتصفيات لقادة الجيش العراقي والاطباء والمهندسين والعلماء ورجال التصنيع العسكري بالتعاون مع الموساد واجهزة المخابرات الامريكية والايرانية في الوقت الذي لا زالت تلك القيادات تردد اسطوانة الاضطهاد الذي حصل على الأكراد وخصوصا في عقد الثمانينات، وإذا كان التمسك بقضية حلبجة المشهورة بتعرضها لمأساة كبرى فأنها حجة مقبولة لغرض نيل القصاص العادل بالطرق القانونية وليس اعتبارها مبرر للأنفصال وأنها بالتأكيد جريمة لا يمكن السكوت عنها وليس للأكراد فقط حق الاقتصاص من الفاعل الحقيقي وإنما حق للعراقيين جميعا باعتبار ان الضحايا هم عراقيون بغض النظر عن انتماآتهم القومية شرط أن يتم كشف كل الحقائق عن الفاعل الأصلي من خلال تحقيق دولي يثبت إدانة الجهة الفاعلة لتلك المأساة لا من خلال محاكمات هزيلة الغرض منها الانتقام من قادة الجيش العراقي لاشفاء غليل حقد تحالف الاحزاب الكردية الانفصالية ومسؤولوا التنظيمات والميليشيات الصفوية، وإذا كانت القوى الكردية تجسد ظروف مأساة حلبجة بأعتبار انها تمثل ذروة لاعتى حالات الاضطهاد العرقي لغرض توظيفها واستثمارها سياسيا لعزل المنطقة الشمالية عن العراق فقد تمكنت من ذلك فعلا بعد التنسيق مع المخابرات الامريكية لاصدار قرارات اممية بانشاء خطوط وهمية نتج عنها استقلال اداري بحماية امريكية دام سنين طويلة قبل الاحتلال وبعدة وكان الاكراد ينعمون في تلك المنطقة من غير حصار ولا دمار وعاشوا في عزلة بعيدة عن الارتباط الإداري بالوطن ألام كخطوة اولى في طريق تحقيق الحلم المنشود خصوصا بعد أن ذاقت القيادات الكردية حلاوة الحكم طيلة تلك المدة فقد حلى بعينهم الانفصال الذي اصبح اقرب للحقيقة من الحلم بعد الاحتلال، في الوقت الذي مرت على العراقيين بكل طوائفهم وقومياتهم ظروف عاتية لا يعلم بها الا اللة سبحانة وتعالى ولا تقل معاناتها عن ظروف ومعانات الاكراد وخصوصا خلال سنين الحصار ولم يفكر احد منهم بالانفصال او العصيان بينما نجد القيادات الكردية تختلق الذرائع وتضخمها ثم توظفها لاغراض ومآرب سياسية معروفة حتى باتت تتعامل من خلالها مع الدولة العراقية بحجة عدم الثقة من تراكمات الماضي التي لا تعدو أن تكون كجبال من الأحقاد في صدور تلك القيادات وان بقاء غلها في قلوبهم بهذا الشكل يستحيل صنع وطنا ديمقراطيا موحدا تتعايش في ظلة جميع أطياف الشعب.
المحور الثالث: الانتقام من رموز المؤسسة العسكرية خيار كردي ايراني امريكي صهيوني لغرض تقسيم العراق واخراجة من دائرة الصراع العربي الصهيوني لقد انصب خيار القيادات الكردية على الانتقام بعد تحالفهم مع عملاء ايران لاشفاء غليل حقد تحالف الاحزاب الكردية الانفصالية ومسؤولوا التنظيمات والميليشيات الصفوية الذين التقت اراداتهم للانتقام من رموز المؤسسة العسكرية في العراق وتقديمهم قرابين على عتبة الحقد الفارسي الكردي الصهيوني لاذلال العراقيين واهانة جيشهم الذي سطر بصمودة اشرف ملاحم البطولة والفداء في الدفاع عن العراق والامة العربية ولم يكتفوا بقتل الالآف من الضباط والطيارين والعلماء ومهندسي التصنيع العسكري بمشاركة الموساد بل الاعلان عن فصل جديد من مسلسل محاكمات الانتقام السياسي التي ستشمل اكثر من 220 قائد عسكري من خيرة ضباط الجيش العراقي الغاية منها تصفية حسابات سياسية واثنية وعرقية وطائفية للانتقام السياسي، أليس في محاكمة الفريق سلطان هاشم ورفاقة وقرار اعدامة والفريق حسين رشيد التكريتي مطلب كردي ايراني امريكي اسرائيلي مشترك، أليس الغرض من هذة المحاكمات اشباع غرائز ورغبات انتقامية مبيتة ضد قادة الجيش العراقي الذين كانت لهم ادوار تاريخية مشهودة في الحرب العراقية الايرانية وعاصفة الصحراء والغزو الامريكي عام 2003 وقد اثبتوا مقدرة عالية في الدفاع عن وحدة العراق والذود عن سيادتة. اما بالنسبة للتهمة التي نسبت اليهم عن احداث حلبجة التي حدثت في ظروف حرب طاحنة بين دولتين كبيرتين في المنطقة لم يسلم من تأثيرها الكثير، وكانت تنسب اتهامات متبادلة في هذة القضية للطرفين المتحاربين خصوصا بعد أن ظهرت بوادر اتهام الطرف الآخر على يد الكثير من الخبراء الفنيين في أجهزت المخابرات العالمية والأمريكية ممن لديهم معلومات مؤكدة عن ملابسات تلك القضية وقدموا اعترافات مذهلة تشير إلى إن التعامل مع هذا الموضوع كان يتم التصرف فية من وجهة نظر سياسية، وربما لا نبالغ اذا قلنا ان الحرب التي تشنها القوات الامريكية المدعومة بالميليشيات الحكومية ضد محافظات عراقية ترفض الاحتلال وتقاومه هي اكثر ظلماً وخطورة من حملات الانفال نفسها، من سيحاكم القيادات الكردية التي انصبت خياراتها الاستراتيجية على تحطيم الدولة العراقية من خلال التعاون مع جهات أجنبية تكن العداء للعراق ولعبت دور فعال في تقديم الدعم العسكري والاستخباري لايران خلال الحرب العراقية الايرانية وكذلك الدعم اللوجستي والسوقي إلى الولايات المتحدة من اجل احتلال العراق، من سيحاكم الذين اتخذوا من اقليم كردستان مركز لنشاط الموساد في العراق قبل الاحتلال وبعدة ومساعدتهم للانتقام من خيرة رجال الدولة العراقية بتصفية العلماء والاطباء والمهندسين والاكادميين لتدمير البنى التحتية لهذا البلد الذي تآمروا على تمزيقة سنين طويلة من اجل تقسيمة الى كانتونات عرقية واثنية وطائفية لاخراجة من دائرة الصراع العربي الصهيوني وليبنوا على انقاضة دولتهم المزعومة على حساب المصالح العليا للعراق دون الاكتراث للاحداث المأساوية الجارية في هذا الوطن الجريح ان لم تكن بصماتهم منغمسة فيها ليتسنى استمرار مسلسل تصفية الحسابات التي لم تكن هذة المحاكمات بعيدة عنها.
المحور الرابع: النفط والمياة سلاح لتثبيت اركان الدولة المنشودة بعد ان تمكنت القيادات الكردية في العراق من احكام هيمنتها على كل مفاصل الدولة العراقية بعد الاحتلال حتى باتت كافة فصائل الكتل النيابية المشاركة في العملية السياسية تتودد لتلك القيادات لنيل الرضا بعد ان تحول قادتها إلى مراسلين يتم ايفادهم لدول مجاورة وغير مجاورة للتباحث في امور تتعلق بأجندتهم السياسية مثلما حصل بحشر قادة الدولة الجدد في مواجهة سياسية مع تركيا من اجل مصالح واجندات حزبية كردية لا دخل للشأن العراقي بها او استدعائهم الى المنطقة الشمالية لفرض أملاءات مذلة بشكل مقصود لإثبات عضلات كانت خاوية قبل الاحتلال وقد تجلى ذلك واضحا من خلال زيارة ما يسمى رئيس وزراء العراق إلى السليمانية والتي سميت بالزيارة الرسمية وتمت المباحثات تحت علم كردستان وباللغة الكردية بعد ان رفضت القيادة الكردية اجرائها باللغة العربية والتي تمخض عنها صفقة مجحفة بحق الشعب والوطن يحصل عن طريقها الاكراد على كركوك، مقابل دعم الائتلاف الحاكم وتمرير قانون النفط والغاز، فضلا عن قيام تلك القيادات بتثبيت حصص مجحفة من عائدات النفط العر |