بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

"الإرث الأعظم لصدام حسين:

من كانون الأول 2003 حتى كانون الأول 2006"

شبكة البصرة

إنصاف قلعجي

في سلسلة مقالات كتبها الصحفي والمحلل السياسي مالكوم لاغوش حول هذا العنوان، يتحدث عن الكتّاب الذين ما يزالون يهاجمون الرئيس صدام حسين بعد استشهاده ومنهم أندرو لوكبرن الذي يتعرض بحدة للرئيس في كتابه " وداعا للطاغية ". ويذكر لاغوش بأنه بعد " عاصفة الصحراء "، كثرت المخططات التي تهدف للتخلص من من صدام، حتى سكوت ريتر، كبير مفتشي أسلحة الدمار صرح بأنه كان جزءا من المخطط للإطاحة بصدام. ويفند الكاتب في مقالاته الثلاثة الأخيرة آراء الكثيرين الذين هاجموا صدام منها أن المؤيدين له هم فقط من السنّة، ويؤكد بأن ستين في المائة من الحرس الجمهوري كانوا من الشيعة، وأن ثلثي سفراء العراق إلى الأمم المتحدة كانوا من الشيعة أيضا، ووزير الإعلام محمد سعيد الصحاف كان شيعيا، وأن خمسة وثلاثين من الخمس وخمسين صورة التي عرضتها أمريكا للمطلوب القبض عليهم هم من الشيعة. ويهاجم لاغوش كل الكتّاب الذين حاولوا تشويه صورة صدام. وهو بالمقابل، يستعرض بعض المقالات التي أشادت بإنجازات الرئيس صدام، والتي تعرضت لأكاذيب أمريكا، ومن هذه المقالات ما كتبه روبرت دريفوس في مقالته بعنوان " نتائج قتل صدام"، ومقالة مايكل بولدن التي تحدث فيها عن خداع الإدارة الأمريكية في مقالته " كان صدام على حقّ وكان بوش على خطأ "، فيقول بأن أسلحة الدمار الشامل لم تكن هي الكذبة الوحيدة، فهناك صفقات شراء اليورانيوم الكاذبة، وكذلك وجود مخيمات تدريب للقاعدة في العراق، ومختبرات أسلحة متنقلة والطائرات التي كانت ستهاجم الساحل الشرقي للولايات المتحدة!!

ويورد لاغوش أكاذيب كثيرة فبركتها الدعاية الأمريكية والغربية حول صدام وقسوته، ويقول بأن كل ما قالوه كان موضع شكّ، وأن معظم هذه الادعاءات تأتي من الأشخاص ذاتهم الذي كذبوا على أنفسهم. وهذا ما فعلته الصحافة الغربية كذلك. لكن بالمقابل، فالصحافة الممتدة من البرازيل وحتى روسيا، ومن الهند حتى أندونيسيا، ومن الباكستان حتى فنزويلا وأمم أخرى، فإن الإعلام كان أكثر إنصافا للرئيس صدام حسين. والمراقبون الغربيون لم يدركوا بأن صدام حسين كان يحظى باحترام غالبية العالم، فالبرازيليون يتذكرون بأن آلافا من رجالهم تم توظيفهم لبناء الطريق السريع في العراق وأنظمة الجسور التي كانت في العراق آنذاك. ثم الهنود والمصريون واللبنانيون خلال الحرب الأهلية والفلسطينيون، فكلهم يتذكرون صدام حسين. ويعلق بأن أمما كثيرة دعمت مرحليا القضية الفلسطينية لتعود وتسحب دعمها حين هددت من قبل الولايات المتحدة، أما صدام فقد دعم الفلسطينيين حتى في سنوات الحصار للعراق، بينما الأنظمة الأخرى لم ترد أن تتورط لئلا يغضبوا الأسياد في واشنطن …

وتطول القضايا التي يطرحها لاغوش …

وبعد …

شبكة البصرة

الخميس 2 محرم 1428 / 10 كانون الثاني 2008

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس