بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سفراء العراق (الجديد) عملاء ولصوص

شبكة البصرة

بقلم بدر الدين كاشف الغطاء

إن إطلاق صفة العمالة على سفراء العراق (الجديد) ليس إتهاما بلا أساس، بل هي حقيقة. فعندما تتعرض دولة ما للإحتلال الأجنبي تفقد سيادتها والسفير الذي يقبل تمثيل هذه الدولة فاقدة السيادة يعني أنه يقبل أن يمثل المحتل، فهو عميل للإحتلال شاء أم أبى.

أما صفة اللصوصية، فهي الأخرى ليست تهمة تلقى جزافا بل حقيقة موثقة، ولقد فضح العراقيون النشامى كثيرا من هؤلاء السفراء اللصوص، وسأكتفي هنا بإيراد نموذج واحد وهو المدعو سعد جاسم الحياني سفير حكومة الإحتلال في الأردن. فهذا السفير كان موظفا إداريا بسيطا (ملاحظ) في وزارة الخارجية العراقية، وأخرج من الوزارة عام 1979، فعمل متعهدا لنقل الحجاج الى الديار المقدسة، وبعد الإحتلال أصبح قريبه معز الخطيب الذي جاء مع الإحتلال مشرفا على وزارة الخارجية ومنحه درجة (وزير مفوض) ثم درجة سفير ومنحه منصب وكيل الوزارة للشؤون الإدارية المالية. وبدأ سعد الحياني خدماته للمحتل بإجتثاث خيرة موظفي ودبلوماسيي الوزارة من الشباب الوطني، بينما تكفل السفير العميل غسان محسن حسين بإجتثاث سفراء حكومة العراق العراق الوطنية قبل الإحتلال.

ويتحدث موظفو وزارة الخارجية عن سرقات سعد جاسم الحياني ويحتفظون بوثائق وأدلة على ذلك لكن لا مسؤول في الوزارة كلف نفسه ولو مجرد النظر في هذه الأدلة، فالجميع مشغول بسرقاته. ومن الأمثلة الصارخة على سرقاته المفضوحة أنه إستأجر دارا بمبلغ أربعين ألف دولار سنويا لتكون مقرا لبعثة الجامعة العربية في بغداد، لكنه قدم للوزارة عقدا بقيمة ثمانين ألف دولار. ولما نقل سفيرا الى الأردن، وفي أطار تسليمه ما بعهدته الى وكيل الوزارة الآخر محمد الحاج حمود، إنتبه الأخير الى أن عقد مقر بعثة الجامعة العربية هو ثمانين الف دولار بينما كان قد سمع من صاحب الدار أن قيمة العقد أربعين ألف دولار، وإستفسر محمد الحاج حمود من سفير الجامعة العربية فأكد له أن قيمة العقد أربعين الف دولار، لكن محمد الحاج حمود سكت على هذه السرقة وإكتفى بالإعتذار عن عدم تسلم الملف حتى لا تحسب عليه سرقة لم ينل حصته منها.

وأضاف سعد الحياني الى سفر العمالة والسرقة سفرا آخر، فقدعيّن ولده المدعو وقاص في وزارة الخارجية بدرجة سكرتير ثالث على أساس أنه خريج كلية، وتبين فيما بعد أنه خريج معهد الإتصالات التابع لوزارة المواصلات وأنه لا يحمل شهادة البكالوريوس. ووقاص هذا كوفيء بعد تعيينه بنقله الى كندا وهو الآن يعمل ديلوماسيا في سفارة العراق المحتل في أوتاوا وهو يجهل ألف باء الدبلوماسية.

هذا غيض من فيض فساد عملاء المحتل، وهذه الوقائع تؤكد حقيقةأن المحتل عتدما يبحث عن عملاء له فإنه لن يجد غير سقط المتاع، وهؤلاء الذين باعوا وطنهم لا يمكن أن نتوقع منهم النزاهة أو العفة أو أية قيمة دينية أو إنسانية فمن يهن يسهل الهوان عليه.

ولكن ليعلم هؤلاء الخونة إن شعب العراق لهم بالمرصاد وسيقتص منهم ولن يحصدوا إلاّ الخسران المبين في الدنيا والآخرة.

والله المستعان

بغداد 6/11/2007

شبكة البصرة

الاثنين 25 شوال 1428 / 5 تشرين الثاني 2007

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس